الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط: التحديات الحالية إقليمية.. والرد عليها يجب أن يكون إقليميًا

فتح الله سجلماسي قال لـ («الشرق الأوسط») إن الاتحاد حاجة وضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى

الزائر لمقر أمانة الاتحاد من أجل المتوسط يشعر أن الأفكار والمشاريع كثيرة وأن ما تحقق يبشر بإنجازات إضافية شرط توافر البيئة التي تساعد على إنجازها.
الزائر لمقر أمانة الاتحاد من أجل المتوسط يشعر أن الأفكار والمشاريع كثيرة وأن ما تحقق يبشر بإنجازات إضافية شرط توافر البيئة التي تساعد على إنجازها.
TT

الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط: التحديات الحالية إقليمية.. والرد عليها يجب أن يكون إقليميًا

الزائر لمقر أمانة الاتحاد من أجل المتوسط يشعر أن الأفكار والمشاريع كثيرة وأن ما تحقق يبشر بإنجازات إضافية شرط توافر البيئة التي تساعد على إنجازها.
الزائر لمقر أمانة الاتحاد من أجل المتوسط يشعر أن الأفكار والمشاريع كثيرة وأن ما تحقق يبشر بإنجازات إضافية شرط توافر البيئة التي تساعد على إنجازها.

يحتفل الاتحاد من أجل المتوسط في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالذكرى العشرين لإطلاق «مسار برشلونة» الذي تحول في عام 2008 إلى الاتحاد.
وينتظر أن يغتنم وزراء البلدان الـ43 الذين يتشكل منهم الاتحاد المناسبة للتأكيد على أهمية الاستمرار في هذا المشروع الذي يعد الإطار الوحيد للتعاون والتنسيق والعمل المشترك بين كافة البلدان المتوسطية والبلدان الأوروبية. والحال، أن الكثيرين يتساءلون اليوم عن فائدة الاتحاد من أجل المتوسط خصوصا في ظل أوضاع عربية متفجرة من سوريا إلى ليبيا وانشغال الأوروبيين بموجات الهجرة غير الشرعية المتدفقة على شواطئهم والبحث عن وسائل لوقفها.
هذه الأسئلة «الوجودية» لا تقلق أمين عام الاتحاد السفير فتح الله سجلماسي الذي يعتقد أن الاتحاد «حاجة وضرورة اليوم أكثر من أي يوم مضى». لماذا؟ بداية، يقول سجلماسي، في لقاء مع «الشرق الأوسط» بمناسبة المؤتمر الكبير الذي استضافته مدينة برشلونة عن أوضاع المرأة المتوسطية وسبل الارتقاء بدورها وتمكينها من التساوي مع الرجل، إن عام 2015 يشكل «الفرصة المثالية» لتبيان محصلة «مسار برشلونة» والاتحاد والنظر إلى دوره المستقبلي. وفي الوقت عينه، يلاحظ أن التحديات المطروحة على ما يسمى «الفضاء الأورو - متوسطي» لم تكن أبدا بهذا الحجم إن كان في موضوع الهجرات غير الشرعية أو الإرهاب والجهادية أو انعدام الاستقرار في المنطقة أو تصاعد العنصرية والعداء ضد الإسلام في الكثير من البلدان الأوروبية.. يضاف إلى ذلك أن عام 2015 سيشهد في الخريف القادم إطلاق ما يسمى «سياسة الجوار الجديدة» للاتحاد الأوروبي إن كان بالنسبة لجواره الشرقي «أي بلدان وسط وشرق أوروبا» أو جواره الجنوبي أي البلدان العربية المتوسطية. وأهمية هذا الموعد تكمن في انعكاسات السياسات الأوروبية على البلدان العربية المتوسطية على كافة الأصعدة.
يقول سجلماسي إن التحديات التي تواجهها بلدان الفضاء الأورو - متوسطي «إقليمية الطابع بمعنى أنها ليست تحديات الجنوب أو الشمال بل تحديات الجنوب والشمال معا» وبالتالي فإن «الرد عليها والتعاطي معها لا يمكن إلا أن إقليميا». ففيما خص الإرهاب والعنف والتشدد مثلا: «تساوت باريس وتونس». وفيما خص الهجرة غير الشرعية، فإن هذه الظاهرة «لا تعرف الحدود بل تتجاوزها ولا يمكن تصور تعاط فعال من غير التعاون بين بلدان الشمال والجنوب» التي تعاني كلها من استفحال هذه الظاهرة. وخلاصة سجلماسي أن الاتحاد من أجل التوسط الذي يشكل «الوعاء والحاضنة الأمثل» للعمل الجماعي ولمواجهة التحديات المشتركة «لم يكن أبدا ضروريا كما هو اليوم».
من هذا المنطلق، يرى الأمين العام أن الاتحاد يشكل «منصة دائمة للحوار الإقليمي» الذي يريد الجميع تكثيفه وتعميقه. لكنه «أكثر من ذلك لأنه يعرف اليوم دينامية متجددة ومن الخطأ القول إنه يراوح مكانه أو أنه عديم الإنتاج». والدلائل على ذلك موجودة ومنها أن الاتحاد «عقد بين عامي 2013 و2014 ستة مؤتمرات استراتيجية للمنطقة وللتعاون الإقليمي» تتناول شؤون الطاقة والاقتصاد الرقمي والتغيرات المناخية وأوضاع المرأة..
والدينامية المتجددة هي كذلك 30 مشروعا اختارتها أمانة عام الاتحاد وتبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو منها 13 مشروعا «بدأ العمل بها» والأخرى ستطلق قريبا. واستفاد فتح الله سجلماسي من المناسبة ليدعو البلدان العربية للاستفادة من «الفرص المتوفرة» ومن «العلاقة التكافؤية» بين الشمال والجنوب عبر تحديد أولوياتها لتسخير الشراكة من أجل تحقيق التنمية والتكامل والاندماج على أساس «اختياري».
لا تخفى على الأمين العام «العوائق» السياسية وغير السياسية التي تبطئ عمل الاتحاد إن كان ذلك، من جانب، النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والحساسيات المغربية والأوضاع المتفجرة أو غير المستقرة في بلدان الربيع العربي، أو من جانب آخر، التفات بلدان الاتحاد الأوروبي نحو أولوياته التي عنوانها اليوم الهجرة والعمالة وتراجع النمو الاقتصادي. لكنه يرى في ذلك «حافزا إضافيا» لمضاعفة الجهود والذهاب نحو مشاريع «مؤطرة». ومن الأمثلة على العقبات التي تبطئ عمل الاتحاد مشروع تحلية مياه الشفة في غزة. وبحسب سجلماسي، فإن العمل بهذا المشروع المفترض به أن يضمن تزويد 1.8 مليون فلسطيني بالمياه الحالية مضمون التمويل بنسبة 50 في المائة من بلدان الخليج و50 في المائة من أطراف دولية وأوروبية. وواضح أن السير به حتى النهاية، رغم إقراره من قبل بلدان الفضاء الأورو - متوسطي الـ43. يحتاج إلى قرار سياسي حتى لا تتكرر تجربة مطار أو مرفأ غزة اللذين مولهما الاتحاد الأوروبي ودمرتهما إسرائيل. ويؤكد سجلماسي أن الأمور «تسارعت» في العامين الأخيرين وأن الدراسات تنصب على الانتهاء من الجوانب القانونية والمالية. في سياق مواز، يعمل الاتحاد على إنجاز «الطريق المغربي السريع» الذي سيربط بين البلدان المغاربية الخمسة ويصل موريتانيا بليبيا. وبحسب الأرقام المتوفرة، لم يعد ينقص هذا المشروع سوى 102 كلم حتى يتم إنجازه منها 22 كلم بين الجزائر والمغرب و80 كلم بين الجزائر وتونس. لكن العمل به بشكل تام يفترض فتح الحدود المغربية - الجزائرية وبالتأكيد تطبيع الوضع في ليبيا.
إلى جانب المشاريع الكبرى، يركز الاتحاد على ثلاث أولويات هي: الشباب، المرأة والعمالة وهو يطلق الكثير من المبادرات في هذه السياقات مع التركيز على التعليم والتأهيل والتدريب لتوفير فرص العمل حيث إن البطالة تشكل الآفة الكبرى لبلدان جنوب المتوسط. ومن الأمثلة الناجحة التي رأت النور الجامعة المتوسطية التي أسست في مدينة فاس المغربية. وسيتم تدشين المبنى الجديد للجامعة التي يفترض أن تستقبل عند استكمالها ستة آلاف طالب العام القادم. وفي السياق عينه، يؤكد الأمين العام أن اهتمام الاتحاد هو في التركيز على ترجمة الأوليات والمبادرات إلى عمل ملموس ومحسوس والدفع باتجاه الاندماج الإقليمي في منطقة هي الأقل اندماجا في العالم كله.



طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.