«الصحة العالمية» تبحث إدانة روسيا... من دون طردها

ماكرون أكد الدعم الفرنسي والأوروبي للشعب الأوكراني و{حقه في العيش بحرية»

ماكرون مخاطباً عبر الفيديو جمعية منظمة الصحة العالمية في جنيف أمس (أ.ف.ب)
ماكرون مخاطباً عبر الفيديو جمعية منظمة الصحة العالمية في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تبحث إدانة روسيا... من دون طردها

ماكرون مخاطباً عبر الفيديو جمعية منظمة الصحة العالمية في جنيف أمس (أ.ف.ب)
ماكرون مخاطباً عبر الفيديو جمعية منظمة الصحة العالمية في جنيف أمس (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية إلى إدانة «العدوان الروسي ضد أوكرانيا»، مؤكداً الدعم الكامل من بلاده ومن الاتحاد الأوروبي للشعب الأوكراني، وحقه في العيش بحرّية وسلام على أرضه، وضمن الحدود المعترف بها دولياً.
وكان ماكرون يتحدث بعد ظهر أمس عبر الفيديو أمام الجلسة الافتتاحية لجمعية الصحة العالمية، التي تنطلق اليوم أعمال دورتها الخامسة والسبعين في جنيف، وقال إن فرنسا «تدين بأشدّ العبارات العدوان العسكري الذي تشنّه روسيا، بالتواطؤ مع بيلاروسيا، والذي يتسبب في تداعيات مدمّرة على الصحة والمؤسسات الصحية والعاملين في هذا القطاع»، طالباً من جميع الدول الأعضاء في المنظمة دعم القرار الذي تقدمت به أوكرانيا أمام الجمعية، والذي من المفترض اعتماده يوم غدٍ الثلاثاء.
وتجدر الإشارة إلى أن نص القرار الذي تعاون الوفد الأوكراني على إعداده مع الوفد الأميركي وعدد من الوفود الأوروبية، يتضمّن إدانة شديدة للعدوان الروسي؛ لكنه لا يطلب طرد روسيا من المنظمة، كما كانت نيّة الجانب الأوكراني. في موازاة ذلك، نزلت تصريحات الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، كالصاعقة في كييف، إذ قال رداً على سؤال حول توقعاته بشأن دخول أوكرانيا إلى النادي الأوروبي: «يجب أن نكون صريحين، ثمة من يقول إن أوكرانيا ستنضمّ إلى الاتحاد الأوروبي بعد 6 أشهر، أو بعد عام أو عامين. هذا ليس صحيحاً، ولا شك في أنها ستحتاج إلى فترة تتراوح بين 15 و20 سنة». وأضاف: «في غضون ذلك، من واجبنا أن نقدم لأوكرانيا مشروعاً يمكن أن ينضموا إليه بسرعة» في إشارة واضحة إلى الكونفيدرالية الأوروبية التي طرحها الرئيس الفرنسي منذ أسبوعين أمام البرلمان الأوروبي، والتي يمكن أن ينضمّ إليها عدد أكبر من البلدان، بما فيها المملكة المتحدة.
وبينما كانت التصريحات التي أدلى بها أول من أمس الرئيس الأسبق للحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني حول الحرب في أوكرانيا، داعياً الأوروبيين إلى إقناع كييف بالإصغاء إلى بوتين، لا تزال تتفاعل، قال النائب التنفيذي لرئيسة المفوضية الأوروبية فرانز تيمّرمنز: «على أصدقاء فلاديمير بوتين في إيطاليا أن يعتذروا»، في إشارة إلى الزعيم اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني الذي كان قد أيّد تصريحات برلوسكوني، وهاجم الذين انتقدوه. وقال تيمّرمنز إن القيادات اليمينية المتطرفة التي تقيم علاقات وطيدة منذ سنوات مع الرئيس الروسي، وبعضها يتلقّى مساعدات مالية مباشرة منه «لا يكفي أن تلزم الصمت كما فعلت حتى الآن منذ بداية الحرب؛ بل يجب أن تعتذر وتقول: أخطأنا ونأسف لذلك، ولن نعود إلى ارتداء القمصان التي تحمل صورة الرئيس الروسي»، في إشارة واضحة إلى سالفيني الذي دخل مرة إلى البرلمان الأوروبي يتباهى مرتدياً قميصاً عليه صورة بوتين.
ومن روما، صرح أمس الكاردينال بول غالاغير المسؤول عن علاقات الفاتيكان مع الدول، والمقرّب من البابا فرنسيس، بأن «البابا ما زال قادراً على القيام بدور فاعل جداً لتسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا؛ لأن الدبلوماسية وحدها هي القادرة على إيجاد مخرج من هذه الحرب عن طريق المفاوضات». وقال غالاغير إن الفاتيكان يدعم بقوّة خطة السلام التي اقترحتها منذ أيام الحكومة الإيطالية، والتي أبدت موسكو وكييف تجاوباً أولياً مع مضمونها.
وتستمر الجهود الدولية لتأمين إخراج المحصول الأوكراني من الحبوب إلى الأسواق الدولية، منعاً لأزمة غذائية بدأت تظهر تباشيرها في بعض البلدان. وقال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي، إنها «ستكون من الفداحة بحيث تنسينا كل الأزمات الغذائية السابقة»، وأعلنت الحكومة الإيطالية أنها على استعداد لإرسال سفينة كاسحة للألغام البحرية إلى ميناء أوديسّا تمهيداً لشحن الحبوب.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كرّر أمس اتهاماته لروسيا بأنها تسرق القمح والحبوب الأخرى من المحاصيل الأوكرانية، وتمنع تصدير المواد الغذائية من المواني البحرية. وناشد الأسرة الدولية فك الحصار عن هذه المواني «بالقوة إذا اقتضى الأمر».


مقالات ذات صلة

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.