رئيس الوزراء الأسترالي الجديد يتعهد إصلاح صورة بلاده

رئيس الوزراء الأسترالي القادم أنتوني ألبانيز الحادي والثلاثين ورابع شخص يتولى الرئاسة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي القادم أنتوني ألبانيز الحادي والثلاثين ورابع شخص يتولى الرئاسة (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الأسترالي الجديد يتعهد إصلاح صورة بلاده

رئيس الوزراء الأسترالي القادم أنتوني ألبانيز الحادي والثلاثين ورابع شخص يتولى الرئاسة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي القادم أنتوني ألبانيز الحادي والثلاثين ورابع شخص يتولى الرئاسة (إ.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيزي، أمس (الأحد)، بإعادة إطلاق علاقات بلاده مع العالم وتغيير سمعتها كدولة متقاعسة في مجال مكافحة التغيّر المناخي، في وقت يسابق الزمن لتشكيل حكومة قُبيل انعقاد قمة مهمّة في طوكيو.
وبعد نصر انتخابي أسدل الستار على حكم المحافظين الذي استمر عقداً، تحدّث ألبانيزي عن حقبة مقبلة ستكون أستراليا فيها أكثر إنصافاً وصديقة للبيئة وبعيدة عن السياسات الصدامية.
وقال الزعيم اليساري الوسطي البالغ 59 عاماً إن انتخابات السبت شكّلت «لحظة مهمة» في حياته، لكنه شدد على أنه يريدها أن تكون «لحظة مهمة بالنسبة للبلاد».
وما زال غير واضح إن كان حزب العمال الذي ينتمي إليه سيحصل على ما يكفي من المقاعد في البرلمان لتشكيل غالبية أم سيتعيّن عليه اللجوء إلى المستقلين أو الأحزاب الأصغر من أجل الدعم.
لكن يُتوقع أن يتم تنصيب ألبانيزي وأبرز الوزراء غداً (الاثنين) ليتمكنوا من حضور قمة مع قادة كل من اليابان والهند والولايات المتحدة في إطار ما يطلق عليه تحالف «كواد» (الرباعي).
وقال ألبانيزي اليوم (الأحد)، إن القمة «أولوية قصوى» بالنسبة لأستراليا وفرصة «لنبعث برسالة إلى العالم تفيد بوجود تغيير في الحكومة... ستكون هناك تغييرات في السياسة، خصوصاً فيما يتعلّق بالتغيّر المناخي وانخراطنا مع العالم بشأن هذه المسائل».
وحوّلت صور غابات شجر الكينا المحترقة والمدن التي يغلّفها الضباب الدخاني والشعاب المرجانية المتراجعة، أستراليا إلى مضرب مثل للدمار الناجم عن تغيّر المناخ في السنوات الأخيرة.
وفي ظل قيادتها المحافظة، باتت أستراليا التي تعد في الأساس من بين أكبر مصدّري الغاز والفحم في العالم، تعد الطرف المخرّب في محادثات المناخ الدولية.
وتعهد ألبانيزي بتبني أهداف أكثر طموحاً للحد في الانبعاثات وتحويل البلد إلى «قوة عظمى» في مجال الطاقة المتجددة.
وبعد القمة واجتماعات ثنائية سيعقدها مع كل من الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قال ألبانيزي إنه سيعود إلى أستراليا (الأربعاء).
وقال: «من ثم سنبدأ عملنا».
ورحّب قادة دوليون بانتخاب ألبانيزي، ليأتي الترحيب خصوصاً من جزر المحيط الهادئ المجاورة لأستراليا علماً بأن ارتفاع منسوب البحر يشكّل تهديداً وجودياً لهذه البلدان.
قال رئيس وزراء فيجي، فرانك باينيماراما: «من بين جميع وعودك المرتبطة بدعم منطقة الهادئ، لا يوجد وعد يَلقى ترحيباً بقدر خطّتك منح أولوية للمناخ... يعتمد مستقبل شعبينا على الأمر».
في المقابل، سيراقب كثيرون الوضع عن كثب لتحديد إن كان ألبانيزي سيستخدم لهجة أقل تشدداً حيال الصين وإن كانت الاجتماعات الوزارية مع بكين ستُستأنف بعد توقفها لأكثر من عامين.
وأظهرت نتائج رسمية أن حزب العمال سيفوز بـ74، علماً بأنه يحتاج إلى 76 للحصول على الغالبية في المجلس المكوّن من 151 مقعداً. وما زال مصير عدد من المقاعد غير محسوم.
لكن من الواضح أن الانتخابات أحدثت هزة سياسية في أستراليا.
وبالنسبة إلى كثير من الأستراليين، كانت الانتخابات بمثابة استفتاء على رئيس الوزراء المنتهية ولايته سكوت موريسون المثير للاستقطاب.
وخلال عهده، شهدت أستراليا حرائق غابات وموجات جفاف وفيضانات إلى جانب الوباء، وهي عوامل حطّمت شعور الأستراليين بالأمن وثقتهم بحكومتهم.
وأثار موريسون استياءً بتقليله من أهمية تداعيات التغيّر المناخي على الكوارث المتزايدة أكثر من أي وقت مضى في أستراليا، وقال حين طلب منه تبرير سفره في عطلة في الخارج في ظل أزمة حرائق الغابات: «لا أحمل خرطوم مياه في يدي».
ويؤكد مدير صندوق إدارة استثمارات يبلغ 32 عاماً ويدعى دين برغن، أنّ «توجهه (موريسون) إلى هاواي بينما كانت نصف البلاد تحترق تماماً لم يكن قراراً حكيماً على الأرجح... يمكن لأي شخص وإن كان بنصف عقل إدراك ذلك. ما قام به هو عكس ما تعنيه القيادة تماماً».
وردّ الناخبون في صناديق الاقتراع عبر تسديد ضربة قاسية لائتلافه «الليبرالي - الوطني»، ما أطاح بكبار الوزراء من البرلمان وطُرد نظريا الحزب من المدن الرئيسية.
وقالت كاثي هوبكنز (60 عاماً)، وهي موظفة تعمل في مجال دعم المعاقين في ضاحية كلوفيلي في سيدني، والتي لطالما كانت محسوبة على المحافظين: «أشعر بسعادة بالغة» بنتيجة الانتخابات، مشيرةً إلى أن تغيّر المناخ كان قضية رئيسية تبعث على القلق. وقالت: «إنها (قضية) مهمة للغاية، خصوصا بالنسبة لمن هم أصغر سناً».
ودعم الناخبون المحليون أليغرا سبيندر، واحدة من عدد من المرشّحات المستقلات اللواتي ركّزن على ملفات الدفاع عن البيئة ومكافحة الفساد والمساواة بين الجنسين.
وقالت سبيندر أمام أنصارها في بوندي بيتش: «هذه لحظة وضع حد لحروب المناخ»، متعهدةً بالضغط من أجل مزيد من النزاهة في السياسة من أجل اقتصاد شامل للجميع. وأكدت أن «هذه هي القيم التي دافع عنها المجتمع».
وبالنسبة إلى حلفاء موريسون المحافظين، تشعل الهزيمة معركة من أجل روح الحزب. وتدور منافسة غير رسمية على زعامته، إذ يُلقي المعتدلون باللوم في خسارته الانتخابية على انجرافه إلى اليمين.
وفي تصريحات أدلى بها في الكنيسة اليوم (الأحد)، قال موريسون بينما اغرورقت عيناه بالدموع إن الفترة التي قضاها في منصبه كانت «صعبة للغاية». وأضاف: «يدعونا الله للقيام بمهام معيّنة... أنا سعيد للغاية لأنني أدلي بآخر تصريحاتي كرئيس للوزراء هنا»، قبل أن يُخرج هاتفه النقال ليختتم خطابه بآية من الإنجيل.


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.