أحمد الملا: صناعة السينما تتباطأ عالمياً... إلا في السعودية والصين

مدير «أفلام السعودية» لـ «الشرق الأوسط»: سيكون لنا دور عالمي خلال 10 سنوات

أحمد الملا مدير «مهرجان أفلام السعودية»
أحمد الملا مدير «مهرجان أفلام السعودية»
TT

أحمد الملا: صناعة السينما تتباطأ عالمياً... إلا في السعودية والصين

أحمد الملا مدير «مهرجان أفلام السعودية»
أحمد الملا مدير «مهرجان أفلام السعودية»

لا يمكن أن تُروى حكاية السينما في السعودية دون التطرق إلى «مهرجان أفلام السعودية»، الذي شكّل نواة الحراك السينمائي في البلاد، قبل نحو 15 سنة، فولادته جاءت من العدم، حينها لم يكن من صالات عرض، أو منصات، أو برامج لدعم المواهب السينمائية، بيد أن الحراك صار متسرعاً ومذهلاً فيما بعد، كما يوضح أحمد الملا، مدير «مهرجان أفلام السعودية»، مشيراً إلى أن حراك السينما السعودية بات يلفت الأنظار على مستوى العالم.
ويتحدث الملا لـ«الشرق الأوسط» عن ذلك بالقول: «يشهد العالم تراجعاً سينمائياً، فيما عدا بلدين، هما السعودية والصين، فهناك نهضة سينمائية ملموسة فيهما».
وعن المملكة خصوصاً، يرجع الملا ذلك لكونها تشهد حالياً نهضة في القطاعات كافة، خصوصاً الثقافية، لكن السينما تبدو الصورة الأكثر وضوحاً، حسب رأيه، مؤكداً أن بقية الدول، بما فيها العربية، تعيش حالة من التراجع والتباطؤ في هذا المجال.
ولدى السؤال عن فرص السينما السعودية في حجز مكانة عالمية بارزة لها بالنظر لهذا التسارع اللافت، يقول الملا: «إن الأفلام السعودية سيكون لها دور خلال السنوات العشر المقبلة»، مشيراً إلى ضرورة التفكير في اللحظة الآنية من خلال دعم الحراك السينمائي وتطويره، في ظل التحولات السريعة المعاشة في البلاد.

قصة المهرجان
تبدو قصة «مهرجان أفلام السعودية» الذي ينطلق الأسبوع المقبل بنسخته الثامنة، مثيرة للاهتمام، فهو كالبذرة التي زُرعت في أرض قاحلة، ونمت وأينعت ثمارها، لتجنيها اليوم في جيل سينمائي سعودي واعد. يحكي الملا ملامح البداية، مشيراً إلى أن فكرة إطلاق الدورة الأولى وُلدت عام 2008، بالتزامن مع وضع حجر الأساس لمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران، وهو ما يصفه بالارتباط القدري، الذي يسبق احتضان إثراء للمهرجان لاحقاً.
انطلق المهرجان في العام نفسه، ومن ثَم توقف لأسباب تتعلق بانشغال الملا حينها، وعاد العمل عليه عام 2014. لتنطلق الدورة الثانية في 2015. واستمر بعد ذلك متواصلاً، مع توقفه لعام واحد فقط، خلال هذه الفترة، مؤكداً أن مركز إثراء قدم الدعم الرئيسي للمهرجان كي يستمر، قائلاً: «إن (إثراء) آمن مبكراً في مستقبل صناعة الأفلام وضرورة دعم السينما السعودية».
ولا ينكر الملا أنه في البدايات، كانت هناك الكثير من الصعوبات التي واجهت صناع الأفلام.
إلا أن مدير مهرجان أفلام السعودية يرى ضرورة تجاوزها، مشيراً إلى أن هذه التحديات قد تبدو إيجابية بالنظر لها اليوم، في كونها قدمت صانع أفلام سعودي يتحمل المصاعب ومتعدد الأدوار، قائلاً: «كل التحديات الماضية صقلت مهارة صنّاع الأفلام في تلك المرحلة».
وفي حين يؤمن كثير من السينمائيين السعوديين أن مهرجان أفلام السعودية أسهم بتخريج جيل سينمائي بات يقود الحراك السينمائي الجديد في البلاد، يكتفي أحمد الملا بالقول: «يجب على المهرجان ألا يدعي ذلك، وإن تحقق هذا الأمر فعلاً». ويردف: «إن مهرجان أفلام السعودية هو منصة لتقديم ما هو موجود، ولو لم يكن هناك أفلام لما استطاع المهرجان أن يصنعها، فنحن نساعد في صناعتها بدعم الشغوفين بالسينما».

الدورة الثامنة
المهرجان الذي تنظمه جمعية السينما بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وتدعمه هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة، ينطلق في الفترة من 2 إلى 9 يونيو (حزيران) المقبل. بماذا يعد المهرجان الوسط السينمائي خلال دورته الجديدة؟ يقول الملا: «نحن وضعنا الخطط وأعلنّاها، وسعيدون بردود الأفعال التي تصلنا».
ويشير الملا إلى أن مهرجان أفلام السعودية منذ انطلاقته في الدورة الأولى، طبع العديد من الكتب عن السينما ووزعها بالمجان، مبيناً أن الدورة الجديدة تضم 14 كتاباً، ليتجاوز مجموع الكتب التي أصدرها منذ بدايته، حدود الـ50 كتاباً، في وقت تشح الكتب المختصة في السينما سواء من حيث التأليف أو الترجمة، مما يعني سد خانة فارغة في المكتبات السينمائية.
وتشهد الدورة الثامنة، لأول مرة، انتقال عهدة تنظيم المهرجان من جمعية الثقافة والفنون في الدمام إلى جمعية السينما، التي تعد جهة ذات اختصاص في صناعة الأفلام والإنتاج السينمائي، وقد أُسست في عام 2021. وعن الفرق الذي سيلحظه السينمائيون جراء ذلك، يفيد الملا بأن الاختلاف الرئيسي يكمن في كونه جمعية مختصة، بالتالي ستكون جميع طاقاته منصبة لدعم صناعة الأفلام طيلة العام، وسيكون للجمعية مقر في مدينة الخبر.

سوق الإنتاج
حظي «مهرجان أفلام السعودية» الذي يعد الحاضن الأول للمواهب السينمائية في المملكة، بدعم هيئة الأفلام في الدورتين الماضيتين.
ويقدم في دورته الثامنة، سوق الإنتاج الذي يصفه الملا بأنه «مغامرة كبيرة جداً»، مرجعاً ذلك إلى أن الدورات السابقة كانت جميعها أشبه بالتجريب للوصول إلى هذا المكان، مبيناً أنه لأول مرة يُنظّم بهذا الحجم وهذه الطريقة، إذ من المتوقع أن يضم نحو 16 جهة، قائلاً: «إن هذا يعطي ثقة لشركات الإنتاج تجاه المشاريع السعودية».
وتكرّم الدورة الثامنة، السينمائي السعودي خليل بن إبراهيم الرواف، الذي يُعد أول ممثل عربي في هوليوود، والمخرج الكويتي خالد الصدّيق، وهو مُنتج وكاتب نص ومخرج ويُعد أحد أهم رواد الحركة السينمائية الكويتية.
فيما اختار المهرجان محوره «السينما الشعرية»، للحديث عن دور السينما الشعرية في صناعة الأفلام، إلى جانب عروض أفلام النخلة الذهبية، والموازية، والأطفال، والسينما الشعرية، مع وجود حزمة من البرامج الثقافية والإثرائية، والندوات والورش التدريبية، وتوفير منصة لشركات الإنتاج، والمنتجين، وصنّاع الأفلام، لتمكين مشاريعهم من خلال سوق الإنتاج.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)
TT

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

يورغن كلوب (أ.ف.ب)
يورغن كلوب (أ.ف.ب)

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في عام 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً من بين الأفضل في اللعبة.

وقال كلوب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، خلال مقابلة في لايبزيغ: «لم أرَ نفسي مطلقاً مدرباً من الطراز العالمي؛ لأنني كان لا يزال لديّ كثير من الأسئلة عندما انتهيت».

وأضاف: «كنت أقول لنفسي: كيف يمكن أن أكون من الطراز العالمي وما زالت لديّ هذه الأسئلة؟».

وبعد بداياته مع ماينتز، حيث قاد النادي للصعود إلى دوري الدرجة الأولى لأول مرة، انتقل كلوب إلى بوروسيا دورتموند، حيث توّج بلقب الدوري الألماني مرتين وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013.

انضم إلى ليفربول في 2015، وقاد الـ«ريدز» إلى الفوز بجميع الألقاب الممكنة، بما فيها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي.

وفي دوره الجديد مديراً عالمياً لكرة القدم في «مجموعة ريد بول»، حيث يشرف على هيكلية متعددة الأندية تشمل لايبزيغ، ونيويورك ريد بولز الأميركي، وباريس إف سي الفرنسي، يقول كلوب إنه يريد مساعدة المدربين في إيجاد إجابات عن تلك الأسئلة.

وأوضح: «دوري مع المدربين هو أن أكون الشخص الذي لم أتمكن من تجسيده. جلستُ في مكتبي كثيراً، كثيراً، كثيراً، بمفردي. كثير من الناس قدّموا لي نصائح ولديهم أفكار رائعة... من الجيد امتلاك الأفكار، لكن اتخاذ القرار النهائي ليس بهذه السهولة».

وتابع: «أريد أن أكون موجوداً في اللحظات التي أعلم أنهم فيها وحيدون أو يشعرون بالوحدة. أريد أن أكون هناك».

وتولّى كلوب الإشراف على إقالة مدرب لايبزيغ، ماركو روزه، صديق الطفولة، عام 2025، وقال إن الوقوف على الجانب الآخر كان شعوراً غريباً. وأضاف مبتسماً: «(حفّار قبور المدربين)... هذا لقب لم أرغب مطلقاً في نيله!».

من قيادة ماينتز إلى «البوندسليغا»، إلى إنهاء طلاق ليفربول الطويل مع لقب «الدوري الإنجليزي»، ترك كلوب أثراً أينما ذهب، مطوّراً الأندية واللاعبين.

وكان غالباً ما يتسلم الفرق وهي في أسوأ حالاتها، ويحاول وضع الأمور في إطارها الصحيح... «كيف كنت أبدأ المباراة؟ كنت أقول: أسوأ ما يمكن أن يحدث هو الخسارة، فلنحاول الفوز. لا تحاول تجنب الهزيمة؛ حاول الفوز».

وأضاف أنه كان يقول للاعبيه: «بذل كل ما لديك لا يعني أنك ستحصل على شيء، لكنه فرصتك الوحيدة لتحصل على شيء ما. هذا تقريباً ما عليك فعله. قدمنا كل شيء، وأحياناً حصلنا على شيء ما».

ويرى كلوب أن الإعلام والجماهير يركزون أكثر من اللازم على النتائج: «أنا لا أشاهد الأهداف مجدداً؛ لأنني أريد أن أفهم ما يحدث يمينَ ويسارَ النتيجة. أريد أن أفهم لماذا حدث الأمر... النتائج هي نتيجة الأداء؛ لذلك عملنا على الأداء، وجاءت النتائج لاحقاً».

وقال المدرب، البالغ من العمر 58 عاماً، إنه لم يشعر «بأي فخر» خلال مراسم التتويج أو احتفالات الألقاب: «أحب أن أكون جزءاً من الأمر، لا في وسطه. قد ترون صوراً لشخص يسلمّني كأساً وأنا أمسك بها، لكنني لم أكن بحاجة إلى ملامستها. بالنسبة إليّ: الرحلة هي ما أحببته. لقد أعطتني أكثر بكثير من لحظة الفوز».

يحتفظ كلوب بمكانة شبه أسطورية في أنديته السابقة، حيث يتذكره المشجعون بسبب حماسه على الخط الجانبي وقربه من الناس بقدر ما يتذكرونه بسبب نجاحاته.

وقال المدير الرياضي للايبزيغ، مارسيل شايفر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كلوب جلب الروح نفسها إلى دوره الجديد، حتى لو لم يعد على خط الملعب.

وأوضح: «لديه شيء فريد. لديه موهبة منحه الله إياها... يعرفها الجميع من مسيرته التدريبية. إنه قادر على خطف اهتمام الناس خلال ما بين 5 و10 دقائق».

وأضاف شايفر أن كلوب يؤدي دوراً محورياً في استقدام اللاعبين عبر «التحدث إلى العائلات، والتحدث إلى اللاعبين بشأن رؤيتنا ومشروعنا. تعرف جيداً عندما يكون يورغن كلوب في الغرفة».

ومنذ رحيله عن «آنفيلد»، ارتبط اسم كلوب بعدد من الوظائف التدريبية الكبرى، لكنه قال إن عودته إلى مقاعد البدلاء غير مرجحة: «لا أتوقع أن أغيّر رأيي... لكن لا أعرف. نبني الآن منزلاً، وأرادت زوجتي غرفة كؤوس كبيرة جداً. كانت هناك غرفة صغيرة أخرى وقلت لها: هذه تكفي؛ لأننا نعرف عدد الكؤوس التي نملكها، ولن نضيف إليها مزيداً».

وتابع: «قد يبدو الأمر متعجرفاً؛ لكنني أعرف أنني أستطيع تدريب فريق كرة قدم. لست بحاجة إلى فعل ذلك حتى آخر يوم في حياتي».


أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

شفيونتيك (إ.ب.أ)
شفيونتيك (إ.ب.أ)

أكملت إيغا شفيونتيك السطوة البولندية في ملاعب ملبورن بارك، بعدما حجزت مقعدها في الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها على الصينية يوي يوان بنتيجة 7-6 و6-3 في مباراة استغرقت ساعتين من اللعب القوي اليوم الاثنين في الدور الأول.

وبهذا الانتصار، انضمت شفيونتيك إلى زميلاتها في المنتخب البولندي ماجدالينا فرش وماجدا لينيت وليندا كليموفيتشوفا في الدور الثاني.

ورغم أن الفوز لم يكن سهلاً أمام اللاعبة الصينية الصاعدة من التصفيات، فإن شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً أظهرت خبرة كبيرة في إدارة اللحظات الحرجة، خاصة في المجموعة الأولى التي امتدت إلى شوط كسر التعادل، بعدما كانت يوي يوان قريبة من حسمها، لكن النجمة البولندية استعادت اتزانها، وحسمت المجموعة بنتيجة 7-5.

الصينية يوي يوان خضعت لجلسة علاج خلال المباراة (أ.ب)

وفي المجموعة الثانية، ضربت شفيونتيك بقوة، وتقدمت بنتيجة 3-0 قبل أن تطلب اللاعبة الصينية وقتاً مستقطعاً للعلاج الطبي، مما تسبب في ارتباك مؤقت للنجمة البولندية الحائزة على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، حيث سمحت لمنافستها بالعودة، وتقليص الفارق، لكنها نجحت في نهاية المطاف في حسم المباراة في الشوط التاسع.

وحققت شفيونتيك 24 نقطة مباشرة وسجلت 3 إرسالات ساحقة، كما رفعت سجل انتصاراتها في ملبورن بارك إلى 23 فوزاً مقابل 7 هزائم، محققة رقماً لافتاً بعدم الخروج من الدور الأول في جميع مشاركاتها الـ8 ببطولة أستراليا المفتوحة منذ عام 2019 وحتى 2026، ليرتفع سجلها الإجمالي في بطولات الغراند سلام إلى 105 انتصارات مقابل 21 هزيمة.

غوف (أ.ف.ب)

وواجهت الأميركية كوكو غوف المصنفة الثالثة بعض الصعوبات المعتادة في الإرسال، لكن مهارتها وقوتها قادتاها للفوز على الروسية كاميلا راخيموفا بنتيجة 6-2 و6-3.

وفازت غوف بلقبين في البطولات الكبرى، لكنها لم تتجاوز الدور قبل النهائي في ملبورن بارك من قبل، حيث خرجت من دور الثمانية في العام الماضي.

وارتكبت غوف 6 أخطاء مزدوجة في المجموعة الأولى ضد راخيموفا، وخطأ واحداً فقط في المجموعة الثانية، قبل أن تصل لإيقاعها المعهود في ضربات الإرسال في النهاية لتحصد الفوز.

وارتكبت اللاعبة الأميركية 431 خطأ مزدوجاً في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات العام الماضي، وهو الرقم الأعلى بفارق كبير عن أي لاعبة أخرى، حيث لم تتجاوز أي لاعبة أخرى حاجز 300 خطأ.

وتلتقي غوف في الدور الثاني مع الصربية أولجا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس ويليامز البالغة من العمر 45 عاماً من الدور الأول أمس الأحد.

وقالت غوف: «لا يوجد الكثير من اللاعبات اللواتي يلعبن باليد اليسرى، لكن أولغا دانيلوفيتش لاعبة رائعة، لقد هزمت بعض اللاعبات المصنفات، لذا ستكون مباراة صعبة».

أنيسيموفا توقع لمعجبيها عقب الفوز (أ.ب)

وحققت الأميركية أماندا أنيسيموفا المصنفة الرابعة فوزاً سهلاً بنتيجة 6-3 و6-2 على السويسرية سيمونا والترت في ساعة واحدة فقط.

وتشارك أنيسيموفا البالغة من العمر 24 عاماً في ملبورن بمعنويات مرتفعة، إذ فازت بلقبين من فئة 1000 نقطة، كما وصلت إلى نهائيين في البطولات الكبرى العام الماضي.

وتهدف وصيفة بطلة ويمبلدون وأميركا المفتوحة لعام 2025 إلى تجاوز أفضل أداء لها في بطولة أستراليا المفتوحة حتى الآن، وهو الوصول إلى الدور الرابع قبل عامين.

وقالت أنيسيموفا: «كان عاماً رائعاً، وأنا أتمتع ببعض الثقة، وكان هناك الكثير من اللحظات الرائعة العام الماضي»،

وأضافت: «إنها بطولة جديدة، وأنا أتعامل معها مباراة بمباراة، وأستمتع بكل لحظة».

بيغولا (أ.ب)

كما فازت الأميركية جيسيكا بيغولا المصنفة السادسة بسهولة على الروسية أناستاسيا زاخاروفا، حيث احتاجت إلى نحو ساعة واحدة للفوز بنتيجة 6-2 و6-1.

وتجاوزت وصيفة بطلة أميركا المفتوحة لعام 2024 الدور الأول في ملبورن للمرة السادسة على التوالي.

وقالت بيغولا: «عندما تأتي مثل هذه المباريات، فإنك تتقبلها فقط، إنه وضع مثالي، وعندما تحقق فوزاً جيداً، وتلعب بشكل جيد، يجب أن تكون سعيداً بذلك، وتتقبله، وتمضي قدماً».

وشهدت البطولة عودة قوية للروسية ميررا أندريفا المصنفة الثامنة التي تغلبت على الكرواتية دونا فيكيتش بنتيجة 4-6 و6-3 و6-0.

وفجرت الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 68 عالمياً مفاجأة بإقصاء مواطنتها الأميركية، وبطلة أستراليا المفتوحة لعام 2020 صوفيا كينين بنتيجة 6-3 و6-2.

واستمر تدهور نتائج كينين منذ فوزها على أشلي بارتي في الدور قبل النهائي في ملبورن قبل ست سنوات، ثم فوزها على جاربيني موجوروزا في المباراة النهائية.

وفازت اللاعبة البالغة من العمر 27 عاماً، والتي كانت مصنفة في المركز 27 في هذه النسخة، بمباراة واحدة فقط في ملبورن منذ ذلك الحين.

وفازت الدنماركية كلارا تاوسون المصنفة 14 بنتيجة 6-3 و6-3 على المجرية دالما جالفي، فيما خسرت الأميركية إيما نافارو المصنفة 15 أمام البولندية ماجدا لينيت 6-3 و3-6 و3-6، وتأهلت الأسترالية بريسليلا هون للمرة الأولى إلى الدور الثاني بعد انسحاب الكندية مارينا ستاكوسيتش.

وفازت الأميركية أليسيا باركس على الفلبينية ألكسندرا إيالا بنتيجة 0-6 و6-3 و6-2، والتشيكية كارولينا موتشوفا على الرومانية جاكلين كريستيان بنتيجة 6-3 و7-6، والروسية أوكسانا سيليخميتيفا على الألمانية إيلا سيدل بنتيجة 6-3 و3-6 و6-0.

وحققت التشيكية ليندا نوسكوفا المصنفة 13 فوزاً سهلاً على اللاتفية دارجا سيمينيستاجا بنتيجة 6-3 و6-0، وحسمت الأميركية إيفا جوفيك المصنفة 29 المواجهة الخالصة مع مواطنتها كاتي فولينيتس بنتيجة 6-2 و6-3، وتغلبت الكندية فيكتوريا مبوكو المصنفة 17 على الأسترالية إيمرسون جونز بنتيجة 6-4 و6-1.

واستعادت الإسبانية باولا بادوسا المصنفة 25 بريقها بالفوز على الكازاخية زارينا دياس بنتيجة 6-2 و6-4، فيما احتاجت الأسترالية أيلا تومليانوفيتش إلى قلب تأخرها للفوز على الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا بنتيجة 4-6 و7-6 و6-1.

وتفوقت التشيكية ماري بوزكوفا على المكسيكية ريناتا زارازوا بنتيجة 6-2 و7-5، وفازت اليابانية مويوكا أوتشيجيما على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-3 و6-1.

كما أقصت الروسية ديانا شنايدر المصنفة 23 منافستها التشيكية باربورا كريتشيكوفا بنتيجة 2-6 و6-3 و6-3، في حين أكدت البلجيكية إليز ميرتنز المصنفة 21 حضورها بالفوز على التايلاندية لانلانا تارارودي بنتيجة 7-5 و6-1.


غالتييه: لستُ راضياً عن فريق نيوم

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: لستُ راضياً عن فريق نيوم

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد كريستوف غالتييه، مدرب نادي نيوم، المنافس في «الدوري السعودي لكرة القدم»، الاثنين، عدم رضاه عن نتائج فريقه في آخِر 3 مواجهات، عقب الخسارة من «الهلال»، بعدما كان متقدماً 1-0 في الشوط الأول.

وبدأ غالتييه المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة «الاتفاق» باعتذاره لقِصر مدة المؤتمر بسبب تبقِّي نصف ساعة على تمرين لاعبي الفريق الأول. وقال: «لسنا راضين عن النتائج في آخِر 3 مباريات، رغم تقديمنا مباراة مميزة أمام (الهلال)، ومع ذلك تلقينا الخسارة».

وأكد غالتييه ميله للتركيز على المستقبل؛ وهي مباراة «الاتفاق»، ونسيان الماضي، وقال: «(الاتفاق) يمر بفترة إيجابية، عكس نتائج فريقنا، وأرجو الظهور بالروح نفسها والشخصية التي كانت في مباراة (الهلال)».

وشدّد على تطبيق مبدأ المداورة بين اللاعبين بسبب ضغط المباريات والمحافظة على اللاعبين من الإصابات.

وأبدى امتعاضاً شديداً من رؤية ابتسامة اللاعبين بعد الخسائر الثلاثة، وذكر أنه يريد محو مسألة تقبُّل الخسارة للاعبي الفريق مستقبلاً.

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» عن ماهية الطريقة التي سيعتمدها للحد من أسلوب التحولات الخطيرة لدى فريق الاتفاق، قال غالتييه: «فريقهم يعتمد على قوة الهجوم بوجود ديمبيلي ونكوتا والغنام وفينالدوم، وسنحاول تقليل خطورتهم بعد تحليل نقاط القوة والضعف مع زملائي في الجهاز الفني، وأنتظر من لاعبي فريقي حسن التعامل مع اللمسة الأخيرة واللعب بتوازن بين خطي الدفاع والهجوم».