جيسي عبدو لـ «الشرق الأوسط»: لا أعتمد على تجاربي الشخصية لأخرج مشاعري

تألقت بدورها في «ظل» فانطبعت بذاكرة المشاهد

الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
TT

جيسي عبدو لـ «الشرق الأوسط»: لا أعتمد على تجاربي الشخصية لأخرج مشاعري

الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
الممثلة اللبنانية جيسي عبدو

من تابع مسلسل «ظل» في الموسم الرمضاني، فلا بد أن تكون الممثلة جيسي عبدو قد لفتته بأدائها المحترف، وبدور اختلف عما سبقه في مشوارها.
بعض من تابع المسلسل، كان يسميه باسمها، فيقول: «هل تابعت مسلسل جيسي عبدو؟». تفرح عبدو التي تستقر حالياً في إمارة أبوظبي عند سماعها هذه التعليقات. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن دوري في (ظل) مجسدة شخصية لُجين، حمل لي تجربة غنية استمتعت بها كثيراً». وتتابع: «خلطة هذا العمل برمتها انعكست عليَّ إيجاباً، بدءاً من النص والمخرج، وصولاً إلى هذه الكوكبة من الممثلين القديرين المشاركين فيه. شعرت بأن أضواءهم غمرتني، فزادت من تحفيزي على تقديم الأفضل».
يتألف «ظل» من 30 حلقة، كان لجيسي عبدو دور محوري فيها، حتى أنها في بعض مشاهدها تفوقت على نفسها، كأنها قدمت جيسي أخرى اختلفت بتمثيلها وبأدواتها إلى حدّ ترك أثراً كبيراً على متابعيها. وتعلق: «بالفعل، شخصية لجين لا تشبهني بتاتاً، وهذا الأمر شكَّل صعوبة إلى حد ما عندي. فعادة ما تحمل بعض الشخصيات التي نتقمصها في عمل درامي، ولو خطوطاً رفيعة من شخصيتنا الحقيقية، نستعين بها من باب المحتوى الدرامي العفوي. لكن، وبصدق، فإن لجين صاحبة المزاج النكد ومريضة الاهتمام، والمتسلقة من أجل تحقيق أهدافها، لا تمت بأي صلة لي. حتى أن المراحل التي مرت بها خلال الثلاثين حلقة هذه كانت سريعة، وشهدت تحولات عدة في وقت قصير، مما زاد الدور ثراءً وتنوعاً».
كتب مسلسل «ظل» كل من سيف حامد ومحمود إدريس، وأخرجه محمود كامل. وهو من إنتاج «غولد تاتش للإنتاج الإعلامي» لصاحبها مفيد الرفاعي.
أسأل جيسي عن الصعوبة التي واجهتها في تجسيد هذا الدور، فترد: «عذبني هذا الدور؛ لأنه سكن أعماقي. لم أستطع الانفصال عنه في فترة تصويره. حزن لجين ومرضها النفسي والفراغ الذي عانت منه، بسبب زوج أهملها لتحقيق طموحاته المهنية، حملتها معي ولازمتني كظلي. عندما أنهينا التصوير كنت سعيدة كوني سأخلع رداء لجين عني؛ لأن مشاعرها المختلطة أتعبتني. فأنا من النوع الذي يذوب بالشخصية التي يجسدها إلى أقصى حدود، وهذا الأثر الكبير الذي تتركه عندي يصيبني بالإرهاق. وهذا ما حصل معي تماماً في مسلسل (ظل)».
وعن المدرسة التي تتبعها في أدائها التمثيلي، توضح: «أتبع إلى حد ما الكلاسيكية التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الدور وخطوطه. لا أحب الاستعانة بأدوات تخرج عن إطار الدور، أو تقنية معينة كي أبرز جوانبه بشكل أفضل. فإذا لم أتفاعل مع مشاعر هذه الشخصية وأحسها وأستوعبها، فلا يمكنني تجسيدها».
تؤكد جيسي أنها تعمل على أن يسكنها الدور وتجسده، انطلاقاً من لحظة تصويره، وإلا فلن يكون طبيعياً كما ترغب. وتضيف: «أعطي المشهد مشاعره دون أن أفكر في تجاربي الخاصة كي أبكي أو أحزن. هذه هي تقنيتي التي أرتكز عليها كي أبدو حقيقية. فأنا أدرس الشخصية جيداً، وأستوعبها، وأحدد ماضيها ومستقبلها، كي أتماهى مع خطوطها كما يجب».
سبق لجيسي أن شاركت في مسلسل «هروب» ضمن شخصية سمر، وقدمت خلاله شخصية وصولية. وتعلق: «لكل دور خصوصيته، في (هروب) كانت الشخصية شريرة وطماعة تحب المال. البعض ربط بين الدورين، ولكن في الواقع لا تشابه بينهما بتاتاً».
هل تعتبر جيسي نفسها محظوظة لمشاركتها في أعمال على هذا المستوى؟ أم تعيد الفضل في ذلك لكثافة الإنتاجات الدرامية واحتياجها لوجوه عديدة؟، تقول: «لو جاءتني العروض نفسها منذ نحو 8 أو 9 سنوات؛ لكنت اعتبرت نفسي محظوظة. ولكنني الآن أستحق ما وصلت إليه بعد جهد بذلته. فأنا أحصد بذور تعبي. كما أن وقوفي إلى جانب نجوم كبار في العالم العربي ليس بالأمر السهل؛ إذ عليَّ أن أتمتع بمستواهم نفسه، كي أستطيع مجاراتهم. أما بالنسبة لكثافة الإنتاجات الدرامية التي فرضت الاستعانة بوجوه كثيرة، فأعتبر أن لكلٍّ مكانته وفرصته. أنا شخصياً أتأنى في خياراتي، ولا أحب التفاخر بعروض رفضتها؛ بل أقول إني أختار الأعمال التي تشبهني».
إطلالة جيسي عبدو في مسلسل «ظل» لم تكن عادية، لا سيما أنها كانت محاطة بقامات فنية، أمثال: جمال سليمان، وعبد المنعم عمايري، وجهاد سعد، وغيرهم. فماذا تركوا عندها؟ تقول: «من ميزات هذا العمل جمعه كل هذه القامات مرة واحدة. وهو سؤال كان يوجه دائماً لمنتجه مفيد الرفاعي. فكل واحد منهم أستاذ بتجاربه وبتراكم خبراته. شخصياً كانت أكثرية مشاهدي مع عبد المنعم عمايري. فهو أستاذ بكل ما للكلمة من معنى، وقد خرج من تحت يديه نجوم كبار. أداؤه في رأي يمكن أن يدرس، وتعلمت منه كثيراً».
تتذكر جيسي مشهداً جمعها مع عمايري، وقد حفزها خلاله على إعطاء الأفضل: «في مشهد المواجهة وبعدما كُشفت الأوراق بيننا، كان عليَّ أن أرفع صوتي تعبيراً عن غضبي. فكان عمايري يصرخ ويقول لي: (ارفعيه أكثر)، فكان يحفزني على إخراج قوتي التمثيلية مباشرة. تعاوني معه كان متعة بحد ذاتها. كذلك طبعني أداء جهاد سعد، فهو ممثل كبير، وأشبهه بنجوم هوليوود بحضوره وحرفيته المتمكنة».
وعن سبب تألق نجوم محدودين في العمل دون سواهم، لا سيما هي وعمايري ووسام فارس، تقول: «إذا جمعت المشاهد التي شاركنا فيها كلنا، فستلاحظين أنها جاءت بالتساوي بيننا. ولكن نحن الثلاثة الذين ذكرتهم التزمنا بالنص المكتوب، بينما أشخاص آخرون أضافوا على أدائهم، مما قد يكون أثَّر على هذا الموضوع».
وهل التمسك بالنص والتزام الممثل به هو ضرورة لنجاحه؟ تقول: «في رأيي التمسك بالنص هو أهم من التصرف فيه، وأنا من محبذي قول: (أعطِ خبزك للخباز). لا شك في أني أقرأ النص وأتمعن به وأقوم بمهمتي كاملة كممثلة من دون التدخل في مهمة الآخرين، من مخرج ومنتج وغيرهما».
وعما إذا كان مسلسل «ظل» قد أخذ حقه في السباق الرمضاني، ترد: «أعتبره عملاً حقق نجاحاً كبيراً. وهو أمر لمسته عن قرب مع الناس، عندما كنت ألتقي بهم في المراكز التجارية أو على الطرقات. حلَّق في العالم العربي أجمع، لا سيما أنه عُرض عبر محطات تلفزة في الخليج العربي، والأردن، وليبيا، وغيرها، إضافة إلى منصة «شاهد». كما تصدر التريندات في وسائل التواصل، فاحتل المركز الثاني في موسم رمضان الدرامي على «شاهد»، ولا يزال الناس حتى اليوم يتفاعلون معه، وهو ما ثبَّت مكانته على هذه الوسائل. ومن المتوقع أن يعرض قريباً على شاشات أخرى».
تدرك جيسي عبدو أن تحقيق النجاحات يشعر صاحبها بالخوف؟ تقول: «طبعاً أخاف من الخطوة التالية بعد (ظل)، وطبيعة الدور الذي عليَّ اختياره؛ لأنه كان محطة مضيئة ومنعطفاً في مسيرتي. كما أني لا أحب أن أراوح مكاني فلا أتقدم، لذلك عليَّ أن أتأنى أكثر كي لا أفشل».
جيسي المتصالحة مع نفسها، وصديقة جميع شركات الإنتاج، تربطها بهم علاقات جيدة، تؤكد أنها تعمل مع الجميع، ولم توقع عقداً حصرياً مع أحد: «أفضل أن أبقى على هذا المنوال، إلا في حال تلقيت عرضاً يرضيني من شركة ترغب في أن تتبناني ممثلة».
وعن الأعمال التي تابعتها في موسم رمضان تقول: «تابعت صديقتي ماغي بو غصن في (للموت 2)»، وكذلك (من شارع الهرم إلى...)، و(بطلوع الروح)، و(ديدي هانم). جميع الأعمال الرمضانية كانت جميلة، وهنا لا بد من التنويه بعزم شركات الإنتاج وتمسكها بصناعاتها رغم المصاعب الكثيرة التي واجهتها في السنتين الأخيرتين بفعل الوباء. وأنا لا أحب أن أحاكم أحداً، لا، بل أقول للجميع: يعطيكم العافية، ومبارك عليكم جميعاً الإنجاز الذي حققتموه رغم كل شيء».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)
بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)
بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على جملة من الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل، في مقدّمها الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، ورفض إقامة أي منطقة عازلة، بالتوازي مع التشديد على حماية السيادة وحقوق اللبنانيين، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بوصفه مدخلاً لأي تسوية.

سلام: لا اتفاق من دون انسحاب

في هذا السياق، حثّ رئيس الحكومة نواف سلام، الإدارة الأميركية على الضغط على إسرائيل لتقليص مطالبها وإنهاء غزوها للبلاد. وشدد على أن لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية.

وأكد: «لا يمكننا العيش مع ما يسمى منطقة عازلة، مع وجود إسرائيلي حيث لا يُسمح للنازحين اللبنانيين بالعودة، وحيث لا يمكن إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة».

ودعا رئيس الحكومة في حديث لصحيفة «واشنطن بوست»، إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وينتهي بنهاية هذا الأسبوع، على غرار ما فعله الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي مدد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف سلام: «اتخذنا قرارات جريئة وأحرزنا تقدماً بمصادرة الأسلحة وحظر العمليات العسكرية لـ(حزب الله)»، مشيراً إلى أن احتكار الدولة للسلاح مصلحة لبنانية بغض النظر عن مطالب إسرائيل، فالدولة لا يمكن أن تمتلك جيشين.

وأكد أن نزع السلاح عملية لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها، لكن الأهم هو إظهار الجدية، مشدداً على «أن تقوية الجيش هو السبيل لتحقيق حصر السلاح بيد الدولة».

وناشد سلام واشنطن وباريس «المساعدة في توسيع وتعزيز جيشنا الذي يعاني ضائقة مالية في المعدات والتدريب، كما نناشد الشركاء توفير الأموال لمواجهة المأساة الإنسانية ولتلبية احتياجات إعادة الإعمار في لبنان».

الدعم السعودي

في إطار الدعم الذي يلقاه لبنان للتوصل إلى استقرار دائم، استقبل الرئيس جوزيف عون مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، «حيث جرى عرض للأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة»، إضافة إلى «دور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها».

كذلك، أعلنت رئاسة مجلس النواب «أن رئيس البرلمان نبيه بري تواصل مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، حيث جرى خلاله التداول بتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، لا سيما استمرارها بأعمال التدمير الممنهج للقرى الحدودية الجاري على قدم وساق».

ولفت البيان إلى أن «الرئيس بري شكر للمملكة جهودها لمساعدة لبنان على مختلف الصعد، لا سيما تلك المتصلة بوقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره».

سيدات يحملن صور الصحافية آمال خليل التي قتلت في قصف إسرائيلي خلال تأديتها عملها في جنوب لبنان وذلك خلال تشييعها الخميس في بلدتها البيسارية في جنوب لبنان (رويترز)

الراعي: خطاب عون مفصلي

في موازاة ذلك، أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي بعد لقائه الرئيس جوزيف عون، «أن المفاوضات التي تكلم عنها رئيس الجمهورية خالية من أي تضحية أو تفريط بحقوق لبنان، وأن الرئيس لا يقبل بذلك»، مشدداً على أنه «يكفينا حروباً وخراباً ودماراً».

وشدد على أن «ما طرحه رئيس الجمهورية واضح لجهة عدم التفريط بأي حق من حقوق لبنان، وأن الهدف هو تأمين حقوق اللبنانيين كافة، من السيادة إلى تحرير الأرض وعودة الأسرى وإعادة الإعمار»، داعياً إلى مقاربة هذا المسار بهدوء ووعي، ومؤكداً «أهمية الجيش ودور قائده والحاجة لدعمه من قبل الجميع».

وفيما لفت الراعي إلى أنه شكر رئيس الجمهورية على خطابه في 17 أبريل (نيسان)، وصف الخطاب بأنه «مفصلي، يردّ الكرامة إلى اللبنانيين ويترجم مبادئ الإخلاص للوطن، وحفظ الدستور، واستقلال البلاد، وسلامة أراضيها ووحدتها ويترجم مضمون خطاب القسم».

وكان موضوع المساعدات لأهالي الجنوب الصامدين حاضراً في اللقاء، حيث قال الراعي: «تكلمنا على وجوب تأمين الممرات الإنسانية للصامدين في قراهم في الجنوب، وهو حق ترعاه القوانين الدولية، بحيث تصل إليهم المساعدات الغذائية والأدوية، إضافة إلى إمكانية التحرك للاستشفاء».

وقف إطلاق النار مدخل للتفاوض

في الإطار نفسه، شدد وزير التنمية الإدارية فادي مكي بعد لقائه الرئيس عون على «الأهمية القصوى لتثبيت وقف إطلاق النار وتوسيعه، وضمان أن يكون شاملاً وكاملاً»، معتبراً أن ذلك يجب أن يشمل وقف كل الأعمال العدائية، بما فيها تدمير المنازل في القرى الحدودية، وأن هذا المسار يشكّل مدخلاً أساسياً لأي مفاوضات ويحمي المدنيين، ويعزز الاستقرار.

فضل الله للخروج من مسار التنازل

فيما يسود الترقب في لبنان لما ستؤول إليه الجهود المبذولة على خط المفاوضات، يستمر المسؤولون في «حزب الله» في رفع سقف مواقفهم لجهة رفض المسار التفاوضي، وهو ما عبر عنه مجدداً النائب في كتلة «حزب الله» حسن فضل الله، معتبراً أن «الحديث عن احتلال 55 قرية أو إقامة منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات غير دقيق»، وقال: «هناك وجود متفاوت بين المناطق، وأن المقاومين موجودون قرب الحدود في بعض النقاط».

شاب على متن دراجته النارية أمام جامع تعرض للقصف الإسرائيلي في بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأوضح فضل الله أن «الاعتداءات بالنار تشمل هذه القرى عبر الطائرات المسيّرة أو القصف المدفعي أو إطلاق النار المباشر».

وفيما قال: «لن نقبل بوقف إطلاق نار من جهة واحدة، بينما يواصل العدو اعتداءاته من دون رد»، وأضاف: «الرد المناسب يُقرَّر من قبل قيادة المقاومة وفق المعطيات الميدانية».

وسياسياً، دعا النائب فضل الله السلطة اللبنانية إلى «الخروج من مسار التنازل الذي ورّطت لبنان به»، مطالباً بـ«وقف كل أشكال التواصل المباشر مع العدو».


توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

تصطدم الجهود الدبلوماسية لحل أزمة جنوب لبنان مع تصعيد ميداني تدريجي، وتوسعة مساحة القتال من تفجيرات وانتهاكات إسرائيلية داخل المنطقة الحدودية في الأيام الأربعة الأولى من الهدنة، ثم الانتقال تدريجياً إلى خارج المنطقة، مع بدء «حزب الله» استهدافات محدودة للقوات الإسرائيلية في العمق اللبناني، أو على الحدود مع إسرائيل.

وبينما تتكثف العمليات العسكرية الإسرائيلية من تفجير ونسف وحرق للمنازل، تتوسّع في المقابل خرائط التحذير ومنع العودة، بما يتجاوز البُعد العسكري إلى محاولة فرض واقع ديموغرافي وأمني جديد.

تصعيد واسع وخرائط منع العودة

ونفذ الجيش الإسرائيلي، الخميس، سلسلة عمليات طالت بلدات عدّة، بينها بيت ليف وحانين وميس الجبل والخيام؛ حيث دوّت انفجارات عنيفة وجرى نسف منازل وإحراق أخرى، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير ووادي السلوقي والقنطرة. ولم تعد هذه العمليات تقتصر على الضربات عن بُعد، بل تعكس انتقالاً إلى تدمير البيئة العمرانية بشكل منهجي.

رجل يحمل متاعه الشخصي من داخل مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة كفر صير جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي المقابل، سُجّل إطلاق صاروخ من «حزب الله» باتجاه مستعمرة المطلة، اعترضته القبة الحديدية، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي اعتراض «هدف جوي» أُطلق من لبنان. غير أنّ التطور الأكثر دلالة تَمثّل في توسيع التحذيرات الإسرائيلية، عبر تجديد دعوة سكان عشرات القرى إلى عدم العودة أو التحرك جنوب خطوط محددة، فيما يُشبه فرض «حزام أمني بالنار» يتجاوز طبيعته العسكرية ليأخذ بُعداً سياسياً وديموغرافياً، يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا البشرية للمنطقة الحدودية.

ترقب ونزوح مستمر

بالتوازي مع هذا التصعيد، تكشف مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أنّ جزءاً كبيراً من الأهالي لم يعودوا إلى قراهم في قضاء النبطية، كما امتنع كثيرون عن العودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم إعلان الهدنة، في ظلّ انعدام الثقة باستمرارها.

وتُشير المصادر إلى أنّ «كل ما يحدث من تبادل ضربات في جنوب لبنان يدلّ على هشاشة الهدنة، وأنّ الهدوء النسبي شمال نهر الليطاني وفي العمق اللبناني قد ينهار في أي لحظة»، مضيفة أنّ «المؤشرات الميدانية تعكس مرحلة انتظار مشوبة بالحذر، لا استقراراً فعلياً».

وترى المصادر المحلية أنّ المؤشر الإداري يعكس عمق الأزمة، إذ «جرى نقل سجلات دائرة نفوس ميس الجبل من مركزها المؤقت في النبطية إلى وزارة الداخلية، في خطوة تتجاوز بعدها التقني لتكرّس واقعاً ميدانياً يمنع عودة مؤسسات الدولة، ويوازي عملياً حالة نزوح إداري مرافقة للنزوح السكاني».

جرافات ترفع أنقاض مبانٍ دمّرتها غارات إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولا تتوقف المؤشرات عند هذا الحد، إذ تُضيف شهادات نقلتها صحيفة «هآرتس» عن جنود إسرائيليين، تحدثوا عن تحوّل نهب ممتلكات المدنيين إلى «ظاهرة روتينية»، بُعداً آخر يعكس تفكيك البيئة الاجتماعية والاقتصادية للقرى الحدودية، بما يُعزّز فرضية «التفريغ الصامت»، وجعل العودة شبه مستحيلة عملياً.

الدبلوماسية تحت الضغط

هذه التطورات الأمنية انعكست على المواقف السياسية؛ إذ قال عضو كتلة «حزب الله» النيابية، حسن فضل الله، إن «الحزب يريد الالتزام بوقف إطلاق النار، لكن على إسرائيل الالتزام به أيضاً».

فيما أعلن النائب حسين الحاج حسن أن «الحزب لم يعد ملتزماً بوقف إطلاق النار، وسيَردّ وفق تقديره للموقف». ويبرز تأثير الميدان في المسار الدبلوماسي الذي يعوّل عليه لبنان لتثبيت وقف إطلاق النار. ورأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الرد الذي ينفّذه (حزب الله)، ويصفه بأنه ضمن توازن الردع، لا يرقى فعلياً إلى هذا المستوى، في ظل الاختلال الواضح في ميزان القوى»، معتبراً أنه «يُربك المسار الدبلوماسي اللبناني في توقيت دقيق».

وأوضح أن «الأجدى كان أن يواصل لبنان تحرّكه الدبلوماسي في مواجهة الخروقات الإسرائيلية من دون الانخراط في ردود عسكرية، أيّاً تكن طبيعتها»، مشيراً إلى أن «العمليات الصاروخية، حتى لو أصابت أهدافاً موضعية، تسحب عملياً ورقة الضغط من يد الدبلوماسية اللبنانية».

نازح يُشعل ناراً قرب خيمته خلال هدنة 10 أيام يشهدها لبنان وينتظر تمديدها (رويترز)

ازدواجية دولية... وخرق محسوب

وتتقاطع قراءة ملاعب مع واقع دولي يميّز بين الخروقات، إذ أشار إلى أنّ «أي تحرّك عسكري من جانب (حزب الله) سيُستخدم دولياً، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة، باعتباره خرقاً للهدنة، في حين يتم التغاضي عن مئات الخروقات الإسرائيلية».

ويعني ذلك، وفق ملاعب، أنّ «لبنان يخسر جزءاً من موقعه التفاوضي، خصوصاً في ظل الرهان على المسار الدبلوماسي الجاري في واشنطن»، ما يحوّل المواجهة إلى «حرب سرديات» تُقاس فيها الوقائع بميزان القوى لا بالمعايير القانونية.

أولوية تثبيت الهدنة

في مقاربته للحل، شدّد ملاعب على أنّ «الجهد اللبناني يجب أن ينصبّ على تثبيت وقف فعلي لإطلاق النار، بما يتيح للجيش اللبناني بسط سلطته ومنع أي أعمال تعوق انتشاره»، معتبراً أنّ هذا المسار «يتقاطع مع الرؤية الأميركية، لكنه يبقى رهناً بمدى التزام إسرائيل، وهو أمر غير مضمون»، محذراً من أنّ «أي تفاهم محتمل قد يتضمّن بنوداً تمنح إسرائيل هامشاً للتحرك تحت ذرائع أمنية، ما يعني عملياً استمرار الاستهدافات»، مؤكداً أنّ «ذلك سيقود حكماً إلى تصعيد متجدّد، إذ لن يبقى (حزب الله) خارج دائرة الرد».


التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق، وسط استمرار الخلافات بين القوى الشيعية بشأن آلية الاختيار والمرشح النهائي؛ ما يهدّد بدخول البلاد في أزمة دستورية جديدة.

في هذا السياق، نفى «ائتلاف الإعمار والتنمية»، بزعامة محمد شياع السوداني، وجود اعتراض أميركي على تكليفه لولاية ثانية، كما نفى طرح اسم إحسان العوادي مرشحاً بديلاً لتشكيل الحكومة. وأكد الائتلاف تمسكه بالسوداني بوصفه «المرشح الوحيد».

وكان «الإطار التنسيقي» قد قرر تأجيل اجتماعه الحاسم أكثر من مرة، قبل أن يعلن، في بيان رسمي، ترحيل الجلسة إلى يوم الجمعة «لإتاحة مزيد من الوقت للحوار والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية».

تصلب المواقف

وقال عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» مشرق الفريجي إن الخلافات داخل «الإطار» «تشهد تصلباً في المواقف»، مشيراً إلى أن مقترح اعتماد تصويت ثلثي نواب الإطار لاختيار المرشح قوبل بالرفض من قبل نوري المالكي. وأضاف أن نحو 114 نائباً يدعمون ترشيح السوداني، مقابل نحو 50 نائباً يدعمون المالكي.

من جهته، أوضح المتحدث باسم «الائتلاف» فراس المسلماوي أن قادة الإطار ناقشوا اعتماد مبدأ «أغلبية الثلثين»، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول ما إذا كان ذلك يُحتسب من مجموع قادة «الإطار» أم من نوابه في البرلمان.

في المقابل، رجّح عضو «تيار الحكمة» حسن فدعم أن ينحصر التنافس النهائي بين السوداني وباسم البدري، في حين أكد عضو «ائتلاف دولة القانون» زهير الجلبي أن المالكي «لم ينسحب رسمياً»، عادَّاً أن استمرار ترشيحه يقيّد إمكانية طرح مرشحين آخرين.

من جانبه، أكد النائب عن كتلة «صادقون» صكر المحمداوي، في تصريح صحافي، أن «قادة (الإطار) يتجهون لحسم اسم المرشح خلال الاجتماع المرتقب»، مشيراً إلى أن «خيار مرشح التسوية يبقى مطروحاً في حال استمرار الخلاف».

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

تداعيات التأخير

وتأتي هذه التطورات بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية؛ ما فعّل مهلة دستورية مدتها 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً تشكيل الحكومة، وفق المادة 76 من الدستور.

ودعا آميدي، خلال لقائه المالكي، قوى «الإطار» إلى الإسراع في حسم مرشحها «ضمن التوقيتات الدستورية»، محذراً من تداعيات التأخير على الاستقرار السياسي.

ويتمحور الخلاف داخل «الإطار» حول تعريف «الكتلة الأكبر» وآلية اختيار المرشح، بين اعتماد قرار قيادات الإطار أو اللجوء إلى تصويت نوابه البالغ عددهم نحو 185 نائباً.

كما يبرز جدل قانوني حول ما يمكن أن يحدث في حال انتهاء المهلة دون تقديم مرشح، في ظل غياب نص دستوري صريح يعالج هذه الحالة.

ويرى مراقبون أن فشل اجتماع الجمعة في التوصل إلى اتفاق قد يعيد البلاد إلى حالة «الانسداد السياسي»، ويضع رئيس الجمهورية أمام خيارات دستورية معقدة، في وقت تواجه فيه القوى الشيعية، للمرة الأولى منذ عام 2003، انقساماً حاداً يهدد تماسكها السياسي.

وتأتي الأزمة السياسية في سياق ضغوط أميركية على بغداد؛ إذ أفادت مصادر بأن واشنطن أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز».

كما أفادت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، بأن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».