«مرشح» يمنع تلوث مياه الصنابير برصاص الأنابيب

ريبيكا بوشواي تستخدم جهاز تنقية المياه الصديق للبيئة (أ.ف.ب)
ريبيكا بوشواي تستخدم جهاز تنقية المياه الصديق للبيئة (أ.ف.ب)
TT

«مرشح» يمنع تلوث مياه الصنابير برصاص الأنابيب

ريبيكا بوشواي تستخدم جهاز تنقية المياه الصديق للبيئة (أ.ف.ب)
ريبيكا بوشواي تستخدم جهاز تنقية المياه الصديق للبيئة (أ.ف.ب)

بادرت معلمة العلوم في مدرسة بضواحي واشنطن، ريبيكا بوشواي، إلى تكليف تلامذتها في المرحلة الثانوية بمهمة طموحة، تتمثل في تصميم وتصنيع مرشح مياه (فلتر) مضاد للرصاص ومنخفض التكلفة، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وكان هؤلاء التلاميذ قد توصلوا بالفعل، باستخدام الطابعات الثلاثية الأبعاد، إلى نموذج أولي جاهز للتشغيل، وهو مرشح يبلغ ارتفاعه نحو 8 سنتيمترات يتم وَصلُه بالصنابير، يأملون في طرحه في السوق بسعر دولار واحد.
وأوضحت بوشواي أن «المبدأ العلمي بسيط». وأضافت: «قلت لنفسي: لدينا هذه الطابعات الثلاثية الأبعاد، فلمَ لا نفعل شيئاً من هذا القبيل؟». وعرضت المعلمة النموذج الأولي في 4 مؤتمرات، أحدها المؤتمر المرموق للجمعية الكيميائية الأميركية. وتعتزم كتابة مقال في مجلة علمية. ولا تزال مياه الصنابير تصل إلى نحو 10 ملايين منزل أميركي، من خلال أنابيب الرصاص ذات الآثار الضارة، وخصوصاً على الأطفال.
وشكّلت المياه الملوثة بالرصاص في مدينة فلينت عام 2014 إحدى أسوأ الفضائح الصحية خلال السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة. ونجمت المأساة عن قرار السلطات المحلية تغيير مصدر إمداد المدينة بالمياه، سعياً منها إلى خفض التكلفة. إلا أن المياه الحمضية والملوثة للنهر المحلي التي اعتُمدت بدلاً من المياه النقية لبحيرة هورون المجاورة، أدت إلى تآكل أنابيب الرصاص التي يتكون منها نظام التوزيع، مما عرض السكان للتسمم بالرصاص. ولا يزال تسمم آلاف الأطفال في فلينت بالرصاص يهدد بعواقب صحية وخيمة لعقود.
ولاحظت التلميذة التي شاركت في مشروع المرشح، نيا فريدريك، أن التلوث بالرصاص في الولايات المتحدة يطول خصوصاً الأميركيين من أصل أفريقي وسواهم من الأقليات. وأضافت: «أعتقد أننا نستطيع المساعدة» في مواجهة هذه المشكلة.
وقامت فكرة بوشواي على استخدام تفاعل كيميائي مماثل لذلك المعتمد لإعادة تأهيل التربة الملوثة، وهو تعريض الرصاص المذاب في الماء إلى مسحوق فوسفات الكالسيوم، مما يُنتج الفوسفات الصلب من الرصاص المتبقي داخل المرشح، وكذلك الكالسيوم الحميد. ويحتوي الفلتر على ميزة أخرى؛ إذ يوجد تحت فوسفات الكالسيوم خزان من يوديد البوتاسيوم. عندما ينفد فوسفات الكالسيوم، يتفاعل الرصاص المذاب في الماء مع يوديد البوتاسيوم، مما يعطي الماء لوناً أصفر، ويشكّل هذا اللون الجديد للماء تنبيهاً إلى ضرورة تغيير المرشح. وقضى التلميذ واثون ماونغ أشهراً عدة في تصميم العلبة التي تحتوي على الفلتر، واستخدم في ذلك برامج الطباعة الثلاثية الأبعاد.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تصفيات آسيا 2027»: إشراك لاعبين غير مؤهلين يبعد ماليزيا عن النهائيات

القضية تتعلق بـ7 لاعبين من مواليد الخارج استخدموا وثائق مزورة (الاتحاد الماليزي)
القضية تتعلق بـ7 لاعبين من مواليد الخارج استخدموا وثائق مزورة (الاتحاد الماليزي)
TT

«تصفيات آسيا 2027»: إشراك لاعبين غير مؤهلين يبعد ماليزيا عن النهائيات

القضية تتعلق بـ7 لاعبين من مواليد الخارج استخدموا وثائق مزورة (الاتحاد الماليزي)
القضية تتعلق بـ7 لاعبين من مواليد الخارج استخدموا وثائق مزورة (الاتحاد الماليزي)

فقدت ماليزيا آمالها في بلوغ كأس آسيا 2027 بعد خسارتين اعتباريتين 0 - 3 بسبب إشراك لاعبين غير مؤهلين، وفق ما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الثلاثاء، ما أرسل فيتنام مباشرة إلى النهائيات على حسابها.

ويشكّل القرار فصلاً جديداً، وربما أخيراً، في فضيحة طويلة تتعلق بـ7 لاعبين من مواليد الخارج استخدموا وثائق مزورة لتمثيل المنتخب الماليزي.

وقال الاتحاد الآسيوي: «لقد أشركت الجهة المدعى عليها لاعبين غير مؤهلين في مباريات التصفيات النهائية لكأس آسيا 2027».

وبذلك باتت فيتنام تملك فارق 6 نقاط لا يُمكن تعويضه في صدارة مجموعتها المؤهلة إلى نسخة السعودية 2027.

وتبقى جولة واحدة تجمع فيتنام بماليزيا في 31 مارس (آذار)، لكنها أصبحت بلا تأثير.

وكان الاتحاد الدولي (فيفا) قد فتح تحقيقاً في سبتمبر (أيلول) الماضي، بشأن ادعاءات عن مشاركة لاعبين غير مؤهلين في الفوز 4 - 0 على فيتنام في يونيو (حزيران) العام الماضي. وقد أُلغي هذا الفوز، إضافة إلى انتصار 2 - 0 على نيبال في مارس من العام ذاته.

ووجد الاتحاد الدولي أن عمليات تجنيس اللاعبين تمت «باستخدام وثائق مزورة»، وأن أياً منهم لا يملك أصولاً أو نسباً ماليزياً.

وأوقف «فيفا» اللاعبين وفُرضت غرامات تجاوزت 448 ألف دولار على الاتحاد الماليزي لكرة القدم.

وقد استأنف الاتحاد واللاعبون القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) في سويسرا.

وفي مطلع الشهر الحالي، خفّفت «كاس» العقوبات قليلاً، إذ سمحت للاعبين باستئناف التدريبات مع أنديتهم والمشاركة في الأنشطة المرتبطة بكرة القدم، لكن عقوبة الإيقاف لمدة عام عن المباريات الرسمية والمطبقة بأثر رجعي منذ سبتمبر لا تزال قائمة.

ووجد «فيفا» أن 3 من اللاعبين أرجنتينيون، واثنين إسبانيان، وواحد هولندي وآخر برازيلي.

واللاعبون هم: هيكتور هيفيل، وجون إيراسابال، وغابرييل بالميرو، وفاكوندو غارسيس، ورودريغو هولغادو، وإيمانول ماتشوكا، وجواو برانداو فيغيريدو.


تعاون أميركي كوري يؤسس لأكبر مركز بيانات في سيول

جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، يتحدث في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في سان خوسيه، كاليفورنيا (أ ب)
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، يتحدث في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في سان خوسيه، كاليفورنيا (أ ب)
TT

تعاون أميركي كوري يؤسس لأكبر مركز بيانات في سيول

جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، يتحدث في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في سان خوسيه، كاليفورنيا (أ ب)
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، يتحدث في مؤتمر الذكاء الاصطناعي في سان خوسيه، كاليفورنيا (أ ب)

أعلنت شركة أميركية ناشئة مدعومة من شركة "إنفيديا"، بالتعاون مع مجموعة شركات كورية عملاقة، يوم الثلاثاء عن خطط لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يُتوقع أن يكون الأكبر في كوريا الجنوبية.

واعتبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الصفقة انتصارًا لبرنامجها لتصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار السباق مع الصين للهيمنة على هذا القطاع سريع النمو، وفق "وكالة الانباء الفرنسية".

وقالت شركة "ريفليكشن إيه آي" الناشئة في نيويورك، بالتعاون مع مجموعة "شينسيجاي" العملاقة في قطاع التجزئة، إن مركز البيانات سيتمتع بطاقة هائلة تصل إلى 250 ميغاواط. وأفادت صحيفة "تشوسون إلبو" ووسائل إعلام كورية أخرى أن ذلك سيجعله أكبر مركز بيانات في البلاد يدعم برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى.

وأوضحت الشركتان أن المركز، المجهز بخوادم من شركة "إنفيديا" الأميركية، سيخدم الشركات في جميع أنحاء كوريا الجنوبية، وسيُوفر "قدرات سيادية كاملة، مبنية ومُشغّلة على الأراضي الكورية".

وأصبح ما يُسمى بالذكاء الاصطناعي السيادي أولوية للعديد من الدول، التي تسعى لتقليل اعتمادها على المنصات الأجنبية وضمان التزام الأنظمة باللوائح المحلية، بما في ذلك حماية خصوصية البيانات.

وأشاد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية، جيكوب هيلبرغ، بالصفقة عبر منصة "إكس"، قائلاً: إن الدول التي ستصيغ مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي هي تلك التي تبني البنية التحتية له الآن."

وأعلنت كوريا الجنوبية، موطن شركتي "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"، أنها تهدف إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة والصين كواحدة من القوى الثلاث الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال ميشا لاسكين، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ريفليكشن إيه آي": "نحن نبني بنية تحتية للذكاء الاصطناعي يمكن لجمهورية كوريا التحكم بها ومراجعتها وتطويرها وفقًا لشروطها الخاصة".

وتأسست شركة "ريفليكشن إيه آي" عام 2024، وهي جزء من تعاون تقوده شركة "إنفيديا" لتعزيز مستويات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعلقت ريما بهاتاشاريا، رئيسة قسم أبحاث آسيا في شركة "فيريسك مابلكروفت" المتخصصة في تحليل المخاطر، قائلة: "من وجهة نظر واشنطن، تُسهم صفقات كهذه في تعزيز بيئات الشراكة وتقليل الاعتماد على الصين". وأضافت: "لكن معظم الحكومات الآسيوية لا تسعى للانجرار إلى هذا الخيار الثنائي".

وأوضحت بهاتاشاريا: "عمليًا، يعني هذا أننا سنرى دولًا توازن بهدوء بين شراكاتها مع الولايات المتحدة وفقًا لشروطها، مع تقديم تنازلات استراتيجية للصين للحفاظ على استقرار العلاقات". وأشارت إلى أن الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الذكاء الاصطناعي "ليس هدفًا واقعيًا لمعظم الدول الآسيوية على المدى القريب"، مشددة على أن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في تقليل نقاط الضعف في بيئة يهيمن عليها بشكل كبير كل من الولايات المتحدة والصين في النماذج، والرقائق الإلكترونية، والكفاءات.


الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

حضّت الأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل، على وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي» مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن «نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهراً)، يمثّل تهجيراً قسرياً للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق... ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي».

وتتصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع زيادة وتيرة أعمال الهدم والاعتداءات.

والشهر الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن خطط الاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدد بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وقال مكتب الأمم المتحدة إن المستوطنات تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، وإن عمليات القوات الإسرائيلية في مناطق بالضفة يبدو أنها تمهيد لمشاريع استيطانية ضخمة.

اقرأ أيضاً