المعارضة التونسية ترفض «إقصاء» الأحزاب من إعداد الدستور الجديد

المعارضة التونسية ترفض «إقصاء» الأحزاب من إعداد الدستور الجديد

الأحد - 21 شوال 1443 هـ - 22 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15881]

خلف إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد عن إحداث لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور «جمهوريّة جديدة» عبر «حوار وطني» يستثني الأحزاب السياسيّة ردود أفعال متباينة، حيث رأى فيها أنصاره «خطوة جديدة لإرساء نظام سياسي مختلف عن المنظومة القديمة»، لكن أحزاب المعارضة اعتبرت أن رئيس الجمهورية «يواصل انفراده بالرأي»، بعد أن اختار رئيس الهيئة وأعضاءها دون استشارة الأطراف السياسية أو الحقوقية، بما ذلك قيادات الأحزاب التي أعلنت مساندتها المبدئية للمسار التصحيحي الذي أعلن عنه في 25 يوليو (تموز) الماضي.
ودعت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة إلى التحرك العاجل للدفاع عن الديمقراطية التمثيلية، رداً على مرسوم الرئيس القاضي بإصدار دستور جديد، دون مشاركة الأحزاب السياسية. وحثت الجبهة، التي تضم أحزاباً وشخصيات سياسية معارضة، على «الكفاح من أجل العودة إلى الشرعية الدستورية، والفصل بين السلطات وسيادة القانون»، وفق بيان صدر عنها.
وأصدر الرئيس سعيد مرسوماً، معتمداً في ذلك على صلاحياته التشريعية والتنفيذية، يخص تكوين «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة» مكلفة باقتراح مشروع دستور جديد. ويتضمن هذا المرسوم تكوين لجان أخرى استشارية في القانون والشؤون الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب لجنة خاصة بالحوار الوطني، لكنها لا تتضمن إشارة لدور أو مشاركة للأحزاب السياسية، بما في ذلك الأحزاب المؤيدة لقراراته.
وقالت «الجبهة» في بيان لها أمس إن «ما يسمى بالاستفتاء فاقد لشروطه القانونية، ومؤسس على استشارة إلكترونية قاطعها أكثر من 95 في المائة من الناخبين التونسيين، ويتم التحضير له في كنف إقصاء كل مكونات المجتمع المعنية بمستقبل البلاد وبمصيرها». مشددة على أن «الاستفتاء بات فاقداً لأدنى شروط المصداقية، بعد حل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات واستبدالها بهيئة أخرى». وحمّلت أعضاء لجنة الإعداد لمشروع تنقيح الدستور كل الآثار القانونية المترتبة عن مشاركتهم فيه.
وأضافت «الجبهة» السياسية المعارضة أن رئيس الدولة لم يستبعد فقط من تركيبة لجنة الإعداد لمشروع تنقيح الدستور كل الأحزاب السياسية فحسب، بل أيضاً منظمات المجتمع المدني كافة.
على صعيد متصل، شكك عدد من السياسيين والجمعيات الحقوقية المهتمة بالاستفتاء في قدرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على إنجاز هذا الموعد الانتخابي في تاريخه المحدد (25 يوليو (تموز) المقبل)، واقترح عدد من أعضاء الهيئة الانتخابية تأجيل موعد الاستفتاء بسبب ضغط الروزنامة، خاصة في حال عدم إدراج تعديلات على القانون الانتخابي.
وفي هذا السياق، دعا نوفل الفريخة، عضو هيئة الانتخابات، إلى ضرورة إشعار رئيس الجمهورية بمختلف الإكراهات، على اعتباره أنه هو من اقترح ذلك التاريخ، واعتماد خُطّة اتّصالية واضحة للهيئة والتنسيق مع مشغّلي الهاتف الجوال، واستخدام الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي لتوعية الناخبين بأهمية التسجيل وتأثيره على العملية الانتخابية.
في المقابل، أكد ماهر الجديدي، عضو هيئة الانتخابات، أن الهيئة قادرة من الناحية القانونية على تنظيم الاستفتاء بالسجل الانتخابي الحالي، والعمل على تأجيل التحيين إلى ما بعد الاستفتاء، شريطة إشعار الجهات المعنية بالإكراهات التي تواجهها، خاصة أن الرئيس سبق أن وعد بتذليل كل العقبات التي تقف أمام هيئة الانتخابات، التي اختار أعضاءها السبعة، عوضاً عن أعضاء الهيئة المنتخبين من قبل البرلمان المنحل.
من جهته، قال محمد التليلي منصري، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إن تأجيل موعد تنظيم الاستفتاء سيؤدي بالضرورة إلى تأجيل موعد الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


تونس magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو