إمدادات الطاقة تسيطر على المناقشات الاقتصادية في ألمانيا

توقعات بتقليص روسيا توريدات الغاز لأوروبا

توربينات رياح لتوليد الكهرباء في غرب ألمانيا (أ.ب)
توربينات رياح لتوليد الكهرباء في غرب ألمانيا (أ.ب)
TT

إمدادات الطاقة تسيطر على المناقشات الاقتصادية في ألمانيا

توربينات رياح لتوليد الكهرباء في غرب ألمانيا (أ.ب)
توربينات رياح لتوليد الكهرباء في غرب ألمانيا (أ.ب)

تسيطر قضية إمدادات الطاقة على مناقشات الألمان الرسمية والشعبية حالياً، في الوقت الذي تشهد فيه بعض الولايات مناخاً غير موائم وعاصفة تضرب محطات طاقة رئيسية، بينما تتساوى معظم القطاعات في نفس المخاوف في حال قطعت روسيا إمدادات الغاز، وفقاً لوضع برلين الصعب في ضوء الحرب الأوكرانية، وسط توقعات بأن تقلص موسكو توريدات الغاز لأوروبا.
وأمس السبت أجرى وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك محادثات مع رؤساء حكومات ولايات شرق ألمانيا حول الوضع الحالي في إمدادات الطاقة. وقالت رئيسة مؤتمر رؤساء حكومات ولايات شرق ألمانيا، مانويلا شفيزيج، وفق وكالة الأنباء الألمانية، إن المحادثات كانت بناءة. وأضافت: «نحن ندعم الحكومة الاتحادية في الاستقلال عن النفط والغاز الروسي في أسرع وقت ممكن. نحن نأخذ مخاوف المواطنين والشركات بشأن ارتفاع الأسعار على محمل الجد». وذكرت شفيزيج أنهم قاموا لذلك بدراسة بدائل محددة للنفط والغاز، على سبيل المثال توريد نفط إلى منشأة التكرير في شفيت عبر روستوك والغاز المسال عبر لومبين لتزويد شرق ألمانيا بالطاقة، وقالت: «التطلع هو تزويد الشركة بالطاقة المتجددة من مواردنا الخاصة». وأضافت شفيزيج أن من المقرر مواصلة مناقشة الموضوع خلال مؤتمر رؤساء حكومات ولايات شرق ألمانيا مع المستشار أولاف شولتس المقرر عقده في ولاية ميكلنبورج - فوربومرن في 13 يونيو (حزيران) المقبل.
واكتفت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية بالإشارة إلى أن الوزارة بوجه عام لا تعلق على «محادثات سرية».
وكان رئيس حكومة ولاية سكسونيا، ميشائيل كريتشمر، شكك مجدداً يوم الجمعة في خطط حظر النفط من روسيا، وقال: «لا يمكن أن يكون هناك حظر نفطي إلا إذا تم ضمان أن يحل محل 100 في المائة من الكميات المفقودة مصادر أخرى وبأسعار معقولة ومنافسة».
ويُجري مناقشة حظر النفط على مستوى الاتحاد الأوروبي لكن لم يتم البت فيه بعد. وستتأثر شرق ألمانيا بشكل خاص لأن مصفاتي التكرير الكبيرتين في لوينا وشفيت تعالجان النفط الروسي من خط أنابيب دروجبا.
في الأثناء، توقع رئيس شركة «آر دبليو إي» الألمانية للطاقة، ماركوس كريبر، أن تقلص روسيا توريدات الغاز إلى أوروبا بشكل تدريجي. وفي تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية تنشرها في عددها اليوم الأحد، قال كريبر: «نحن في حرب اقتصادية والروس يستغلون كل فرصة من أجل جعل الأمر أكثر صعوبة من خلال تخفيض كميات التوريد الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار».
وفي الوقت نفسه، أضاف كريبر: «أتوقع نقصاً متواصلاً في إمدادات الغاز ولا أتوقع أن يقوم أحد بغلق صنبور الغاز بالكامل».
وأعرب كريبر عن اعتقاده بأن ألمانيا ستصبح غير معتمدة على الغاز الروسي بحلول ربيع عام 2025 إذا تم توسيع نطاق البنية التحتية اللازمة سريعاً «وربما سيكون من الممكن التعامل إلى حد ما مع مشاكل الإمدادات قبل عام من هذا الموعد».
وفيما يتعلق باحتمال حدوث نقص في الغاز، دعا كريبر في هذه الحالة إلى ترك مسألة توزيع الغاز للسوق إلى حد كبير، وقال: «نحن في حاجة إلى إجراء من ثلاث مراحل: هناك عملاء بعينهم يحتاجون إلى الحماية بشكل مطلق، على سبيل المثال، في قطاع الصحة. ثانياً، تعد إشارات الأسعار حتى في حالات نقص الإمدادات هي أفضل وسيلة لتوزيع العرض المحدود بكفاءة، وثالثاً نحن بحاجة إلى محفزات للإبدال والترشيد»، وأشار إلى أن من غير الممكن إجبار العملاء الأفراد على الترشيد.
ونوه كريبر إلى أن شركة «آر دبليو إي» استغنت إلى حد كبير عن الغاز الروسي إلى حد كبير في الوقت الراهن: «ولا يزال لدينا عقد لبقية كمية الغاز القادم من روسيا، وسينتهي هذا العقد في نهاية العام المقبل، لكن الحجم (هذه الكمية) لا يمثل أهمية بالنسبة لنا بشكل فعلي، فالوضع بالنسبة لنا قابل للتحكم».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.