ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

بطولة فرنسا للتنس تنطلق اليوم... والشباب لإثبات جدارتهم في مواجهة المخضرمين
الأحد - 21 شوال 1443 هـ - 22 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15881]
ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز) - البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)

سيكون على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنّف أول عالمياً، مواجهة تحد صعب أمام الإسبانيين المخضرم رافائيل نادال والشاب الواعد كارلوس ألكاراز لأجل الاحتفاظ بلقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) التي تنطلق اليوم، فيما ستكون البولندية إيغا شفيونتيك المرشحة الأوفر حظاً للفوز بين السيدات.
وأقرّ ديوكوفيتش، الذي حرم من خوض بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي بسبب عدم تلقيه لقاحا مضادا لفيروس «كوفيد - 19»، أن غيابه عن تلك البطولة سيثير حماسه في «رولان غاروس» في سعيه إلى اللقب الكبير الـ21 في مسيرته الاحترافية ومعادلة الرقم القياسي لغريمه نادال في عدد ألقاب الـ«غراند سلام».
وكان ديوكوفيتش توج باللقب الثاني في مسيرته الاحترافية في «رولان غاروس» العام الماضي أتبعه بلقب سادس في بطولة ويمبلدون معادلاً الرقم القياسي السابق في الـ«غراند سلام»، الذي كان يتقاسمه نادال والسويسري روجر فيدرر، قبل أن يفك الماتادور الشراكة مطلع العام الحالي بتتويجه في أستراليا، البطولة المفضلة لدى الصربي.
وقال ديوكوفيتش الذي سيكمل الخامسة والثلاثين من عمره يوم افتتاح البطولة الفرنسية: «إنه شيء لم أواجهه من قبل، مقدار الضغط وكل ما كنت أشعر به في الأشهر القليلة الأولى من العام الحالي كان هذا شيئاً مختلفاً تماماً».
ديوكوفيتش الذي يواجه الياباني يوشيهيتو نيشيوكا المصنف 94 عالمياً في الدور الأول، خاض خمس دورات فقط في عام 2022. لكنه يصل إلى باريس منتشياً بلقبه السادس في دورة روما لماسترز الألف نقطة، حيث أصبح خامس لاعب يفوز بـ1000 مباراة في مسيرته الاحترافية، ومعززاً صدارته للائحة أفضل المتوجين تاريخياً في دورات الماسترز بفارق لقبين أمام نادال.
ولم يخسر ديوكوفيتش أي مجموعة في روما حيث أنهى أسبوعاً لا يُنسى بفوزه في المباراة النهائية على اليوناني ستيفانوس تسيتيباس الذي قلب الصربي تخلفه أمامه بمجموعتين إلى فوز بثلاث مجموعات ليتوج بلقب بطل «رولان غاروس» عام 2021.
وأضاف ديوكوفيتش: «بالنظر إلى الطريقة التي لعبت بها في الأسابيع الأخيرة، سأضع نفسي بين المرشحين للفوز باللقب (في رولان غاروس)... سأذهب إلى فرنسا بأكبر الطموحات».
مع معاناة نادال، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في الـ«غراند سلام» (21) وفي «رولان غاروس» (13 لقباً)، من إصابة مزمنة في قدمه، من المرجح أن يكون مواطنه الواعد كارلوس ألكاراز أبرز المنافسين لديوكوفيتش في باريس.
وصعد ألكاراز، البالغ من العمر 19 عاماً فقط، بسرعة الصاروخ هذا العام وبات سادساً على لائحة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبين المحترفين بفضل تتويجه بأربعة ألقاب بينها ثلاثة على الملاعب الترابية. وتوج ألكاراز بلقبه الثاني في دورات الماسترز في مدريد بفوزه على نادال في ربع النهائي وديوكوفيتش في نصف النهائي والألماني ألكسندر زفيريف الثالث عالمياً في المباراة النهائية.
ويلتقي ألكاراز في الدور الأول الأرجنتيني خوان إيغناسيو لونديرو المصنف 141 عالمياً والذي بلغ دور الـ16 عام 2019. وصف ديوكوفيتش النجم الإسباني الواعد الذي ظفر بلقبه الأول في دورات الماسترز في ميامي مطلع العام الحالي، بأنه «اللاعب الاستثنائي».
وكان ألكاراز مصنفاً في المركز 97 عالمياً العام الماضي. وكان في الثانية من عمره فقط عندما فاز نادال بأول لقب من أصل 13 في البطولة الفرنسية عام 2005، لكنه ترك بصمته في نسخة 2021 عندما تأهل إلى الدور الثالث.
وكان ديوكوفيتش سبباً في خسارتين من أصل ثلاث فقط تكبدها نادال في باريس. إحداهما في نصف نهائي النسخة الأخيرة قبل 12 شهراً، وكانت آخر مواجهة في الصراع الملحمي بين الثنائي في 58 مباراة. ويصل نادال إلى باريس بعلامات استفهام كبيرة حول قدرته على رفع الكأس الرابعة عشرة بعدما تعرض لإصابة في أحد أضلعه في مارس (آذار) أرغمته على تأخير إطلاق موسمه على الملاعب الترابية إلى شهر مايو (أيار) قبل أن يعود في روما وتتجدد إصابته المزمنة في قدمه ليخرج من ثمن النهائي على يد الكندي دنيس شابوفالوف بثلاث مجموعات حيث بدا منزعجاً ويعرج قليلاً.
وقال نادال الذي يحتل الآن المركز الخامس في العالم: «أنا لاعب أعيش مع إصابة... هذا ليس بالشيء الجديد، لكن لن أتوقف عن الإيمان أو القتال لأمنح نفسي الفرصة». وأوقعت القرعة نادال على نفس مسار ديوكوفيتش حامل اللقب ومواطنه ألكاراز. وقد يتواجه نادال مع ديوكوفيتش في ربع النهائي، فيما يواجه احتمال لقاء ألكاراز في نصف النهائي.
وتطرق نادال الذي حقق في رولان غاروس 105 انتصارات مقابل ثلاث هزائم فقط منذ مشاركته الأولى التي توج خلالها بلقب الأول عام 2005، إلى إمكانية مواجهة ديوكوفيتش وألكاراز قائلاً: «بالطبع الأمور صعبة عندما تنظر إلى الأسماء في النصف الأول من القرعة. لكننا في إحدى البطولات الكبرى، ولا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث».
وسيكون الروسي دانييل مدفيديف المصنف ثانياً عالمياً والذي فرط في تقدمه على نادال بمجموعتين في نهائي بطولة أستراليا، بين أبرز المنافسين على لقب البطولة الفرنسية.
وعاد الروسي إلى الملاعب هذا الأسبوع للمشاركة في دورة جنيف بعد خضوعه لعملية جراحية لتصحيح فتق، لكنه سقط عند الحاجز الأول بخسارته في ثمن النهائي أمام الفرنسي ريشار غاسكيه 2 - 6 و6 - 7.
ويملك مدفيديف بطل «فلاشينغ ميدوز» العام الماضي، 13 لقباً في مسيرته الاحترافية، 12 منها على الأراضي الصلبة وواحد على الملاعب العشبية، فيما لم يتوج أبداً على الملاعب الترابية، وفي «رولان غاروس»، كانت أفضل نتيجته بلوغ ربع نهائي العام الماضي.
وبدوره سيكون تسيتيباس الرابع عالمياً والذي يقدم موسماً جيداً هذا العام في دائرة المرشحين، حيث دافع بنجاح عن لقبه في مونت كارلو قبل أن يبلغ ربع نهائي دورة برشلونة ونصف نهائي دورة مدريد ونهائي دورة روما.
وفي منافسات السيدات ستكون البولندية إيغا شفيونتيك هي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بلقبها الثاني على ملاعب رولان غاروس، على خلفية 28 فوزاً متتالياً وتتويجها في مشاركاتها الخمس الأخيرة.
في 2020. شكّل وصول البولندية إلى نهائي «رولان غاروس» مفاجأة مدوية، لا سيما أنها كانت تشارك في البطولة الفرنسية للمرة الثانية فقط في مسيرتها ولم يسبق لها أن ذهبت إلى أبعد من الدور الرابع في أي من مشاركاتها السابقة في البطولات الأربع الكبرى.
وتوّجت شفيونتيك مشوارها الرائع بإحراز اللقب على حساب الأميركية صوفيا كينن بالفوز عليها 6 - 4 و6 - 1. معلنة عن نفسها كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في عالم التنس.
والآن، تصل البولندية إلى «رولان غاروس» وهي في وضع مختلف تماماً عما كانت عليه في 2020، إذ باتت المصنفة أولى عالمياً بعد قرار الأسترالية آشلي بارتي الاعتزال عقب تتويجها أوائل العام بلقب بطولة أستراليا المفتوحة على حساب الأميركية دانييل كولينز التي أوقفت مشوار شفيونتيك في نصف النهائي.
وخلافاً لفئة الرجال التي هيمن عليها الإسباني رافائيل نادال بإحرازه لقب 13 من النسخ الـ17 الأخيرة، شهدت البطولة الفرنسية تتويجاً أول في الـ«غراند سلام» لست لاعبات في المواسم الستة الماضية. وتواجه التشيكية باربورا كرايتشيكوفا المصنفة ثانية عالمياً وحاملة اللقب سباقاً ضد الزمن للتعافي من إصابة في يدها أبعدتها عن الملاعب منذ أواخر فبراير (شباط). كما تمني المصنفة ثالثة عالمياً الإسبانية باولا بادوسا النفس بأن تذهب أبعد من ربع النهائي الذي وصلته الموسم الماضي. أما بالنسبة للمرشحات الأخريات، فعادت البيلاروسية أرينا سابالينكا لتظهر شيئاً من مستواها السابق، فيما عادت الكندية بيانكا أندرييسكو، بطلة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2019. إلى نادي الـ75 الأوليات في تصنيف رابطة المحترفات بعدما وضعت خلفها الإصابات.
وتبدو أنس جابر في كامل جاهزيتها لمحاولة تكرار إنجاز عام 2011 حين توجت بلقب فئة الصغيرات في البطولة الفرنسية، وذلك بعدما باتت في دورة مدريد أول لاعبة عربية تحرز أحد ألقاب دورات الألف.


فرنسا تنس

اختيارات المحرر

فيديو