ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

بطولة فرنسا للتنس تنطلق اليوم... والشباب لإثبات جدارتهم في مواجهة المخضرمين

ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز)  -  البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز) - البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز)  -  البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز) - البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)

سيكون على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنّف أول عالمياً، مواجهة تحد صعب أمام الإسبانيين المخضرم رافائيل نادال والشاب الواعد كارلوس ألكاراز لأجل الاحتفاظ بلقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) التي تنطلق اليوم، فيما ستكون البولندية إيغا شفيونتيك المرشحة الأوفر حظاً للفوز بين السيدات.
وأقرّ ديوكوفيتش، الذي حرم من خوض بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي بسبب عدم تلقيه لقاحا مضادا لفيروس «كوفيد - 19»، أن غيابه عن تلك البطولة سيثير حماسه في «رولان غاروس» في سعيه إلى اللقب الكبير الـ21 في مسيرته الاحترافية ومعادلة الرقم القياسي لغريمه نادال في عدد ألقاب الـ«غراند سلام».
وكان ديوكوفيتش توج باللقب الثاني في مسيرته الاحترافية في «رولان غاروس» العام الماضي أتبعه بلقب سادس في بطولة ويمبلدون معادلاً الرقم القياسي السابق في الـ«غراند سلام»، الذي كان يتقاسمه نادال والسويسري روجر فيدرر، قبل أن يفك الماتادور الشراكة مطلع العام الحالي بتتويجه في أستراليا، البطولة المفضلة لدى الصربي.
وقال ديوكوفيتش الذي سيكمل الخامسة والثلاثين من عمره يوم افتتاح البطولة الفرنسية: «إنه شيء لم أواجهه من قبل، مقدار الضغط وكل ما كنت أشعر به في الأشهر القليلة الأولى من العام الحالي كان هذا شيئاً مختلفاً تماماً».
ديوكوفيتش الذي يواجه الياباني يوشيهيتو نيشيوكا المصنف 94 عالمياً في الدور الأول، خاض خمس دورات فقط في عام 2022. لكنه يصل إلى باريس منتشياً بلقبه السادس في دورة روما لماسترز الألف نقطة، حيث أصبح خامس لاعب يفوز بـ1000 مباراة في مسيرته الاحترافية، ومعززاً صدارته للائحة أفضل المتوجين تاريخياً في دورات الماسترز بفارق لقبين أمام نادال.
ولم يخسر ديوكوفيتش أي مجموعة في روما حيث أنهى أسبوعاً لا يُنسى بفوزه في المباراة النهائية على اليوناني ستيفانوس تسيتيباس الذي قلب الصربي تخلفه أمامه بمجموعتين إلى فوز بثلاث مجموعات ليتوج بلقب بطل «رولان غاروس» عام 2021.
وأضاف ديوكوفيتش: «بالنظر إلى الطريقة التي لعبت بها في الأسابيع الأخيرة، سأضع نفسي بين المرشحين للفوز باللقب (في رولان غاروس)... سأذهب إلى فرنسا بأكبر الطموحات».
مع معاناة نادال، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في الـ«غراند سلام» (21) وفي «رولان غاروس» (13 لقباً)، من إصابة مزمنة في قدمه، من المرجح أن يكون مواطنه الواعد كارلوس ألكاراز أبرز المنافسين لديوكوفيتش في باريس.
وصعد ألكاراز، البالغ من العمر 19 عاماً فقط، بسرعة الصاروخ هذا العام وبات سادساً على لائحة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبين المحترفين بفضل تتويجه بأربعة ألقاب بينها ثلاثة على الملاعب الترابية. وتوج ألكاراز بلقبه الثاني في دورات الماسترز في مدريد بفوزه على نادال في ربع النهائي وديوكوفيتش في نصف النهائي والألماني ألكسندر زفيريف الثالث عالمياً في المباراة النهائية.
ويلتقي ألكاراز في الدور الأول الأرجنتيني خوان إيغناسيو لونديرو المصنف 141 عالمياً والذي بلغ دور الـ16 عام 2019. وصف ديوكوفيتش النجم الإسباني الواعد الذي ظفر بلقبه الأول في دورات الماسترز في ميامي مطلع العام الحالي، بأنه «اللاعب الاستثنائي».
وكان ألكاراز مصنفاً في المركز 97 عالمياً العام الماضي. وكان في الثانية من عمره فقط عندما فاز نادال بأول لقب من أصل 13 في البطولة الفرنسية عام 2005، لكنه ترك بصمته في نسخة 2021 عندما تأهل إلى الدور الثالث.
وكان ديوكوفيتش سبباً في خسارتين من أصل ثلاث فقط تكبدها نادال في باريس. إحداهما في نصف نهائي النسخة الأخيرة قبل 12 شهراً، وكانت آخر مواجهة في الصراع الملحمي بين الثنائي في 58 مباراة. ويصل نادال إلى باريس بعلامات استفهام كبيرة حول قدرته على رفع الكأس الرابعة عشرة بعدما تعرض لإصابة في أحد أضلعه في مارس (آذار) أرغمته على تأخير إطلاق موسمه على الملاعب الترابية إلى شهر مايو (أيار) قبل أن يعود في روما وتتجدد إصابته المزمنة في قدمه ليخرج من ثمن النهائي على يد الكندي دنيس شابوفالوف بثلاث مجموعات حيث بدا منزعجاً ويعرج قليلاً.
وقال نادال الذي يحتل الآن المركز الخامس في العالم: «أنا لاعب أعيش مع إصابة... هذا ليس بالشيء الجديد، لكن لن أتوقف عن الإيمان أو القتال لأمنح نفسي الفرصة». وأوقعت القرعة نادال على نفس مسار ديوكوفيتش حامل اللقب ومواطنه ألكاراز. وقد يتواجه نادال مع ديوكوفيتش في ربع النهائي، فيما يواجه احتمال لقاء ألكاراز في نصف النهائي.
وتطرق نادال الذي حقق في رولان غاروس 105 انتصارات مقابل ثلاث هزائم فقط منذ مشاركته الأولى التي توج خلالها بلقب الأول عام 2005، إلى إمكانية مواجهة ديوكوفيتش وألكاراز قائلاً: «بالطبع الأمور صعبة عندما تنظر إلى الأسماء في النصف الأول من القرعة. لكننا في إحدى البطولات الكبرى، ولا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث».
وسيكون الروسي دانييل مدفيديف المصنف ثانياً عالمياً والذي فرط في تقدمه على نادال بمجموعتين في نهائي بطولة أستراليا، بين أبرز المنافسين على لقب البطولة الفرنسية.
وعاد الروسي إلى الملاعب هذا الأسبوع للمشاركة في دورة جنيف بعد خضوعه لعملية جراحية لتصحيح فتق، لكنه سقط عند الحاجز الأول بخسارته في ثمن النهائي أمام الفرنسي ريشار غاسكيه 2 - 6 و6 - 7.
ويملك مدفيديف بطل «فلاشينغ ميدوز» العام الماضي، 13 لقباً في مسيرته الاحترافية، 12 منها على الأراضي الصلبة وواحد على الملاعب العشبية، فيما لم يتوج أبداً على الملاعب الترابية، وفي «رولان غاروس»، كانت أفضل نتيجته بلوغ ربع نهائي العام الماضي.
وبدوره سيكون تسيتيباس الرابع عالمياً والذي يقدم موسماً جيداً هذا العام في دائرة المرشحين، حيث دافع بنجاح عن لقبه في مونت كارلو قبل أن يبلغ ربع نهائي دورة برشلونة ونصف نهائي دورة مدريد ونهائي دورة روما.
وفي منافسات السيدات ستكون البولندية إيغا شفيونتيك هي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بلقبها الثاني على ملاعب رولان غاروس، على خلفية 28 فوزاً متتالياً وتتويجها في مشاركاتها الخمس الأخيرة.
في 2020. شكّل وصول البولندية إلى نهائي «رولان غاروس» مفاجأة مدوية، لا سيما أنها كانت تشارك في البطولة الفرنسية للمرة الثانية فقط في مسيرتها ولم يسبق لها أن ذهبت إلى أبعد من الدور الرابع في أي من مشاركاتها السابقة في البطولات الأربع الكبرى.
وتوّجت شفيونتيك مشوارها الرائع بإحراز اللقب على حساب الأميركية صوفيا كينن بالفوز عليها 6 - 4 و6 - 1. معلنة عن نفسها كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في عالم التنس.
والآن، تصل البولندية إلى «رولان غاروس» وهي في وضع مختلف تماماً عما كانت عليه في 2020، إذ باتت المصنفة أولى عالمياً بعد قرار الأسترالية آشلي بارتي الاعتزال عقب تتويجها أوائل العام بلقب بطولة أستراليا المفتوحة على حساب الأميركية دانييل كولينز التي أوقفت مشوار شفيونتيك في نصف النهائي.
وخلافاً لفئة الرجال التي هيمن عليها الإسباني رافائيل نادال بإحرازه لقب 13 من النسخ الـ17 الأخيرة، شهدت البطولة الفرنسية تتويجاً أول في الـ«غراند سلام» لست لاعبات في المواسم الستة الماضية. وتواجه التشيكية باربورا كرايتشيكوفا المصنفة ثانية عالمياً وحاملة اللقب سباقاً ضد الزمن للتعافي من إصابة في يدها أبعدتها عن الملاعب منذ أواخر فبراير (شباط). كما تمني المصنفة ثالثة عالمياً الإسبانية باولا بادوسا النفس بأن تذهب أبعد من ربع النهائي الذي وصلته الموسم الماضي. أما بالنسبة للمرشحات الأخريات، فعادت البيلاروسية أرينا سابالينكا لتظهر شيئاً من مستواها السابق، فيما عادت الكندية بيانكا أندرييسكو، بطلة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2019. إلى نادي الـ75 الأوليات في تصنيف رابطة المحترفات بعدما وضعت خلفها الإصابات.
وتبدو أنس جابر في كامل جاهزيتها لمحاولة تكرار إنجاز عام 2011 حين توجت بلقب فئة الصغيرات في البطولة الفرنسية، وذلك بعدما باتت في دورة مدريد أول لاعبة عربية تحرز أحد ألقاب دورات الألف.


مقالات ذات صلة

سيرينا وليامز ستواجه الأسترالية جوينت مع عودتها إلى «ويمبلدون»

رياضة عالمية الأسطورة الأميركية سيرينا وليامز تستعد للعودة لـ«ويمبلدون» (أ.ف.ب)

سيرينا وليامز ستواجه الأسترالية جوينت مع عودتها إلى «ويمبلدون»

ستلعب الأسطورة الأميركية سيرينا وليامز ضد الأسترالية مايا جوينت في الدور الأول، مع عودتها للمشاركة في بطولة ويمبلدون للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماديسون كيز (رويترز)

دورة إيستبورن: كيز وأوستابينكو إلى نصف النهائي

تأهلت الأميركية ماديسون كيز واللاتفية يلينا أوستابينكو إلى نصف نهائي دورة إيستبورن، بعد فوزهما الساحق بمجموعتين في هذه الدورة التحضيرية لبطولة ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريس إيفرت (أ.ب)

الأميركية إيفرت تكشف أن السرطان «المستعصي» عاد مجدداً

كشفت نجمة كرة المضرب الأميركية كريس إيفرت، المتوجة بـ18 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، أن سرطان المبيض «المستعصي» قد عاد إليها للمرة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جاك دريبر (رويترز)

دورة إيستبورن: دريبر يواصل التألق تحت قيادة موراي بالتأهل لنصف النهائي

واصل نجم التنس البريطاني التألق في الموسم الأول تحت قيادة مدربه آندي موراي بالتأهل لما قبل نهائي دورة إيستبورن المفتوحة للتنس «فئة 250 نقطة»، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

دورة باد هامبورغ: أوساكا تبلغ نصف النهائي بسهولة

بلغت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بـ4 ألقاب في البطولات الكبرى، الدور نصف النهائي من دورة باد هومبورغ التحضيرية لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات.

«الشرق الأوسط» (باد هومبورغ)

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).