ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

بطولة فرنسا للتنس تنطلق اليوم... والشباب لإثبات جدارتهم في مواجهة المخضرمين

ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز)  -  البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز) - البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش في تحدٍ صعب أمام نادال وألكاراز... وشفيونتيك المرشحة الأبرز بين السيدات

ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز)  -  البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)
ديوكوفيتش أمام تحدٍ صعب للحفاظ على لقبه (رويترز) - البولندية شفيونتيك مرشحة للفوز باللقب الفرنسي (إ.ب.أ)

سيكون على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنّف أول عالمياً، مواجهة تحد صعب أمام الإسبانيين المخضرم رافائيل نادال والشاب الواعد كارلوس ألكاراز لأجل الاحتفاظ بلقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) التي تنطلق اليوم، فيما ستكون البولندية إيغا شفيونتيك المرشحة الأوفر حظاً للفوز بين السيدات.
وأقرّ ديوكوفيتش، الذي حرم من خوض بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام الحالي بسبب عدم تلقيه لقاحا مضادا لفيروس «كوفيد - 19»، أن غيابه عن تلك البطولة سيثير حماسه في «رولان غاروس» في سعيه إلى اللقب الكبير الـ21 في مسيرته الاحترافية ومعادلة الرقم القياسي لغريمه نادال في عدد ألقاب الـ«غراند سلام».
وكان ديوكوفيتش توج باللقب الثاني في مسيرته الاحترافية في «رولان غاروس» العام الماضي أتبعه بلقب سادس في بطولة ويمبلدون معادلاً الرقم القياسي السابق في الـ«غراند سلام»، الذي كان يتقاسمه نادال والسويسري روجر فيدرر، قبل أن يفك الماتادور الشراكة مطلع العام الحالي بتتويجه في أستراليا، البطولة المفضلة لدى الصربي.
وقال ديوكوفيتش الذي سيكمل الخامسة والثلاثين من عمره يوم افتتاح البطولة الفرنسية: «إنه شيء لم أواجهه من قبل، مقدار الضغط وكل ما كنت أشعر به في الأشهر القليلة الأولى من العام الحالي كان هذا شيئاً مختلفاً تماماً».
ديوكوفيتش الذي يواجه الياباني يوشيهيتو نيشيوكا المصنف 94 عالمياً في الدور الأول، خاض خمس دورات فقط في عام 2022. لكنه يصل إلى باريس منتشياً بلقبه السادس في دورة روما لماسترز الألف نقطة، حيث أصبح خامس لاعب يفوز بـ1000 مباراة في مسيرته الاحترافية، ومعززاً صدارته للائحة أفضل المتوجين تاريخياً في دورات الماسترز بفارق لقبين أمام نادال.
ولم يخسر ديوكوفيتش أي مجموعة في روما حيث أنهى أسبوعاً لا يُنسى بفوزه في المباراة النهائية على اليوناني ستيفانوس تسيتيباس الذي قلب الصربي تخلفه أمامه بمجموعتين إلى فوز بثلاث مجموعات ليتوج بلقب بطل «رولان غاروس» عام 2021.
وأضاف ديوكوفيتش: «بالنظر إلى الطريقة التي لعبت بها في الأسابيع الأخيرة، سأضع نفسي بين المرشحين للفوز باللقب (في رولان غاروس)... سأذهب إلى فرنسا بأكبر الطموحات».
مع معاناة نادال، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في الـ«غراند سلام» (21) وفي «رولان غاروس» (13 لقباً)، من إصابة مزمنة في قدمه، من المرجح أن يكون مواطنه الواعد كارلوس ألكاراز أبرز المنافسين لديوكوفيتش في باريس.
وصعد ألكاراز، البالغ من العمر 19 عاماً فقط، بسرعة الصاروخ هذا العام وبات سادساً على لائحة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبين المحترفين بفضل تتويجه بأربعة ألقاب بينها ثلاثة على الملاعب الترابية. وتوج ألكاراز بلقبه الثاني في دورات الماسترز في مدريد بفوزه على نادال في ربع النهائي وديوكوفيتش في نصف النهائي والألماني ألكسندر زفيريف الثالث عالمياً في المباراة النهائية.
ويلتقي ألكاراز في الدور الأول الأرجنتيني خوان إيغناسيو لونديرو المصنف 141 عالمياً والذي بلغ دور الـ16 عام 2019. وصف ديوكوفيتش النجم الإسباني الواعد الذي ظفر بلقبه الأول في دورات الماسترز في ميامي مطلع العام الحالي، بأنه «اللاعب الاستثنائي».
وكان ألكاراز مصنفاً في المركز 97 عالمياً العام الماضي. وكان في الثانية من عمره فقط عندما فاز نادال بأول لقب من أصل 13 في البطولة الفرنسية عام 2005، لكنه ترك بصمته في نسخة 2021 عندما تأهل إلى الدور الثالث.
وكان ديوكوفيتش سبباً في خسارتين من أصل ثلاث فقط تكبدها نادال في باريس. إحداهما في نصف نهائي النسخة الأخيرة قبل 12 شهراً، وكانت آخر مواجهة في الصراع الملحمي بين الثنائي في 58 مباراة. ويصل نادال إلى باريس بعلامات استفهام كبيرة حول قدرته على رفع الكأس الرابعة عشرة بعدما تعرض لإصابة في أحد أضلعه في مارس (آذار) أرغمته على تأخير إطلاق موسمه على الملاعب الترابية إلى شهر مايو (أيار) قبل أن يعود في روما وتتجدد إصابته المزمنة في قدمه ليخرج من ثمن النهائي على يد الكندي دنيس شابوفالوف بثلاث مجموعات حيث بدا منزعجاً ويعرج قليلاً.
وقال نادال الذي يحتل الآن المركز الخامس في العالم: «أنا لاعب أعيش مع إصابة... هذا ليس بالشيء الجديد، لكن لن أتوقف عن الإيمان أو القتال لأمنح نفسي الفرصة». وأوقعت القرعة نادال على نفس مسار ديوكوفيتش حامل اللقب ومواطنه ألكاراز. وقد يتواجه نادال مع ديوكوفيتش في ربع النهائي، فيما يواجه احتمال لقاء ألكاراز في نصف النهائي.
وتطرق نادال الذي حقق في رولان غاروس 105 انتصارات مقابل ثلاث هزائم فقط منذ مشاركته الأولى التي توج خلالها بلقب الأول عام 2005، إلى إمكانية مواجهة ديوكوفيتش وألكاراز قائلاً: «بالطبع الأمور صعبة عندما تنظر إلى الأسماء في النصف الأول من القرعة. لكننا في إحدى البطولات الكبرى، ولا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث».
وسيكون الروسي دانييل مدفيديف المصنف ثانياً عالمياً والذي فرط في تقدمه على نادال بمجموعتين في نهائي بطولة أستراليا، بين أبرز المنافسين على لقب البطولة الفرنسية.
وعاد الروسي إلى الملاعب هذا الأسبوع للمشاركة في دورة جنيف بعد خضوعه لعملية جراحية لتصحيح فتق، لكنه سقط عند الحاجز الأول بخسارته في ثمن النهائي أمام الفرنسي ريشار غاسكيه 2 - 6 و6 - 7.
ويملك مدفيديف بطل «فلاشينغ ميدوز» العام الماضي، 13 لقباً في مسيرته الاحترافية، 12 منها على الأراضي الصلبة وواحد على الملاعب العشبية، فيما لم يتوج أبداً على الملاعب الترابية، وفي «رولان غاروس»، كانت أفضل نتيجته بلوغ ربع نهائي العام الماضي.
وبدوره سيكون تسيتيباس الرابع عالمياً والذي يقدم موسماً جيداً هذا العام في دائرة المرشحين، حيث دافع بنجاح عن لقبه في مونت كارلو قبل أن يبلغ ربع نهائي دورة برشلونة ونصف نهائي دورة مدريد ونهائي دورة روما.
وفي منافسات السيدات ستكون البولندية إيغا شفيونتيك هي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بلقبها الثاني على ملاعب رولان غاروس، على خلفية 28 فوزاً متتالياً وتتويجها في مشاركاتها الخمس الأخيرة.
في 2020. شكّل وصول البولندية إلى نهائي «رولان غاروس» مفاجأة مدوية، لا سيما أنها كانت تشارك في البطولة الفرنسية للمرة الثانية فقط في مسيرتها ولم يسبق لها أن ذهبت إلى أبعد من الدور الرابع في أي من مشاركاتها السابقة في البطولات الأربع الكبرى.
وتوّجت شفيونتيك مشوارها الرائع بإحراز اللقب على حساب الأميركية صوفيا كينن بالفوز عليها 6 - 4 و6 - 1. معلنة عن نفسها كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في عالم التنس.
والآن، تصل البولندية إلى «رولان غاروس» وهي في وضع مختلف تماماً عما كانت عليه في 2020، إذ باتت المصنفة أولى عالمياً بعد قرار الأسترالية آشلي بارتي الاعتزال عقب تتويجها أوائل العام بلقب بطولة أستراليا المفتوحة على حساب الأميركية دانييل كولينز التي أوقفت مشوار شفيونتيك في نصف النهائي.
وخلافاً لفئة الرجال التي هيمن عليها الإسباني رافائيل نادال بإحرازه لقب 13 من النسخ الـ17 الأخيرة، شهدت البطولة الفرنسية تتويجاً أول في الـ«غراند سلام» لست لاعبات في المواسم الستة الماضية. وتواجه التشيكية باربورا كرايتشيكوفا المصنفة ثانية عالمياً وحاملة اللقب سباقاً ضد الزمن للتعافي من إصابة في يدها أبعدتها عن الملاعب منذ أواخر فبراير (شباط). كما تمني المصنفة ثالثة عالمياً الإسبانية باولا بادوسا النفس بأن تذهب أبعد من ربع النهائي الذي وصلته الموسم الماضي. أما بالنسبة للمرشحات الأخريات، فعادت البيلاروسية أرينا سابالينكا لتظهر شيئاً من مستواها السابق، فيما عادت الكندية بيانكا أندرييسكو، بطلة «فلاشينغ ميدوز» لعام 2019. إلى نادي الـ75 الأوليات في تصنيف رابطة المحترفات بعدما وضعت خلفها الإصابات.
وتبدو أنس جابر في كامل جاهزيتها لمحاولة تكرار إنجاز عام 2011 حين توجت بلقب فئة الصغيرات في البطولة الفرنسية، وذلك بعدما باتت في دورة مدريد أول لاعبة عربية تحرز أحد ألقاب دورات الألف.


مقالات ذات صلة

لاعبة التنس الفلبينية إيالا سعيدة بتزايد شعبيتها

رياضة عالمية لاعبة التنس الفلبينية الصاعدة ألكسندرا إيالا (رويترز)

لاعبة التنس الفلبينية إيالا سعيدة بتزايد شعبيتها

انتشرت أعلام الفلبين دعماً لألكسندرا إيالا بين التماثيل التي تصطف على ملعب بيترانجيلي الخلاب في بطولة روما المفتوحة لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش ودّع بطولة روما مبكراً (إ.ب.أ)

«دورة روما»: مفاجأة مدوية... ديوكوفيتش يودّع البطولة أمام لاعب صاعد

خسر الصربي نوفاك ديوكوفيتش أمام لاعب كرواتي صاعد أقل منه بـ18 عاماً في العمر في بطولة روما لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الأميركية جيسيكا بيغولا تتألق في روما (أ.ف.ب)

«دورة روما»: الأميركية بيغولا تبلغ الدور الثاني

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى الدور الثاني من منافسات فردي السيدات ببطولة روما المفتوحة لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في روما (إ.ب.أ)

«دورة روما»: زفيريف يهزم ألتماير ويتقدّم

تغلّب الألماني ألكسندر زفيريف على سلسلة من الانتكاسات المبكرة ومُنافسه العنيد دانيال ألتماير، الجمعة، في بطولة روما للأساتذة ذات الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية نجم التنس الإسباني الشاب رافاييل غودار (إ.ب.أ)

«دورة روما»: الإسباني رافاييل غودار يصعد للدور الثالث

تأهل نجم التنس الإسباني الشاب رافاييل غودار للدور الثالث في منافسات فردي الرجال ببطولة روما للأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (روما)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.