رئيس بلديّة أوديسا المؤيّد سابقاً لروسيا: بوتين دمّر كلّ شيء

رئيس بلديّة مدينة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف (أ.ف.ب)
رئيس بلديّة مدينة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف (أ.ف.ب)
TT

رئيس بلديّة أوديسا المؤيّد سابقاً لروسيا: بوتين دمّر كلّ شيء

رئيس بلديّة مدينة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف (أ.ف.ب)
رئيس بلديّة مدينة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف (أ.ف.ب)

يأخذ رئيس بلديّة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف وقته للتعبير عن مشاعره إزاء روسيا والرئيس فلاديمير بوتين، خصوصاً أنّه من المؤيدين السابقين للسياسة الروسيّة.
ويشير في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إلى أنّ الأمور «وصلت إلى نقطة اللاعودة ولم يعد ممكناً التحدّث عن صداقة روسيّة-أوكرانيّة»، مضيفاً أن «الروس حالياً في أرضنا، يقصفون مدننا ويقتلون شعبنا وجنودنا».
يقول تروخانوف بغضب «بوتين دمّر كلّ شيء»، منتقداً بشدّة القصف والحصار المفروض على البحر الأسود الذي أسفر عن احجتاز ملايين أطنان الحبوب في الموانئ الأوكرانية من بينها أوديسا.
قبل الحرب شقّ هذا الرجل البالغ من العمر 57 عاماً مساره في الحياة السياسيّة الأوكرانيّة المضطربة كعضو في حزب الرئيس السابق الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش الذي أطاحته ثورة مؤيدة للاتحاد الأوروبي عام 2014.
وعلى الرغم من الاضطرابات المرافقة لتنامي الحركة المعارضة للسياسة الروسيّة، واصل غينادي تروخانوف تقدّمه وأصبح رئيساً لبلديّة أوديسا، بعد أشهر على الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين الموالين لموسكو ومؤيدي كييف.
ومع تمركز القوّات الروسيّة على مسافة مائتي كيلومتر من أوديسا، يفضّل تروخانوف التركيز على الدفاع عن مدينته، أحد الموانئ الرئيسيّة والضروريّة لتصدير البضائع من أوكرانيا، قائلاً «إنّهم لا يكتفون بتدمير مدننا وقتل السكّان، إنّهم يتسبّبون بكارثة اقتصاديّة».

رئيس بلديّة أوديسا الأوكرانية غينادي تروخانوف يتحدث إلى سكان في أوديسا حيث تبدو آثار القصف الروسي (أ.ف.ب)
مع أن أوديسا تجنّبت حتى الساعة غزواً برياً روسياً، فإنّها تشهد قصفاً عنيفاً. وتشكّل هذه المدينة التي أُسست في عهد الإمبراطورة كاثرين الكبيرة، بهندستها المعماريّة الباروكيّة و«درج بوتمكين» الشهير، رمزاً لعظمة الإمبراطوريّة الروسيّة.
وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991، حافظت أوديسا على روابط اقتصاديّة وثقافيّة وعائليّة وثيقة مع روسيا أكسبتها سمعة كواحدة من أكثر المدن المؤيدة لموسكو في أوكرانيا. غير أنّ آراء السكّان بدأت تتبدّل، إذ أتى القصف الروسي على قرون من العلاقات الطيّبة.
وفي هذا الإطار، يقول تروخانوف «يعتقدون أنّهم يزرعون الخوف في قلوب السكّان بصواريخهم لكنّهم في الحقيقة يعزّزون الحقد تجاه المحتليّن والغزاة».
بين اجتماعين، يستقل تروخانوف سيّارته السوداء رباعيّة الدفع ليتفقّد موقعاً تعرّض للتوّ للقصف، ويجيب عن أسئلة السكّان حول إعادة البناء والمساعدات.
«إنّها جريمة»، يقول أحد سكّان المدينة إيغور شباغين (55 عاماً) وهو يراقب فجوة خلّفها القصف الروسيّ في المبنى الذي يسكنه، خلال عيد الفصح الشهر الماضي.
في التاسع من مايو (أيار)، وخلال إحياء ذكرى الانتصار على ألمانيا النازيّة، وضع فلاديمير بوتين إكليلاً من الزهر أمام نصب تكريميّ لمدن الاتحاد السوفياتي التي قاتلت بـ«بسالة»، ومن بينها أوديسا. وبعد ساعات من ذلك سقط وابلٌ من الصواريخ على المدينة.
عمال يشاركون في ترميم مبانٍ أصابها القصف في أوديسا (أ.ف.ب)
تقول أليكسندرا كاسيينكو (29 عاماً) «ماذا يمكن أن نتوقّع من شخصٍ يقصف الأطفال؟ هناك سكّانٌ يموتون هنا كلّ يوم»، مندّدة بـ«ما يحصل صادمٌ لكثيرين منّا. كنّا شعبين شقيقين».
يتشارك غينادي تروخانوف هذه الحيرة مع مواطنيه ويذكّر بأنّ الروس والأوكرانيين هزموا ألمانيا النازيّة جنباً إلى جنب في صفوف الجيش الأحمر خلال الحرب العالمية الثانية. ويضيف «ما كان أحدٌ ليتخيّل أنّه في سنة 2022 سيحتمي اللاجئون الأوكرانيون من الصواريخ الروسيّة في ألمانيا».


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.