قاضٍ يمنع إدارة بايدن من وقف العمل بإجراء صحّي لترحيل المهاجرين غير الشرعيين

مهاجرون غير قانونيين يعبرون الحدود بين المكسيك وولاية أريزونا الأميركية عبر فراغ في الجدار الحدودي (أ.ف.ب)
مهاجرون غير قانونيين يعبرون الحدود بين المكسيك وولاية أريزونا الأميركية عبر فراغ في الجدار الحدودي (أ.ف.ب)
TT

قاضٍ يمنع إدارة بايدن من وقف العمل بإجراء صحّي لترحيل المهاجرين غير الشرعيين

مهاجرون غير قانونيين يعبرون الحدود بين المكسيك وولاية أريزونا الأميركية عبر فراغ في الجدار الحدودي (أ.ف.ب)
مهاجرون غير قانونيين يعبرون الحدود بين المكسيك وولاية أريزونا الأميركية عبر فراغ في الجدار الحدودي (أ.ف.ب)

منع قاضٍ فدرالي في لويزيانا إدارة الرئيس جو بايدن من وقف العمل بإجراء صحّي فرضته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب خلال جائحة كوفيد لتسريع ترحيل المهاجرين الذين يعبرون الحدود البرّية للولايات المتحدة بلا تأشيرات. وأعلنت إدارة بايدن فورا نيتها استئناف القرار.
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار، أمس الجمعة، إنّ «الإدارة لا تُوافق على قرار المحكمة، ووزارة العدل أعلنت أنّها ستستأنفه»، موضحةً أنّه في الانتظار سيتواصل العمل بالإجراء المسمّى «تايتِل 42».
وكانت إدارة بايدن تريد أن توقِف في 23 مايو (أيار) الجاري العمل بهذه الآليّة لأنها تمنع طالبي اللجوء من تقديم طلباتهم، لكنّ حكّامًا جمهوريّين في 24 ولاية يُعارضون قرار إدارة بايدن لجأوا إلى القضاء، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب القاضي روبرت سمرهايس في حكمه الجمعة: «خلُصت المحكمة إلى أنّ الولايات التي تقدّمت بالشكوى استوفت الشروط» لإبقاء هذه الآليّة موقّتًا.
وتدّعي الولايات المقدِّمة للشكوى أنّ وقف العمل بهذا الإجراء سيؤدّي إلى زيادة عدد عابري الحدود وبالتالي زيادة عدد المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني على الأراضي الأميركيّة.
مهاجرون من هايتي يعبرون مجرى نهر ريو برافو بين المكسيك والولايات المتحدة (أ.ف.ب)
و«تايتِل 42» إجراء يتخذ في إطار الصحّة العامّة أقر عام 1893 لحماية الولايات المتحدة من أوبئة عدّة كالكوليرا والحمّى الصفراء في ذلك الوقت. ولم يجر اللجوء إليه إلا نادرًا منذ ذلك الحين. وفي مارس (آذار) 2020، عمدت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى تفعيل هذا النظام الصحّي الذي يسمح بالطرد الفوري للمهاجرين الذين ليست في حوزتهم تصاريح إقامة بعد توقيفهم عند الحدود البرّية.
وهذا النظام قابل للتطبيق على الفور ولا يسمح باللجوء إلى القضاء، حتّى بالنسبة إلى الراغبين في تقديم طلب لجوء. لكنّه يُوفّر استثناءات قليلة لبعض الجنسيّات مثل الأوكرانيين منذ غزو روسيا لبلادهم، أو للقصّر غير المصحوبين.
وكان الناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان يخشون ابقاء «تايتِل 42» الذي يؤدي برأيهم إلى ارتفاع محاولات العبور غير القانونية للحدود مع المكسيك إذ ما من عواقب قانونية أو قضائية للمهاجرين المطرودين بموجب هذه الآلية ويمكنهم بالتالي محاولة العبور قدر ما يشاؤون.
وقال آرون ريشلين-ملكنيك الخبير لدى المنظمة غير الحكومية «مجلس الهجرة الأميركي» إن «هذا القرار المؤسف يقضي بأنه يمكن للحكومة تعليق طلبات اللجوء من دون مهلة لكن لا يمكنها العودة إلى العمل بإجراءات هجرة طبيعية من دون المرور بعملية طويلة ومعقدة». ووصف القرار بأنه «عبثي» و«سيضر بطالبي اللجوء ويتسبب بالفوضى عند الحدود» مع المكسيك.
وأشارت الولايات الراغبة في مواصلة العمل بهذه الآلية من جهتها إلى أرقام هائلة موضحة أن عدد محاولات عبور الحدود سيرتفع من سبعة آلاف في اليوم حاليا ألى أكثر من 18 ألفا في حال رفع الإجراء الصحي. وأكدت كذلك أن الكثير من المهاجرين من دون تأشيرة سيفلتون من عمليات التوقيف عند الحدود. وتشير هذه الولايات إلى أن 30 ألفاً ألى 60 ألفا منهم يحتشدون في شمال المكسيك بانتظار فتح الحدود.
مجموعة أخرى من المهاجرين الهايتيين (أ.ف.ب)
وأقرت إدارة بايدن مطلع مايو أنها تتوقع تدفقا كثيفا للاجئين، إلا ان وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس قال إنه جاهز للتعامل مع هذا الضغط عند الحدود الأميركية. وووجه رسالة واضحة إلى الراغبين في بالهجرة بطريقة غير نظامية بقوله «لا تأتوا!».
جدير بالذكر أنه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من ابريل (نيسان) أوقفت شرطة الحدود الأميركية 7800 مهاجر في اليوم بمعدل وسطي. وهذا العدد يزيد بخمس مرات عن المعدل المسجل بين 2014 و2019 (1600 مهاجر) قبل انتشار الجائحة.
وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) يتفق الجمهوريون والديمقراطيون على وجود مشكلة. ويتحدث البيت الأبيض عن نظام هجرة «يعاني ثغرات» يجب على الكونغرس تعديله، في حين يتهم المعارضون الجمهوريون بايدن بالفشل في حماية حدود البلاد الجنوبية.


مقالات ذات صلة

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية لاتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بفعالية التدابير المتخذة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

ذكر تقرير أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.