مقترح بإنشاء قرية كورية صناعية مشتركة شرق السعودية

توقيع اتفاقية لتطوير إنتاج التمور والصناعات الغذائية التحويلية

السعودية تواصل الدفع نحو الإنتاج الصناعي في أنشطة مختلفة (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل الدفع نحو الإنتاج الصناعي في أنشطة مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

مقترح بإنشاء قرية كورية صناعية مشتركة شرق السعودية

السعودية تواصل الدفع نحو الإنتاج الصناعي في أنشطة مختلفة (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل الدفع نحو الإنتاج الصناعي في أنشطة مختلفة (الشرق الأوسط)

في وقت تسعى السعودية لتطوير الصناعات التحويلية من إنتاج التمور، جاء مقترح صناعي بإنشاء قرية كورية صناعية مشتركة شرق السعودية، بينما تستمر وزارة الصناعة والثروة المعدنية في جهود توسيع النشاط الصناعي الدولي.
جاء ذلك خلال افتتاح وزيرها بندر الخريف، أمس، ورشة عمل للتعريف بالخدمات والحوافز التي تقدمها منظومة الصناعة والثروة المعدنية وشركاؤها، وذلك بحضور عدد من المستثمرين الكوريين والمحليين.
وشهدت الورشة تقديم مقترح بإنشاء مشروع القرية السعودية الكورية الصناعية بمدينة ينبع الصناعية، على ساحل الخليج العربي، وذلك لدعم برنامج «صنع في السعودية» وبما يساهم في الاستفادة من الخبرات الدولية وتحقيق أهدافه الاستراتيجية وفقًا لتوجهات رؤية المملكة 2030.
ويشهد القطاع الصناعي في المملكة نموًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي للعام 2021 أكثر من 81 مليار ريال للمصانع الجديدة، في حين وصل حجم رأس المال المرخص في القطاع الصناعي إلى 1.3 تريليون ريال (346 مليار دولار)، فيما تجاوز عدد المصانع 10 آلاف مصنع، مقارنة بـ8 آلاف في عام 2019.
وناقشت الورشة عددًا من الخطوات والممكنات والفرص الواعدة التي يوفرها قطاع الصناعة في المملكة، وأدوار جهات المنظومة الصناعية والجهات الحكومية المشاركة لخدمة المستثمرين، إضافة إلى شرح العديد من المزايا والحوافز التي تقدمها مختلف جهات المنظومة؛ لتمكين المستثمرين الصناعيين وإثراء تجربتهم.
وبحثت الورشة مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية، من خلال رفع القيمة المضافة لقطاعات التعدين والطاقة، وتمكين المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة.
واستعرض المشاركون أهم الحوافز المقدمة للمستثمرين الصناعيين، كتحمل المقابل المالي عن العمالة الوافدة، والقروض لدعم المشاريع ودعم التمويل، والإعفاء الجمركي على المواد الخام وعلى الآلات والمعدات وعلى قطع الغيار.
من جانب آخر، وقعت أرامكو السعودية وجمعية النخلة التعاونية بمحافظة الأحساء (شرق السعودية)، مذكرة تفاهم لمبادرة «تطوير إنتاج التمور والصناعات الغذائية التحويلية»، بينما وقع مذكرة التفاهم من جانب أرامكو السعودية، مدير عام الشؤون العامة بالشركة طلال المري، ومن جمعية النخلة التعاونية وليد العفالق، وذلك في مقر الغرفة التجارية بمحافظة الأحساء.
وتهدف المبادرة لتطوير إنتاج التمور والصناعات الغذائية التحويلية بمحافظة الأحساء، أشهر مناطق السعودية المعروفة بزراعة النخيل وإنتاج التمور، التي تتضمن في مرحلتها الأولى تجهيز وتشغيل مصنع الجمعية الذي يشمل إنتاج وتغليف وتسويق المنتجات.
وأوضح النائب الأعلى لرئيس أرامكو لقطاع الموارد البشرية والخدمات المساندة نبيل الجامع، أن أرامكو السعودية لديها إيمان بأن التنمية بمفهومها الشامل هي مسؤولية مشتركة تقوم على تكاتف أطياف المجتمع من أجل رفع مستوى الطاقات البشرية ورفد الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن توقع مذكرة التفاهم يأتي انسجامًا مع الأهداف الوطنية الطموحة وبرنامج «صنع في السعودية»، الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بهدف تحقيق نهضةٍ صناعيةٍ طموح، من خلال بناء صناعاتٍ تُنَافِسُ محليًا وعالميًا، وتوفر فرصًا وظيفيةً للمواطنين، موضحًا أن هذه الشراكة مع المؤسسات الخاصة والحكومية تهدف إلى تطوير مشاريع مستدامة تساعد المجتمعات المحلية على الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
وتسعى المبادرة لرفع الكفاءة الزراعية، وتحسين مهارات المزارعين، وإكسابهم المعارف الحديثة في الإنتاج الزراعي ليحقق هذا القطاع الأهداف الوطنية المنشودة في الوصول للأمن الغذائي، والعمل على رفع مستوى التعبئة النموذجية للصناعات التحويلية لمشتقات التمر.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.