استقبال تاريخي لإنتراخت بطل «يوروبا ليغ»... والحزن يخيّم على رينجرز

الفريق الألماني عوّض موسمه المخيب محلياً باللقب القاري وضَمِن مكاناً مباشراً في «الأبطال»

لاعبو إنتراخت على منصة التتويج يحتفلون بكأس «يوروبا ليغ» (أ.ب)
لاعبو إنتراخت على منصة التتويج يحتفلون بكأس «يوروبا ليغ» (أ.ب)
TT

استقبال تاريخي لإنتراخت بطل «يوروبا ليغ»... والحزن يخيّم على رينجرز

لاعبو إنتراخت على منصة التتويج يحتفلون بكأس «يوروبا ليغ» (أ.ب)
لاعبو إنتراخت على منصة التتويج يحتفلون بكأس «يوروبا ليغ» (أ.ب)

حفر فريق إنتراخت فرانكفورت الألماني اسمه في قائمة الشرف لأبطال «يوروبا ليغ» عقب الفوز على غلاسجو رينجرز الاسكوتلندي بركلات الجزاء الترجيحية 5 - 4 بعد التعادل (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) بالنهائي الذي أُقيم على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان» في مدينة إشبيلية الإسبانية.
ولم يكتفِ إنتراخت بكأس البطولة وحجز مكان في دوري الأبطال الموسم المقبل، بل أيضاً منحه هذا التتويج فرصة خوض مباراة كأس السوبر الأوروبية أغسطس (آب) المقبل مع الفائز من بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا التي تقام يوم 28 مايو (أيار) الحالي.
وبعد موسم مخيب محلياً أنهاه في المركز الحادي عشر، منح هذا اللقب فرانكفورت مقعداً بين كبار أوروبا، وأعاد البهجة لجماهيره المتحمسة التي خرجت أمس بالآلاف لاستقبال الفريق بعد عودته من إشبيلية.
واصطفّ عشرات الآلاف من المشجعين في الطرق الرئيسية من المطار لوسط مدينة فرانكفورت، ما تسبب في حالة من الارتباك والتصادم مع رجال الأمن، لكنّ الغالبية احتفلوا بشكل سلمي بأول لقب كبير للفريق منذ تتويجه بكأس الاتحاد الأوروبي عام 1980. وتحدث بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، قائلاً: «إنجاز هائل لكرة القدم الألمانية التي جرى تمثيلها ببراعة من جانب إنتراخت فرانكفورت».
كذلك أشاد هانزي فليك، المدير الفني للمنتخب الألماني بالفوز، واصفاً إيّاه بأنه «نجاح هائل لإنتراخت وللمدرب غلاسنر وأفراد جهازه المعاون... أدّوا عملاً رائعاً».
وقال فولكر بوفيير، رئيس وزراء ولاية هيسن، التي ينتمي إليها إنتراخت: «نحن فخورون للغاية بهذا الأداء». وقال سيبستيان رودي، قائد الفريق: «سيستغرق الأمر سنوات قليلة لأدرك ما يعنيه هذا التتويج، بينما علّق كيفين تراب حارس المرمى: «دائماً ما كنّا نبحث عن التفوق، لكن لا توجد كلمات لوصف ما تحقق».

نحو 100 الف مشجع احتشدوا وسط فرانكفورت للاحتفال بفريقها (د.ب.أ)

ورافق الفريق نحو 50 ألف مشجع إلى إشبيلية، ومع ذلك كان هذا العدد أقل من عدد مشجعي رينجرز الذين توجهوا إلى المدينة الإسبانية، بينما تابع المباراة نحو 60 ألف مشجع عبر أربع شاشات عملاقة في استاد إنتراخت فرانكفورت.
وابتسمت القمصان البيضاء مجدداً لإنتراخت بعد أن سبق وكانت فأل الحظ في تحقيق كبرى المفاجآت بإطاحة العملاق الإسباني برشلونة ومن ثم وستهام الإنجليزي في ربع ونصف النهائي.
من جهة أخرى، حُرم رينجرز من لقب قاري ثانٍ بعد وحيد في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1972، وكان رينجرز قد خسر لقب المسابقة أيضاً في عام 2008 أمام زينيت سانت بطرسبورغ الروسي عندما بلغ نهائي البطولة للمرة الأولى، في آخر نسخة قبل مسمّاها الحالي.
وكانت هذه المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان في المنافسات الأوروبية والمرة الأولى منذ 62 عاماً، بعد مواجهتَي الدور نصف النهائي لكأس أوروبا للأندية البطلة (مسابقة دوري أبطال أوروبا بمسمّاها القديم)، عندما تغلب إنتراخت فرانكفورت على رينجرز 6 - 1 و6 - 3 قبل أن يخسر 7 - 3 أمام ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية التي أُقيمت في غلاسجو.
وكوفئ فرانكفورت على مشواره الرائع بالبطولة حيث نجح فريق المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر في المسابقة من دون هزيمة، وأصبح ثالث فريق فقط يحقق ذلك في البطولة بعد تشيلسي الإنجليزي 2018 - 2019 وفياريال الإسباني 2020 - 2021.
كما أصبح غلاسنر أول مدرب نمساوي يُتوج بلقب بطولة أوروبية كبرى منذ إرنست هابيل مع هامبورغ الألماني في كأس أوروبا للأندية البطلة عام 1983.
أما رينجرز فسبق أن أخرج فريقين ألمانيين، أولهما بروسيا دورتموند في الملحق المؤهل إلى الدور الـ16، ولايبزيغ من نصف النهائي، إلا أنه فشل في تكرار ذلك في الاستحقاق الأهم.
وبعد أن خسر لقبه بطلاً للدوري المحلي لصالح غريمه سلتيك، أمل رينجرز التعويض قارياً، إلا أنه أضاع الفرصة بعدما كان متقدماً بهدف النيجيري جو أريبو في الدقيقة 57 قبل أن يعادل الكولومبي رافائيل سانتوس بورّيه لإنتراخت في الدقيقة 69 ليجر المباراة لوقت إضافي ثم ركلات الترجيح. وسيكتفي رينجرز الآن بمحاولة الفوز بنهائي الكأس المحلية غداً (السبت) ضد هارتس.
وأعرب الهولندي جيوفاني فان برونكهورست، مدرب رينجرز، عن حزنه لفشله في إضافة لقب جديد إلى خزائن ناديه وأيضاً التأهل المباشر إلى دور المجموعات بدوري الأبطال الموسم المقبل.
وسيكون على رينجرز، وصيف الدوري الاسكوتلندي، خوض الطريق الصعب، حيث سيشارك في الدور الثالث التمهيدي لتصفيات دوري الأبطال. وقال فان برونكهورست مدافع برشلونة وهولندا السابق، إن رينجرز أظهر قدرته على مواجهة أبرز الفرق الأوروبية، وأوضح: «أظهرنا ذلك في النهائي ولم يقف الحظ معنا، لكن في الموسم الجديد سيكون علينا البدء من جديد. سنجتهد ونتطور كفريق. نريد تكرار الظهور في هذا الدور، لذا سيكون علينا مواصلة التقدم في الموسم المقبل. سنبدأ من الصفر وسنجتهد من أجل التتويج بالألقاب».
وكال فان برونكهورست المديح للفريق على أدائه الذي قدمه طيلة البطولة حيث لم يتوقع الكثيرون بلوغه النهائي.
وتابع: «أنا فخور للغاية باللاعبين. لأننا عانينا من تحديات بسبب الإصابات في الكثير من المباريات وقدمنا كل ما لدينا مثلما حدث في النهائي. أُتيحت لنا الفرص، خصوصاً في نهاية الوقت الإضافي، لكنّ ركلات الترجيح مقامرة ولم نكن الفائزين».
ووجد جيمس تافرنير، قائد رينجرز، صعوبة في تقبل الهزيمة. وقال: «أنا حزين، لكن فخور بكل واحد من اللاعبين والنادي والمشجعين. أردنا أن نجعل الجميع فخورين لكننا فشلنا في ذلك. الخسارة بركلات الترجيح مؤلمة للغاية».


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) play-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.