المعلمي: نرحب بمؤتمر جنيف.. وإيران ليس لها مكان فيه

اليماني: ندعو المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين ووقف مشروع طهران التوسعي في اليمن

دخان يتصاعد بعد قصف قوات التحالف مواقع للمتمردين الحوثيين في إب أمس (غيتي)
دخان يتصاعد بعد قصف قوات التحالف مواقع للمتمردين الحوثيين في إب أمس (غيتي)
TT

المعلمي: نرحب بمؤتمر جنيف.. وإيران ليس لها مكان فيه

دخان يتصاعد بعد قصف قوات التحالف مواقع للمتمردين الحوثيين في إب أمس (غيتي)
دخان يتصاعد بعد قصف قوات التحالف مواقع للمتمردين الحوثيين في إب أمس (غيتي)

رحب سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعقد مؤتمر بجنيف في الثامن والعشرين من مايو (أيار) الحالي، مشترطا أن يجري الإعداد لمؤتمر جنيف وفق الأسس التي حددها مؤتمر الرياض، وعلى أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، مشددا على أن إيران ليس لها دور لتلعبه في مؤتمر جنيف.
وقال المعلمي للصحافيين في أعقاب الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن صباح أمس حول اليمن «نحن سعداء بالدعوة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعقد مؤتمر بجنيف الأسبوع المقبل، وقد حدد مؤتمر الرياض أسس أي مفاوضات يتم عقدها حول العملية السياسية في اليمن».
وأشار المعلمي إلى أكثر من 74 هجوما للحوثيين خلال فترة الهدنة الإنسانية، وقال «عمليات توصيل المساعدات إلى اليمن تواجه عراقيل بسبب العمليات التي يقوم بها الحوثيون الذين أساءوا استخدام الهدنة واستمروا في القيام بعمليات عسكرية في انتهاك واضح لشروط الهدنة، واستمروا في استفزازاتهم وقاموا بهجمات على الحدود في نجران، ونفذوا 74 هجوما عند الحدود السعودية، ومهمة المجتمع الدولي الآن الضغط على الحوثيين وحلفائهم لتنفيذ التزاماتهم ببنود قرار مجلس الأمن رقم 2216، وعلى أساس نتائج مؤتمر الرياض». وأضاف «نحن مستعدون لتجديد الهدنة الإنسانية إذا التزمت بها كل الأطراف».
وشدد المعلمي على أهمية انسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم ووقف إطلاق النار، وقال «على الحوثيين الانسحاب من العاصمة صنعاء، ومن المحافظات التي احتلوها، وتسليم أسلحتهم والتوقف عن أي تحد للشرعية الدولية مثلما يطالبهم القرار 2216، وهو قرار ملزم بموجب الفصل السابع».
ورفض المعلمي مشاركة إيران في اجتماع جنيف، وقال «إيران ليست عضوا بمجلس التعاون الخليجي، وليست عضوا في الجامعة العربية، وليست عضوا في مجلس الأمن، ولا أرى ضرورة لدعوتها في اجتماع جنيف. لا أعتقد أن لإيران مكانا في محادثات جنيف، ولا أعتقد أن دعوة إيران أمر مطروح للمناقشة». وأضاف «إيران أشعلت فتيل الفتنة والاقتتال في اليمن، ونحن نرحب بأي دور إيجابي لها، لكننا نعارض مواقفها السلبية». وأعرب المعلمي عن اعتقاده أن الأمين العام سيعقد مشاورات جنيف تحت أي ظروف، موضحا أن الحوار في جنيف سيكون بين الأطراف اليمنية فقط. وأكد للصحافيين عدم مشاركة إيران قائلا «يمكنني أن أضمن لكن عدم دعوة إيران لمؤتمر جنيف».
وقالت الشيخة علياء أحمد بن سيف، مندوبة قطر لدى مجلس الأمن والتي ترأس بلادها الدورة الحالية لمجلس دول التعاون الخليجي «قدمنا معلومات تفصيلية لمجلس الأمن بشأن انتهاكات الحوثيين، وطالبنا المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على الحوثيين وحلفائهم لتنفيذ القرار رقم 2216».
من جانبه، طالب مندوب اليمن إلى الأمم المتحدة خالد اليماني الأمين العام للأمم المتحدة بممارسة المزيد من الضغط على الانقلابين الحوثيين، وقال «الحكومة اليمنية ترحب بمساعي الأمين العام للأمم المتحدة، ونرحب بدعوته لحضور اجتماع جنيف، ونطالب بممارسة المزيد من الضغط على الحوثيين الانقلابيين الذين يدافعون عن المشروع الإيراني التوسعي في اليمن».
وثمن اليماني الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقال «لقد تعهد لكل الأطراف المعنية بأنه سيسعى إلى الالتزام بأجندة أكثر شفافية من سلفه، وأكثر انفتاحا، ونتوقع أن يقوم بتسمية الحوثيين كطرف معرقل وكجزء من المشكلة في اليمن، وليس جزءا من الحل». وحول مشاوراته مع المسؤولين الإيرانيين قال اليماني «من حق المبعوث الأممي لليمن التشاور مع من يريد».
كان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة مغلقة صباح أمس الأربعاء، استمع فيها إلى أول تقرير يرفعه المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد منذ تعيينه مبعوثا للأمين العام في 25 أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت سفيرة ليتوانيا، التي ترأس بلادها الدورة الحالية لمجلس الأمن، للصحافيين عقب الجلسة، إن الدول الأعضاء بالمجلس رحبت بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بعقد مؤتمر في جنيف نهاية الشهر الحالي، وأكدت على أهمية الحوار والتفاوض للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن. وشددت على أن دول مجلس الأمن دعت كل الأطراف المعنية لحضور مؤتمر جنيف والمشاركة فيه بحسن نية دون شروط مسبقة. كما رحب أعضاء مجلس الأمن بمستوى توصيل المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدعوة لعقد محادثات بين الأطراف المتحاربة في اليمن في العاصمة السويسرية جنيف يوم الخميس المقبل 28 مايو، بهدف التوصل إلى حل سياسي لإنهاء أكثر من سبعة أسابيع من الحرب في اليمن ونزع فتيل الأزمة المتفاقمة والدفع نحو عملية انتقال سياسي يقودها اليمنيون. وكان من المقرر أن يتم الإعلان عن مؤتمر جنيف الأسبوع الماضي، لكن الأمم المتحدة طالبت بوقف القتال قبل عقد المؤتمر، فيما طالبت الحكومة اليمنية بانسحاب الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها.
وقال الأمين العام بان كي مون في بيانه إنه «يحث جميع المشاركين على الانخراط في هذه المشاورات التي تعقدها الأمم المتحدة بحسن نية ودون شروط مسبقة». وشدد البيان على أن الحل الوحيد الدائم للأزمة في اليمن هو «التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة».
وأوضحت الأمم المتحدة أن المشاورات التي تشهدها مدينة جنيف تتشارك فيها الحكومة اليمنية وأطراف أخرى، بما في ذلك الحوثيون في أعقاب المشاورات الموسعة التي عقدها مبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في كل من اليمن والمملكة العربية السعودية ومصر.
ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر جنيف الأسبوع المقبل كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وكذلك الأمين العام للجامعة العربية، والأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ومنسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي. ولم يتضح بعد جدول أعمال المؤتمر واللقاءات الثنائية والجماعية التي يستضيفها.
من جانبه، أكد فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الهدف من عقد مؤتمر جنيف في الثامن والعشرين من مايو الحالي هو إجراء مشاورات وجلب الأطراف اليمنية للحوار. وقال حق، خلال المؤتمر الصحافي اليومي للأمم المتحدة «إن ما أعلنه الأمين العام بان كي مون هو عقد مشاورات مبدئية، وما يحاول المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد عمله هو جلب كل الأطراف اليمنية إلى هذه المشاورات».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.