تفكك حركة «امتداد» النيابية المنبثقة من حراك تشرين الاحتجاجي

اتهامات لرئيسها بالتفرد في اتخاذ القرارات

TT

تفكك حركة «امتداد» النيابية المنبثقة من حراك تشرين الاحتجاجي

انشق 5 نواب من أصل 9، أمس، عن حركة «امتداد» النيابية التي انبثقت عن حراك تشرين الاحتجاجي الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في محافظات وسط وجنوب العراق واستمر لأكثر من عام سقط خلاله نحو ألف قتيل و20 ألف جريح نتيجة استخدام الأجهزة الأمنية القوة المفرطة ضد المحتجين المطالبين بمحاسبة الفساد وتوفير فرص العمل وإصلاح النظام.
وطبقا لكتاب الاستقالة الجماعية الموقعة من النواب الخمسة، فإن استقالتهم جاءت «بسبب خروج الحركة عن مبادئ تشرين العظيمة وتفرد الأمين العام بالقرارات المصيرية للحركة دون الرجوع إلى مؤسساتها».
وتحدث كتاب الاستقالة عن اتهامات «توجه» إلى بعض نواب الحركة تتعلق بـ«الخيانة والفساد دون دليل يذكر».
ورفض النواب الخمسة ما وصفوه المنحى المبالغ فيه بـ«اعتبار الأمين العام هو الراعي الأوحد رغم الإخفاقات الكثيرة والمتكررة والمشخصة من قبل جمهور الحركة ونوابها التي أدت إلى تذويب طموحات وأحلام شبابنا الثائر المحتج الذي ائتمننا على مصالحه».
وخلصوا إلى القول: «قررنا الانسحاب من الحركة والحفاظ على مبادئنا كثوار ومحتجين ومعارضين للأحزاب النافذة كما عاهدنا جمهورنا وشعبنا».
وفي تطور لاحق مساء أمس، تحدث بعض أعضاء الحركة عن صدور قرار بإقالة أمينها العام.
وقال عضو الأمانة العامة ضياء الهندي عبر تغريدة: «في خطوة تصحيحية مهمة، ونظرا للأخطاء والتخبط في الفترة الماضية، قررت الأمانة العامة لحركة امتداد إعفاء السيد علاء الركابي من مهامه أمينا عاما».
غير أن اتجاهات أخرى داخل الحركة تنفي قصة الإقالة وتنفي كذلك تقديم استقالة رسمية من قبل النواب الخمسة، ووعدت الحركة بإصدار بيان رسمي عن الأمانة العامة والمكتب السياسي لشرح تفاصيل ما حدث داخل الحركة.
وعلاء الركابي صيدلاني نشط بمدينة الناصرية مركز الحراك الاحتجاجي في محافظة ذي قار الجنوبي في إسعاف الجرحى والمصابين، ثم تحول بعد ذلك إلى عضو فاعل في الحراك الاحتجاجي. وخلافا لبعض الاتجاهات الاحتجاجية التي أحجمت عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قرر الركابي المشاركة الفاعلة بعد أن قام بتأسيس حركة «امتداد» التي نجحت بالحصول على 9 مقاعد برلمانية وكانت إحدى أكبر مفاجآت الانتخابات التي تهمين عليها منذ 4 دورات سابقة قوى وأحزاب السلطة التقليدية، خاصةً في المحافظات الجنوبية.
وسبق أن تعرض الركابي لاتهامات عديدة تتعلق بضعف أدائه وقلة خبرته السياسية وميله الشديد للتفرد بالقرار، وكان طلبه من وزير المالية اعتماد الدولار في توزيع مرتبات القطاع العام لتلافي تغيير سعر صرف الدينار العراقي في أولى جلسات البرلمان من بين تلك التصرفات التي تعرض جرائها إلى جملة انتقادات.
ويقول مصدر مطلع على الشؤون الداخلية للحركة بأن «الركابي شخصية تميل لنوع من الديكتاتورية ويقوم باتخاذ معظم القرارات دون العودة لبقية رفاقه في الحركة، الأمر الذي أدى إلى انقسام الحركة احتجاجا على هذا السلوك».
ويضيف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الركابي أبدى قدرا كبيرا من التعاون مع الكتلة الصدرية رغم موقفها السلبي من حراك تشرين وقد أثار هذا حفيظة الكثير من أعضائها وجمهورها، كما أنه انخرط في تحالف مع حراك الجيل الجديد الكردية دون أن يستند إلى أسس واقعية وعملية».
وعملت حركة «امتداد» و«الحراك الجديد» في البرلمان ضمن تحالف «من أجل الشعب» بواقع 18 مقعدا نيابيا وأعلنا الأسبوع الماضي عدم اشتراكهم في الحكومة المقبلة رغم قيام التحالف بترشيح شخصية كردية لمنصب رئاسة الجمهورية.
يشار إلى أن الانقسامات والانشقاقات داخل الأحزاب والجماعات مسألة شائعة جدا في البيئة السياسية العراقية منذ عقود، وتكاد لا تجد حزبا أو مجموعة سياسية إلا وتشظت وانقسمت إلى أحزاب ومجاميع موازية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

ذكر التلفزيون الرسمي الأردني اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.