أميركي يجوب الشوارع بنفاياته رفضاً لـ«الاستهلاك المفرط»

الناشط البيئي روب غرينفيلد في بيفرلي هيلز مرتدياً زياً من القمامة (أ.ف.ب)
الناشط البيئي روب غرينفيلد في بيفرلي هيلز مرتدياً زياً من القمامة (أ.ف.ب)
TT

أميركي يجوب الشوارع بنفاياته رفضاً لـ«الاستهلاك المفرط»

الناشط البيئي روب غرينفيلد في بيفرلي هيلز مرتدياً زياً من القمامة (أ.ف.ب)
الناشط البيئي روب غرينفيلد في بيفرلي هيلز مرتدياً زياً من القمامة (أ.ف.ب)

يجوب روب غرينفيلد شوارع منطقة بيفرلي هيلز الأميركية الراقية، واضعاً على جسمه نحو 30 كيلوغراماً من النفايات، ثبّتها على زيّه المصنوع من مادة البلاستيك الشفافة منذ أن باشر مشروعه التثقيفي.
وقال الناشط البيئي لوكالة الصحافة الفرنسية: «تعتقد الغالبية بيننا، أن النفايات ينبغي أن تكون بعيدة عن الأنظار والأذهان. نرميها في سلة المهملات ولا نفكر بها بعد ذلك»، وأضاف: «أردت أن أجد وسيلة مرئية لمساعدة الناس على فهم ما يمثّله تراكم نفاياتنا».
وفي إطار التحدي الذي يخوضه، قرر أن يرتدي كل النفايات التي ولّدها على مدار شهر كامل ويجوب بها شوارع لوس أنجليس، لزيادة الوعي لدى الأشخاص الذين يقابلونه.
ومع الوصول تقريباً إلى نهاية التجربة، أصبح غرينفيلد يصطحب معه 28 كيلوغراماً من النفايات، مؤلفة تحديداً من مواد تغليف، وضعها في جيوب ضخمة ثبتها على أطرافه وبطنه وظهره.
وملأت النفايات رجليه لدرجة أنّه بدا وكأنه يمشي كالروبوت، وهو انطباع يعززه الصوت المعدني للعبوات الفارغة التي تحتك ببعضها، بينما يمرّ أمام أحد المتاجر الفاخرة.
وقال الناشط البيئي: «في المتوسط، ينتج الشخص أكثر من كيلوغرامين من النفايات يومياً، لذلك على الزي أن يكون قادراً على تحمل وزن كبير». وتابع: «في اليوم الـ12 تقريباً، بدأت أشعر بثقل الاستهلاك»، مضيفاً: «شعرت بالثقل ورأيت النتيجة كذلك، وقلت لنفسي، إن كمية النفايات التي نولّدها جنونية».
وغرينفيلد الذي يفاخر بأنّه يستهلك 44 غرضاً فقط لتلبية حاجاته اليومية، يدعو إلى اعتماد حياة بسيطة، ويقدم عبر الإنترنت نصائح في شأن تقليل الاستهلاك وإفراز نفايات أقل.
وبفضل زيّه وابتسامته الدائمة، يجذب غرينفيلد بسهولة انتباه المارة، ويوصل لهم القيم التي يريد الترويج لها.
وقال غرينفيلد:«إن الناس يتلقون الرسالة التي أردت إيصالها، ما يساعدني على الوصول إلى جميع فئات المجتمع»، مضيفاً أنّ «بعض الأشخاص يعتقدون أنني بلا مأوى أو أعاني مشكلات ذهنية، لكن عموماً كان بعضهم إيجابيين جداً».


مقالات ذات صلة

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم يؤكد الباحثون أن الصدوع التي تقع على أعماق سحيقة في باطن الأرض يمكن أن تلتحم من جديد بعد انكسارها نتيجة الهزات الأرضية (بيكسباي)

الأرض «تضمد جروحها» بعد الزلازل القوية

توصل فريق من علماء الجيولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن الصدوع الزلزالية العميقة في باطن الأرض يمكن أن تلتئم في غضون ساعات بعد حدوث الهزات الأرضية القوية.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين الرياضية أسبوعياً انخفض لديهم خطر الوفاة (رويترز)

المشكلة الشائعة التي تُقلّل من فوائد التمارين الرياضية

معروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن الصحة النفسية، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتُحسّن محيط الخصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أحياء غارقة بكاملها في مدينة نها ترانغ الساحلية بفيتنام جراء الفيضانات (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الوفيات من الفيضانات والانهيارات الأرضية في فيتنام إلى 43

أعلنت السلطات الفيتنامية، الجمعة، أن الأمطار الموسمية والانهيارات الأرضية الناجمة عنها أسفرت عن وفاة 43 شخصاً في فيتنام منذ مطلع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هانوي)

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
TT

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)

أثار، خلال الفترة الأخيرة، انتشار تحدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مُصوَّرة لصبِّ الماء المغلي أو الشاي فوق يد المراهقين بدعوى اختبار القدرة على التحمُّل، وإثباتاً لقوة الصداقة والحب. ونشر كثير من المراهقين مقاطع مُصوَّرة لأيديهم وهي تُسلَخ تحت المياه المغلية، وأدخنة الحرارة تتصاعد من حولهم؛ مما أثار استنكار وتحذيرات وصلت إلى دار الإفتاء المصرية.

ما تحدي «الماء المغلي»؟

ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي «تيك توك» مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعاً دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهاناً على قوة الصداقة.

تحريم من دار الإفتاء المصرية

ونشرت دار الإفتاء المصرية تحذيراً من السلوكيات المؤذية المتداولة على مواقع التواصل، وقالت إن إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة.

وأكدت «الإفتاء المصرية» أن «هذا السلوك يُعدّ فعلاً محرَّماً شرعاً؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية».

https://www.facebook.com/EgyptDarAlIfta/posts/في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة90في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة81/1365450368947908/

وبيّنت الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعاً وعقلاً، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

ودعت دار الإفتاء المصرية الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين؛ حفاظاً على النفس الإنسانية وصوناً للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

تحذير طبي

ومن جانبه، حذَّر مستشفى «أهل مصر لعلاج الحروق» من تحدي «الماء المغلي»، وذكر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه استناداً إلى خبرته اليومية في استقبال وعلاج حالات الحروق، فإن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدّ من أخطر أنواع الحروق، وقد تؤدي في كثير من الحالات إلى مضاعفات جسيمة قد تصل إلى الوفاة.

وشدَّد المستشفى الذي يعالج إصابات الحروق داخل القاهرة ويقصده المرضى من مختلف محافظات مصر لتخصصه، على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه السلوكيات يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، خصوصاً مع سهولة تقليدها من قبل الأطفال والمراهقين.

https://www.facebook.com/AhlMasrFoundation/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82_في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB4_في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAC-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAA/1338024471692869/

وأوضح أن الحروق الحرارية حتى وإن بدت بسيطةً في بدايتها، فإنها قد تتسبب في تلف عميق في الجلد والأنسجة، والتهابات حادة في موضع الحرق، وأيضاً انتقال العدوى إلى مجرى الدم.

وأشار إلى أن من أخطر آثار الحروق الحرارية حدوث تسمم دموي، وهو من أخطر أسباب الوفاة بين مرضى الحروق في حال تأخر العلاج أو التعامل غير الطبي مع الإصابة.

وقال في بيان له: «إن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي يتم استقبالها يومياً ناتجة عن السوائل الساخنة، وإن كثيراً من هذه الحالات تبدأ بإصابات تبدو محدودة، ثم تتدهور نتيجة الإهمال أو العلاج الخاطئ، ما يعرِّض حياة المصاب للخطر».

ودعا جميع أفراد المجتمع وصنّاع المحتوى ووسائل الإعلام إلى تحمُّل مسؤوليتهم المجتمعية، والامتناع عن نشر أو تشجيع أي محتوى قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو فقدان الأرواح.

الحروق السطحية أكثر إيلاماً من العميقة

وفي حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشار الدكتور محمد حبابي القحطاني، استشاري جراحة التجميل والجراحات المجهرية الدقيقة لتصحيح العيوب الخلقية في الوجه والأنف والأذن، وزراعة الأنسجة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، إلى أن الحروق السطحية تكون أكثر إيلاماً من الحروق العميقة. والتفسير الطبي لذلك هو أنَّ الحروق العميقة تدمِّر نهايات الأعصاب في الجلد، فلا يشعر المصاب بألم بعد ألم الحريق، بينما في الحروق السطحية تبقى الخلايا العصبية في الجلد غير مصابة، ولهذا يستمر الشعور بالألم في موضع الحرق إلى حين الالتئام.

وحدَّد درجات الحروق وفقاً للإصابة وهي: الدرجة الأولى، تصاب فيها طبقة البشرة، وتتميَّز بوجود احمرار في المنطقة المصابة تسبب تحسساً بسيطاً دون حدوث ألم مبرح، ويحدث الشفاء خلال أسبوع، وفي الغالب لا يحدث أي تغير فسيولوجي للجلد، ومثال ذلك: تعرض البشرة البيضاء للشمس لفترة من الزمن. والمصاب بالحروق من الدرجة الأولى لا يحتاج إلى ضمادات طبية، وتتم معاينة الإصابة في الطوارئ أو عيادة جراحة التجميل وإعطاء العلاج المناسب، وينصح عند الإصابة بالابتعاد عن المُسبِّب ووضع كمادات باردة.

الدرجة الثانية: تصاب فيها البشرة مع جزء من طبقة الأدمة وتتميز بتشكُّل ما تُسمى «النفاطات» (فقاعة Blisters) كما تحدث تغيرات فسيولوجية في الجلد. وتنقسم حسب عمق الإصابة في طبقة الأدمة إلى «سطحية» و«عميقة» من الدرجة الثانية، والحروق من هذه الدرجة مؤلمة وتحتاج إلى ضمادات طبية عند استشارة الطبيب المعالج للحروق، وهناك معايير طبية تؤخذ في الاعتبار لعلاج المصاب بالتنويم في وحدة الحروق، منها نسبة ومكان الإصابة في الجسم، وكذلك عمر المريض، ويتم شفاء الحروق في فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً. وكلما كانت الإصابة سطحيةً يكون الشفاء أسرع، والحروق العميقة من الدرجة الثانية تتم متابعتها طبياً بالضمادات مبدئياً، ويقرر الطبيب المختص التدخل الجراحي باستخدام الرقعة الجلدية لتغطية الجروح عند تأخر شفائها.

الدرجة الثالثة، تصاب فيها طبقات الجلد كافة، مع تغيُّرات فسيولوجية في الجلد، ويأخذ الجلد اللون البني القاتم. وعادة لا تكون مؤلمةً، ويحتاج علاجها لتدخل جراحي باستخدام الرقعة الجلدية.

الدرجة الرابعة، تشمل إصابة الأنسجة الأعمق مثل العضلات أو العظام.


المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

بينما تحتفل الأجنحة السياسية في واشنطن بالذكرى السنوية الأولى لتنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية في 20 يناير (كانون الثاني)، يجد الرئيس نفسه في اليوم التالي، أمام اختبار قضائي شديد الأهمية. ففي أروقة المحكمة العليا، تبدأ المرافعات الشفهية في قضية ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

لا يبدو اختيار التوقيت محض صدفة؛ فبعد عام كامل من محاولات إعادة صياغة الاقتصاد الأميركي وفق رؤية «ماغا» (Make America Great Again)، يستهل ترمب عامه الثاني بهجوم جبهوي على «الفيدرالي». ويرى مراقبون أن نجاح ترمب في هذه القضية غداة ذكرى تنصيبه سيكون بمثابة «إعلان سيادة» كاملة على مفاصل الدولة كافة، بما في ذلك المؤسسات التي ظلت محصنة لعقود.

كما يأتي هذا التاريخ في توقيت شديد الحساسية، بعد أيام قليلة من إعلان رئيس «الفيدرالي» جيروم باول عن خضوعه لتحقيقات جنائية من وزارة العدل، مما يجعل من قرار المحكمة «حجر زاوية» لمستقبل الجهاز المصرفي بأكمله.

من الاحتفالات إلى المرافعات

بعد تسليط الأضواء على منجزات العام الأول في الـ20 من الشهر الحالي، تنتقل العدسة إلى المحكمة العليا؛ حيث يحاول الفريق القانوني للرئيس إقناع القضاة بأن حصانة أعضاء الفيدرالي (مثل ليزا كوك) تعيق قدرة الرئيس على تنفيذ تفويضه الشعبي. وفي المقابل، تقف كوك مدعومة بقرارات المحاكم الأدنى التي رفضت إقالتها، لتؤكد أن البنك المركزي ليس «إدارة تابعة»، بل مؤسسة تقنية يجب أن تبقى بعيدة عن تقلبات السياسة.

يشير القانونيون إلى أن تدخل القضاء في تفاصيل السياسة الاقتصادية بهذا الحجم لم يُشهد منذ حقبة «الاتفاق الجديد» للرئيس فرانكلين روزفلت في الثلاثينات. وتعد قضية «كوك» النزاع الاقتصادي الثاني الذي يصل للمحكمة العليا بعد الطعن في قانونية التعريفات الجمركية العالمية التي فرضها ترمب.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن تحويل «الاحتياطي الفيدرالي» إلى هيئة تابعة سياسياً قد يؤدي إلى عواقب كارثية على استقرار العملة الخضراء. وفي هذا السياق، يرى جون يو، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا ببركلي، أن السيطرة السياسية على عرض النقود وأسعار الفائدة تؤدي حتماً إلى تضخم جامح، وهو درس أكدته تجارب دولية مريرة.

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 إلى 3)، فإن القضاة أبدوا في مداولات أولية شكوكاً تجاه توسيع صلاحيات الرئيس في المجال الاقتصادي البحت. وتترقب الأسواق العالمية ما سيسفر عنه هذا النزاع، حيث من المتوقع صدور الأحكام النهائية بشأن قضيتي التعريفات الجمركية وإقالة ليزا كوك بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2026.


ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز)
فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز)
TT

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز)
فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز)

​قالت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

وذكرت الوزارة في بيان: «يجري حالياً دراسة ⁠الوثائق المرتبطة بالدعوة ‌وفق الإجراءات ‍القانونية ‍الداخلية».

ومن المقرر ‍أن يشرف المجلس على الإدارة المؤقتة لقطاع ​غزة، في ظل اتفاق هش لوقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».

ويضم المجلس التنفيذي التأسيسي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إلى جانب نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.

كما يضم المجلس التنفيذي لغزة، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة دولة للتعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، ورجل الأعمال القبرصي الإسرائيلي ياكير جاباي، وكبيرة منسقي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة سيغريد كاج.

وسيتولى ملادينوف مهام «الممثل الأعلى» لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

وأعلنت مصر وتركيا والأرجنتين وكندا تلقي زعمائها أيضاً دعوات من الرئيس الأميركي للانضمام إلى المجلس.