كوريا الشمالية تتحضر لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات

كوريا الشمالية تتحضر لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات

بايدن يزور كوريا الجنوبية واليابان للتركيز على تهديدات الصين
الخميس - 18 شوال 1443 هـ - 19 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15878]
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال اجتماع مع قادة حزب العمل الحاكم أول من أمس (أ.ب)

تستعد كوريا الشمالية، التي تكافح موجة كبيرة من الإصابات بكوفيد – 19، لاختبار صاروخ باليستي عابر للقارات قبل أول زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الأميركي جو بايدن غداً الجمعة لكوريا الجنوبية واليابان.

وسيجري بايدن محادثات مع رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول الذي نُصّب الأسبوع الماضي، قبل التوجه إلى اليابان للقاء رئيس الوزراء فومو كيشيدا، والمشاركة في قمة قادة الحوار الأمني الرباعي (الكواد) في طوكيو، إلى جانب زعماء اليابان والهند وأستراليا قبل عودته إلى واشنطن يوم الثلاثاء.

ويواجه الرئيس بايدن الكثير من الديناميكيات والقضايا الساخنة في رحلته إلى شمال شرقي آسيا، حيث يسعى إلى دعم تحالفات الولايات المتحدة من دول المنطقة لمواجهة صعود الصين المتنامي سياسياً وعسكرياً. كما يهدف إلى الحد من التقارب الصيني مع كلٍ من كوريا الشمالية وروسيا، والحد من محاولات الصين تقليص النفوذ الأميركي في المنطقة، وتأكيد التزام الولايات المتحدة بالأمن في منطقة المحيطين الهادي والهندي.

كما يواجه بايدن سلسلة من القضايا الشائكة التي تقلق دول شرق آسيا، ومنها هيمنة الصين على سلاسل التوريد واحتمالات نشوب صراع في تايوان. وهي قضايا تشتعل بشكل أوسع مع تدهور العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية من جهة، وتوجه كوريا الجنوبية الاقتصادي إلى الصين من جهة أخرى.

وتشير مصادر أميركية إلى أن بايدن قد يحاول زيادة الضغط على الصين من خلال حمل كوريا الجنوبية على إصلاح الخلافات مع اليابان وتقوية وحدة الدول ضد بكين. لكن النزاع الإقليمي بين كوريا الجنوبية واليابان والانتهاكات التي لم يتم حلها والتي تعود إلى احتلال اليابان شبه الجزيرة الكورية خلال الحرب، لا تزال حاضرة في الأذهان. كما أن سيطرة المعارضة على الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية ربما تعيق تقديم أي تنازلات لطوكيو.

من جانب آخر، يستهدف بايدن إظهار الوحدة في اجتماع الرباعي الأمني (الكواد) واستقطاب الهند التي رفضت إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا. وتنظر الهند إلى روسيا كشريك دفاعي قوي. ولا يريد بايدن فقدان دعم الهند في مباراة المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.

وقالت مصادر دبلوماسية إن أولوية بايدن هي احتواء الصين ولا يريد إعطاء انطباع أن تركيز واشنطن على مساعدة أوكرانيا، يعني إغفال الاهتمام بآسيا، ويريد توجيه رسالة إلى الصين وكوريا الشمالية أن التحالفات الأميركية مع كوريا الجنوبية واليابان لا تزال قوية.

تهديدات كوريا الشمالية

وتأتي الأنباء عن تجربة صاروخية وشيكة يقوم بها النظام الكوري الشمالي، لتلقي الضوء على الانفتاح الاستراتيجي الصيني على كوريا الشمالية منذ انهيار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عام 2019 مع تصاعد التوترات بين الصين وكوريا الجنوبية.

وقال مسؤول أميركي، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة أظهرت أن كوريا الشمالية قد تجري تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات يوم الخميس أو الجمعة. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن كوريا الشمالية قد تختبر أيضاً سلاحاً نووياً في وقت قريب من الزيارة. فيما قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه لا يوجد توقع بأن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى تأخير استئناف التجارب النووية المتوقفة منذ عام 2017.

وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس: «لم نر أن نظام كوريا الشمالية يعطي أولوية لشعبه على هذه البرامج المزعزعة للاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

وأوضح نائب مستشار الأمن الوطني لكوريا الجنوبية كيم تيه - هيو أن اختبار كوريا الشمالية للصاروخ يبدو وشيكاً. وأضاف: «أعددنا خطة بديلة في حال حدوث أي استفزاز صغير أو كبير من كوريا الشمالية خلال فترة القمة».

ولفت إلى أن الخطة المشار إليها ستؤمن الوضع الدفاعي للقوات العسكرية الأميركية والكورية الجنوبية المشتركة وأنظمة القيادة والتحكم، حتى لو تطلب الأمر تغيير جدول القمة.

وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول عند انتخابه، باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه «الاستفزازات» الكورية الشمالية. ومن المتوقع أن يسعى للحصول على تأكيدات أكبر من بايدن بأن الولايات المتحدة ستعزز «ردعها الموسع» ضد كوريا الشمالية. وطلبت إدارة يون من الولايات المتحدة نشر المزيد من «المعدات العسكرية» ذات القدرات النووية مثل القاذفات بعيدة المدى والغواصات وحاملات الطائرات في المنطقة.

وأجرت كوريا الشمالية العديد من التجارب الصاروخية هذا العام، وأقدمت في مارس (آذار) الماضي على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات.

ومن شأن إجراء تجربة صاروخية جديدة أن يلقي بظلاله على تركيز بايدن الأوسع على الصين والتجارة والقضايا الإقليمية الأخرى، ويسلط الضوء على عدم إحراز تقدم في محادثات نزع السلاح النووي رغم تعهد إدارته بكسر الجمود باتباع أساليب عملية. كما يمكن أن يعقد الجهود الدولية لتقديم مساعدة لبيونغ يانغ في الوقت الذي تكافح فيه أول انتشار مؤكد لفيروس كورونا.


كوريا الشمالية كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

فيديو