السوق المالية السعودية تغرّم 8 شركات تأمين

ألغت طرح أسهم «العربية للتعهدات الفنية»

السوق المالية السعودية تغرّم 8 شركات تأمين
TT

السوق المالية السعودية تغرّم 8 شركات تأمين

السوق المالية السعودية تغرّم 8 شركات تأمين

ضغطت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم أمس، الأربعاء، على تعاملات سوق الأسهم السعودية، حيث شهدت تعاملات السوق تداولاً باللون الأحمر منذ لحظاته الأولى، نتيجة لخسائر أسواق النفط التي زادت على 3 في المائة خلال تعاملاتها مساء أول من أمس.
وجاءت تراجعات سوق الأسهم السعودية يوم أمس (نحو 80 نقطة)، بضغط مباشر من أسهم قطاع الصناعات البتروكيماوية التي تراجعت بنسبة 1.44 في المائة، وهو التراجع الذي يأتي تفاعلاً مع انخفاض أسعار النفط، وسط أمنيات بأن ينجح مؤشر السوق مع ختام تعاملاته الأسبوعية اليوم الخميس في العودة للون الأخضر مجددًا.
وفي تطور جديد، ألغت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس الموافقة على طرح أسهم شركة «العربية للتعهدات الفنية» بناءً على طلب الشركة، في خطوة فريدة، تمثل السعي الدائم وراء حماية أموال المواطنين والمستثمرين في البلاد، من أي بنود لم يجرِ الإعلان عنها في مسودات نشرات الإصدار التي تطرحها الشركات الراغبة في طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وفي بيان صحافي أمس، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن إلغاء الموافقة على طرح أسهم شركة «العربية للتعهدات الفنية» بناءً على طلب الشركة، وقالت هيئة السوق: «الشركة طلبت إلغاء طرح أسهمها ليتسنى لها تقييم معلومات جوهرية مستجدة عن الشركة لم يجرِ الإفصاح عنها في مسودة نشرة الإصدار المقدمة للهيئة، حتى تتمكن الشركة من دراسة أثرها على عملياتها وأدائها المالي».
ويأتي هذا الإعلان بعد أن وافقت هيئة السوق المالية السعودية في 13 مايو (أيار) 2015 الماضي، على طرح 16.5 مليون سهم للاكتتاب العام، تمثل 30 في المائة من أسهم «الشركة العربية للتعهدات الفنية»، على أن يجري تخصيص جزء منها للمستثمرين من المؤسسات.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن معاقبة 8 شركات تأمين مدرجة، بغرامات مالية متفاوتة القيمة، في خطوة أخرى من شأنها التأكيد على رفع معدلات الشفافية والإفصاح في السوق المالية المحلية، حيث أعلنت هيئة السوق عن تغريم كل من: شركة «الاتحاد التجاري للتأمين التعاوني»، و«الشركة السعودية المتحدة للتأمين التعاوني»، و«الشركة السعودية الهندية للتأمين التعاوني»، و«الشركة المتحدة للتأمين التعاوني»، وشركة «الراجحي للتأمين التعاوني»، وشركة «العالمية للتأمين التعاوني»، وشركة «سلامة للتأمين التعاوني»، وشركة «سند للتأمين وإعادة التأمين التعاوني».
وفي الإطار ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية جلسة يوم أمس دون مستويات 9800 نقطة، متراجعًا بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق بذلك عند 9731 نقطة، وسط تداولات شهدت تحسنًا طفيفا في حجم السيولة النقدية المتداولة، التي بلغت أمس 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار).
وعلى الرغم من الخسائر التي منيت بها سوق الأسهم السعودية، فإن تعاملات السوق شهدت ارتفاع أسعار أسهم 31 شركة مدرجة، في وقت تمّكن فيه مؤشر السوق من التماسك فوق مستويات 9716 نقطة، وهي النقطة التي قد تمثل نقطة ارتكاز مهمة خلال تعاملات اليوم الخميس.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه شركة السوق المالية السعودية «تداول» عبر بيان صحافي أمس، أنه انطلاقًا من دورها للتأكد من جاهزية أعضاء السوق والأشخاص المرخص لهم لتنفيذ الآليات والإجراءات المتعلقة بالقواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، الذي أصدرت هيئة السوق المالية النسخة النهائية منه مطلع هذا الشهر، فقد قامت السوق المالية السعودية بعقد عدد من ورش العمل مع أعضاء السوق والأشخاص المرخص لهم فيما يتعلق بهذه الاستعدادات وذلك لأغراض التأكد من جاهزيتهم واكتمال إجراءاتهم الداخلية.
وتضمن جدول أعمال ورش العمل ملخصًا عن أهداف فتح سوق الأسهم للاستثمار الأجنبي والآليات والإجراءات المتعلقة بدخول المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، وكذلك إيضاحات حول التقارير التي ستقوم السوق المالية السعودية بنشرها على موقعها الإلكتروني فيما يتعلق بقيود الاستثمار ونسب التملك.
وقال بيان «شركة السوق المالية السعودية (تداول)»: «عقدنا ورش عمل عن خدمة الحفظ المستقل، تتيح للأشخاص المرخص لهم الفصل بين مهام أمين الحفظ ومهام الوسيط فيما يتعلق بتنفيذ الصفقات وتسويتها وحفظ أصول المستثمرين لتتماشى مع المعايير الدولية».
وأوضح البيان، أنه ومنذ إصدار هيئة السوق المالية مسودة القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، عقدت السوق المالية السعودية «تداول» خمس ورش عمل توعوية مع الشركات المدرجة لرفع مستوى استعدادها لدخول المستثمرين الأجانب، وذلك حول حوكمة الشركات وعلاقات المستثمرين وأهداف فتح السوق للمستثمرين الأجانب.
وشهدت ورش العمل تفاعلاً واسعًا وحضورًا مميزًا يعكس اهتمام أعضاء السوق والشركات المدرجة بموضوع دخول المستثمرين الأجانب والإجراءات المتعلقة بذلك، وكذلك حظيت هذه الورش بمشاركة فعالة من ممثلي هيئة السوق المالية للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالقواعد المنظمة وآليات تنفيذها.
ولفت البيان ذاته، إلى أنه جرى إطلاق ورش العمل حرصًا من هيئة السوق المالية وشركة السوق المالية السعودية «تداول»، على رفع مستوى التوعية في السوق وتهيئة الأعضاء والمصدرين والوقوف على آخر الاستعدادات لدخول المستثمر الأجنبي للسوق المالية السعودية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية، عبر بيان صحافي سابق، أنها تولي أهمية قصوى لملف إفصاح الشركات المدرجة في السوق المالية، وذلك لكون الشفافية عنصرًا أساسيًا في إيجاد بيئة آمنة وجذابة للمستثمرين، بينما أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» حينها، أن تأخير الإعلان عن أي تطور سيعرض الشركة المعنية للمساءلة القانونية.



متوافقاً مع التوقعات... التضخم التركي يرتفع 3 % في فبراير

أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
TT

متوافقاً مع التوقعات... التضخم التركي يرتفع 3 % في فبراير

أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)

سجل معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط)، في حين بلغ المعدل السنوي 31.53 في المائة، وهي قراءات جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق، وفق بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن المعهد الإحصائي التركي.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى توقعات بارتفاع التضخم الشهري إلى نحو 3 في المائة، وأن يصل المعدل السنوي إلى 31.55 في المائة.

وفي يناير (كانون الثاني)، كان التضخم الشهري قد ارتفع إلى 4.84 في المائة، متجاوزاً التوقعات، في حين تراجع المعدل السنوي إلى 30.65 في المائة.

كما أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع بنسبة 2.43 في المائة على أساس شهري في فبراير، ليسجل زيادة سنوية قدرها 27.56 في المائة، مما يعكس استمرار الضغوط السعرية على مستوى تكاليف الإنتاج.


الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)

سجلت معظم الأسهم الآسيوية تراجعاً في تعاملات يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط صعودها، وسط ترقب المستثمرين المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة نتيجة اتساع نطاق الحرب ضد إيران.

وقد تصدّرت كوريا الجنوبية الخسائر بهبوط مؤشرها بنسبة 4.8 في المائة عند إعادة فتح الأسواق بعد عطلة يوم الاثنين، في حين سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني انخفاضاً بنسبة 2.1 في المائة.

ويعزو المحللون هذا التراجع في الأسواق الآسيوية، خصوصاً في الدول ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، إلى مخاوف تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز. وعلى الرغم من أن اليابان تمتلك مخزونات استراتيجية تكفي لأكثر من 200 يوم، فإن قطاع الطاقة الياباني شهد هبوطاً حاداً؛ إذ انخفضت أسهم شركات مثل «إينيوس» و«إيديميتسو كوسان». كما طالت موجة البيع أسهم شركات الدفاع اليابانية التي تراجعت بعد مكاسب الجلسة السابقة.

وامتدت حالة «النزيف» في الأسواق لتشمل قطاع الطيران؛ إذ تكبدت شركات مثل «اليابان للطيران» و«كوريا للطيران» خسائر فادحة، مع استمرار شركات الطيران العالمية في مواجهة ارتفاع فواتير الوقود وإغلاق المطارات في مناطق النزاع. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أسواق أستراليا وهونغ كونغ وشنغهاي تراجعات متفاوتة.

وفي السياق ذاته، ظلّ رد فعل الأسواق العالمية «محكوماً بضوابط» حتى الآن؛ إذ يشير الخبراء إلى أن النزاعات العسكرية السابقة في الشرق الأوسط لم تتسبب في هبوط طويل الأمد للأسهم الأميركية، مؤكدين أن الصدمات النفطية لا تُخرج الأسهم عن مسارها ما لم تكن شديدة ومستمرة. ومن جانبهم، يرى استراتيجيون في «مورغان ستانلي» أن التأثير السلبي الكبير على الأسهم الأميركية قد لا يتحقق ما لم تتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

وعلى وقع حالة عدم اليقين، واصل الذهب صعوده بنسبة 1.2 في المائة بوصفه ملاذاً آمناً للمستثمرين.

وفي المقابل، استفادت أسهم شركات النفط الأميركية ومعدات الدفاع من الأوضاع الراهنة؛ إذ سجلت شركات مثل «إكسون موبيل» و«نورثروب غرومان» و«بالانتير» مكاسب قوية.

أما في أسواق السندات فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04 في المائة، مدعوماً ببيانات أقوى من المتوقع للنمو الصناعي الأميركي، في حين ظلت العملات في حالة استقرار نسبي مع ميل طفيف في أداء الدولار أمام الين واليورو.


«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن أي صراع طويل الأمد بمنطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو، بالتزامن مع تراجع في وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح لين، في مقابلة أجراها مع صحيفة «فاينانشال تايمز» ونُشرت يوم الثلاثاء، أن اتجاهات أسعار الطاقة الحالية تضع ضغوطاً تصاعدية على التضخم في المدى القريب، مشيراً إلى أن كلاً من حدة هذا التأثير وتداعياته على المدى المتوسط، يعتمد بشكل مباشر على اتساع رقعة الصراع ومدته الزمنية.

يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، حيث شهدت الأيام الماضية توسعاً في العمليات العسكرية شملت هجمات إسرائيلية على لبنان، واستمراراً للهجمات الإيرانية على دول الخليج، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تجاوزت 10 في المائة. وتُشير تحليلات الحساسية التي أجراها البنك المركزي الأوروبي سابقاً، إلى أن مثل هذا النزاع قد يتسبب في «قفزة جوهرية» في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض حاد في حجم الإنتاج الاقتصادي، خصوصاً في حال حدوث انخفاض مستمر بإمدادات الطاقة المقبلة من المنطقة.

وفي سياق ذي صلة، تشير تحليلات أخرى أجراها البنك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن قفزة دائمة في أسعار النفط بهذا الحجم، قد ترفع معدل التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية، وتخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.1 نقطة مئوية. ومع ذلك، لا يزال التضخم في منطقة اليورو حالياً عند مستوى 1.7 في المائة، وهو أقل من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مما يشير إلى أن أي قفزة طفيفة في أسعار الطاقة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إجراءات نقدية فورية، لا سيما أن السياسة النقدية غالباً ما تعمل بفترات تأخير طويلة، كما أنها تُعدّ محدودة التأثير أمام التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.

وأكدت التقارير أن البنك المركزي الأوروبي يميل عادةً إلى تجاهل التقلبات الناتجة عن أسعار الطاقة، ما دامت لا تؤثر على التوقعات طويلة الأجل، ولا تتسرب إلى التضخم الأساسي عبر ما يُعرف بالتأثيرات الثانوية. وحتى الآن، لم يطرأ تغير يذكر على توقعات التضخم طويلة الأجل المستندة إلى الأسواق، حيث لا تزال الأسواق تتوقع بقاء سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، عند مستواه الحالي البالغ 2 في المائة طوال العام الحالي.