بيوت الأزياء الكبيرة تتسابق على الصناعات اليدوية للتفرد

بناء معامل عصرية وتوريث الخبرات والحرفية لجيل شاب على رأس الأولويات

الرئيس التنفيذي في دار «بوتيغا فينيتا» كارلو ألبرتو بيريتا مع طالب شاب في المدرسة التي افتتحتها الدار لتوريث الصنعة اليدوية
الرئيس التنفيذي في دار «بوتيغا فينيتا» كارلو ألبرتو بيريتا مع طالب شاب في المدرسة التي افتتحتها الدار لتوريث الصنعة اليدوية
TT

بيوت الأزياء الكبيرة تتسابق على الصناعات اليدوية للتفرد

الرئيس التنفيذي في دار «بوتيغا فينيتا» كارلو ألبرتو بيريتا مع طالب شاب في المدرسة التي افتتحتها الدار لتوريث الصنعة اليدوية
الرئيس التنفيذي في دار «بوتيغا فينيتا» كارلو ألبرتو بيريتا مع طالب شاب في المدرسة التي افتتحتها الدار لتوريث الصنعة اليدوية

أصبحت الحرفية، بكل ما تتضمنه من معان فنية وجمالية، عملة لا تقدر بثمن في عالم الموضة المترفة، مما يفسر كيف أن كثيرا من بيوت الأزياء، من «لويس فويتون»، و«شانيل»، و«ديور» إلى «هيرميس»، و«بوتيغا فينيتا»، تركز وتتغنى بخبراتها أو أناملها الناعمة كلما سنحت لها الفرصة. فهذه الأخيرة تبدع لنا أجمل الأزياء أو الإكسسوارات، وهو ما سلط عليه الفيلم الوثائقي «ديور وأنا» الضوء أخيرا بتتبعه كل خطوة قام بها المصمم راف سيمونز خلال تصميمه أول تشكيلة «هوت كوتير» للدار، مبرزا علاقته بالأنامل الناعمة والخياطات اللواتي تجاوز بعضهن الخمسين بعد أن دخلن المهنة، وهنا صبايا، ومدى عشقهن لعملهن وتفانين فيه إلى حد السهر إلى الفجر لإنهاء فستان من دون تذمر. بل تغلبهن العاطفة ويجهشن في البكاء وهن يتابعن ثمرة جهودهن على منصة العرض. «ديور» ليست وحدها التي تعرف قيمة هذه الأنامل وأهمية خبرتهن في الدفع بها إلى الأمام بمنحها ثقلا يوزن بالذهب، فـ«هيرميس»، و«بوتيغا فينتيا»، و«لويس فويتون»، و«شانيل» أيضا، تدرك مدى هذه الأهمية وتطبقها على أرض الواقع باستراتيجيات بعيدة المدى.
السبب بالنسبة لبعض المراقبين، ستار ذكي للبيع، أو على الأصح لتبرير الأسعار الباهظة، وبالنسبة للبعض الآخر هو أسلوب لكي تنأى هذه البيوت بنفسها واسمها عن الموضة السريعة والرخيصة، التي باتت تثير كثيرا من الجدل السلبي، نظرا للطرق غير الإنسانية التي تتعامل بها مع العاملين، بدءا من تشغيل الأطفال إلى الأجور الزهيدة التي يخجل الغرب من ذكرها، فضلا عن أماكن العمل غير الآمنة والأوقات الطويلة. ولأن المطلوب من هؤلاء إنتاج أكبر قدر من المنتجات في وقت قصير لتحقيق الربح السريع، فإن المرء لا يتوقع منتجات بجودة عالية وحرفية دقيقة. وهذا تحديدا ما تحاول بيوت الأزياء الكبيرة أن تتصدى له وتكون بمثابة مضاد له بالتركيز على مفهوم «صنع باليد» والعودة إلى التقاليد العريقة والمتوارثة. وربما هذا هو القاسم المشترك بين كل بيوت الأزياء، على اختلاف الأساليب التي تتبعها، إلى حد أننا لاحظنا في العقد الأخير، شبه تسابق على توقيع عقد طويل المدى مع هذه التقاليد، سواء بافتتاح معامل متطورة تراعي الجوانب الإنسانية إلى حد يجعلها تشبه فنادق 5 نجوم بمساحاتها وتسهيلاتها المتنوعة التي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات العاملين فيها، أو بالاحتفال بالحرفيين في كل المناسبات وتحويلهم إلى أبطال. فهم أولا وأخيرا، جزء لا يتجزأ من صناعة الموضة المترفة، ولا اختلاف بأن عملهم هو الأداة التي تفرق بين الراقي والمتميز، وبين ما تطرحه محلات الموضة المترامية في شوارع الموضة بأسعار منخفضة تخاطب العامة.
أما السبب الذي تعلنه هذه البيوت، فهو الرغبة في التفرد تلبية لطلبات زبون يحب التميز. كما أنك لو سألت أيا من كبار المسؤولين فيها، لجاءك رده بأن لهفته على كل ما هو تقليدي وعريق، نابعة من خوفه على مصير الحرف القديمة والتقاليد المتوارثة، كونها باتت معرضة للانقراض في حال لم يتم إسعافها سريعا. وهذا يعني إما بضخها بالمال، والأمر هنا يتعلق بدعم أو احتضان ورشات صغيرة وعائلية، قد تكون في أماكن نائية لا يعرف عنها الناس شيئا، أو ضخ بعضها بدماء شابة تتعلم من الجيل القديم أصول المهنة، وتشجعهم على حب المهنة وتقديرها، في ظل عدم ميل الجيل الصاعد إلى الصناعات اليدوية وتفضيله وظائف أكثر بريقا. هذه كلها عوامل ساعدت على عزوف البعض عن امتهان حرف يدوية، وعلى انتشار الموضة السريعة على حساب الجودة العالية.
طبعا، تعطش الأسواق النامية لموضة سريعة كانت له نتائج مدمرة على بعض الحرف في صناعة الموضة الراقية تحديدا. ففي غالب الأحيان، تكون أولى الضحايا، الورشات الصغيرة التي تديرها عائلات لا تتمتع بإمكانيات عالية للدخول في مواجهة تحديات العصر أو أي منافسة مع المجموعات الكبيرة، التي أصبح بعضها مثل سمك القرش يلتهم كل ما في طريقه، نظرا لقدراتها المادية العالية. وربما هذا سبب آخر يجعل بعضها يحتضن الحرف اليدوية ويبرز أهميتها ودوره في إنعاشها، يتمثل في تلميع صورتها وإضفاء جانب إنساني عليها. فحتى الورشات أو الشركات العائلية الصغيرة، التي استطاعت أن تتجاوز العاصفة لم تكن لتستمر لولا دعم مادي خارجي من بعض هذه المجموعات أو بيوت الأزياء، مثل «لويس فويتون» أو «هيرميس» أو «شانيل». هذه الأخيرة مثلا، يعود لها الفضل في إنقاذ ما لا يقل عن 11 ورشة، هي: «ماسارو» المتخصصة في الأحذية، و«ليماري» في تصميم الزهور والريش، و«ميشيل» في تصميم وصناعة القبعات، و«ديسرو» لصناعة الأزرار، و«غوسن» لصناعة الذهب والفضة، و«لوساج» و«مونتيكس» للتطريز، و«غييه» لصنع الورد، و«كوس» لصناعة القفازات، وأخيرا وليس آخرا «باري» لصنع الصوف والكشمير الاسكوتلندي. ولا شك أن البقية ستأتي، فـ«شانيل» أكدت طوال العقد الأخير أنها تقدر الصناعات اليدوية والحرفية، وطالما تحقق النجاح والأرباح، فهي لا تبخل أن تتقاسم هذه النجاحات مع آخرين. بدأت «شانيل» هذه العملية في عام 2002 حين كانت كثير من الشركات العائلية الصغيرة تمر بظروف اقتصادية صعبة أودت بمصير كثير منها إلى الإفلاس. فباريس كانت تحتضن في بداية القرن الماضي المئات من الورش الحرفية المتخصصة في كل مجالات الموضة، لكنها بدأت تختفي بعد الأربعينات والخمسينات أو تتقلص. دار «ليساج» مثلا اضطرت إلى تخفيض عدد العاملين بها من 120 إلى نحو 50 فقط في الثمانينات. كارل لاغرفيلد انتبه إلى هذا الأمر وتدخل بمساعدة الدار لاحتوائهم ومدهم بطوق نجاة. وكانت النتيجة أن لاغرفيلد لم يساهم في إنقاذهم فحسب، بل أيضا في تسليط الضوء عليهم بعد أن كانوا جنودا مجهولين، بتصريحه دائما بأنهم من يصنع الموضة ومن دونهم لا تكتمل بالصورة التي نراها عليها الآن. الجميل فيما قامت به «شانيل» أنها لا تتملك هذه الورش بطريقة أنانية بل تفتح لها الباب للتعامل مع بيوت أزياء أخرى، لأن فكرتها من احتضانها، كانت دائما إنقاذها من الانقراض وليس تملكها. فشركة «باري» الواقعة في منطقة «هاويك» بين تلال وهضاب اسكوتلندا، مثلا، لم يشفع لها تاريخها، الذي يعود إلى أكثر من 140 عاما، من الوقوع في الإفلاس، وكانت على وشك إغلاق أبوابها، عندما تدخلت الدار الفرنسية لإنقاذ ما لا يقل عن 176 عاملا توارثوا المهنة أبا عن جد. نفس الشيء ينطبق على بقية الورش.
بدورها، تعتز دار «بوتيغا فينيتا» الإيطالية بثقافة متجذرة في مفهوم «صنع باليد» أو «صنع في إيطاليا»، من دون أن تتجاهل الجانب الإنساني والبيئي في هذه العملية. الجانب الإنساني يتمثل في احترامها للحرفيين الذين توارثوا تقنيات قديمة في جدل حقائب يدها، ومن باب الخوف على هذه الأساليب من الانقراض، افتتحت منذ سنوات مدرسة، لتعليم أجيال جديدة فن صناعة المستقبل بالتركيز على التقاليد القديمة. وأخيرا كثفت مدرستها «La Scuola dei Maestri Pellettieri de Bottega Veneta» الجهود مع جامعة «IUAV» في البندقية، لخلق دورة جديدة تتخصص في مجالي تصميم الحقائب وتنمية المنتجات المرفهة. بموجب هذا الاتفاق، يتم قبول 12 طالبا فقط، يتلقون دروسا في كل ما يتعلق بالجلود الطبيعية، من العناية بها إلى طرق اختيارها وتقطيعها ودبغها وتصميمها. كل هذا يتم على يد حرفيين في معملها بـ«مونتيبيلو» من خلال التفاعل المباشر معهم، والتعلم منهم كل الخطوات التي يمر بها الجلد قبل أن يتحول إلى حقائب تقدر بآلاف الدولارات. وإذا كان المعمل يقدم لهم تجربة فعلية وتطبيقية، فإن الجامعة توفر لهم دروسا نظرية تُركز على تاريخ تصميم الحقائب.
وكانت الدار الإيطالية، تحت قيادة مصممها الفني توماس ماير، قد افتتحت المدرسة في عام 2006، بهدف تدريب جيل شاب من الحرفيين، قد يلتحقون بها في معملها العصري «مونتيبيلو فيشانتينو»، علما أن معملها هذا إنجاز آخر تفتخر به، لأنه أقرب إلى قصر أو فيلا ضخمة مبنية بأسلوب عصري منه إلى معمل بالمفهوم التقليدي. فهو يراعي البيئة ونالت عليه جائزة القيادة في الطاقة والتصميم البيئي في العام الماضي، لتكون أول دار أزياء تحصل على الجائزة، خصوصا وأنها أخذت في عين الاعتبار عند تصميمه متطلبات وراحة العاملين فيها، من منطلق أن احترامهم جزء من احترام الدار. استغرقت عملية تصميمه وبنائه 7 سنوات وهو الآن يحتضن أكثر من مائة حرفي متميز ومائتي مساعد لهم. وربما هذا ما شجع على فكرة أن يحتضن الجيل القديم جيلا جديدا من الشباب يقدرون الموضة المترفة، والأهم من هذا، يفهمون ما يجعلها مترفة.
يقول المصمم توماس ماير: «رغم نمو (بوتيغا فينتا) وتوسعها لم ننس أبدا أننا نحتاج إلى حرفيين يتمتعون بمواهب وقدرات عالية لإنتاج منتجات جلدية تتمتع بجودة وتتميز عن غيرها، فهدفنا لا يقتصر على ضمان استمرارية الدار ونجاحها من خلال مدرسة متخصصة في تعليم وتوريث الخبرات لأجيال قادمة، بل القيام بهذا الأمر بطريقة ملهمة تحفز على معانقة هذه التقاليد للإبداع فيها أكثر».
الحديث عن الحرفية لا بد وأن يجرنا إلى «هيرميس». فهذه الدار تحقق المليارات بفضل استراتيجية اتبعتها منذ سنوات تركز فيها على الحرفية وعلى مفهوم «صنع باليد» إلى حد أنها كانت أول من ابتدع فكرة لائحة الانتظار لحقائبها الأيقونية. مع الوقت أثبتت أن استراتيجياتها ناجحة بكل المقاييس. وبما أن أغلب أسهمها لا تزال ملكا عائليا، وهو ما تستميت في الحفاظ عليه، فهي تقدر الشركات العائلية الصغيرة وتعمل على دعمها بأي شكل. أخيرا تدخلت لدعم «شانغ زيا» (Shang Xia) وهي شركة صينية صغيرة، يوجد لها فرع في باريس وشنغهاي وبجين، وتوفر أزياء وإكسسوارات وأدوات منزلية لا مثيل لها، كونها نتاج خبرات طويلة وتقنيات قد تمتد إلى عدة قرون. صحونها البيضاوية الشكل، مثلا، تعود طريقة صنعها إلى سلالة مينغ. فهي من نوع نادر من البورسلين، لا يتقن فنونه ويعرف أسراره سوى 72 عاملا في منطقة جبلية نائية في الصين. كل واحد من هؤلاء الحرفيين يتخصص في جانب معين من صناعة هذه الصحون التي تأتي بسمك رفيع لا يتعدى الملمتر الواحد، بدرجة تجعلك ترى الضوء بداخلها. المعلم الكبير في هذا المعمل اسمه لو، ويُقال إنه الوحيد في العالم بأسره، من يعرف النسبة الدقيقة لخلط الطين والماء لصنع هذه التحف الصغيرة. شركة «تشانغ زيا»، التي تأسست في عام 2008 تحاول أن تكون الجسر بين الماضي، وما يمثله من حرفية، والحاضر من خلال منتجات مترفة، بدعم من «هيرميس» التي دخلت بكل ثقلها في هذه المغامرة باستحواذها على 90 في المائة من أسهمها وصرف نحو 10 مليون يورو في السنة لكي تكون بنفس مستوى منتجاتها الرفيعة. وفي الوقت ذاته، لكي تدعم جهودها في الحفاظ على إرث صيني عريق متمثل في حرف قديمة لا يعرف عنها كثير منا شيئا، وللأسف بدأت تندثر في عصر العولمة والجري وراء الربح السريع. ما تقوم به هذه الشركة الصغيرة، حجما وعمرا، أنها تجول كل أرجاء الصين بحثا عن هذه الحرف وتعمل على تحديثها بشكل يواكب متطلبات الزبون التواق إلى كل ما هو فريد. ونجحت في تحقيق الهدف، بدليل أن دار كريستيز، عرضت كثيرا من منتجاتها الصينية المعاصرة في مزاد خاص في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، فاق كل التوقعات، في إشارة واضحة إلى أن العالم انقسم إلى قسمين: الأول يريد أن يستمتع بالموضة بأقل التكاليف غير مهتم بما يجري وراء دهاليزها، والثاني لا تهمه الأسعار ما دام سيحصل على قطع فريدة من نوعها، وهذا يعني كثيرا من الحرفية والخبرة المتوارثة التي لا تُعوض عن الأيادي البشرية والعاطفة التي يصبونها في كل منتج.



درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.


أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.