مصر ضمن الدول المستثناة من قرار حظر القمح الهندي

حظرت الهند صادرات القمح بعد أيام فقط من إعلانها توقع صادرات قياسية حجمها عشرة ملايين طن هذا العام (رويترز)
حظرت الهند صادرات القمح بعد أيام فقط من إعلانها توقع صادرات قياسية حجمها عشرة ملايين طن هذا العام (رويترز)
TT

مصر ضمن الدول المستثناة من قرار حظر القمح الهندي

حظرت الهند صادرات القمح بعد أيام فقط من إعلانها توقع صادرات قياسية حجمها عشرة ملايين طن هذا العام (رويترز)
حظرت الهند صادرات القمح بعد أيام فقط من إعلانها توقع صادرات قياسية حجمها عشرة ملايين طن هذا العام (رويترز)

قالت الحكومة الهندية أمس (الثلاثاء)، إن الهند ستسمح بتصدير شحنات القمح التي تنتظر التخليص الجمركي، وذلك بعد أن حظرت نيودلهي المبيعات الخارجية من القمح يوم السبت. وذكر البيان أن الهند ستسمح بتصدير القمح لمصر.
وقالت الحكومة: «تقرر أن أي شحنات قمح تم تسليمها للجمارك للفحص وتسجيلها على النظام الجمركي»، في 13 مايو (أيار)، أو قبل ذلك، سيُسمح بشحنها.
وحظرت الهند صادرات القمح بعد أيام فقط من إعلانها توقع صادرات قياسية حجمها عشرة ملايين طن هذا العام، وذلك بعد أن ضربتها موجة حر شديدة أضرت بالمحصول، ما دفع أسعار القمح المحلي لارتفاع هائل.
وقالت الحكومة إنها ستسمح فقط بالشحنات المدعومة بخطابات ضمان أو ضمانات دفع أخرى والتي صدرت قبل 13 مايو.
وأثار القرار حالة من عدم التيقن، إذ يقول تجار إن هناك 2.2 مليون طن من القمح في الموانئ أو في مناطق الترانزيت، وإن 400 ألف طن منها فقط لها خطابات ضمان. وأدى حظر التصدير إلى حجز نحو 1.8 مليون طن من الحبوب بالموانئ، ما قد يجبر التجار على تكبد خسائر فادحة من البيع في السوق المحلية الأضعف. وتعتمد مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم، بشكل كبير على شحنات من أوكرانيا وروسيا، وتسعى حكومتها للحصول على إمدادات بديلة من دول بينها الهند وفرنسا.
ووفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإن أوكرانيا هي ثامن أهم منتج للقمح بنحو 25 مليون طن (وفقاً للوضع عام 2020). وتحتل أوكرانيا المرتبة الخامسة في إنتاج الذرة بنحو 30.3 مليون طن.
وغياب أوكرانيا كمورّد للحبوب سيعرّض الإمدادات الغذائية لسكان أفريقيا على وجه الخصوص للخطر، وفق معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي (IfW).
في غضون ذلك، توقع استطلاع أجرته «رويترز»، أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة للإيداع لليلة واحدة 175 نقطة أساس يوم الخميس، بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة وارتفاع أسعار واردات السلع الأساسية بسبب أزمة أوكرانيا.
وأشار متوسط التوقعات في استطلاع شمل 18 محللاً إلى رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الودائع إلى 11 في المائة في الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية. وتوقعوا رفع فائدة الإقراض بمتوسط 200 نقطة أساس إلى 12.25 في المائة.
ورفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ في 21 مارس (آذار)، وأرجع ذلك إلى الضغوط التضخمية العالمية التي فاقمتها الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد أن أبقاها دون تغيير 18 شهراً تقريباً. ونزل في اليوم نفسه سعر صرف الجنيه أمام الدولار 14 في المائة. وتسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان)، إلى 13.1 في المائة من 10.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع العملة.
ونطاق التضخم الذي يستهدفه البنك المركزي يتراوح بين 5 في المائة و9 في المائة. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد التي تتقلب أسعارها مثل الغذاء، إلى 11.9 في المائة على أساس سنوي في أبريل من 10.1 في المائة في مارس.
وقال باسكال ديفو من «بي إن بي باريبا»، إن من المرجح أيضاً أن يفضل البنك رفع أسعار الفائدة: «للحفاظ على جاذبية الأوراق المحلية للمستثمرين الأجانب».
وقالت مونيت دوس من «إتش سي سكيوريتيز»: «نعتقد أن تعاملات المناقلة ضرورية في هذه المرحلة لدعم صافي الاحتياطات الأجنبية لمصر... غير أنه سيكون من الصعب على مصر جذبها، بالنظر إلى موجات البيع المكثفة في الأسواق الناشئة من قبل المستثمرين الأجانب».


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.