خريطة طريق سعودية ـ تايلندية لتعميق الشراكة في 4 قطاعات استثمارية

توقيع 7 مذكرات تفاهم في المنتدى المشترك لدفع السياحة والرعاية الصحية والصناعة

مشاركة رفيعة المستوى من القطاعين الحكومي والخاص في السعودية وتايلند في المنتدى المشترك أمس (الشرق الأوسط)
مشاركة رفيعة المستوى من القطاعين الحكومي والخاص في السعودية وتايلند في المنتدى المشترك أمس (الشرق الأوسط)
TT

خريطة طريق سعودية ـ تايلندية لتعميق الشراكة في 4 قطاعات استثمارية

مشاركة رفيعة المستوى من القطاعين الحكومي والخاص في السعودية وتايلند في المنتدى المشترك أمس (الشرق الأوسط)
مشاركة رفيعة المستوى من القطاعين الحكومي والخاص في السعودية وتايلند في المنتدى المشترك أمس (الشرق الأوسط)

في وقت شهد فيه منتدى الاستثمار السعودي التايلندي في الرياض، أمس، توقيع مذكرات بين وزارة الاستثمار والوفد الرسمي التايلندي، كشف وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن خريطة الطريق السعودية التايلندية التي تم إعدادها وتطويرها، تم العمل عليها مؤخراً، وسيتم تعميقها أكثر من خلال الاستثمار في السياحة والرعاية الصحية والصناعة وعمليات التصنيع.
حضور رفيع
وانطلقت في العاصمة الرياض، أمس، فعاليات منتدى الاستثمار المشترك السعودي التايلندي، وسط حضور رفيع من الجانبين، حيث حضر نائب رئيس الوزراء التايلندي وزير الشؤون الخارجية دون برامودويناي، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، ووزير الصناعة بندر الخريف، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية واتحاد الغرف السعودية وممثلي القطاع الخاص.
عمليات ربط
وشدد الفالح على أن خريطة الطريق السعودية التايلندية، تطلب عمليات ربط بين المستثمرين والشركات ورؤوس المال المباشرة في البلدين، لإطلاق أكبر شراكة قوية بين البلدين، مؤكداً أن بلاده في ضوء رؤية المملكة 2030 عملت على تطوير بيئة الأعمال من خلال تنفيذ حزمة كبيرة من الإصلاحات تجاوزت 500 إصلاح، بما فيها سن الأنظمة والتشريعات وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن المنتدى يعمل على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، لا سيما أن البلدين يمتازان بفرص استثمارية وتجارية غير محدودة، وثروات بشرية وطبيعية كبيرة، داعياً المستثمرين والشركات التايلاندية للوقوف على الفرص الاستثمارية في القطاعات السعودية كافة، مشدداً على أن بلاده تمتلك بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة، توفر فرصاً ذات عوائد مجزية للمستثمرين.
وأضاف: «إن منتدى الاستثمار السعودي - التايلندي، انعقد كامتداد للعلاقات بعد لقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء التايلندي الجنرال برايوت تشان أوتشا في يناير (كانون الثاني) الماضي، بالسعودية، حيث فُتحت صفحة في تاريخ العلاقات الثنائية».
خريطة طريق
وقال الفالح لدى مخاطبته المنتدى بالرياض أمس، «التزاماً منا بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فإن قيادتي البلدين اتفقتا مسبقاً على تأسيس خريطة طريق واضحة المعالم»، مشيراً إلى أن الشراكات السعودية التايلندية تحمل في طياتها فرصة واعدة، ووفقاً لتطبيق برامج الرؤية السعودية 2030 التي تقف على أكبر حزمة اقتصادية في تاريخ الاقتصاد السعودي.
وأضاف الفالح: «في العام الماضي كشف ولي العهد عن مبادرات طموحة وجريئة، وبعضها تم ضبطها وربطها مع بعضها البعض من خلال استراتيجية المملكة التي أعلنها ولي العهد العام الماضي»، مفيداً بأن بلاده تترجم ذلك في شكل فرص استثمارية هائلة في مختلف القطاعات من خلال التنسيق والتعاون والشراكات بين البلدين، وتأسيس هذه الشراكات لتصبح ناضجة مستقبلاً.
وقال الفالح، «أعلن ولي العهد أن المملكة ستنفق العديد من العقود المقبلة أكثر مما قمنا به من خلال الـ300 عام الماضية مجتمعة، حيث أعلنت المملكة عن 3.5 تريليون دولار في استثماراتها»، مبيناً أن ذلك أمر مهول.
السياحة والفندقة
وأقر الفالح بأن الخطة التايلندية الطموحة التي تسمح للدولة بأن تقفز قفزة نوعية، إلى مستوى عال من التطوير والاستثمار من خلال بناء صناعات تعتمد على القيمة المضافة وفق سياسة تايلند للاقتصاد الكربوني الدائري، لافتاً إلى أن القطاع السياحي يستحوذ على جانب كبير من الاهتمام، لا سيما أنه يغطي أكثر من 60 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في تايلاند.
وزاد: «السعودية قبل وبعد جائحة (كورنا) تعمل على التوسع في هذا القطاع وزيادة الزوار سنوياً»، مشيراً إلى أنه حالياً أقل من 20 مليون زائر، بينما الهدف الوصول إلى 100 مليون زائر بحلول عام 2030.
بالمقابل، وفق الفالح، فإن تايلند حققت زيادة هائلة في عدد الزوار وعدد الفرص الاستثمارية للشراكات في مختلف المجالات، من بينها الفندقة والضيافة والقطاعات السياحية والفعاليات والخدمات ذات الصلة، مشدداً على أن بلاده ستعمل على فتح المجال وفتح الفرص الاستثمارية للبلدين، وسيكون من ضمن المشاريع مشروع الدرعية.
قطاع السيارات
وبيّن الفالح أن قطاع صناعة السيارات وخدماتها وإنتاجها في تايلند يستحوذ على المستوى الـ11 في قطاع الاستثمار بين دول العالم، موضحاً أن هناك حوالي أكثر من 800 ألف يعملون في القطاع التي يصل إسهامه إلى 10 في المائة من ناتج الدخل القومي الإجمالي المحلي في تايلند، بينما تمثل السعودية أكبر سوق للسيارات حالياً دون أن يكون هناك حجم للإنتاج، ولكن هذا الوضع سيتغير.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ستطلق هذا الأسبوع أول مشروع لمجمع لقطع السيارات وتصنيعها في المملكة، وبحلول 2025 ستكون المملكة تقوم بتصنيع العديد من السيارات الكهربائية، التي سيتم تصديرها، مرجحاً مشاركة تايلند في سوق السيارات السعودية.
ووفق الفالح، يبدو أن هناك فرص استثمار مهولة في قطاع السيارات لكلا البلدين، خصوصاً أن خطط تايلند الجريئة، بما في ذلك محطات الشحن والإنتاج، مؤكداً على رغبة سعودية للعمل مع تايلند لتحفيز هذا القطاع لتأسيس أطر له في السعودية، من خلال تجميع وتصنيع قطع السيارات.
الطاقة الخضراء
وأشار الوزير السعودي إلى أنه على صعيد الطاقة والنفط، فإن السعودية تعمل على رفع مستوى القطاعين، حيث تعد دولة ريادية في استخدام الطاقة الخضراء، خصوصاً أننا تبنينا مفهوم اقتصاد الكربون الدائري خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
وأبان أن الاستراتيجية الوطنية اللوجيستية السعودية، تستهدف كذلك تحفيز الشركات في المعادن والبطاريات والطيران لرفع مستوى قوة المملكة التنافسية، ليكون استخدام الطاقة بتكلفة أقل وربطها بمتطلبات السوق وقدرة رفع مستوى القوى العاملة والمواد الخام مثل المواد الكيماوية والألمونيوم ومواد أخرى تعد عصب الصناعة.
تحول شامل
من ناحيته، أكد عجلان العجلان رئيس اتحاد الغرف السعودية، أن الاقتصاد العالمي يواجه أوقاتاً صعبة تسببت في حدوث تضخم وأزمة في سلاسل التوريد العالمية، ما أثر على مجمل العلاقات الاقتصادية بين الدول، وهو ما يتطلب مزيداً من التعاون بين السعودية وتايلاند، مبيناً أن التبادل التجاري وصل إلى 26.9 مليار ريال (7.1 مليار دولار) عام 2021 بزيادة قدرها 29 في المائة عن العام السابق، لكنه لا يتناسب مع الإمكانات والفرص الاقتصادية المتاحة، مشدداً على ضرورة العمل على زيادة الأنشطة الاقتصادية المتبادلة وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
يذكر أن المنتدى يأتي ضمن جهود تطوير وتنمية العلاقات بين البلدين، ويستشرف آفاق الفرص الاستثمارية والتجارية في جميع المجالات، حيث شهد حضوراً كبيراً من المستثمرين والشركات الريادية السعودية والتايلندية.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.