خبراء: روسيا قد تعيد نشر منظومات صواريخ رداً على توسع «الناتو»

TT

خبراء: روسيا قد تعيد نشر منظومات صواريخ رداً على توسع «الناتو»

حاول خبراء غربيون استشراف الردود الروسية المحتملة على قرار فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). واستعبد بعض هؤلاء لجوء روسيا لشن عمليات عسكرية انتقامية ضم التوسع الجديد المرتقب لحلف (الناتو)، لكنهم أشاروا إلى أن موسكو ربما ستقرر إعادة نشر منظومات أسلحة صاروخية عند الحدود أو تنفيذ سلسلة هجمات إلكترونية سيبرانية.
وتوقع السفير البريطاني السابق لدى روسيا توني بريتون أن يقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تعزيز منظومة الردع النووي في بحر البلطيق بعد إعلان فنلندا عزمها الانضمام لحلف الناتو الأحد، وقرار الحزب الحاكم في السويد عدم اعتراضه على خطوة مماثلة. وقال السفير البريطاني السابق لشبكة «بي بي سي» إن الكرملين قد ينظر إلى خطوة انضمام فنلندا إلى الناتو باعتبارها تهديدا لروسيا، وسيكون يقظا للغاية خاصة أن الحرب في أوكرانيا التي دخلت شهرها الثالث لم تسفر عن النتائج التي كان يأملها. وأضاف «أعتقد أننا بحاجة للاعتراف أن هناك احتمالا كبيرا بأن تقوم موسكو بنشر مزيد من الأسلحة النووية في منطقة البلطيق كرد فعل على انضمام فنلندا للناتو».
وأشار محللون بـ«معهد أتلانتك» إلى احتمالات لجوء بوتين للأسلحة النووية في ظل الانتكاسات في ساحة المعركة في أوكرانيا واستمرار تدفق الأسلحة الأميركية والأوروبية إلى أوكرانيا. ويقول كير ليبر الباحث بمركز سكوكروفت للاستراتيجيات والأمن التابع لـ«مجلس أتلانتك» إن من المرجح أن يلجأ بوتين لاستخدام الأسلحة النووية إذا واجه هزيمة مدمرة في أوكرانيا، أو أحس بوجود تهديد وجودي لنظامه مما يدفعه لمنع هذا التهديد، حتى لو تطلب ذلك اتخاذ خطوات تصعيدية محفوفة بالمخاطر. ويشدد ليبر على أن الأسلحة النووية هي الملاذ الأخير الذي قد يفكر فيه أي زعيم إذا كان نظامه أو حياته على المحك. ورأى أن بوتين سيسعى إلى خلق الخوف بدلا من الغضب، وبالتالي قد يلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا وليس أراضي دول الناتو، وسيتم استخدامها ضد أهداف عسكرية وليس مدنية، ومن المحتمل أن يتضمن أي هجوم تدمير القدرات الجوية والمواقع العسكرية الأوكرانية، على حد قوله. وقال أيضا إن هدف بوتين من ذلك سيكون إثارة المخاوف و«ربما سيبدأ بنقل القدرات النووية إلى منطقة كالينيغراد في منطقة البلطيق».
بدوره، يقول داريل برس الأستاذ في الشؤون الحكومة بكلية دارتموث إن «بوتين كان يراهن على أن تهديداته لحلف الناتو ستدفع الدول الغربية للتخلي عن أوكرانيا، وكان يعتقد أن لديه فرصة للنجاح من خلال التصعيد الحاد، لكنه يواجه الآن مأزقا مكلفا في هذه الحرب وما يعده أيضا استفزازا من قبل الحلف إذا قبل انضمام فنلندا، ولذا فإن ردعه يجب أن يكون حاسما، ويجب على حلف الناتو أن يقول بوضوح إن أي هجوم نووي من جانب روسيا سيواجه برد يمكن أن يشمل أسلحة نووية». كما استبعد والتر سلوكومبي مدير إدارة «مجلس أتلانتك» ووكيل وزارة الدفاع الأميركية السابق للسياسات، لجوء بوتين إلى الأسلحة النووية، واعتبره احتمالا لا يتجاوز أقل من خمسة في المائة وقال: «تهدف قعقعة السيوف النووية من قبل الرئيس بوتين إلى ردع الولايات المتحدة وحلفائها عن تصعيد مشاركتهم في الحرب، وإدخال قدرات عسكرية متقدمة يمكن أن تمنح القوات الأوكرانية مزايا حاسمة. إذا تعرضت القوات الروسية لهزيمة مذلة في منطقة جنوب شرقي أوكرانيا وإقليم دونباس فقد يتعرض بوتين إلى ضغوط من قبل المتشددين الروس للوفاء بتهديداته النووية، لكن من غير المرجح أن يقدم على هذه الخطوة».
ويرجح والتر سلوكومبي أن يقوم بوتين بتصعيد الهجمات التقليدية ضد البنية التحتية الأوكرانية وتكثيف العمليات على قوافل الإمدادات العسكرية لأوكرانيا من قبل الدول الغربية. ويقول: «في حين أن اللجوء إلى السلاح النووي أمر غير محتمل، إلا أنه ليس مستبعدا أن يقرر بوتين استخدام الأسلحة النووية، ويقتصر الاستخدام على سلاح نووي تكتيكي منخفض القوة ضد هدف عسكري أوكراني من أجل تقليل حجم الخسائر المدنية، ويأمل بذلك أن يخيف شعوب دول الحلفاء، ويردعهم عن اتخاذ خطوات تحمل المزيد من التصعيد».
واستبعد ألكسندر فيرشبو زميل مركز سكوكروفت بـ«مجلس أتلانتك» اللجوء إلى الأسلحة النووية، وقال فيرشبو الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة إلى روسيا من عام 2001 إلى 2005 ومنصب الأمين العام لحلف الناتو من عام 2012 إلى 2016 أن الاحتمالات منخفضة للغاية، وقد عمل نظام الردع النووي في أوقات السلم على منع استخدام هذه الأسلحة في الأزمات، لكنه أضاف أنه في حال الإقدام على استخدام سلاح نووي، فإن بوتين سيحاول أولا خلق حالة استفزاز ثم يقوم بضرب هدف له قيمة عالية مثل مدينة كييف على أمل دفع أوكرانيا لتقبل شروطه للسلام بأي ثمن، لكنه سيسعى أيضا إلى تجنب أي تداعيات محتملة مثل انتشار إشعاع نووي إلى أي دولة من دول الناتو. ويجادل البعض بأن الاستمرار في الدفاع عن أوكرانيا وتوفير الإمدادات العسكرية لها لا يستحق المخاطرة بتصعيد نووي مدمر مع تداعيات برد نووي مضاد، وهناك أيضا تداعيات خطيرة لعدم القيام برد حاسم على إقدام بوتين على استخدام سلاح نووي؛ لأن عدم وجود رد نووي أميركي من شأنه أن يضعف مصداقية الولايات المتحدة.
ويقول والتر سلوكومبي إنه إذا لجأ بوتين لاستخدام الأسلحة النووية فسيتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الرد بسرعة وحسم؛ لضمان أن يدفع بوتين ثمنا باهظا لتجاوز العتبة النووية، لكنه نصح أن يكون الرد الأميركي والغربي محسوبا للغاية، للحد من مخاطر التصعيد ويمكن توجيه ضربة بالأسلحة التقليدية ضد أهداف عسكرية روسية، مثل الأسطول الروسي في البحر الأسود. ونصح أن تحتفظ الولايات المتحدة وحلفاؤها بالغموض في سياساتهم المعلنة ما إذا كانوا سيردون بالمثل، وهذا الغموض سيكون أكثر فاعلية في ردع بوتين عن استخدام الأسلحة النووية، وفي الوقت نفسه التشاور ووضع خطة حول خيارات الرد الممكنة حتى لا يصابوا بالشلل بسبب التردد حين يحدث ذلك.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».