ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

نيابة عن خادم الحرمين وبحضور ولي العهد البحريني ورئيس ديوان ولي عهد أبوظبي

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
TT

ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، انطلاقة المهرجان الوطني السنوي الـ29 للتراث والثقافة بالجنادرية، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني.
ولدى وصول الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى  مقر المهرجان، يرافقه الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، كان في استقباله الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري، نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
واستقبل ولي العهد السعودي كلا من: الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وبعد عزف السلام الملكي، بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، حيث انطلق الشوط الأول من سباق الهجن الكبير، وخلال السباق تشرف الرعاة والداعمون للمهرجان بالسلام على ولي العهد.
وفي نهاية الشوط الأول سلم الأمير سلمان بن عبد العزيز الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، حيث جاءت نتائج السباق على النحو التالي: المركز الأول الهجن ضيف لسفر الشريف، والمركز الثاني الهجن العالمي، والمركز الثالث دابان، والمركز الرابع المتصدر، والمركز الخامس مرعوش للأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، في حين تسلم الفائزان الأول والثاني هدايا مقدمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
بعد ذلك شرف الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد مملكة البحرين والحضور مأدبة العشاء المقامة بهذه المناسبة.
حضر حفل انطلاق المهرجان ومأدبة العشاء الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز.
من جهة أخرى، زار الأمير سلمان بن عبد العزيز، يرافقه الأمير مقرن بن عبد العزيز والأمراء، جناح الهيئة العامة للغذاء والدواء المشارك لأول مرة في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية».
وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتجول ومرافقوه في أقسامه، حيث شاهد معرض العينات التي قامت الهيئة بضبطها والتحذير منها سواء المستحضرات العشبية أو الأدوية أو الأغذية، وجناح خاص للمشروعات المستقبلية للهيئة، وكذلك الخدمات الإلكترونية الخاصة بأنظمة الهيئة.
كما زار ولي العهد ومرافقوه جناح المؤسسة العامة للموانئ حيث كان في استقباله المهندس عبد العزيز بن محمد التويجري الرئيس العام للمؤسسة وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، فيما قدم التويجري سردا تاريخيا عن ماضي الموانئ السعودية منذ نشأتها قبل 80 عاما، وحجم التطور الذي وصلت إليه حتى الآن، وجملة من الخطط ذات العلاقة بمستقبل الموانئ في السعودية.
واطلع الأمير سلمان، على محتويات الجناح التي ضمت بحيرة تحكي العلاقة بين الموانئ والبحر، ومعرض يحتوي على أكثر من 90 صورة فوتوغرافية تتناول أنشطة الموانئ السعودية إلى جانب شاشات عرض تبين قصة الموانئ بين الأمس واليوم.
بينما اختتم ولي العهد السعودي جولته بزيارة لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان وقص الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتميز جناح الإمارات بتنوع وغنى تراثه ومفرداته، بداية من قسم الحياة البدوية التي احتضنت عروضا حية للصقارة وتأدية فنون الشلة والربابة في الخيمة التراثية، فيما استعرضت الأهازيج والصناعات البحرية في البيئة البحرية.
وكانت السوق الشعبية أحد أهم أقسام جناح دولة الإمارات الذي ضم العناوين والتراثيات المستوحاة من البيئة والفنون الإماراتية المختلفة مثل الحرف اليدوية والأكلات الشعبية الإماراتية.
وشملت جولة ولي العهد الركن الخاص بالصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية، التي تروي مراحل تاريخية وأحداثا مهمة في حياة الشعب الإماراتي، والعلاقات الإماراتية السعودية، وصورا أخرى تحكي مسيرة التطور الإماراتية في القرن العشرين.
وبدئ الحفل الخطابي بكلمة «الحرس الوطني»، ألقاها الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي رئيس اللجنة العليا للمهرجان، رحب فيها بولي العهد راعيا لحفل افتتاح المهرجان نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وضيوف المهرجان.
وقال: «أهلا بك في مساء من مساءات الوطن حيث الأمس واليوم وإشراقات الغد.. هنا، حيث تتلاقى الأجيال وتتسامى الأفكار بهذا الجمع الكريم من المثقفين والمفكرين والأدباء الذين نرحب بهم أجمل ترحيب في بلدهم وبين إخوانهم وأصدقائهم، وعلى صعيد هذا المهرجان الذي تلتقي في رحابه أصالة الماضي العريق بكل مخزونه التراثي والتاريخي بحاضر زاهر مشرق بكل معطياته ومستجداته».
وأضاف: «إنها (الجنادرية) في حديثها السنوي عن إنسان جزيرة العرب، ابن الصحراء الذي اكتسب منها شموخ جبالها وصلابة أرضها.. هذا الإنسان العربي، الذي حمل رسالة الإسلام الخالدة إلى أصقاع الدنيا، ناشرا قيمه ومثله العليا.. رسول محبة وداعية سلام، وإنسان إبداع ونماء».
ووصف الأمير متعب بن عبد الله في كلمته «الجنادرية» برمز الوطن.. ووفاء الأجيال.. وذكرى لمسيرة طويلة من البناء والعمل، ووقفة مع النفس للعبر والدروس، وصعيد جاد للحوار الهادف.
وعدها مناسبة للفرح بالوطن، بكل مكوناته الجميلة.. وبكل ما تختزنه ذاكرته من إبداعات أبنائه الفنية والتراثية والفكرية.
وعن النشاط الثقافي الذي دأب المهرجان منذ انطلاقه على إقامته، قال وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان: «ها هم نخبة من مفكري الأمة، ومفكري العالم، مع مفكري المملكة، يطرحون في مهرجان هذا العام الكثير من الموضوعات التي تحاكي المتغيرات والمستجدات على مستوى العالم أجمع.. في نقاش جاد وموضوعي وصريح، يجسد هوية (الجنادرية) ومنهجها الذي دعت إليه منذ سنواتها الأولى».
وقدم الأمير متعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان، قائلا: «سيدي ولي العهد الأمين.. في هذا العام تحل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضيفا على المهرجان، في إطار النهج الذي يتبناه المهرجان في كل عام للتعرف على تراث وثقافات الدول الشقيقة والصديقة، ولا شك في أن هذه المشاركة هي محل تقديرنا واعتزازنا، وستسهم في تعزيز ما يربط المملكة والإمارات من قواسم مشتركة، وتعاون بناء في شتى المجالات.. فنحن شعب واحد ننهل من ثقافة مشتركة وأهداف متطابقة وقيادات متضامنة، وهم قبل هذا وذاك أهل كرم وأصحاب بيت أعزاء».
وأشاد بما يظهره الشعب السعودي من أصالة في معدنه، في ظل ما يشهده العالم أجمع من اضطراب بمتغيرات متسارعة، وما يصاحبها من تحولات في المشهد الاجتماعي والسياسي والفكري. وقال: «دائما ما يكشف هذا الشعب عن ثباته وقوة إرادته ويبرهن على تلاحمه ووحدة صفه وعمق وعيه وصلابة نسيجه، وأنه شعب وفي أصيل يدرك أنه لن يكون بإذن الله عرضة للمساومة والمزايدات وأنه ليس بيئة خصبة لأصحاب الأجندات والشعارات التي تستهدف أمنه واستقراره». وأضاف: «إننا شعب محبة وسلام، لكننا لن نتسامح فيما يمس ديننا وكرامتنا وأرضنا؛ فالمملكة، وكما عرفها الجميع وكما رسمت لها قيادتها الرشيدة منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - لا تريد إلا السلام والأمن والرخاء للجميع، وتنطلق في علاقتها على الصعيد الإقليمي والعالمي من مبدأ الاحترام المتبادل مع جميع الدول والشعوب بعيدا عن التصنيفات الطائفية أو السياسية أو الفكرية».
واختتم كلمته بقوله: «إن أبناءكم في (الحرس الوطني) وهم يتشرفون بتنظيم هذا المهرجان الذي أطلقه وتبناه ورعاه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله، ليسعدون برعايتكم الأبوية لهذه الدورة من خلال المهرجان، داعين الله - عز وجل - أن تتوج جهودكم بالنجاح وأن يكونوا على مستوى هذه المناسبة الوطنية الكبيرة.. وعلى طريق الخير نلتقي دائما وأبدا».
وتستمر فعاليات المهرجان حتى الثامن والعشرين  من فبراير (شباط) الحالي، وستشهد الفعاليات الثقافية ندوتين بعنوان «السلفية»، و«الحركات السياسية الإسلامية»، وستنعقد في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق «إنتركونتننتال»، وسيشهد المهرجان حضور 300 مشارك من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى الكثير من الندوات والمحاضرات والأمسيات، إلى جانب ندوة خاصة بالنساء في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، كما ستنظم أمسيات شعرية خاصة بالشعر الفصيح في عدد من الأندية الأدبية في جدة والدمام والأحساء ونجران وجازان، وأخرى للشعر الشعبي وجمالياته على أرض الجنادرية على مدى ثلاثة أيام، وقاعة الملك فيصل، علاوة على مسرحيات متنوعة.
وسيبدأ اليوم في تمام الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي بزيارة أرض المهرجان والفعاليات حتى 12 مساء، مع إمكانية تمديد وقت الزيارة يومي الخميس والجمعة حتى الساعة الثانية فجرا، وخصصت الأيام الأربعة الأولى للشباب، بينما تبدأ العائلات زيارتها من يوم الاثنين 17 فبراير حتى نهاية المهرجان.
وتشهد أرض مهرجان الجنادرية عمليات توسعة ميدانية متنوعة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجهات المشاركة، موضحا أن عددا من الجهات الحكومية ستفتح مقراتها الجديدة هذا العام في الجنادرية، مثل هيئة الغذاء والدواء، والمؤسسة العامة للموانئ.
وستتضمن فعاليات مهرجان الجنادرية حزمة من البرامج الجديدة، التوعوية، والثقافية، والترفيهية، منها المحاضرات، والندوات، وعروض السوق الشعبية، والرقصات الفلكلورية المفتوحة، والألعاب الشعبية المشهورة في المملكة قديما، علاوة على الأنشطة المسرحية التي ستقدم بأسلوب فني مشوق، ومعرض الكتاب الذي يعرض أحدث الكتب والمطبوعات، والفنون التشكيلية.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.