بعلبك ـ الهرمل: حماوة بين «القوات» و«حزب الله»

مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في زحلة (رويترز)
مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في زحلة (رويترز)
TT

بعلبك ـ الهرمل: حماوة بين «القوات» و«حزب الله»

مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في زحلة (رويترز)
مندوبو المتنافسين في أحد أقلام الاقتراع في زحلة (رويترز)

عنوانان أحاطا بعملية الاقتراع في دائرة بعلبك الهرمل في شرق لبنان، أولهما تراجع الإقبال السني في عرسال على صناديق الاقتراع، وثانيهما الإقبال عليه في مناطق نفوذ «حزب الله» و«القوات» وسط توتر متبادل للاتهامات بين مناصري الحزبين.
لطالما كان الصوت السني حاسماً في جولات الاقتراع السابقة. في هذه الدورة، تراجع الإقبال على التصويت، بعد مقاطعة أنصار «تيار المستقبل» له. في ساعات الظهر، بلغت نسبة الاقتراع 19 في المائة، وهي الأدنى في تاريخ البلدة التي تسكنها أغلبية سنية ويناهز تعداد الأصوات فيها الـ35 ألف صوت، وانسحب الأمر نفسه على القرى الأخرى، فيما لم يدخل الناخبون اللبنانيون السنة من القرى الحدودية السورية التي يقيمون فيها.
على المقلب الآخر، احتدام في التصويت في القرى المسيحية والشيعية. حيث كان الإقبال كثيفا على صناديق الاقتراع في دير الأحمر وشليفا ورأس بعلبك التي تسكنها أغلبية مسيحية. والمشهد يتكرر في يونين والهرمل وبريتال وغيرها من القرى الشيعية. «التحشيد المتقابل، أدى إلى هذا المشهد»، يقول أحد السكان، حيث «صورت المعركة على أنها كسر عظم بين القوات وحزب الله، ما يطيح بالقوائم الأخرى والعناوين المعيشية».
وفي المقابل صب مناصرو «القوات» أصواتهم لصالح المرشح أنطوان حبشي، يقسم «حزب الله» أصواته في تعميم داخلي على أنصاره وحلفائه حسب طوائفهم. «الشيعة يقترعون للشيعة، والسنة للسنة والمسيحيون للمرشحين المسيحيين». وبينما عملت الماكينة الانتخابية لحركة أمل بشكل خجول في الدائرة، لم تظهر مؤشرات لمنح الأصوات لصالح النائب جميل السيد، كما في الدورة الماضية.
تضخمت المعركة ظهرا، مع انسحاب مندوبين من لائحة «القوات» لصالح لائحة الحزب وحلفائه في بلدات شيعية. وتبادل أنصار الطرفين الاتهامات بالاعتداءات. بيانات متضاربة، ومقاطع فيديو تزخر بها مواقع التواصل «تصب جميعها في مصلحة التحشيد». ومع ساعات بعد الظهر، نشطت ماكينة الحزبين لنقل المقترعين عبر مندوبين مختصين إلى مراكز الاقتراع.
وسجلت مشاركة خجولة على صناديق اقتراع في مدينة وقرى الهرمل من اللبنانيين القادمين من الداخل السوري بحيث لم تتجاوز المشاركة الألفي ناخب نسبة لانتخابات العام 2018 التي سجلت 10 آلاف ناخب، 80 في المائة, منها كانت لكتلة الأمل والوفاء. فيما سجلت نسبة خجولة على معبر مطربا الذي استحدث الأسبوع الماضي. معظم الناخبين وصلوا سيراً على الأقدام بعدما أنزلتهم حافلات سورية عند السواتر الترابية الحدودية وعند ساقية جوسية لتقلهم بعدها سيارات لبنانية إلى مراكز الاقتراع وليعودوا بنفس الطريقة التي دخلوا بها الأراضي اللبنانية.
وكشفت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات «لادي» عن توقف الانتخابات على القلم 33 في بلدة الرام عن تلف الأوراق من سجل 34 إلى 50 بسبب إشكال بين المندوبين أدى إلى تبخر 30 صوتا.
زحلة... إقبال خجول
شهدت مدينة زحلة والقرى نسبة اقتراعا خجولا في الأقلام التي تقترع بها أغلبية مسيحية، قبل أن تتبدل الظروف بعد الظهر، حيث نشطت الماكينة الانتخابية لـ«القوات» بنقل المناصرين والمقترعين المحتملين، في وقت شهدت الأقلام التي يقترع فيها الشيعة إقبالاً صباح أمس، قبل أن تتراجع بعد الظهر.
وبقيت نسبة الاقتراع خجولة أيضاً لدى الطائفة السنية، علماً أن الصوت السني هو الناخب الأقوى نسبة إلى عدد ناخبيه الذين يناهز عددهم الـ41 ألفاً في دوائر القضاء.
وشكا ناخبون على قلم الاقتراع رقم 6 في علي النهري من عمليات تأخير تحصل من قبل رئيسة القلم وكاد هذا التأخير أن يؤدي إلى إشكالات داخل قلم الاقتراع.
كما تم توقيف أحد الأشخاص في مركز حوش الزراعنة - زحلة على خلفية إعطاء رشاوى مالية بالدولار الأميركي لصالح إحدى اللوائح التغييرية في المدينة وفق اعترافه.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».