«أرامكو» السعودية تسجل أرباحاً ربعية قياسية بقيمة 39.5 مليار دولار

أعلنت عن توزيع أرباح بقيمة 18.8 مليار دولار ومنح سهم لكل 10 مملوكة

«أرامكو السعودية» تركز على تلبية الطلب العالمي  (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تركز على تلبية الطلب العالمي (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية تسجل أرباحاً ربعية قياسية بقيمة 39.5 مليار دولار

«أرامكو السعودية» تركز على تلبية الطلب العالمي  (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تركز على تلبية الطلب العالمي (الشرق الأوسط)

سجلت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» زيادة نسبتها 82 في المائة في صافي الدخل على أساس سنوي، والذي ارتفع إلى 148 مليار ريال (39.5 مليار دولار)، مسجلةً أرباحاً ربع سنوية قياسية منذ طرحها العام الأولي في 2019.
وكانت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» (تملك «أرامكو» 70 في المائة منها) أعلنت الأسبوع الماضي عن نتائج أرباحها للربع الأول من العام الحالي، حيث بلغت إيراداتها 52.64 مليار ريال (14.04 مليار دولار)، ما يمثل زيادة بنسبة 3 في المائة مقارنة بالربع السابق وارتفاع 40 في المائة عن الربع المماثل من العام المنصرم.

توزيعات أرباح
وأعلنت أرامكو عن توزيعات أرباح قدرها 70.3 مليار ريال (18.8 مليار دولار) عن الربع الأول من العام الراهن، من المقرر دفعها في الربع الثاني، وأقرت توزيع سهم واحد منحة مقابل كل 10 أسهم مملوكة في الشركة.
وتأتي هذه النتائج مدعومة بارتفاع أسعار النفط الخام وأحجام بيعه، وتحسن هوامش أرباح أعمال التكرير والمعالجة والتسويق.
وقال المهندس أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، بأن الشركة واصلت تقدمها وإنجازاتها وتفاعلها مع الأسواق فجاءت نتائج الربع الأول في مستوى استثنائي، بما يجعلها أقوى أرباحاً فصلية منذ الطرح العام الأولي للشركة في 2019، مؤكداً أنها من أقوى الأرباح الفصلية على مستوى العالم.

الطلب العالمي
وأضاف أن أرامكو السعودية تواصل التركيز على الإسهام في تلبية الطلب العالمي على الطاقة الموثوقة، مع الاستمرار في رفع مستوى الاستدامة، قائلاً «نظراً للأهمية البالغة لأمن الطاقة، تنفذ الشركة استثمارات طويلة الأجل، وتزيد طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز لتلبية النمو المتوقع في الطلب، إضافة إلى خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين».
وأوضح أن الشركة أحرزت تقدماً خلال الربع الأول في استراتيجية التوسع بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق بتعزيز أعمالها واستثماراتها الدولية في كل من آسيا وأوروبا، وهي مستمرة في تطوير فرص تسهم في تحقيق أهدافها على صعيد النمو.

مكانة ابتكارية
وأشار إلى أن الشركة عززت مكانتها الابتكارية ببدء تشغيل المقر الجديد لمركز إكسبك للأبحاث والتطوير في الظهران وهو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، وأحد أكبر مراكز البحث والتطوير العالمية، وفي الوقت الذي تتضافر فيه الجهود مع شركاء محليين ودوليين في مناطق عديدة حول العالم لاستكشاف التقنيات الجديدة والحلول الناشئة، بدءاً من تطوير تقنيات النقل النظيفة وانتهاء بإنشاء سلاسل قيمة تعتمد على الهيدروجين والأمونيا لتقليل الانبعاثات الكربونية.

سبب الأرباح
وحققت أرامكو السعودية صافي دخل ربع سنوي قياسي بزيادة 82 في المائة، من 81.4 مليار ريال (21.7 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2021 إلى 148.0 مليار ريال (39.5 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام الحالي، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً في المقام الأول بزيادة أسعار النفط الخام وأحجام بيعه، وتحسن هوامش أرباح أعمال التكرير والمعالجة والتسويق.
وبلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية 143 مليار ريال (38.2 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي، مقابل 99.3 مليار ريال سعودي (26.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من 2021.
وشهدت التدفقات النقدية الحرة زيادة نسبتها 68 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت لتصل إلى 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار).

نسبة المديونية
وتواصل «أرامكو» تعزيز مركزها المالي، مع انخفاض نسبة المديونية للشركة إلى 8.0 في المائة في 31 مارس (آذار) المنصرم، من 14.2 في المائة في 31 ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) 2021.
ويعود الانخفاض في نسبة المديونية إلى ارتفاع النقد وما يماثله، والذي يعزى في المقام الأول إلى التدفقات النقدية التشغيلية القوية، والعائدات النقدية ذات الصلة بصفقة شبكة خطوط أنابيب الغاز التابعة لأرامكو السعودية.
وتماشياً مع الإطار المالي القوي للشركة والتركيز على مرونة رأس المال، خفضت أرامكو السعودية إجمالي قروضها بشكل أساس من خلال السداد المسبق لصندوق الاستثمارات العامة في يناير (كانون الثاني)، حيث تم خفض إجمالي أوامر الدفع المستحقة بمقدار 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) الصادرة فيما يتعلق بصفقة الاستحواذ على حصة 70 في المائة في (سابك).

توصية الرسملة
ووافقت الجمعية العامة غير العادية لأرامكو السعودية المنعقدة في مايو (أيار) على توصية مجلس الإدارة في الربع الأول من العام الحالي برسملة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) من الأرباح المبقاة ومنح سهم مجاني واحد لكل عشرة أسهم قائمة مملوكة للمساهم.
وبلغت النفقات الرأسمالية في الربع الأول 28.4 مليار ريال (7.6 مليارات دولار)، وما زالت «أرامكو» تتوقع نمو حجم النفقات الرأسمالية حتى منتصف العقد تقريباً، لدعم تحقيق استراتيجية الشركة على المدى الطويل.

تحسين المحفظة
وواصلت «أرامكو» تقدمها في برنامج تحسين محفظتها وأتمت صفقة لتأجير شبكة خطوط أنابيب الغاز المملوكة لها وإعادة استئجارها مع اتحاد شركات استثمارية تقوده «بلاك روك للأصول الثابتة» وحصانة الاستثمارية، واستحوذ اتحاد الشركات الاستثمارية بموجب الصفقة على حصة نسبتها 49 في المائة في «أرامكو» لإمداد الغاز، وهي شركة تابعة لأرامكو السعودية تأسست حديثاً، وبلغت عائدات الصفقة التي حصلت عليها مقدماً 58.1 مليار ريال (15.5 مليار دولار).

تنقيب وإنتاج
وحافظت «أرامكو» على الأداء في قطاع التنقيب والإنتاج، حيث بلغ متوسط إنتاجها الإجمالي من المواد الهيدروكربونية 13 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم خلال الربع الأول من العام الجاري، وحافظت كذلك على سجلها الاستثنائي كمورد عالمي موثوق للطاقة، إذ بلغت نسبة موثوقية تسليم الشحنات للعملاء خلال الربع الأول 99.9 في المائة.
وواصلت «أرامكو» خلال الربع الأول إحراز التقدم في مشاريع التوسع بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق، وشمل ذلك التقدم تعزيز حضورها في كل من آسيا وأوروبا، كما وافقت على الاستحواذ على حصة نسبتها 30 في المائة في مصفاة جدانسك في بولندا التي تبلغ طاقتها التكريرية 210 آلاف برميل يومياً، إضافةً إلى الملكية الحصرية لشركة بيع بالجملة مرتبطة بها.


مقالات ذات صلة

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.