إطلاق شركة وطنية لدفع إنتاج القهوة جنوب السعودية

ترتيبات لضمان وفرة السلع الغذائية تأهباً لموسم الحج

منطقة جازان جنوب السعودية تمتلك آلاف الأشجار المنتجة لأجود أنواع القهوة (أ.ف.ب)
منطقة جازان جنوب السعودية تمتلك آلاف الأشجار المنتجة لأجود أنواع القهوة (أ.ف.ب)
TT

إطلاق شركة وطنية لدفع إنتاج القهوة جنوب السعودية

منطقة جازان جنوب السعودية تمتلك آلاف الأشجار المنتجة لأجود أنواع القهوة (أ.ف.ب)
منطقة جازان جنوب السعودية تمتلك آلاف الأشجار المنتجة لأجود أنواع القهوة (أ.ف.ب)

تعكف الحكومة السعودية على دعم منتج القهوة المحلي والارتقاء به إلى المصاف العالمية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد أن أطلق صندوق الاستثمارات العامة، الشركة السعودية للقهوة لتقوم بدورها الرئيسي في تعزيز جهود تطوير الزراعة المستدامة في منطقة جازان (جنوب المملكة) باعتبارها موطناً رئيسياً لبن الأرابيكا الأشهر دولياً.
وتشهد زراعة البن إقبالاً متزايداً من الأهالي في جبال منطقة جازان وهو إرث متأصل بين أبناء المحافظات الجبلية بالمنطقة، وتعد محافظة الداير (جنوب السعودية) أحد مواقع انتشار «البن الخولاني»، الذي يعد من أندر وأغلى أنواع البن في العالم، وتعتلي مزارعها قمم الجبال.
ويأتي إطلاق الشركة السعودية للقهوة تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التي تركز على تطوير 13 قطاعاً استراتيجياً وتمكين القطاعات الواعدة في المملكة، ومنها الأغذية والزراعة، إلى جانب تعزيز جهود البلاد في تنويع مصادر الدخل.
وستعمل الشركة على دعم كامل سلسلة القيمة الخاصة بمنتج القهوة المحلي بالشراكة مع القطاع الخاص، بدءاً من مرحلة الزراعة حتى وصول المنتج إلى المستهلك، مع مراعاة عنصر الاستدامة في جميع مراحل الإنتاج والتوزيع والتسويق، الأمر الذي يسهم في رفع المعايير وتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، واستحداث العديد من فرص العمل والإسهام في تعزيز قدرات الدولة على تصدير أجود حبوب البُنّ السعودي للأسواق العالمية.
وكشفت الدراسات عن ارتفاع سنوي لاستهلاك القهوة محلياً بنحو 4 في المائة للفترة بين عامي 2016 - 2021. متوقعة أن ينمو بنسبة 5 في المائة في المرحلة القادمة، ليصل إلى 28700 طن بحلول 2026، مما يتيح فرصاً استثمارية جاذبة يوفرها القطاع.
وتسعى الشركة لاستثمار نحو 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) على مدى الأعوام العشر المقبلة، والإسهام في رفع القدرة الإنتاجية للبُنّ السعودي من 300 إلى 2500 طن سنوياً.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن الناتج المحلي من محصول البُنّ الخولاني السعودي يتوزع في المحافظات الجبلية بمناطق جازان والباحة وعسير، حيث بلغ عدد مزارع البُنّ بها أكثر من 2500 مزرعة، تضم ما يقارب 400 ألف شجرة.
وستركز جهود الشركة كذلك على توطين المعرفة وأحدث التقنيات في مجالات (زراعة وإنتاج، وتحميص، وتسويق القهوة) وكل العمليات المتعلقة بها في المملكة، حيث تعتزم أيضاً تأسيس أكاديمية متخصصة في الصناعة بعدة مناطق تتولى مسؤولية التدريب والتأهيل وتقديم العديد من البرامج لأصحاب الكفاءات ورواد الأعمال والمزارعين السعوديين بهدف تزويدهم بجميع المعارف والمهارات لمساعدتهم على تأسيس مشاريعهم ومزارعهم الخاصة، وتعزيز مشاركة وإسهام أهالي المنطقة في الاستفادة من الفرص التي يوفرها القطاع.
وفي تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، أوضح مزارعين ومسؤولين في محافظة الداير إن المنطقة تحتضن ما يقارب خمسة آلاف شجرة بُن، زرعت منذ عشرات الأعوام، وتُسقى بطرق طبيعية عبر مجرى مياه الأمطار والسيول في الوادي، مبينين أن حكومة البلاد تدعم المشاريع من هذا النوع ببرامج ومبادرات عدة، منها تأهيل المدرجات الزراعية في 158 موقعاً، بعدد 1664 مدرجاً زراعياً بمساحة 899176 متراً مربعاً، تتوزع بين فيفا والعارضة والداير.
وكشفوا كذلك عن إنشاء مصنع وتحويل 60 مزرعة بن نموذجية مصحوبة بتمكين الكوادر الوطنية المؤهلة، مع دخول البن ضمن مشاريع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» كأول مشاريع في المملكة.
من جهة أخرى، أكد المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس لجنة الأمن الغذائي بالسعودية، على أهمية المتابعة الدقيقة لوفرة السلع الغذائية استعداداً لموسم الحج لهذا العام، مع الرفع بأي معوقات في هذا الشأن لاتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة وتذليل المعوقات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة وفرة السلع الغذائية المنبثقة من لجنة الأمن الغذائي الدولي الثاني عشر أمس (الأحد)، لاستعراض وفرة السلع الأساسية في أسواق المملكة وآخر تطورات أسواق الغذاء العالمية وسلاسل الإمداد في ظل تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.
وكشفت اللجنة في وقت سابق، عن وفرة إمدادات الغذاء والسلع الغذائية التموينية والزراعية والحيوانية بالأسواق المحلية في البلاد، في وقت تشهد أسواق الغذاء العالمية تطورات على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية.
وعقدت اللجنة اجتماعها برئاسة المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، حيث تم التأكد من وفرة السلع الغذائية الأساسية في الأسواق وأحجام المخزونات ومتابعة سلاسل الإمداد، إضافة إلى استعراض جهود التنسيق مع القطاع الخاص من قبل فريق الرصد.
وحضر الاجتماع الأخير أعضاء اللجنة ممثلو وزارة البيئة والمياه والزراعة، والتجارة، والمالية، والاقتصاد والتخطيط، والصناعة والثروة المعدنية، وعدد من الهيئات والصناديق، والمؤسسة العامة للحبوب، والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك).


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية من النفط الخام تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر خلال أغسطس

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

الصادرات السعودية من النفط الخام تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر خلال أغسطس

ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام في أغسطس (آب) بنحو 7.9 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتبلغ 4.451 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة)

«النقل» السعودية: القطاع البحري أثبت صموده أمام اضطرابات التجارة العالمية

استطاع القطاع البحري السعودي إثبات قدرته على الصمود أمام الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة والملاحة العالمية خلال عام 2026.

أسماء الغابري (جدة)
خاص طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

خاص القطاع الخاص يعزز نمو السعودية بين اقتصادات «العشرين»

مدفوعةً بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية، تتجه السعودية إلى تصدّر اقتصادات مجموعة العشرين من حيث النمو في عام 2027.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

قلصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها بنسبة 72 %، خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ 94.2 مليون ريال (25.1 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ لم توفر التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا سوى دعم مؤقت للأسواق، في ظل استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وحالة عدم اليقين في منطقة الخليج.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي. كما تخلى مؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة لينخفض 0.4 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من واحد في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بما فيها العقود الإلكترونية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بنسبة 0.4 في المائة إلى 7765.8 نقطة.

وكان مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، قد قاد وول ستريت إلى الإغلاق على ارتفاع خلال تعاملات الأربعاء، بعدما ساعدت نتائج أعمال فاقت التوقعات لشركات كبرى في تهدئة بعض المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق الأرباح.

وحققت «سبيس إكس» أول أرباح لها منذ تحولها إلى شركة عامة، فيما أعلنت «ميتا» إيرادات في الربع الثالث تجاوزت التوقعات. كما توقعت شركة «سوبر مايكرو»، المتخصصة في خوادم الذكاء الاصطناعي، إيرادات فصلية وهامش ربح يفوقان تقديرات المحللين.

غير أن خطة «ميتا» لإصدار أسهم عادية من الفئة «سي» لا تمنح حامليها حقوق التصويت أعادت التدقيق في حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تشهد حالياً قدراً كبيراً من الضوضاء، وإن المستثمرين لا يزالون يستوعبون نتائج الشركات التي أُعلنت صباح الخميس.

وأضاف أن موسم إعلان النتائج لا يزال في بدايته، وأن مرحلته الأكثر كثافة تتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقبل، ومواجهة المخاطر الجيوسياسية، والاستعداد لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي مؤشر على فتور الإقبال على الأصول عالية المخاطر، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 5.1065 في المائة، فيما سجل عائد السندات لأجل 30 عاماً أدنى مستوى له في أسبوع عند 5.3968 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، إلى 102.2 نقطة، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي سجل 1.1231 دولار.

واستقر الين عند 158.125 ين للدولار، بعدما أشار ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إلى استعداده لرفع تكاليف الاقتراض.

كما استقر الوون الكوري الجنوبي عند 1325.9 مقابل الدولار، بعدما أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.00 في المائة يوم الخميس.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب قليلاً إلى 4115.5 دولار للأوقية.

أما العملات المشفرة، فانخفضت بتكوين 0.4 في المائة إلى 84284.05 دولار، فيما تراجعت إيثر 0.6 في المائة إلى 2476.34 دولار.


النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعدما دفعت اعتداءات جديدة شنّها الحوثيون في السعودية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو واحداً في المائة، إلى 98.12 دولار. وكان برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء دون تغير يُذكر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 67 سنتاً.

وشنّ الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، هجمات على عدة أهداف الأربعاء، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في مطار مدني بالدمام، فضلاً عن مقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيّرة على حقل نفطي سعودي.

كما سُمعت انفجارات في منطقة سيريك جنوب إيران، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء، مشيرة إلى أن طبيعة الانفجارات ومصدرها لم يكونا معروفين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة «فاينانشال تايمز» الأربعاء إن إيران مستعدة تماماً للدفاع عن نفسها، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام رسمية إن الولايات المتحدة لا يمكنها توقع الدخول في حوار بينما تفرض حصاراً على إيران وتهددها.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» وقوع 18 هجوماً على الأقل استهدفت الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين. وحذّر محللون في مجموعة بورصات لندن من أن إيران تستهدف ناقلات النفط في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، لتصل إلى خليج عُمان، ما يهدد عمليات تحميل النفط الخام في الخليج وعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى التي تدعم عمليات التحميل في المنطقة.

وفي سياق منفصل، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء، لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مساعٍ أميركية جديدة لوقف أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الكرملين إن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة أميركية في أقرب وقت خلال الشهر المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يؤيد المحادثات ويأمل في انطلاقها في أقرب وقت ممكن.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.06 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 820 ألف برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.68 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 104.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 1.16 مليون برميل.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية الأربعاء إن إدارة ترمب تعرض إقراض السوق ما يصل إلى نحو ثلث الاحتياطي الأميركي الطارئ من زيت التدفئة، البالغ مليون برميل، في مسعى لاحتواء الأسعار التي ارتفعت بفعل نقص الديزل الناجم عن الحربين في إيران وأوكرانيا.


الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم وتعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 4094.90 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.9 في المائة إلى 4111.40 دولار للأوقية.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى شركة «أواندا»، إن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة توقعات التضخم، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ويضغط على أسعار الذهب.

ورغم أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع أسعار الطاقة، عزز المبررات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، فمن المتوقع أن يتريث مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ترجح الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة بنسبة 16 في المائة خلال اجتماع السياسة النقدية للمجلس المقرر يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تسعّر احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول) عند 90 في المائة.

وتترقب الأسواق الأسبوع المقبل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي مؤشر رئيسي للتضخم يحظى بمتابعة وثيقة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إطار سعيه إلى تحقيق معدل تضخم يبلغ اثنين في المائة.

وقال وونغ إن المستثمرين يتوقعون بقاء أسعار الفائدة مرتفعة على المديين القصير والطويل، ما يقلل جاذبية الذهب بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.

وأشار المحلل الفني لدى «رويترز» وانغ تاو إلى أن الذهب في المعاملات الفورية قد يتجه إلى اختبار مستوى 4073 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى سجله في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لنموذج فني. وأضاف أن مستوى المقاومة يقع عند 4135 دولاراً، وأن اختراقه قد يمهد لارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 4150 و4169 دولاراً للأوقية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.6 في المائة إلى 56.44 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 2.1 في المائة إلى 1594.25 دولار، فيما هبط البلاديوم 2.6 في المائة إلى 1059.05 دولار للأوقية.