محمد بن زايد... صانع سياسات الإمارات الحديثة وعراب التنوع الاقتصادي

لعب دوراً في تعزيز العلاقات السياسية لبلاده ومكافحة التطرف وإبراز التسامح

الشيخ محمد بن زايد خلال زيارة إلى لندن في عام 2021 (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد خلال زيارة إلى لندن في عام 2021 (أ.ب)
TT

محمد بن زايد... صانع سياسات الإمارات الحديثة وعراب التنوع الاقتصادي

الشيخ محمد بن زايد خلال زيارة إلى لندن في عام 2021 (أ.ب)
الشيخ محمد بن زايد خلال زيارة إلى لندن في عام 2021 (أ.ب)

يعد الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان الرئيس الثالث لدولة الإمارات (61 عاماً) صانع السياسات الحديثة في البلاد، حيث قاد الأخ الأصغر للراحل الشيخ خليفة بن زايد في أغلب فترات العقد الماضي مفاوضات ممثلاً لبلاده في قطاعات شملت الطاقة والدفاع والاستثمار والشؤون السياسية، وذلك بعد الإصابة التي تعرض لها الشيخ خليفة في 2014. عمل خلال السنوات الأخيرة على تعزيز العلاقات الدولية لبلاده، وذلك من خلال مشاركته واجتماعاته مع قادة دول العالم.
الشيخ محمد بن زايد هو الابن الثالث لـ«الأب المؤسس» وأول رئيس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخٌ للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، متزوج ولديه أربعة أولاد وخمس بنات.
ولد في الحادي عشر من مارس (آذار) 1961. وعند بلوغه الثامنة عشرة من عمره، أتم سنواته الدراسية بين مدينتي العين وأبوظبي، حيث تدرج في المراحل الدراسية بمدارس البلاد والمملكة المتحدة.
يمتلك الشيخ محمد بن زايد خلفية عسكرية، إذ تخرج عام 1979 في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، حيث تلقى تدريبه على سلاح المدرعات والطيران العامودي والطيران التكتيكي والقوات المظلية، ومن ثم انضم إلى دورة الضباط التدريبية في إمارة الشارقة بدولة الإمارات.
شغل مناصب عدة في القوات المسلحة الإماراتية، من ضابط في الحرس الأميري - قوات النخبة في الإمارات - إلى طيار في القوات الجوية، ثم تدرج إلى عدة مناصب عليا حتى وصل إلى منصبه الحالي نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.
ساهم الشيخ محمد بن زايد في تطوير القوات المسلحة لدولة الإمارات من حيث التخطيط الاستراتيجي والتدريب والهيكل التنظيمي وتعزيز القدرات الدفاعية للدولة، حيث ساهمت توجيهاته المباشرة والقيادية، في جعل القوات المسلحة الإماراتية مؤسسة رائدة تحظى بتقدير عدد كبير من المؤسسات العسكرية الدولية.
يشغل الشيخ محمد بن زايد أيضاً عدداً من المناصب السياسية، والتشريعية والاقتصادية في البلاد، كما يعرف عنه بذله الكثير من الجهود لتعزيز المعايير التعليمية في إمارة أبوظبي للوصول بها إلى أفضل وأرقى المستويات والمعايير الدولية.
ومنذ توليه رئاسة مجلس أبوظبي للتعليم، عمل لإقامة شراكات مع المؤسسات التعليمية والمراكز الفكرية العالمية، والتي أعلن عن قيام عدد منها في أبوظبي أو تم الانضمام إلى مشاريع مشتركة استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية الموجودة في أبوظبي.
ساهم الشيخ محمد بن زايد في الخطط الاستراتيجية السياسية والاقتصادية والتعليمية في البلاد، حيث عمل بشكل مباشر على وضع خطط التنمية الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، حيث قال في كلمته الشهيرة في القمة العالمية للحكومات في عام 2015: «رهاننا الحقيقي في الفترة القادمة هو الاستثمار في التعليم»، وأضاف بقوله: «نحن نعيش فترة لدينا فيها خير ويجب أن نستثمر كل إمكانياتنا في التعليم لأنه سياتي وقت بعد خمسين سنة ونحن نحمل آخر برميل نفط للتصدير، وسيأتي السؤال هل سنحزن وقتها، مجيباً: إذا كان الاستثمار اليوم في مواردنا البشرية صحيحاً، فأنا أراهن أننا سنحتفل بتلك اللحظة».
كما عمل الشيخ محمد بن زايد بشكل كبير على تعزيز دور الصندوق السيادي لإمارة أبوظبي في إيجاد القطاعات التنموية المختلفة في البلاد، إضافة إلى لعب دور كبير في القطاع الاستثماري العالمي من خلال مجالات متعددة تتوافق مع احتياجات الإمارة.
عمل رئيس الإمارات خلال توليه عدة مناصب سابقة على سياسة توطين التقنيات والمعرفة، وذلك من خلال إيجاد كيانات ضخمة تعمل على رفد القطاع الصناعي في البلاد وتوفير الوظائف، خاصة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات، إضافة إلى قطاع تصنيع إجزاء الطائرات، والصناعات العسكرية، وصناعة الترفيه والسياحة.
أعاد تعريف القطاعات المختلفة في العاصمة أبوظبي، من خلال العمل على تأسيس العمل المؤسسي فيها، وشهدت قطاعات النفط والصناعة والسياحة والثقافة والرياضة انتعاشاً واسعاً من خلال دعم تلك القطاعات بمقومات النجاح كافة، كما رسخ لموقع أبوظبي والإمارات كثاني أكبر اقتصاد عربي.
كما ساهم في تعزيز دور التسامح في بلاده مع مختلف الدول والطوائف والأديان، حيث زار الشيخ محمد بن زايد البابا فرنسيس في عام 2016. كما رحّب بزيارة البابا في فبراير (شباط) عام 2019 على أرض الإمارات في أول زيارة بابوية لشبه الجزيرة العربية. ساهم في الجهود الإقليمية والعالمية لمكافحة التطرف العنيف، من خلال التحدث مع المسؤولين والقادة، كما كان طرفاً رئيسياً في توقيع معاهدة السلام للإمارات كأول دولة خليجية مع إسرائيل وذلك بعد اتفاق مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
عُرف عن الشيخ محمد بن زايد اهتمامه بالبيئة بحماية الصقور والحبارى البرية والمها العربية وإثراء الطبيعة في الإمارات والعالم، وهو ما ينعكس من خلال تأسيسه وترؤسه لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، ورئاسته الفخرية لهيئة البيئة في أبوظبي.
وحمل شغفه بتربية الصقور إلى تركيزه على حمايتها والمحافظة عليها إلى جانب حماية الأنواع الأخرى المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى النباتات، كما عُرف عنه اهتمامه الكبير بحيوانات شبه الجزيرة العربية، وخاصة المها العربية والحبارى. وأدت جهوده في مجال المحافظة على الطبيعة إلى تبني مشاريع الطاقة البديلة، لا سيما مدينة «مصدر» في أبوظبي، وهي مبادرة لإنشاء مدينة خالية من النفايات والانبعاثات الكربونية.
كما عرف عنه اهتمامه بالتكنولوجيا، حيث أطلق تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوتات، وهو مسابقة عالمية للروبوتات تقام كل عامين في أبوظبي، تستقطب الجامعات المعتمدة ومراكز البحوث والشركات والمبدعين من جميع أنحاء العالم لتطوير حلول واقعية لبعض أكثر التحديات العالمية إلحاحاً من خلال تطبيقات تكنولوجيا الروبوتات المستقلة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)
قادة ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن يشاركون في اللقاء التشاوري بالرياض (الشرق الأوسط)

انطلق في الرياض، قبل قليل، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بحضور قيادات ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن.

وأكد المجتمعون في الرياض، في بيان قرأه أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة اليمني، أن «الاجتماع يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا»، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله».

وتابع البيان «لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تماماً مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة».

وأضاف المحرمي: «إننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول».

وتابع: «كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب».

وأكد المحرمي «منذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيباً صادقاً ودعماً واضحاً لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الأشقاء في المملكة».

وأضاف: «وكما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين».

وأكد المجتمعون في البيان، أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدد البيان على أن السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل «داعش» و«القاعدة»، وتابع: «لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه».

واختتم البيان «وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل».

كما دعا البيان جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعمه للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون. واعتبر البيان أن «خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، وأننا نؤكد لجميع أبناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة».

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.