«لا تشيلون هم»... جملة أطلقها محمد بن زايد وتلقفها سكان الإمارات مطمئنين

سنوات من الخبرة رسمت نهجاً واضحاً في القيادة

الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات (رويترز)
الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات (رويترز)
TT

«لا تشيلون هم»... جملة أطلقها محمد بن زايد وتلقفها سكان الإمارات مطمئنين

الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات (رويترز)
الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات (رويترز)

في مارس (آذار) 2020، كان العالم يواجه فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) مع الكثير من الضبابية التي صاحبت الوضع الصحي العالمي، خرج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بجملته الشهيرة «لا تشيلون هم» (لا تحملوا همَّاً)، التي ساعدت على بث روح الأمل والتفاؤل والطمأنينة في المجتمع الإماراتي، في إشارة منه لعدم الخوف من نقص في المواد الغذائية والطبية وقدرة الوضع الصحي في البلاد.
كانت هذه الجملة تحمل في طياتها الروح القيادية التي يتمتع بها الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات، والتي ساهمت بشكل كبير في استقرار المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين، والتي ساعدت بشكل كبير في تجاوز الإمارات أزمة «كوفيد - 19»، واعتبرت فيه الإمارات نموذج نجاح بين دول العالم في التعامل مع الوباء الذي ضرب العالم أجمع.
يقول الإعلامي والباحث الإماراتي الدكتور سليمان الهتلان، «في بداية جائحة (كورونا)، في الأشهر الأولى من عام 2020، كان الناس عموماً حول العالم يعيشون أسوأ تجربة من الترقب والحذر والقلق. ولم يكن التخوف فقط من فيروس كورونا (كوفيد - 19) الغريب وتداعياته الصحية، وتضارب المعلومات الطبية حوله، ولكن كانت هناك أشكال مختلفة من الخوف تجاه تداعياته على الاقتصاد والغذاء والمواد الطبية. بل شهد العالم كله مشاهد مربكة من تسابق الناس في الغرب والشرق نحو الأسواق لشراء كميات كبرى من المواد الغذائية خوفاً من انقطاع وصولها للأسواق المحلية».
وأضاف الدكتور الهتلان في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «في هذا المناخ المشتعل بكل أشكال الإشاعات والمخاوف تجاه المستقبل القريب، حينها، ظهر الشيخ محمد بن زايد، في لقائه الأسبوعي، ليطمئن أهل الإمارات وكل سكانها، بعبارة واضحة حملت ثقة معتادة في كلامه ومواقفه مؤكداً: (لا تشلون هم). هذه العبارة صارت شعار المرحلة الصعبة في الإمارات، بل وكانت سبباً من أسباب عودة الحياة إلى طبيعتها مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية المهمة للحد من الإصابات بالفيروس، وأسهمت أيضاً في تقاطر العشرات من مشاهير وأثرياء العالم إلى دولة الإمارات بسبب ما توفر فيها من أمن وطمأنينة».
وزاد: «الشيخ محمد حينما قال (لا تشلون هم) لم ينطلق من شعار سياسي أو كلام لا يستند إلى واقع. قالها بعد أن تأكد تماماً (بإشرافه ومتابعته الدقيقة) أن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية في كامل جهوزيتها لمواجهة أي نقص في الإمدادات العالمية من غذاء ومواد طبية وغيرها. وبهذا الموقف مارس الشيخ محمد دوراً قيادياً مهماً ومُلهماً جعل من دولة الإمارات مضرب المثل في مواجهة الأزمات والتعاطي مع الطوارئ والظروف الصعبة. القائد الحقيقي يأخذ بيد شعبه في أصعب الظروف، ويُخرج سكان بلاده من دائرة الخوف والقلق إلى مساحة أرحب من الطمأنينة والعمل والإنتاج».
وتابع الإعلامي والباحث الإماراتي: «تعد دولة الإمارات اليوم واحدة من أفضل الدول حول العالم في التعاطي مع أزمة (كوفيد - 19)، وسرعة التعافي منها، والعودة إلى إيقاع حياة منتج ومثمر».
في المقابل، يشير محمد الحمادي رئيس جمعية الصحافيين الإماراتية، إلى أن جملة الشيخ محمد بن زايد «لا تشلون هم» خلال أزمة «كورونا» كانت قوية ومؤثرة للمجتمع الإماراتي، وكان لها تأثير سحري ليس فقط على الإماراتيين، وإنما حتى على المقيمين على أرض الإمارات، «كانت رسالة قوية للجميع، لا أحد يقلق، فالغذاء والدواء متوفران، وربما ردة فعل المجتمع على كلمة الشيخ محمد تؤكد تأثيره القيادي وثقة الناس بما يقوله الشيخ محمد بن زايد».
وزاد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «بمجرد أن قال الجملة شاهدنا الاطمئنان والهدوء في المجتمع الإماراتي، وهذا تأثير القيادة التي حصلت على المصداقية لدى الناس».
المشاريع السياسية والتنويرية
وحول جهود الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات، السياسية والتنويرية، قال الدكتور سليمان الهتلان، «قدمت أبوظبي حزمة مشاريع ومبادرات فكرية ضخمة تخدم العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص. ففيما كان العالمان الإسلامي والعربي يواجهان أخطاراً محدقة على أمنهما وسلمهما المجتمعي بسبب خطابات التكفير وعقلية العنف وجماعات التطرف والإرهاب، كانت دولة الإمارات تؤسس لمشاريع فكرية جادة لمواجهة تلك الأخطار، خصوصاً في ظل سعي منظمات (الإسلام السياسي)، لتفتيت الصف وتأجيج نيران الحروب الأهلية والانقسامات الطائفية».
وأضاف: «يحسب للشيخ محمد بن زايد أنه كان يقف وراء تلك المشاريع النوعية متابعاً لبرامجها وفعاليتها حرصاً من سموه على أن تؤدي دورها كما يجب، خصوصاً أن رئيس الإمارات عبّر في أكثر من مناسبة عن أن الفكر يواجه بالفكر، وأن مستغلي عاطفة الناس الدينية من أجل تحقيق مكاسب سياسية، أو كطريق للقفز على السلطة، لا بد من كشفهم وفضح أجنداتهم المدمرة».
بالعودة إلى رئيس جمعية الصحافيين الإماراتيين، الذي قال «من الواضح أن الشيخ محمد بن زايد يعمل على تكوين الصداقات وبناء الجسور مع كل دول العالم، ينطلق الشيخ محمد بن زايد من المنطقة، فعلاقة الإمارات بالسعودية قوية جداً، وهناك تقارب وتكامل كبيران بين البلدين، وهذا تأكيد على أن دولة الإمارات والشيخ محمد بن زايد يعملان بأن تقوية العلاقات مع الجيران مهمة جداً، وبالتالي اليوم العلاقة مع السعودية ومصر نوعية وقوية جداً». وتابع: «خلال الفترة الماضية زار عدد من قادة دول العالم، الإمارات، للقاء الشيخ محمد بن زايد، للتشاور والتباحث فيما يخص الإقليم والعالم، وثقتهم بالشيخ محمد كبيرة ومنطلقة من تجارب سابقة»، مشيراً إلى أن الشيخ محمد بن زايد شخصية يمكن الوثوق بها، ويُعتمد عليه في وقت الشدة والرخاء.
وأكد أن ذلك جاء نتيجة لسنوات من الخبرة والعمل القيادي والإيجابية التي كانت موجودة، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستكون العلاقات أقوى وأكبر، وفي الوقت نفسه أثبت الشيخ محمد بن زايد، أنه يملك القدرة على إدارة الأزمات، وأن يكون وسيطاً في حل المشكلات الكبرى، حيث سيهتم بمصلحة دولة الإمارات ومصلحة الآخرين، التي ستكون محل اهتمامه عندما يتخذ القرارات الكبيرة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».


الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
TT

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

أدرجت الكويت 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب؛ هم 24 مواطناً كويتياً، وشخص غير كويتي.

وبهذه الإضافة يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219؛ موزعين بين أفراد وكيانات؛ كويتيين وغير كويتيين، داخل البلاد وخارجها.

وأظهر الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية الكويتية، الخاص بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب «الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالكويت، هم 24 شخصاً يحملون الجنسية الكويتية، وشخص غير كويتي.

ويشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لمصلحتهم.

كما يتعين تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر بالكامل أو جزئياً أي كيان أو شخص جرى إدراجه في هذه القائمة.

ضبط 24 بينهم 5 نواب سابقين

وكانت السلطات الكويتية أعلنت مساء السبت عن ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سحبت جنسيته، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة؛ ومن بين المتهمين 5 نواب سابقين في مجلس الأمة الكويتي.

وأشار العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، إلى الكشف عن 8 مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية واجهاتٍ لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على أشخاص كثر لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.