اتفاق تونسي ـ مصري على التنسيق إزاء القضايا الدولية

اتفاق تونسي ـ مصري على التنسيق إزاء القضايا الدولية

بودن ومدبولي شددا على ضرورة خروج «المرتزقة» من ليبيا
الأحد - 14 شوال 1443 هـ - 15 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15874]
بودن ومدبولي خلال مؤتمر صحافي في ختام أعمال الدورة الـ17 للجنة العليا المصرية- التونسية المشتركة (مجلس الوزراء المصري)

اتفقت تونس ومصر على «التنسيق والتشاور بينهما إزاء المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية»، وأكدا على «تعزيز التعاون في المجالات كافة»، وذلك في ختام المباحثات المصرية - التونسية، مساء أول من أمس في تونس، على هامش أعمال الدورة الـ17 لـ«اللجنة العليا المشتركة التونسية - المصرية»، التي شهدت توقيع عدد من الوثائق لتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين.
وأكدت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، في ختام أعمال «اللجنة المشتركة» على «دور القطاع الخاص في تعزيز مسيرة التعاون الثنائي، وخلق شراكات بين أصحاب الأعمال في البلدين، والاتجاه نحو الأسواق الواعدة في فضاءات الانتماء المشترك وخصوصاً نحو أفريقيا». معبرة عن «الارتياح لمستوى التنسيق والتشاور بين تونس ومصر والاتصالات المتواصلة بين قيادتي البلدين، والتطلع إلى زيادة تعزيزه، والدفع نحو استعادة نسق تبادل الزيارات رفيعة المستوى وزيارات كبار المسؤولين، لا سيما في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية والتحديات المشتركة الماثلة أمام البلدين».
وقالت بودن إنه «تم الاتفاق على التوقيع على الوثائق القانونية، وعددها 11 وثيقة، شملت مجالات التعاون الدولي والاستثمار والصادرات، والاشتراك في المعارض والأسواق الدولية، والرقابة المالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والزراعة، والتشييد والبناء. إضافة إلى الأرصاد الجوية والمناخ، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصال، والبريد، والمرأة والأسرة والمسنين». وأضافت موضحة أنه «تم التأكيد خلال اللقاءات الثنائية بين الوزراء من البلدين على أهمية دفع علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وجددنا حرصنا المشترك على تذليل كافة الصعوبات، التي تعترض التبادل التجاري بين البلدين، وتعوق انسيابية دخول السلع والمنتجات لأسواقهما، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويحفظ مصالح المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين»، مشيرة إلى أنه تم «التأكيد خلال المباحثات مع مصر على أن الظرف العالمي الراهن، والأزمات التي تسببت فيها الأزمة الروسية - الأوكرانية والتحديات المشتركة الماثلة أمام البلدين لتأمين وارداتهما من الحبوب ومشتقاته، تستوجب العمل سوياً، للاستفادة من الخبرات في كلا البلدين، سواء في استكشاف الأسواق الجديدة، أو في عمليات تخزين هذه المنتجات للمحافظة على أمننا الغذائي... كما سجلنا بارتياح تطابق وتقارب وجهات النظر في البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية التشاور بما يسهم في المزيد من تنسيق المواقف بشأنها».
من جانبه، أكد مدبولي «دعم مصر الكامل للقيادة التونسية، وتأييد جهودها وخطواتها للعبور بالبلاد إلى الاستقرار والرخاء، وكذلك دعم مصر الكامل لكافة المؤسسات التونسية، وثقتها الكاملة في قدرة الدولة التونسية، بقيادة الرئيس قيس سعيد، على تحقيق آمال وتطلعات الشعب التونسي الشقيق»، موضحاً أن «العلاقات بين البلدين تشهد خلال هذه المرحلة نقلة نوعية»، وأنه «تم الاتفاق على أن يكون عام 2022 - 2023 عاماً للتعاون الاقتصادي المصري التونسي».
وقال مدبولي: «تناولنا خلال المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والتزامنا الراسخ تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما تم استعراض تطورات الملف الليبي، وجددنا دعم بلدينا للمبدأ الثابت بأن الحوار الليبي - الليبي دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية، هو السبيل الوحيد للحل وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا»، لافتاً أن «هناك موقفاً قوياً لمصر في هذا الشأن يقضي بضرورة احترام اضطلاع المؤسسات الليبية بمسؤولياتها، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وحل الميليشيات». كما أشار مدبولي إلى «جهود الدولة المصرية في هذا الصدد، والتي شملت استضافة أعمال لجنة المسار الدستوري وصولاً إلى تسوية شاملة للأزمة في ليبيا»... كما شدد الجانبان على «ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومخرجات مساري باريس وبرلين».


تونس magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو