القوى السياسية في العراق تواصل طرح المبادرات وتبادل الاتهامات

بعد 7 أشهر على إجراء الانتخابات

جلسة للبرلمان العراقي في مارس لمحاولة انتخاب الرئيس (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في مارس لمحاولة انتخاب الرئيس (إ.ب.أ)
TT

القوى السياسية في العراق تواصل طرح المبادرات وتبادل الاتهامات

جلسة للبرلمان العراقي في مارس لمحاولة انتخاب الرئيس (إ.ب.أ)
جلسة للبرلمان العراقي في مارس لمحاولة انتخاب الرئيس (إ.ب.أ)

تبدو القوى السياسية العراقية في وضع لا تحسد عليه بعد مرور 7 أشهر على إجراء انتخابات عامة (نيابية) أصرت هي تحت تأثير الاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة عامي 2019 و2020 أن تكون مبكرة. ذلك أن المهمة الأولى والأبرز للبرلمان العراقي الجديد، بعد أول جلسة له، في أعقاب انتخاب رئيسه، تتمثل في فتح باب الترشح لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في غضون 15 يوماً. إلا أن هذا البرلمان، بعد نهاية هذه المهلة الدستورية، ومع ترشح أكثر من 50 شخصاً لمنصب رئيس الجمهورية - الذي هو من الناحية العرفية من حصة الكرد طبقاً للمحاصصة العرقية والطائفية المعمول بها في العراق بعد عام 2003 - لم يتمكن من إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري. ومن ثم، مع توالي الجلسات، الواحدة تلو الأخرى، وإعادة فتح باب الترشح للمنصب ثانية على إثر إقدام المحكمة الاتحادية العليا على استبعاد المرشح الكردي للمنصب، وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، عجز البرلمان مجدداً عن انتخاب الرئيس العتيد.
على الرغم من كثرة عدد المرشحين لشغل منصب رئاسة الجمهورية، فإنه من الناحية العملية يتنافس عليه مرشحان اثنان فقط، هما مرشحا الحزبين الكرديين الكبيرين، أي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. وفي حين رشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس الحالي الدكتور برهم صالح، الذي يعد أحد أكبر قيادييه، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) رشح هوشيار زيباري. ولاحقاً، على إثر استبعاد الأخير بقرار من الاتحادية رشح الحزب بدلاً منه وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد.
الأسباب المباشرة التي حالت، ولا تزال تحول، دون قدرة البرلمان على انتخاب رئيس للجمهورية، تعود إلى أن أياً من التحالفين البرلمانيين الرئيسين، وهما «التحالف الثلاثي» بزعامة مقتدى الصدر - الذي يضم بالإضافة إلى «الكتلة الصدرية» كلاً من «تحالف السيادة» السنّي بزعامة محمد الحلبوسي رئيس البرلمان، ورجل الأعمال خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني - و«تحالف الإطار التنسيقي» الشيعي الذي يضم معظم القوى الشيعية الأخرى، بمن فيها كثير من الفصائل المسلحة، عجز عن جمع غالبية الثلثين اللازمة لانتخاب رئيس الجمهورية (220 نائباً من مجموع 329 نائباً).
في طليعة الأسباب غير المباشرة لعجز أي من التحالفين عن جمع هذا العدد من الأصوات، الخلاف الشيعي - الشيعي المستحكم بسبب إصرار زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر على تشكيل حكومة «غالبية وطنية»، شعارها «لا شرقية ولا غربية»، مقابل إصرار «الإطار التنسيقي» – الذي يضم قوى مؤيدة لطهران - على تشكيل حكومة «توافقية». وبما أن تحالف الصدر لا يملك غالبية الثلثين، فإنه حاول وأخفق، عبر 3 جلسات برلمانية، تمرير مرشحه الكردي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية. وعلى الرغم من الدعوات التي وجّهها الصدر شخصياً إلى النواب المستقلين لكسب دعمهم، فإنه لم ينجح بسبب امتلاك خصمه «الإطار التنسيقي» ما بات يسمى «الثلث المعطل».

                                                                      عمار الحكيم (أ.ف.ب)
مدد الصدر الزمنية
في ضوء هذا الواقع، أعلن زعيم «التيار الصدري»، قبيل حلول شهر رمضان الماضي «اعتكافاً سياسياً» لمدة 40 يوماً ينتهي في 9 شوال... أمهل خلاله خصومه في قوى «الإطار التنسيقي» تشكيل حكومة لا يشارك فيها الصدريون. وللتذكير، تضم قوى «الإطار التنسيقي» كلاً من ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«الفتح» بزعامة هادي العامري، و«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، وتيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«النصر» بزعامة الدكتور حيدر العبادي... إلى جانب فصائل مسلحة تصرّ بقوة على أن تخرج الكتلة الأكثر عدداً ممّن تسميه «المكوّن الاجتماعي الأكبر» في إشارة إلى الشيعة كونهم يشكلون غالبية سكانية مذهبية.
المراقبون السياسيون العراقيون رأوا أن مهلة الصدر هذه لا تأتي فقط لرمي الكرة في ملعب خصومه داخل «البيت الشيعي» الممزق، بل أيضاً لإحراجهم وإظهارهم أمام الناس أنهم غير قادرين إلا على التعطيل. ولكن، في المقابل، أعلنت قوى «الإطار التنسيقي» رفضها المدة الزمنية التي أعلنها الصدر.
وأكثر من هذا، ردّت قوى «الإطار» على دعوة الصدر لها بتشكيل الحكومة في غضون 40 يوماً، داعية إلى ما أسمته تعاون الجميع «ووضع أيدينا معاً، والتعاون على البر والتقوى» بوصفه الضمانة لتحقيق مصالح الناس. أيضاً، في حين أعلنت قوى «الإطار» أنها لم تسعَ إلى الانفراد بالسلطة، ولم تطلبها، كما لم تعمل على إبعاد الآخرين، فإنها قالت إنها كانت حريصة على التعاون معهم، وبالتالي «فإن الإطار غير معنيّ مطلقاً بتحديد مدد زمنية لن تنتج سوى إطالة أمد الانسداد السياسي وتعطيل مصالح الناس... وهو يسعى بكل جهده للوصول إلى تفاهمات واقعية مع القوى السياسية الأخرى، بعيداً عن التفرد أو الإقصاء، ترتكز على عدم جعل المكوّن الأكبر أصغر المكونات وأضعفها».
الصدر، من جهته، لم يرد على بيان «الإطار»، بل أمر أتباعه بتحاشي الرد والتصريح طوال مدة الاعتكاف التي استمرت طوال شهر رمضان الماضي. ولكن في مطلق الأحوال، الأهم بالنسبة لموقف «الإطار التنسيقي» هو أن أصل خلافه مع زعيم «التيار الصدري» هو إصرار «الإطار» – الشيعي القريب من طهران – على تشكيل الحكومة المقبلة مما يسميه «المكوّن الاجتماعي الأكبر»، في إشارة إلى المكوّن الشيعي، من منطلق أن الشيعة هم الغالبية السكانية في العراق. وبالتالي، فإن منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، وليس لأي طرف آخر... حتى لو كان تحالفاً سياسياً عابراً للعرقية والطائفية على شاكلة تحالف «إنقاذ وطن»... الذي يضم «الكتلة الصدرية» والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف «السيادة» السني. وينطلق «الإطار التنسيقي» في تصوره هذا من كون منصبي رئيس الجمهورية والبرلمان هما للمكونين الكردي والسني.
اعتراف بالفشل
على صعيد آخر، تزامن مع الانسداد السياسي في العراق مرور ذكرى 19 سنة على إسقاط نظام صدام حسين عام 2003. ومع أن العراق أجرى بعد سقوط النظام السابق 5 دورات انتخابية، بما فيها الانتخابات المبكرة الأخيرة، فإنه بعد مرور ما يقرب من 7 أشهر على إجرائها، لم يجد القادة العراقيون بعد ما يقدمونه للمواطنين العراقيين في ذكرى مرور هذه المناسبة التي أريد لها أن تكون نقطة فارقة في تاريخ العراق، يحتفل بها كل سنة. لكن واقع الحال، أنه بعد مرور كل هذه السنوات، تحوّلت الانتخابات إلى مصدر إحراج للقوى السياسية العراقية، في وقت يصبّ الشعب بمختلف فئاته جامّ غضبه سنوياً على الطبقة السياسية، كونها لم تقدم لها ما كانت وعدت به.
رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، الذي كما سبقت الإشارة، أحد أبرز المرشحين لمنصب الرئاسة مجدداً، حذر من استمرار الأزمة السياسية الحالية التي يمر بها العراق. وفي بيان له يوم المناسبة، قال صالح إنه «في يوم سقوط صنم الاستبداد؛ الحاجة مُلحة لتلبية مطلب العراقيين بحكم رشيد، ومعالجة الخلل البنيوي في منظومة الحكم». واستذكر الدكتور صالح المناسبة التي كانت في أول أمرها مدعاة فرح لغالبية العراقيين، وذلك لجهة انتقالهم من نظام شمولي إلى ما يفترض أنه نظام ديمقراطي تصان فيه الحريات، ويجري تداول السلطة سلمياً. إلا أنه أقر بأنه «بعد عقدين من التغيير، يمر بلدنا بظرف حساس، وسط انسداد سياسي، وتأخر استحقاقات دستورية عن مواعيدها المُحددة. وهو أمر غير مقبول بالمرة، بعد مضي أكثر من 5 أشهر على إجراء انتخابات مُبكرة استجابةً لحراك شعبي وإجماع وطني، لتكون وسيلة للإصلاح وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وتصحيح المسارات الخاطئة وتحسين أوضاع المواطنين والاستجابة لمطالبهم». بيد أن الجانب الأهم هو أن صالح جدد الدعوة إلى «عقد سياسي واجتماعي ضامن للسلم الأهلي، يقوم على مراجعة موضوعية لأخطاء الماضي».

موقف الحكيم
على أي حال، الشلل السياسي مستمر، بالتوازي مع الفشل في التعامل مع المعادلة السياسية الجديدة. ذلك أن إصرار السيد مقتدى الصدر على تشكيل حكومة «غالبية وطنية» يهدف إلى تخطي الوصفة الفاشلة السابقة، أي الحكومات «التوافقية»... التي تعني في النهاية «المحاصصة». ولكن الصدر لم يتمكن طوال هذه المدة من تشكيل حكومة «الغالبية» التي يريدها، وفي المقابل، لا يبدو «الإطار التنسيقي» جاهزاً للاعتراف بفشله في ضمان تشكيلها مع امتلاكه الثلث المعطل فقط. وليس بعيداً عن موقف «الإطار» هذا موقف زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم. ولقد حذّر أخيراً من مغبة ما وصفه بـ«القفز على مبدأ التوافقية في العراق، والذهاب فوراً من دون حساب تدرج المراحل إلى حكومة الغالبية الوطنية».
ومن وجهة نظر الحكيم، أن الانتخابات التي أجريت في 10 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021 «خلقت حالة من اللاتوازن... أدت بدورها إلى حدوث اختلال واضح في العملية السياسية، ترتب عليه كل هذا الانسداد السياسي الذي تعانيه البلاد». وما يجدر ذكره هنا أن الحكيم كان من الزعامات السياسية العراقية الشيعية التي دعت في السابق إلى تشكيل حكومة «غالبية س ياسية»، إلا أنه الآن، بات في موقع مختلف عن المعادلة الجديدة التي يصرّ عليها الصدر. وهو (أي الحكيم) يعتقد أنه في حين لا توجد خلافات من حيث المبدأ على الذهاب إلى الغالبية الوطنية، فإن ما جرى إبان الانتخابات وما أسفرت عنه من نتائج، بات العراق أمام حصيلة تجعل من الذهاب إلى الغالبية من دون أن تكون «متوازنة»... مسألة محفوفة بالمخاطر. وبالتالي، لا يمكن القفز من «التوافقية» التي سارت عليها العملية السياسية طوال الفترة الماضية إلى حكومة «غالبية وطنية» أو سياسية.
واستطراداً، في حين يرى الحكيم أنه «بينما عولج الاختلال في النتائج في البيتين السني والكردي بشكل سليم إلى حد كبير، بقي هذا الاختلال قائماً في البيت الشيعي... مع أن النتائج التي حققتها قوى الإطار التنسيقي تكاد تكون متقاربة مع ما حققه التيار الصدري، وعلى الرغم من أن أصوات الإطار التنسيقي الانتخابية أكثر من أصوات التيار الصدري الانتخابية». وهنا نشير إلى أن الحكيم نفسه طرح مبادرة، دعا فيها إلى جلوس الجميع إلى طاولة حوار، تناقش فيه كل الرؤى والأفكار. ورأى أنه رغم أهمية الانتقال من الحكم التوافقي في العراق إلى نوع من الغالبية المتوازنة، «فإن القفز على المراحل لن يكون في صالح أحد، وهو ما يتوجب على جميع الشركاء النظر إليه برؤية وطنية وواقعية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، أن وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل ينبغي أن يشكّل «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة المقبلة مع الدولة العبرية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة: «وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين»، وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً.

ولم يُشر بيان الرئاسة، الذي صدر عقب لقاء عون وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، إلى أي اتصال مرتقب بين مسؤول لبناني وإسرائيلي، كما كان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، في حين قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل، اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني.

وأضافت الوزيرة، وهي عضو في حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين»، معربة عن أملها في أن «تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى الازدهار والتقدم للبنان كدولة».

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، أول من أمس، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان.


القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)
يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)
TT

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)
يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)

كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات منذ أن بُترت ساقاه بعد إصابته جراء هجوم بطائرة مسيَرة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

يجلس على أريكة يكسو الحزن وجهه وأحد طرفي بنطاله مجوف ومتدلٍ، والطرف الآخر ​مطوي في خصره، وبجواره شقيقه البالغ من العمر 11 عاماً، والذي فقد إحدى عينيه في الهجوم نفسه.

وقالت والدته نجوى الناجي، وهي تعرض مقاطع فيديو قديمة له على هاتفها المحمول عندما كان يمارس كرة القدم: «صار لحاله منطوي عن الناس، ما يحبش يشوف حدا، ما يحكيش مع أصحابه، دايماً قاعد لحاله، فكأنه بموت يعني بالبطيء، وأنا بتمنى إنهم يركّبوا لفضل أطراف، وأمير عين صناعية تجميلية».

لكن حسبما قال 7 مصادر طبية وفي مجال الإغاثة لـ«رويترز»، فإنَّ مثل هذه الإمكانات نادرة بالنسبة لنحو 5 آلاف من مبتوري الأطراف في غزة، رُبعهم أطفال مثل الناجي؛ بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على مواد مثل الجبس.

عمر أبو علي فلسطيني مبتور الساق يبلغ من العمر 34 عاماً أُصيب خلال غارة إسرائيلية ينتقل من كرسيه المتحرك إلى سرير في منزله بمدينة غزة (رويترز)

وتعزو إسرائيل، التي شنَّت حملةً عسكريةً على قطاع غزة لعامين لمحاربة مقاتلي حركة «حماس»، فرض تلك القيود إلى مخاوف أمنية.

وقالت منظمة «الإنسانية والإدماج» الإغاثية: «إذا أُخذ في الاعتبار عدد مبتوري الأطراف في غزة قبل الحرب، والذي قدَّمه مسؤولو الصحة الفلسطينيون، فإنَّ معدل بتر الأطراف يتجاوز الآن حتى كمبوديا، التي كانت الأسوأ بسبب الألغام الأرضية».

وبلغت الحاجة إلى الأطراف الاصطناعية حداً دفع مركزَين طبيَّين إلى محاولة إعادة استخدامها، وذلك من ‌خلال انتشال أطراف ‌اصطناعية قديمة من قتلى الحرب. وأشار أطباء إلى أنَّ آخرين يصنعون أطرافاً اصطناعية مؤقتة باستخدام أنابيب بلاستيكية أو ألواح ​خشبية، ‌إلا ⁠أنَّ ذلك ​يعرِّض الطرف ⁠المبتور للأذى أو العدوى.

عمر أبو علي فلسطيني مبتور الساق يبلغ من العمر 34 عاماً أُصيب خلال غارة إسرائيلية يُدفع على كرسي متحرك في أحد شوارع مدينة غزة وسط دمار واسع النطاق (رويترز)

* وعد لم يُنفَّذ

يمثل مبتورو الأطراف في غزة رمزاً للتعهدات التي لم تتحقَّق من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر (تشرين الأول)، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة، والتي تسعى إلى دخول مساعدات كاملة «دون تدخل».

وتوقَّعت الخطة أيضاً إعادة فتح معبر رفح الحدودي - وهو الطريق الوحيد للخروج من غزة إلى مصر - لكن عمليات الإجلاء الطبي، بما في ذلك إجلاء مبتوري الأطراف، غير منتظمة.

وتفرض إسرائيل قيوداً على استيراد مواد تقول إنها ذات استخدامات مدنية وعسكرية محتملة، وذلك بموجب سياسة تعود إلى ما قبل الحرب الأخيرة. وفي حين أنَّ إسرائيل لا تدرج الجبس ومكونات بلاستيكية أخرى تُستخدَم في الأطراف الاصطناعية ضمن قوائم المواد التي توصف بأنها ذات استخدام مزدوج، فإن «مواد البناء» مدرجة فيها وفقاً لوثيقة إسرائيلية للقيود على الصادرات.

الفلسطيني حازم فورة الذي فقد ساقه يجلس في منزله بمدينة غزة (رويترز)

وتقول وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي هيئة عسكرية إسرائيلية تتحكم في دخول الإمدادات إلى غزة، إنها تسهِّل الدخول المنتظم للمعدات الطبية، لكنها لن تسمح بدخول المواد ⁠التي يمكن أن تستخدمها «حماس» من أجل «تعزيزات إرهابية».

ورداً على أسئلة حول الأطراف الاصطناعية، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق ‌إنها تجري حواراً مع الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة لتحديد سبل تحقيق الاستجابة الطبية المناسبة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب ‌الأحمر، التي تدعم مركز الأطراف الاصطناعية والشلل في غزة، وهو المركز الرئيسي لتلك الأطراف، إن القيود مفروضة على ​واردات الجبس بشكل شبه كامل منذ أكثر من 4 أشهر، وإن الإمدادات المتبقية ‌لا تكفي سوى حتى يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).

وقال حسني مهنا، المتحدث باسم المركز، من دون ذكر أرقام، إنَّ ما يتم إنتاجه الآن كميات صغيرة جداً مقارنة بالحاجة ‌الفعلية.

وذكر مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الاصطناعية، أنَّه لم يتلقَّ إمدادات خلال الحرب وأنَّ مخزونه منها قد نفد. ولا يستطيع المستشفى حالياً سوى تقديم خدمات صيانة للأطراف الاصطناعية الموجودة. وقال المدير العام للمستشفى، أحمد نعيم، إنه لا توجد بدائل محلية لمواد تصنيع الأطراف الاصطناعية.

وقالت منظمة «الإنسانية والإدماج»، التي قامت بتركيب 118 طرفاً اصطناعياً مؤقتاً في غزة منذ أوائل عام 2025، إنَّ الإمدادات من شحنتها الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) 2024 تنفد.

وقال «مجلس السلام» بقيادة ترمب، والذي يسعى إلى زيادة المساعدات لغزة، إنَّه يأخذ على محمل الجد معاناة مبتوري الأطراف وغيرهم من ‌المرضى في غزة.

وقال في بيان لـ«رويترز»: «هذه احتياجات مدنية ملحة»، مشيراً إلى أنَّ التزامات وقف إطلاق النار تشمل التدفق المستمر للإمدادات الإنسانية والتجارية والطبية.

وأضاف أن القيود والتأخيرات تناقَش مع السلطات المختصة.

وقال: «لدينا ضمانات والتزامات كبيرة بتخفيف هذه القيود وإزالتها بمجرد ⁠موافقة الأطراف المسلحة على إلقاء سلاحها وتسليم السلطة ⁠إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية في غزة».

عمال فلسطينيون يقومون بتجميع أطراف اصطناعية داخل ورشة باستخدام مواد مثل المكونات البلاستيكية والجبس وسط نقص في الإمدادات الأساسية بمدينة غزة (رويترز)

* صدمة لفترة طويلة

لا يمكن استيراد الأطراف الاصطناعية كاملة إلى غزة لأنَّها تُصنَع لكل مريض على حدة، ويُستخدَم الجبس لأخذ قالب دقيق لما تبقَّى من الطرف لتشكيل تجويف مخصَّص له.

وأجرت «رويترز» مقابلات مع 3 أشخاص آخرين مبتوري الأطراف في غزة، وكلهم يجدون صعوبات في استئناف حياتهم كما كانت قبل الحرب دون أطراف اصطناعية.

ويوجد بعض مبتوري الأطراف على قائمة الانتظار، وقد يكونون خضعوا لأعمال تحضيرية، مثل عمليات تعديل الجزء الباقي من العضو المبتور، وهو شكل من أشكال الجراحة لتحسين شكله.

ويقول حازم فورة (40 عاماً)، الذي كان موظفاً قبل أن يصبح عاجزاً عن العمل منذ أن فقد ساقه اليسرى من فوق الركبة في ديسمبر 2024 عندما قصفت إسرائيل منزله: «أنا ما بطالب بكماليات الحياة، أنا بطالب بطرف حتى أسترجع إنسانيتي».

ويؤدي نقص الأطراف الاصطناعية إلى تعطيل عملية التعافي بشكل كبير وإطالة فترة الصدمة لدى مبتوري الأطراف، الذين كان من الممكن تجنب بتر أطراف عدد كبير منهم إذا كان هناك عدد أكبر من الجراحين المتخصصين.

ويقول مسؤولون من قطاع الصحة الفلسطيني إن وضعهم يعرِّضهم أيضاً لخطر أكبر خلال الهجمات الإسرائيلية المستمرة، والتي أسفرت عن مقتل 750 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن القيود الإسرائيلية المفروضة على أشياء مثل الكراسي المتحركة قد خفَّت منذ وقف إطلاق النار، لكن مسعفين قالوا إنَّ التنقل عبر شوارع غزة المليئة بالأنقاض لا يزال يمثل تحدياً.

وإلى جانب نقص المواد، هناك أيضاً نقص ​في الخبرة، إذ تقول منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد سوى 8 من ​متخصصي الأطراف الاصطناعية في غزة. وأوضح أطباء أن متابعة رعاية الأطفال صعبة للغاية؛ لأنهم يحتاجون إلى تعديلات دورية مع نموهم.

وقالت هبة بشير، المسؤولة الفنية عن الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية في منظمة «الإنسانية والإدماج»: «عملية البتر في حدِّ ذاتها ليست مجرد فقدان طرف، بل هي فقدان للأمل وفقدان للاستقلالية... وبالنسبة للأطفال، هي فقدان لمستقبلهم».


إسرائيل تقصف آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد

تصاعد دخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس (رويترز)
تصاعد دخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس (رويترز)
TT

إسرائيل تقصف آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد

تصاعد دخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس (رويترز)
تصاعد دخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان الخميس (رويترز)

قال مسؤول أمني ‌لبناني كبير ‌لوكالة «رويترز»، الخميس، ​إن ‌ضربة ⁠إسرائيلية ​استهدفت آخر ⁠جسر يربط ⁠جنوب ‌لبنان ببقية ‌البلاد، ​مضيفاً ‌أن ‌الغارة نسفت ‌الجسر دون أي إمكانية ⁠لإصلاحه.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن «الطيران الحربي المعادي شنّ غارتين متتاليتين استهدفتا جسر القاسمية، وهو الممر المتبقي الذي يربط منطقة صور بمدينة صيدا، مما أدى إلى تدميره بالكامل».

كما ​ذكرت الوكالةأن الطريق ‌السريع ​الرئيسي ‌في ⁠لبنان ​الذي يربط ⁠بين بيروت ⁠ودمشق ‌أُغلق اليوم، ‌​بعد ‌أن استهدفت ‌غارة جوية ‌سيارة، مما أسفر ⁠عن مقتل شخص.

كان الجيش الإسرائيلي قد دمّر تباعاً منذ 2 مارس (آذار) أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني الذي يقسم جنوب لبنان إلى قسمين.

واجتمع، أول من أمس، سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن بمقر وزارة الخارجية الأميركية، لبحث الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

كان الرئيس اللبناني قد أطلق مبادرة في 9 مارس الماضي ترتكز على هدنة كاملة مع وقف كل الاعتداءات الإسرائيلية، وتقديم الدعم للجيش، وسيطرة الجيش على مناطق التوتر ومصادرته كل السلاح منها، ومباشرة مفاوضات مع إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن المحادثات ستركز على نزع سلاح «حزب الله» وإقامة علاقات سلمية بين الدولتين الجارتين.