وزير الزراعة السوداني: نسعى إلى رسم خريطة من أجل تأمين الغذاء للرياض والخرطوم

حامد لـ «الشرق الأوسط» : السعودية تدعم مشروعات البنى التحتية والتخزين الاستراتيجي

إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة السوداني (تصوير: بشير صالح)
إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة السوداني (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الزراعة السوداني: نسعى إلى رسم خريطة من أجل تأمين الغذاء للرياض والخرطوم

إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة السوداني (تصوير: بشير صالح)
إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة السوداني (تصوير: بشير صالح)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، إبراهيم محمود حامد وزير الزراعة السوداني، عن مباحثاته التي يجريها في الرياض حاليا مع نظيره السعودي، وشملت عددا من المشروعات الاستراتيجية توطئة، لترجمة مبادرة الأمن الغذائي إلى حقيقة على أرض الواقع في القريب العاجل.
ولفت حامد، إلى أن بقية تفاصيل التعاون السعودي - السوداني في المجال الزراعي، ستستكمل في الخرطوم في يومي 20 و21 من شهر مايو (أيار) الحالي مع نظيره السعودي ضمن اللجنة الوزارية المشتركة، مشيرا إلى أن الاتفاقيات شملت التعاون بمشروعات البنى التحتية وتأسيس مشروعات للتخزين الاستراتيجي من الإنتاج الزراعي.
ويعتبر السودان وفق حامد، المركز الدولي للقمح المقاوم للحرارة، والزراعة بوضعها الحالي في السودان، تمثل من 33 إلى 34 في المائة من اقتصاديات البلد، مشيرا إلى زراعة 520 ألف فدان من القمح هذا العام، ستضاف إليها زراعة مليون فدان قمح في العام المقبل.
وأضاف: «إن السودان، وفق الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأغذية والزراعة (الفاو)، مصنف كأحد أكبر أربع دول من ناحية الإمكانات الزراعية التي يعول عليها في المساهمة في حل أزمة الغذاء في العالم عامة، وعلى مستوى الوطن العربي بشكل خاص».
فإلى تفاصيل الحوار:

*ما سبب زيارتك للرياض والمباحثات التي أجريتها؟
- تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقة المتطورة بين البلدين والالتزام السياسي القوي من قيادتي البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عمر حسن أحمد البشير، بعد لقائهما الأخير الرياض، في سبيل دفع العلاقات بين الرياض والخرطوم، وإقامة علاقات استراتيجية بينهما والاستعداد لقيادة نهضة حقيقية في السودان لمصلحة السودان والأمة العربية عامة وبين السودان والسعودية بشكل خاص، في مجال مهم جدا وهو مجال الأمن الغذائي، فالهدف الرئيسي من هذه المباحثات رسم خريطة لتأمين الغذاء للبلدين ومن ثم للأمة العربية بقيادة السودان، من خلال استغلال إمكانياته الطبيعية المعروفة، والقيادة السعودية المعروفة بإمكاناتها، وتأتي الزيارة بعد زيارة المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة السعودي للخرطوم قبل شهر من الآن، نبحث مع الوزير الفضلي، والمسؤولين المعنيين بالرياض، أهم المشروعات التي تحقق تأمين الغذاء، حيث اتفقنا على الإطار العام، وسنكمل تفاصيلها بعد زيارة وزير الزراعة السعودي المقبلة للخرطوم في إطار اللجنة الوزارية المشتركة بين السعودية والسودان، التي تضم كل الوزارات المختلفة والجهات المعنية بما في ذلك القطاع الخاص، وسيعقد الاجتماع في يومي 20 و21 من شهر مايو (أيار) الحالي بالخرطوم بمشيئة الله، كما أجرينا لقاءات مع عدد من الشركات السعودية التي تعمل في المجال الزراعي بعضها موجود أصلا في السودان والبعض الآخر يرغب الاستثمار في السودان، وزرنا مصانع الأسمدة بالسعودية، بوفد مكون من محافظ مشروع الجزيرة كأكبر مشروع مروي في العالم وفي السودان، بجانب مدير عام البنك الزراعي السوداني، واتفقنا أيضا التعاون في المدخلات الزراعية خاصة الأسمدة بين البلدين.
*ما أهم ملامح المشروعات التي بحثتها مع الجهات السعودية؟
- الملمح الأساسي، يتمحور حول كيفية تضافر عمل الدولتين في تهيئة المناخ للاستثمار الزراعي من خلال تجهيز البنى التحتية، ولأنها ضرورية لتهيئة المسرح للقطاع الخاص بالبلدين للمضي قدما في مجال الزراعة، وهذه المشروعات ستكون مشروعات أولية ذات أولوية كبيرة واتفقنا أيضا على مشروعات في مجال التبادل التجاري وتسهيله بين البلدين، سواء أكان من السعودية بالمدخلات والتمويل الموجود في السعودية أو بالإنتاج الموجود في السودان وكيفية انسياب التبادل التجاري بين البلدين بصورة سلسة، واتفقنا كذلك على المشروعات الاستراتيجية كالتخزين والبحث العلمي الزراعي وتطويره وستوقع هذه المشاريع في إطار اللجنة الوزارية.
*ما نسبة الاستثمار الزراعي السعودي من مجمل استثماراتها بالسودان؟
- تعتبر السعودية، ثاني أكبر بلد من حيث حجم الاستثمارات في السودان بعد الصين، ونتوقع أن تكون الأولى في القريب العاجل، ولكن على مستوى الاستثمار الزراعي، فالسعودية تقارب الـ3 مليارات، ولكن بهذا الالتزام السياسي من قبل قيادتي البلدين والرعاية السياسية والفهم الاستراتيجي الذي بدأ بين البلدين الآن، نتوقع أن يتضاعف هذا المبلغ إلى عشرات المرات في الأعوام المقبلة، علما بأن يبلغ حجم الاستثمار الزراعي السعودي نحو 90 في المائة من مجمل استثماراتها بالسودان.
*ما خطتكم الآن لتحقيق الأمن الغذائي العربي بقيادتي السودان والسعودية؟
- الخطة أعدت قبلا، لمساهمة السودان في الأمن الغذائي العربي حددت المشروعات وحجم تكلفتها وحددت حجم البنى التحتية المطلوبة كالطرق والكهرباء لتسهيل عمليات نقل المنتجات الزراعية من مكان الإنتاج إلى مواقع التصدير أو الأسواق، ولتحقيق الأمن الغذائي العربي اتخذ قرار سابق بالقمة الجامعة العربية، رفع بموجبه رؤوس الأموال للصناديق العربية بنسبة 20 في المائة، لتستغل هذه النسبة في البنى التحتية للسودان لتهيئته لاستقبال الاستثمارات العربية، ونتوقع أن يبدأ الآن البدء في البنى التحتية منذ الآن بتمويل من الصناديق العربية، فهناك إسهام واضح منها في إنشاء خزانات كل من مروي ونهر عطبرة والستيت، فضلا عن تعلية خزان الرصيرص وهي بالمليارات وتقارب الـ3 مليارات دولار، وأغلبها من الصناديق العربية، ونحتاج مضاعفة هذه المبالغ للاستفادة من الإمكانات الزراعية الهائلة في السودان بتهيئة البنى التحتية من كهرباء وطرق ونعتقد أن من شأن تنفيذ هذا القرار وزيادة الاستثمارات في البنى التحتية وتمويلها في السودان، تهيئة المناخ من بعد دفع الحكومتين في السودان والسعودية، كي تقودا هذا البرنامج للأمن الغذائي العربي، وهناك استعداد منهما لقيادة هذا البرنامج، ويلاحظ النشاط الكبير والجهود الهائلة التي يبذلها البلدان بجانب الزيارات المتبادلة المستمرة لترجمة هذا الحلم إلى واقع ملموس.
*حاليا.. ما الاستعدادات السعودية لجعل ذلك ممكنا؟
- هناك استعداد سعودي ملحوظ ومدعوم بإرادة سياسية للانطلاق في تنفيذ مشاريع الأمن الغذائي بداية بتنفيذ البنى التحتية، وهناك برنامج يناقش الآن لكيفية مضاعفة الإنتاج في المساحات الموجودة في السودان، والتي تحتاج للمدخلات والتمويل، فالاستعداد كبير جدا من السعودية ومن صندوق تنمية الصادرات السعودي والمؤسسات التي تنتج مدخلات زراعية كالأسمدة وغيرها لدفع الإنتاج ليس فقط في المشاريع القائمة بل حتى الجديد منها، ونحن نتوقع من خلال المبادرات التي طرحت من الدولتين، تحقيق أمل أهل السودان بأن تكون الزراع هي قاطرة التنمية في بلادهم وتحقيق عشم البلاد العربية والعالم في أن يكون السودان سلة الغذاء العربي والعالمي.
*ما إمكانات السودان الزراعية وما حجم الأراضي المعدة للزراعة أصلا والمزروع فعليا؟
- تتوفر في السودان المتطلبات الثلاثة الرئيسية للزراعة، إحداها المياه ومعلوم أن السودان يمتلك مقومات كبيرة في المياه تتجاوز الـ140 مليار متر مكعب، حيث لدينا نهر النيل وفروعه النيل الأبيض والنيل الأزرق ونهر عطبرة وأنهار موسمية كثيرة ونتحدث عن ما يقارب الـ20 مليار متر مكعب من المياه من النيل، و6 مليارات متر مكعب من الأنهار الموسمية و10 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية وأكثر من 100 مليار متر مكعب من الأمطار سنويا، فهذا المكون المائي أساسي لإنجاح الزراعة، أما المتطلب الثاني فيتمثل في توفر الأراضي الزراعية الشاسعة والخصبة الصالحة للزراعة، ويبلغ حجمها نحو 75 مليون هكتار، مستغل منها فقط 30 في المائة، وهناك أكثر من مليوني هكتار مروي، في ظل إطلاق عدد من الخزانات الجديدة، والتي ستتضاعف هذه المساحات، فالسودان، قطر يتميز بإنتاج زراعي طوال العام وليس هناك ثلوج أو عوائق طبيعية أو مناخية فمناخه متعدد، ابتداء من شمال السودان حتى جنوبه والأرض تصلح لإنتاج كل المحاصيل، فضلا عن توفر العنصر البشري المؤهل من ناحية أكاديمية أو بالخبرة الطويلة، والسودان، وفق الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأغذية والزراعة (الفاو)، مصنف كأحد أكبر أربعة دول من ناحية الإمكانات الزراعية والتي يعول عليها في المساهمة في حل أزمة الغذاء في العالم عامة، وعلى مستوى الوطن العربي بشكل خاص.
*ما حجم الزراعة في اقتصاد السودان حاليا؟
- قطاع الزراعة بوضعه الحالي في السودان، يمثل من 33 إلى 34 في المائة من اقتصاديات البلد، من الدخل القومي «جي دي بي».
*هل نتوقع أن يحتل السودان المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث إنتاج القمح باعتباره الغذاء الرئيسي لمعظم أنحاء العالم؟
- الأمل معقود في أن يقود السودان بإمكاناته الطبيعية، والسعودية بإمكاناتها الجبارة كأكبر اقتصاد في المنطقة، وفي ظل توفر الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين، تحقيق السودان مبادرة الأمن الغذائي بشكل عام، أما على مستوى إنتاج القمح فالسودان يعتبر المركز الدولي للقمح المقاوم للحرارة، وبالتالي بمجرد توفير البنى التحتية الرئيسية للإنتاج والتسويق والتخزين، بجانب توفير التقنية الزراعية الحديثة وتطوير البحث العلمي الزراعي، تصبح الزراعة الصناعة الأولى في السودان لتأمين الغذاء عامة والقمح خاصة.
*ما خطتكم لزيادة إنتاج القمح؟
- كنا في العام الماضي زرعنا نحو 140 ألف فدان للقمح وزرعنا هذا العام نحو 520 ألف فدان قمح وكانت الإنتاجية مرتفعة جدا، والدولة مستمرة في دعم سياسة إنتاج القمح في الداخل وفتح الاستثمار فيه لزيادة إنتاج ما نحتاجه من قمح وهي كمية ليست بالسهل حيث إننا نتحدث عن نحو مليوني طن في العام وهي سوق كبيرة للمزارع في السودان وفرصة لتحريك النشاط الاقتصادي كله في السودان، ونستهدف العام المقبل زراعة مليون فدان من القمح، وستتضاعف المساحة المستهدفة بزراعة القمح في الأعوام المقبلة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.