أوكرانيا تعلن إلحاقها أضراراً بسفينة روسية وتسعى لإجلاء مقاتلي ماريوبول المصابين

مبان مدمرة ومركبات وطائرة هليكوبتر محطمة في جزيرة الأفعى (أ.ف.ب)
مبان مدمرة ومركبات وطائرة هليكوبتر محطمة في جزيرة الأفعى (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تعلن إلحاقها أضراراً بسفينة روسية وتسعى لإجلاء مقاتلي ماريوبول المصابين

مبان مدمرة ومركبات وطائرة هليكوبتر محطمة في جزيرة الأفعى (أ.ف.ب)
مبان مدمرة ومركبات وطائرة هليكوبتر محطمة في جزيرة الأفعى (أ.ف.ب)

قالت أوكرانيا إنها ألحقت أضراراً بسفينة لوجيستية تابعة للبحرية الروسية بالقرب من جزيرة سنيك (الأفعى)، وهي مكان صغير ولكنه استراتيجي في البحر الأسود، بينما طالب أقارب الجنود الأوكرانيين المتحصنين في مصنع الصلب المحاصر في ماريوبول بإنقاذهم، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
ويقول بعض مسؤولي الدفاع إن القتال الذي تجدد في أنحاء جزيرة سنيك في الأيام القليلة الماضية قد يتحول إلى معركة من أجل السيطرة على ساحل الغربي للبحر الأسود، فيما تكافح القوات الروسية لتحقيق تقدم في شمال وشرق أوكرانيا.
وقال سيرهي براتتشوك، المتحدث باسم الإدارة العسكرية الإقليمية في أوديسا: «بفضل أفعال بحَّارتنا، اشتعلت النيران في سفينة الدعم فسيفولود بوبروف، وهي من أحدث سفن الأسطول الروسي».
ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من تفاصيل الأمر بشكل مستقل، ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على الفور على طلب للتعليق.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة «ماكسار»، وهي شركة خاصة مقرها الولايات المتحدة، آثار ما قالت إنها هجمات صاروخية محتملة على سفينة إنزال روسية من طراز «سيرنا»، بالقرب من الجزيرة القريبة من الحدود البحرية بين أوكرانيا ورومانيا.
وأظهرت الصور أيضاً أضراراً لحقت في الآونة الأخيرة بالمباني على الجزيرة.

وواجهت روسيا انتكاسات أخرى في ساحة المعركة، حيث طردت أوكرانيا قواتها من المنطقة المحيطة بخاركيف، ثاني أكبر مدن البلاد، في أسرع تقدم منذ إجبار قوات «الكرملين» على الخروج من كييف والشمال الشرقي قبل أكثر من شهر.
وأكد صحافيون من «رويترز» أن أوكرانيا تسيطر الآن على منطقة تمتد حتى ضفاف نهر سيفرسكي دونيتس الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً شرق خاركيف.
وأفادت السلطات الإقليمية باستمرار الضربات الصاروخية حول بولتافا والقصف على ديرتش، بالقرب من خاركيف، الذي أسفر عن مقتل شخصين.
وفي العاصمة كييف، سارت زوجات وأقارب للمقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في مصنع آزوفستال للصلب الواقع في مدينة ماريوبول الساحلية، في مسيرة، ورددوا هتافات تطالب بإنقاذهم.
وقصفت القوات الروسية مصنع الصلب الذي يمثل آخر معقل للمدافعين الأوكرانيين في المدينة التي سيطرت عليها روسيا بالكامل تقريباً بعد حصار دام أكثر من شهرين.
وقالت ماريا زيماريفا، التي يحتمي شقيقها داخل المصنع، باكية: «أريد أن يعود جميع المدافعين الموجودين هناك إلى منازلهم حتى يواصلوا حياتهم الطبيعية مع أطفالهم وأقاربهم».
وأضافت: «إنهم يستحقون ذلك. لماذا يستطيع الآخرون السير في الشوارع مع أحبائهم بينما لا يستطيعون هم؟ لماذا لا يساعدهم أحد؟».
وقالت كييف إنها تعمل على إنقاذ الجنود الذين أُصيب عدد كبير منهم بجروح بالغة.
وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك لقناة «1 + 1» التلفزيونية: «بدأنا جولة جديدة من المفاوضات حول خارطة طريق لعملية (إجلاء). وسنبدأ بالمصابين بجروح خطيرة».

توسيع حلف الأطلسي

فيما يستمر القتال في أنحاء أوكرانيا، أدت تحركات دبلوماسية أوسع نطاقاً إلى زيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن شأن اعتزام فنلندا التقدم بطلب للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي، وهو ما أعلنته، أمس (الخميس)، والتوقعات بأن تتبعها السويد، إلى توسيع التحالف العسكري الغربي، وهو ما كان الرئيس الروسي يسعى لمنعه.
وسيكون التخلي عن الحياد الذي حافظت الدولتان عليه خلال الحرب الباردة من أكبر التحولات في الأمن الأوروبي منذ عقود.
ووصفت موسكو إعلان فنلندا بالعدائي، وتوعدت برد يتضمن إجراءات «عسكرية تقنية» لم تحددها
وقالت وزارة الخارجية الروسية: «يجب أن تدرك هلسنكي مسؤولية وعواقب هذه الخطوة».
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن الفنلنديين سيكونون «موضع ترحيب حار» ووعد بعملية انضمام «سلسة وسريعة».
وأيد البيت الأبيض الخطوة، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين: «سندعم أي طلب تقدمه فنلندا و/ أو السويد للانضمام لحلف شمال الأطلسي».
وستزيد حدود فنلندا، التي تمتد 1300 كيلومتر، طول الحدود بين التحالف وروسيا بأكثر من المثلين، مما يضع جنود حرس حدود حلف شمال الأطلسي على مسافة تقطعها السيارة في بضع ساعات من الضواحي الشمالية لمدينة سان بطرسبرغ الروسية.
وأشار بوتين إلى توسع الحلف المحتمل كأحد الأسباب الرئيسية لشن «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، في فبراير (شباط) الماضي.
وشهد يوم الخميس أيضاً تصعيداً في الخلافات بشأن إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا، وهي إمدادات لا تزال أكبر مصدر تمويل لموسكو وأكبر مصدر للطاقة في أوروبا.
وقالت موسكو إنها ستوقف تدفق الغاز إلى ألمانيا من خلال خط الأنابيب الرئيسي عبر بولندا، بينما قالت كييف إنها لن تعيد فتح خط أنابيب أغلقته هذا الأسبوع ما لم تستعد السيطرة على مناطق من أيدي مقاتلين موالين لروسيا. وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).