واشنطن تضغط لمزيد من العقوبات... وبيونغ يانغ ترد بـ3 صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

روسيا والصين تعارضان المسعى الأميركي

لقطات بثّتها شاشات تلفزيونية لتجربة صاروخ كوري شمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
لقطات بثّتها شاشات تلفزيونية لتجربة صاروخ كوري شمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تضغط لمزيد من العقوبات... وبيونغ يانغ ترد بـ3 صواريخ باليستية باتجاه بحر اليابان

لقطات بثّتها شاشات تلفزيونية لتجربة صاروخ كوري شمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
لقطات بثّتها شاشات تلفزيونية لتجربة صاروخ كوري شمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)

انتقدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، كلاً من الصين وروسيا لمعارضتهما مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة في مجلس الأمن لفرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب استمرارها في إجراء تجارب صاروخية، في انتهاك للقرارات الدولية، ما يثير مزيداً من القلق لدى الدول الغربية، وكذلك البلدان المجاورة، ولا سيما كوريا الجنوبية واليابان.
وفيما يُظهر الفجوة الهائلة بين الجانبين والمهمة شبه المستحيلة التي تواجهها إدارة الرئيس جو بايدن في محاولة إقناع مجلس الأمن بتبني قرار عقوبات جديد، سارع المندوب الصيني تشانغ جون ونائبة المندوب الروسي آنا إيفستينيفا إلى رفض الانتقادات الأميركية. وحذّرا من عواقب محاولات الغرب لفرض مزيد من العقوبات على بيونغ يانغ.
وظهر هذا السجال خلال جلسة عقدها مجلس الأمن مساء الأربعاء، استمع خلالها إلى إحاطة من الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشرق الأوسط والمحيط الهادي خالد خياري، الذي نقل «التنديد الشديد» من الأمين العام أنطونيو غوتيريش لاستمرار جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) في تطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، قائلاً إن هذه الأعمال «تمثل انتهاكات واضحة» لقرارات مجلس الأمن و«تساهم في زيادة التوترات في المنطقة وخارجها». وأوضح أن عدد الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية في الأشهر الخمسة الماضية أكثر من العامين السابقين مجتمعين.
وفي إشارة إلى البرنامج النووي لدى كوريا الشمالية، أكد أن وجود مثل هذه الأسلحة «يزيد من مخاطر التصعيد غير المقصود أو سوء التقدير»، داعياً إلى العمل مع كل الأطراف من أجل سلام دائم وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، بصورة كاملة وبشكل يمكن التحقق منه. وعبّرت السفيرة الأميركية عن رغبة بلادها في تشديد العقوبات ضد كوريا الشمالية بسبب إطلاقها ما لا يقل عن 17 صاروخاً باليستياً هذا العام، مضيفة أن الجهود المبذولة لتشديد العقوبات أوقفتها دولتان تمتلكان حق النقض (الفيتو)، وهما الصين وروسيا، اللتان قدمتا بدلاً من ذلك مشروع قرار مضاد من شأنه أن يخفف العقوبات على كوريا الشمالية بذريعة «المخاوف الإنسانية» في بلد «يتأرجح منذ فترة طويلة على شفا مجاعة».
وحذرت غرينفيلد من أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة نووية هي السابعة، معتبرة أن الدولة الشيوعية المعزولة تشكل «تهديدات للأمن الإقليمي والدولي». وأضافت أن مجلس الأمن «ينبغي ألا يقف مكتوفاً»، علماً أنه «التزم الصمت، لأن اثنين من أعضاء المجلس جادلا بأن ضبط النفس في المجلس سيشجع بطريقة ما كوريا الشمالية على وقف التصعيد والجلوس على طاولة المفاوضات».
وأصدر مجلس الأمن كثيراً من القرارات التي تفرض عقوبات تستهدف البرامج والأسلحة والمعدات النووية في كوريا الشمالية منذ عام 2006. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، واصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تطوير برامجه النووية والصاروخية.
وأعلنت سيول أمس أن كوريا الشمالية أطلقت 3 صواريخ باليستية. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الكوري الجنوبي: «رصد جيشنا إطلاق 3 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة سونان في بيونغ يانغ»، مضيفاً أن الصواريخ أطلقت باتّجاه بحر اليابان. وهو الأمر الذي أكدته لاحقاً وزارة الدفاع اليابانية.
وبالإضافة إلى إطلاق 3 صواريخ قصيرة المدى أمس، شملت عمليات الإطلاق السابقة هذا العام 3 صواريخ باليستية عابرة للقارات، يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، بالإضافة إلى صاروخ أطلق من غواصة خلال الأسبوع الماضي.
وتضغط الولايات المتحدة من أجل أول تشديد للأمم المتحدة للقيود على كوريا الشمالية منذ عام 2017.
وقالت نائبة السفير الروسي إنه «من غير المجدي تماماً» توقع «نزع سلاح غير مشروط» من بيونغ يانغ من خلال زيادة العقوبات، ورأت أن «العقوبات والضغط لن يحققا ذلك».
ولفت السفير الصيني إلى أن الدول تدعو إلى نزع السلاح النووي من جمهورية كوريا الشمالية، «بينما هم أنفسهم يعززون» تطوير برنامجهم النووي. وقال إن الاقتراح الأميركي «ليس طريقة مناسبة لمعالجة الوضع الحالي». وأسف لأن الولايات المتحدة «غضّت الطرف عن المقترحات المعقولة من الصين وأعضاء المجلس الآخرين المعنيين، ولا تزال مفتونة بالقوة السحرية للعقوبات».
وحذّر المندوب الكوري الجنوبي لدى الأمم المتحدة أوه جون من أن التجارب الصاروخية «تظهر إعطاء كوريا الشمالية الأولوية لأسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ الباليستية على حساب شعبها». وقال إن موقف بيونغ يانغ «صار عدوانياً بشكل متزايد، ويتجه نحو الاستخدام الفعلي للقدرات النووية». ورأى أن «صمت هذا المجلس... يزيد فقط من جرأة بيونغ يانغ».
أما السفير الياباني شيكاني كيميهيرو، فقال: «نحن بحاجة إلى إجراءات سريعة من المجلس على شكل عقوبات جديد»، مشيراً إلى إعلان أنها «ستنفذ خطتها الخمسية التي تتضمن سلاحاً نووياً تكتيكياً جديداً يعمل بالوقود الصلب». واعتبر أن «الرسالة الصحيحة لإحباط مثل هذه التطورات المحتملة وحضّها على العودة إلى الحوار الدبلوماسي لا يمكن وضعها إلا من خلال قرار جديد».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».