لافروف بعد لقاء سلطان عُمان: لا نريد حرباً في أوروبا

وزير الخارجية الروسي يجري مباحثات في مسقط تناولت سوريا وإيران وأوكرانيا والطاقة

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله سيرغي لافروف أمس (موقع وزارة الخارجية العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله سيرغي لافروف أمس (موقع وزارة الخارجية العمانية)
TT

لافروف بعد لقاء سلطان عُمان: لا نريد حرباً في أوروبا

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله سيرغي لافروف أمس (موقع وزارة الخارجية العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله سيرغي لافروف أمس (موقع وزارة الخارجية العمانية)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس (الأربعاء)، أن بلاده لا تريد حرباً في أوروبا، ووجه انتقاداً للحكومات الغربية، قائلاً إنها ترغب في أن تلحق الهزيمة بالقوات الروسية في أوكرانيا، في حين شدد السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، أمس، لوزير الخارجية الروسي، على ضرورة العمل على تكثيف المساعي للتوصل إلى الحلول السياسية لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، عُقد، أمس (الأربعاء)، في مسقط، قال لافروف: «إذا كنتم قلقين بشأن احتمال نشوب حرب في أوروبا، فنحن لا نريد ذلك على الإطلاق»، لكنه أضاف: «ألفت انتباهكم إلى حقيقة أن الغرب هو الذي يقول باستمرار وبإصرار إنه، في هذه الحالة، من الضروري هزيمة روسيا».
وأجرى وزير الخارجية الروسي في وقت سابق، أمس، لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق ومسؤولين في السلطنة، وقال لافروف خلال المؤتمر الصحافي إن مواقف روسيا وسلطنة عمان متطابقة أو متقاربة من معظم القضايا الدولية، كما أعرب عن تقدير موسكو لموقف مسقط «المتزن» من الأحداث في أوكرانيا.
وبشأن إعلان دول الاتحاد الأوروبي نيتها تقليص اعتمادها بشكل حاد على النفط والغاز الروسيين، قال لافروف إن بلاده «لديها ما يكفي من المشترين لمواردها من الطاقة خارج نطاق الدول الغربية»، مضيفاً: «دع الغرب يدفع أكثر مما كان يدفعه لروسيا الاتحادية، ودعه يشرح لشعوبه لماذا يجب أن يصبحوا أفقر».
وأكد لافروف، خلال المؤتمر الصحافي مع بدر البوسعيدي، أن الجانبين بحثا مجمل العلاقات الثنائية، بما فيها الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري.
وثمن لافروف موقف سلطنة عمان «الموضوعي والمتزن من الأزمة السورية»، وقال: «يمكن للسلطنة أن تلعب دوراً في إعادة سوريا إلى الأسرة العربية».
وقال الوزير الروسي إنه أبلغ الجانب العماني عن تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأبعادها الجيوسياسية.
وقال: «أهداف عمليتنا في أوكرانيا واضحة، وتتمثل بالدرجة الأولى في حماية سكان دونباس، وضمان عدم تحول أوكرانيا بدعم من الغرب إلى مصدر تهديد عسكري لروسيا».
وقال لافروف إن روسيا وسلطنة عمان «أكدتا تمسكهما الكامل بالمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة»، وأثنى على موقف السلطنة من الأزمة الأوكرانية، معتبراً هذا الموقف «بنَّاء ويستند إلى المصالح الوطنية للسلطنة».
وأشار لافروف إلى أن الجيش الروسي فتح ممرات إنسانية، لكن الجانب الأوكراني منع خروج المدنيين. ووجه انتقاداً لموقف الأمم المتحدة من الأزمة، وقال: «فوتت الأمم المتحدة فرصة لحل الأزمة الأوكرانية سلمياً خلال السنوات السبع الماضية».
من جانبه، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن بلاده ممتنة للحكومة الروسية «لدورها في محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني».
ودعا البوسعيدي إلى تكثيف الجهود لإيجاد حلول سلمية للأزمة في أوكرانيا. وقال: «ننظر إلى أحداث أوكرانيا بقلب يتألم، وندعو كل الأطراف المعنية إلى إيجاد طريقة سلمية لحل الأزمة».
والتقى السلطان هيثم بن طارق وزير الخارجية الروسي، أمس، بقصر البركة العامر، وقالت وزارة الخارجية العمانية على موقعها الإلكتروني إن لافروف نقل للسلطان هيثم بن طارق تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما نقل إشادة بوتين «بالحكمة العمانية في التعاطي مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية»، كما أحاط سلطان عمان «برؤية الجانب الروسي فيما يتعلق بالأزمة الراهنة مع جمهورية أوكرانيا»، كما أكدت مسقط التزامها باتفاق «أوبك بلس» للدول المنتجة للنفط.
وبشأن الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، أكد السلطان هيثم بن طارق «على ضرورة التمسك بقواعد القانون الدولي وتكثيف المساعي للتوصل إلى الحلول السياسية والدبلوماسية عبر الحوار، وذلك حقناً للدماء ومراعاة للجوانب الإنسانية، وبما يحفظ للدول والشعوب استقلالها وسيادتها والتعايش السلمي بينها».
كما التقى لافروف فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني، أمس، وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن اللقاء «تناول استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية وسبل دعم أوجه التعاون القائم بين البلدين، كمـا تم استعراض المساعي الدوليـة المبذولة لتقريب وجهات النظر في كافة القضايا، وبما يخدم مصالح الجميع».
وعقد لافروف جلسه مباحثات رسمية مع وزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وقالت وزارة الخارجية العمانية إنه «تم خلال الاجتماع استعراض علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين، والتأكيد على الحرص المشترك على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين». كما ناقش الجانبان التطورات الراهنة لعدد من القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها، حيث أكد الجانبان على أهمية الحوار والتعاون لإيجاد الحلول الدبلوماسية لمختلف تلك القضايا، ودعم ما من شأنه أن يساعد على تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، وزيادة فرص النماء والازدهار.


مقالات ذات صلة

خمسة قتلى على الأقل في ضربة روسية على مبنى في شمال أوكرانيا

أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

خمسة قتلى على الأقل في ضربة روسية على مبنى في شمال أوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين (الأربعاء) جراء ضربة روسية أصابت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب) p-circle

بعد الهجمات الروسية الأخيرة... أوكرانيا تفرض تقنيناً للكهرباء في كييف

أمرت الشركة الوطنية المشغّلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا، بفرض تقنين دوري للتيار في كييف عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.


«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: تدمير باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط وآخر شمال الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، مشيراً إلى أن العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية.

وأكد «التحالف» الاستمرار بتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض – أرض وتدمير مصادرها.

وفي وقت لاحق، أعلن «التحالف» اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض أطلقته الميليشيات الحوثية.

وأضاف: «نتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسندمرها».