العراق يدين قصفاً إيرانياً استهدف منطقة شمال أربيل

سيارة متضررة من قصف صاروخي إيراني استهدف أربيل في مارس (آذار) الماضي (إ.ب.أ)
سيارة متضررة من قصف صاروخي إيراني استهدف أربيل في مارس (آذار) الماضي (إ.ب.أ)
TT

العراق يدين قصفاً إيرانياً استهدف منطقة شمال أربيل

سيارة متضررة من قصف صاروخي إيراني استهدف أربيل في مارس (آذار) الماضي (إ.ب.أ)
سيارة متضررة من قصف صاروخي إيراني استهدف أربيل في مارس (آذار) الماضي (إ.ب.أ)

قصف «الحرس الثوري» الإيراني اليوم (الأربعاء)، منطقة شمال أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، مستهدفاً ما وصفها التلفزيون الإيراني بأنها «قواعد إرهابية».
وأوردت وسائل إعلام كردية عراقية أن قذيفة مدفعية سقطت في قرية بمنطقة سيدكان قرب الحدود الإيرانية، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال شرقي أربيل.
وأدانت وزارة الخارجية العراقية القصف الإيراني الذي قالت إنه استهدف بعض المواقع في سيدكان. وقالت الوزارة في بيان: «تدين حكومة العراق القصف الإيراني الذي طال عدداً من المواقع في منطقة سيدكان في أربيل بإقليم كردستان العراق».
وأضاف البيان: «وإذ نجدد تأكيد المضمون الدستوري، ألا تُستخدم الأراضي العراقية مقراً أو ممراً لتهديد أمن دول الجوار، فإننا في الوقت ذاته نشدد على أهمية الارتكان للحوار واستدامته لمواجهة التحديات لا سيما الأمنية منها، وبما يحفظ سيادة العراق ويعزز أمن واستقرار المنطقة».
وقال التلفزيون الإيراني إنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى، على ما أفادت وكالة «رويترز».
وقالت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء إن الحرس الثوري استهدف في السابق مسلحين أكراداً إيرانيين متمركزين في شمال العراق.
ونقل موقع «رووداو» الإخباري ومقره أربيل عن مسؤول محلي قوله إن قذائف كانت تسقط في المنطقة من حين لآخر في السابق.
وشن «الحرس» الإيراني في مارس (آذار)، هجوماً على ما وصفتها وسائل إعلام رسمية إيرانية بأنها «مراكز استراتيجية إسرائيلية» في أربيل، واصفاً ذلك بأنه رد على الضربات الجوية الإسرائيلية التي قتلت عسكريين إيرانيين في سوريا.
وقالت حكومة إقليم كردستان العراق إن هجوم مارس لم يستهدف إلا مناطق سكنية مدنية، وليس مواقع تابعة لدول أجنبية، ودعت المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق.



اليمن يحذر من تقويض التهدئة جراء تصعيد الحوثيين في تعز

عنصر حوثي يحمل مدفعاً رشاشاً على مركبة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يحمل مدفعاً رشاشاً على مركبة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

اليمن يحذر من تقويض التهدئة جراء تصعيد الحوثيين في تعز

عنصر حوثي يحمل مدفعاً رشاشاً على مركبة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يحمل مدفعاً رشاشاً على مركبة خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

حذرت الحكومة اليمنية من تقويض التهدئة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عامين بسبب تصعيد الحوثيين في محافظة تعز (جنوبي غرب)، وأكدت سقوط 24 مدنياً خلال شهر في الهجمات التي شنتها الجماعة الموالية لإيران.

تصريحات الحكومة اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، جاءت في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية أعمال التعبئة العسكرية، وجمع التبرعات للمجهود الحربي بالتزامن مع استمرار هجماتها ضد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ورأى الإرياني في التصعيد الحوثي الذي شهدته جبهات محافظة تعز خلال الساعات الماضية والهجمات المستمرة على القرى والأحياء السكنية، بالإضافة إلى التحشيد المتواصل للمقاتلين والأسلحة والذخائر بأنه «يعكس توجيهات إيران في مواصلة التحدي لجهود التهدئة، وتقويض فرص الحل السلمي للأزمة، ونسف المساعي لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية».

وأوضح الوزير اليمني أن الميليشيات الحوثية استهدفت الأحياء السكنية في منطقة الكمب، ومحيط جامع الخير، وشعب الدبا، وعقبة منيف في الجهة الشرقية من تعز، وكذلك مناطق في الجبهة الغربية باستخدام المدفعية والذخائر الثقيلة.

وأشار الإرياني إلى أن الهجمات طالت المنفذ الشرقي للمدينة الرابط بين مدينة تعز والحوبان، من مواقع الجماعة الحوثية في منطقتي «الأمن المركزي والتشريفات»، إضافة إلى شن الجماعة هجوماً بالطائرات المسيرة على قرى ومنازل المواطنين في وادي الضباب غرب مدينة تعز.

إضافة إلى ذلك، قال وزير الإعلام اليمني إن الحوثيين نفذوا محاولة تسلل فاشلة في اتجاه مواقع الجيش الوطني في محيط معسكر التشريفات، وإن عناصر الجيش المرابطين في الموقع، تصدوا لها، وأجبروا مسلحي الميليشيا على الفرار «يجرون خلفهم أذيال الهزيمة وجثث قتلاهم وجرحاهم»، وفق تعبيره.

24 ضحية

كشف وزير الإعلام اليمني في تصريحاته الرسمية أن اعتداءات الحوثيين، خلال الشهر الماضي، على الأحياء السكنية والأسواق في محافظة تعز، أسفرت عن سقوط 24 مدنياً بين قتيل وجريح.

ووصف هجمات الجماعة الحوثية بـ«الجرائم الوحشية والمتعمدة» التي قال إنها أسفرت منذ الانقلاب عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين بينهم نساء وأطفال، «في ظل صمت دولي مخزٍ لا يعكس جدية المجتمع الدولي في مواجهة هذه الانتهاكات».

زعيم الحوثيين اعترف بتعبئة أكثر من 500 ألف مجند خلال عام (أ.ف.ب)

وأكد الإرياني أن استمرار الصمت الدولي يشجع الميليشيا الحوثية على مزيد من التمادي في أنشطتها الإرهابية وتصعيدها الميداني وجرائمها وانتهاكاتها بحق المدنيين، ما يجعل التحرك العاجل والحاسم واجباً قانونياً وأخلاقياً وإنسانياً لحماية المدنيين، ودعم فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في اليمن.

وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص باتخاذ خطوات عملية، عبر إصدار إدانة واضحة ومباشرة لهذا التصعيد الخطير واستهداف المدنيين، وتصنيف الميليشيا «منظمة إرهابية عالمية»، وفرض عقوبات مشددة وتجميد أصولها المالية، وملاحقة قياداتها المتورطة في الانتهاكات، وتعزيز الدعم للحكومة الشرعية لتمكينها من حماية المدنيين، واستعادة الاستقرار في المناطق المتضررة.