الأول من نوعه... سجن ألماني يركز على إعداد النزلاء لحياة الحرية بدلاً من العقاب

أسلاك شائكة تظهر خارج سجن ألماني (أرشيفية-رويترز)
أسلاك شائكة تظهر خارج سجن ألماني (أرشيفية-رويترز)
TT

الأول من نوعه... سجن ألماني يركز على إعداد النزلاء لحياة الحرية بدلاً من العقاب

أسلاك شائكة تظهر خارج سجن ألماني (أرشيفية-رويترز)
أسلاك شائكة تظهر خارج سجن ألماني (أرشيفية-رويترز)

في تجربة فريدة بولاية ساكسونيا الألمانية، يوجد سجن يعد الأصغر في الولاية ويمكن لأي فرد زيارته عن طريق دق جرس باب منزل عادي كائن بمدينة درسدن.
ورغم أن العادة جرت على أن تكون هناك أقفال على أبواب السجون وقضبان على نوافذها، فإن هذا السجن الصغير يركز بدلاً من ذلك على مساعدة النزلاء على التعامل مع حياة الحرية المنتظرة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وتفتح أنكه سولدنر التي تدير المؤسسة الصغيرة، الباب، وتشرح أن النسيج الاجتماعي في هذا المكان هو الذي يجعل النزلاء لا يهربون، شأنه شأن الطريقة التي تمنع بها القضبان التي توضع على أبواب ونوافذ السجون الأخرى السجناء من الهرب. وتقول إن «النزلاء يشعرون بأنهم مندمجون بعضهم مع بعض هنا، وبالتالي فإنهم لا يفكرون في الهرب».
ويعد السجن الأول من نوعه في ألمانيا، وفقاً لما تقوله وزارة العدل بالولاية.

من ناحية أخرى، يصف عالم الاجتماع كلاوس روجنتين -وهو رئيس رابطة فيدرالية تعمل على مساعدة مرتكبي الجرائم- هذا السجن بأنه مشروع جديد وخطوة صغيرة ولكنها مع ذلك خطوة على الطريق.
ويجد بعض السجناء بعد فترة طويلة من السجن أن الانتقال إلى حياة الحرية صعب، وبالتالي يحتاجون إلى المساعدة.
وتقول سولدنر: «إننا نجيب عن كل سؤال يتعلق بالحياة اليومية». وتضيف أن عدم وجود أي وقت فراغ يمكن أن يمثل تحدياً للبعض في البداية.

وتوضح سولدنر أن الهدف من هذا المشروع هو مساعدة المسجونين على إقامة اتصالات وعلاقات مستقرة مع العالم الخارجي في أثناء وجودهم بالسجن، حتى لا يتعرضوا لنكسة ويعودوا إلى ممارساتهم السابقة، والاتصال بمعارفهم السابقين من المجرمين بعد الإفراج عنهم.


مقالات ذات صلة

ملف صحافي مسجون يُجدّد التوتر بين الجزائر وباريس

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

ملف صحافي مسجون يُجدّد التوتر بين الجزائر وباريس

عاد الصحافي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر، كريستوف غليز، إلى دائرة الضوء خلال اليومين الأخيرين، كما عادت المطالبات بإطلاق سراحه...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الصحافي التونسي زياد الهاني (متداولة)

تونس: سجن صحافي وقيادي بارز في «حركة النهضة»

أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن الصحافي البارز زياد الهاني، لمدة 4 سنوات، والقيادي بـ«حركة النهضة» الإسلامية المنذر الونيسي، لمدة 9 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا ترحيل 33 مهاجراً غير نظامي من باكستان 27 أكتوبر (مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين شرق طرابلس)

إحباط محاولة تهريب «مهاجرين» عبر «المتوسط» قبالة سرت الليبية

أجهضت السلطات الأمنية في مدينة سرت الليبية محاولة هجرة غير نظامية لمهاجرين عبر البحر المتوسط، بالتوازي مع ترحيل عشرات النزلاء عبر مطار معيتيقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي، أربع سنوات بتهم متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان شرق ليبيا (حكومة الاستقرار)

سلطات شرق ليبيا أعدمت 31 شخصاً منذ أغسطس الماضي

أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، بأن السلطات العسكرية في الشرق الليبي أعدمت 31 شخصاً على الأقل منذ أواخر أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
TT

آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)

أثار ظهور الفنانة المصرية المعتزلة آثار الحكيم شجوناً وترحيباً وتفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خصوصاً بعد ظهورها وبكائها من شدة الفرح والامتنان تجاه الجمهور، الذي استقبلها بحفاوة بالغة، وذلك عقب صعودها إلى خشبة مسرح «البالون»، بصحبة الفنان والمخرج تامر عبد المنعم، عقب انتهاء عرض مسرحية «نوستالجيا 90/80».

وتصدر اسم آثار الحكيم، التي حضرت العرض، وجلست بين الجمهور من دون ترتيبات مسبقة مع إدارة المسرح أو تامر عبد المنعم، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر، الأحد، مؤكدة أن حضورها جاء بمحض المصادفة، لمشاهدة المسرحية برفقة مجموعة من أصدقائها.

وعلى خشبة المسرح، تأثرت آثار الحكيم، وبكت من شدة الترحيب بها، وسماع كلمات المحبة والثناء، والتصفيق الحار عقب ظهورها وحديثها. ومن جانبها، قالت الحكيم: «مهما شكرت كل الناس فلن أوفيهم حقهم»، مضيفة: «اعتزلت منذ 15 عاماً، لكن الفن الجميل سيظل موجوداً، ولا بد أن نقف جميعاً وراء كل الفنانين المحترمين».

آثار الحكيم مع تامر عبد المنعم (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على هذا الظهور النادر، قالت آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط» إن ظهورها على المسرح لم يكن مقصوداً من جانبها، مضيفة: «حتى اللحظة الأخيرة، لم يكن في ترتيباتي حضور العرض، لكن أصدقائي أصروا على وجودي، وفوجئت بعد انتهاء المسرحية بأن تامر عبد المنعم كان على علم بوجودي بين الجمهور، فرحب بي، وكان لا بد من رد التحية له وللناس على المسرح، فقد استقبلوني بمحبة فور علمهم بوجودي».

وأضافت آثار الحكيم: «تشبعت من الصخب والأضواء، ولن أعود إلى التمثيل، وأتمنى الثبات دائماً على هذا الموقف». ووصفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها «ابتلاء شديد».

وكشفت آثار الحكيم أنها تعتذر عن الظهور الإعلامي، وعن التكريمات في المهرجانات المختلفة وحضور المناسبات العامة، مؤكدة أنها تذهب إلى مختلف الأماكن، وتسافر وتتسوق، وتحرص بين الحين والآخر على الذهاب إلى السينما والمسرح، متخفية بالكمامة والقبعة، حتى تعيش حياتها بحرية. وأوضحت أن المصادفة وحدها قادتها إلى حضور العرض برفقة أصدقائها، وأنها لم ترتب لهذا الأمر، بل كان «من ترتيب ربنا»، مشددة على أن ذلك لا يعني عودتها إلى الظهور على الساحة الفنية.

وفي السياق نفسه، نشر تامر عبد المنعم صورة جمعته بالفنانة المعتزلة في كواليس المسرح، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ورحب بها، وكتب في منشوره: «من أجمل الحاجات التي حصلت لي على مدار عرض مسرحية (نوستالجيا 90/80) لمدة 3 سنوات، وجود النجمة الكبيرة آثار الحكيم وسط الجمهور متنكرة للمرة الثالثة، من دون إخطار أحد... شرفتينا ونورتينا».

آثار الحكيم في ظهور سابق قبل سنوات («فيسبوك»)

وكتب ماكيير مسرحية «نوستالجيا 90/80»، إسلام عباس، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أيضاً: «النجمة الكبيرة آثار الحكيم نورتينا وشرفتينا... وشكراً من كل قلبي على رأيك وكلامك لي، فهو شهادة كبيرة أعتز بها من فنانة عظيمة».

وقبل الضجة التي أثارها ظهورها على خشبة مسرح «البالون» وبكائها تأثراً بحفاوة الاستقبال، تصدرت آثار الحكيم، قبل أكثر من 5 سنوات، مؤشرات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة لها بصحبة الفنانة سهر الصايغ والفنان سامح حسين، من كواليس مسرحية «المتفائل»، وذلك بعد غياب طويل عن الساحة الفنية والإعلامية. وأشاد الجمهور حينها بإطلالتها وحضورها، واستعادوا بعض محطات مشوارها الفني في السينما والدراما، مشيرين إلى حرصها على تقديم شخصيات لافتة ومميزة.

وفنياً، قدمت آثار الحكيم في بداية مشوارها بطولات في سهرات درامية عدَّة، إلى جانب مشاركتها في كثير من المسلسلات، من بينها «أبنائي الأعزاء شكراً»، و«سفر الأحلام»، و«الحب وأشياء أخرى»، و«ليالي الحلمية»، و«ترويض الشرسة»، و«نحن لا نزرع الشوك»، و«الفرار من الحب»، و«زيزينيا»، و«قناديل البحر»، و«الحب بعد المداولة». كما شاركت في أفلام عدة، منها «الكف»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«النمر والأنثى»، و«طير في السما»، و«بطل من ورق».

وشكّل مسلسل «وتر مشدود»، قبل أكثر من 15 عاماً، آخر ظهور فني لها، قبل أن تبتعد عن الأضواء من دون إعلان مسبق.


من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».


سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

سيدة عالقة في جزيرة بالمحيط الهادئ منذ 3 سنوات ولا تستطيع المغادرة... لماذا؟

جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
جزيرة كوك في أرخبيل جنوب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

عندما غادرت روشيرا راناسينغا، سريلانكا قبل نحو عقد من الزمن، لم تكن تتخيل أبداً أنها ستجد نفسها عالقة في أرخبيل صغير في جنوب المحيط الهادئ.

تعيش هذه المرأة، البالغة من العمر 50 عاماً، عالقة في جزر كوك منذ ثلاث سنوات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية إنها تتوق بشدة للعودة إلى سريلانكا، لدرجة أنها عرضت العودة «مكبلة اليدين ومقيدة ومكممة الفم».

كانت راناسينغا تأمل في الاستقرار في نيوزيلندا.

وتقول إنها بعد طلب اللجوء هناك، اتبعت توصية من مستشار هجرة بمغادرة البلاد مؤقتاً للتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل. لكن بمجرد وصولها إلى جزر كوك، رُفض طلبها. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد خالفت شروط تأشيرتها السابقة المرتبطة بوضعها كطالبة لجوء.

والآن، ترفض نيوزيلندا منحها تأشيرة عبور تسمح لها بالسفر جواً إلى وطنها سريلانكا.

كما ترفض أستراليا أيضاً منحها تأشيرة. أما الوجهات الدولية الأخرى الوحيدة التي يمكنها السفر إليها من جزر كوك -وهي تاهيتي وهاواي- فتتطلب منها تقديم بياناتها البيومترية في نيوزيلندا قبل إمكانية معالجة أي تأشيرة.

ونتيجة لذلك، لا توجد أمامها أي وسيلة عملية للمغادرة.

تقول والدموع في عينيها: «ابني -وهو طفلي الوحيد- سيتزوج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأرغب بشدة في حضور حفله. أما أمي، فهي قلقة للغاية بشأن ما حدث لي، لدرجة أنها تتردد باستمرار على المستشفى».

«دون جدوي»

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، توجهت راناسينغا إلى نيوزيلندا، حيث أقامت -حسب قولها- لدى أحد أقاربها بموجب تأشيرة زيارة مدتها شهران. ومع اقتراب انتهاء صلاحية التأشيرة، ساعدها مترجم في دائرة الهجرة على تقديم طلب لجوء، استناداً إلى تعرضها لتهديدات من جهات أقرضتها المال في سريلانكا.

وقد حصلت على «تأشيرة عمل مفتوحة» مخصصة لطالبي اللجوء، مما أتاح لها العمل لدى أي صاحب عمل تقريباً لمدة عام. وتقول إنها حصلت على وظيفة في أحد المطاعم، حيث وافق المطعم في نهاية المطاف على رعاية طلبها للحصول على تأشيرة عمل، وهو ما اعتقدت أنه سيمنحها استقراراً طويل الأمد.

لكن، نظراً لأن طالبي اللجوء لا يُسمح لهم عادةً بالتقدم بطلب للحصول على تأشيرات أخرى في أثناء معالجة طلبات لجوئهم في نيوزيلندا، فقد رُفض طلبها.

وفي تلك المرحلة، تواصلت راناسينغا مع شركة تُدعى «خدمات الهجرة والسكرتارية» (Immigration & Secretarial Services)؛ وتزعم راناسينغا أن الشركة أخبرتها بإمكانية تقديم طلب جديد للحصول على تأشيرة عمل من خارج البلاد، لذا، حجزت إقامة قصيرة في جزر كوك ريثما يتم تقديم الطلب. وقد تبين أن ذلك كان قراراً كارثياً. رُفض طلبها للحصول على تأشيرة عمل مجدداً. وبمغادرتها نيوزيلندا، تكون قد انتهكت شروط تأشيرتها الحالية. وقد أوضحت السلطات النيوزيلندية أنها لن تمنحها أي تأشيرات في المستقبل.

في أحد ردود الرفض التي تلقتها، اقترحت نيوزيلندا عليها استكشاف مسارات أخرى. لكن كلاً من ولاية هاواي الأميركية وجزيرة تاهيتي في بولينيزيا الفرنسية أبلغتاها بضرورة تقديم بيانات بيومترية (حيوية) قبل إتمام إجراءات أي تأشيرة، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا بالحضور شخصياً إلى نيوزيلندا.

وقد قوبل طلبها الأخير المقدم إلى نيوزيلندا -والذي تضمن تفاصيل المسارات البديلة التي حاولت سلوكها، بالإضافة إلى إشارة إلى حفل زفاف ابنها المرتقب وتدهور صحة والدتها- بالرفض أيضاً.

تقول وهي تغالب دموعها: «لقد خسرت كثيراً من المال على تذاكر السفر. فعلى مدى أربع سنوات تقريباً، وأنا أتقدم بطلب تلو الآخر للحصول على تأشيرة، دون جدوى».