التضخم المصري يفوق التوقعات

قفز إلى 13.1% متخطياً هدف البنك المركزي

يزيد تسارع التضخم الضغط على البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل (رويترز)
يزيد تسارع التضخم الضغط على البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

التضخم المصري يفوق التوقعات

يزيد تسارع التضخم الضغط على البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل (رويترز)
يزيد تسارع التضخم الضغط على البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل (رويترز)

أظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أمس الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قفز إلى 13.1 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، مسجلا أعلى مستوى فيما يقرب من 3 سنوات.
وتجاوزت قراءة التضخم، وهي بارتفاع عن 10.5 في المائة في مارس (آذار)، متوسط توقعات 17 محللا استطلعت رويترز آراءهم بلغ 11.8 في المائة.
يزيد تسارع التضخم الضغط على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل. ومعدل التضخم الذي يستهدفه البنك بين 5 في المائة و9 في المائة.
وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس، وفق رويترز: «فاق التضخم التوقعات بسبب الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية في ظل انخفاض قيمة الجنيه وحرب أوكرانيا».
وسمح البنك المركزي بتخفيض قيمة العملة بأكثر من 14 في المائة في 21 مارس (آذار) بعد أن أبقى عليها دون تغيير يذكر لنحو عام ونصف العام.
وقال أبو باشا «سيرفع البنك المركزي المصري على الأرجح أسعار الفائدة بين 50 و100 نقطة أساس في اجتماعه المقبل بالنظر إلى زيادة التضخم وميل مجلس الاحتياطي الاتحادي للتشديد».
وأرجع جهاز «التعبئة والإحصاء»، في بيان على موقعه الإلكتروني، الارتفاع في أسعار المستهلكين إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 32 في المائة والفاكهة بـ11.9 في المائة ومجموعة اللحوم والدواجن بـ5.4 في المائة ومجموعة الحبوب والخبز بنسبة 3.6 في المائة.
وقال البنك المركزي أمس، إن التضخم الأساسي، الذي يستثني عناصر تتقلب أسعارها مثل المواد الغذائية، ارتفع إلى 11.9 في المائة على أساس سنوي في أبريل مقارنة مع 10.1 في المائة في مارس.
رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سعر الفائدة القياسي نصف نقطة مئوية في الرابع من مايو (أيار)، وهي أكبر قفزة في 22 عاما.
يأتي تسارع التضخم على خلفية ارتفاع أسعار السلع حول العالم فضلا عن تراجع قيمة الجنيه خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يمهد الطريق أمام البنك المركزي لإعلان رفع جديد للفائدة الأسبوع المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، قد تأثرت بشدة من جراء ارتفاع سعره عالميا على خلفية الحرب في أوكرانيا. كما أنها تعمل على تقليص تأثير الحرب على قطاع السياحة، علما بأن السياح الروس والأوكرانيين كانوا يمثلون نحو ثلث إجمالي الوافدين. كما تأثر التضخم بقرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود محليا للفترة من أبريل إلى يونيو (حزيران).
تتوقع الحكومة المصرية سعر النفط في مشروع موازنة العام المالي المقبل، 80 دولارا للبرميل في المتوسط 2022-2023 من 75 دولارا هذا العام. ويتداول خام برنت حاليا حول 105 دولارات للبرميل، بعد أن بلغ أعلى مستوى في مارس الماضي عند 139 دولارا للبرميل، في حين تراجع عن مستوى الـ100 دولار خلال الشهر الماضي.
وتستهدف مصر رفع نسب الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح إلى 65 في المائة بحلول 2025. وكذلك رفع نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزيتية إلى 10 في المائة بحلول عام 2025.
ووفق مشروع موازنة العام المالي المقبل، تستهدف مصر أن يبلغ عجز الميزانية خلال العام المالي المقبل 2022/2023 نحو 6.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، انخفاضا من تقدير للسنة المالية الحالية عند 6.2 في المائة. وتتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي بشكل طفيف إلى 5.5 في المائة من 5.7 في المائة هذا العام وأن يظل معدل التضخم ثابتا عند 9 في المائة.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محاولات حكومية للتخفيف عن المواطنين قبل شهر رمضان (وزارة التموين المصرية)

ماذا ستفعل الطبقة الوسطى المصرية لموازنة نفقاتها في رمضان؟

قبل عدة سنوات كانت إسراء النجار (34 عاماً) تستقبل شهر رمضان بتزيين منزلها في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب القاهرة) بالكثير من الزينة والفوانيس الجديدة.

رحاب عليوة (القاهرة)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.