اتهام إيران بـ«التقاعس» عن تقديم معلومات عن مواقع نووية غير معلنة

المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا يبدأ مشاورات مع باقري كني اليوم

صورة من لقاء عبر الفيديو بين غروسي ونواب البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
صورة من لقاء عبر الفيديو بين غروسي ونواب البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

اتهام إيران بـ«التقاعس» عن تقديم معلومات عن مواقع نووية غير معلنة

صورة من لقاء عبر الفيديو بين غروسي ونواب البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
صورة من لقاء عبر الفيديو بين غروسي ونواب البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

عشية مباحثات أوروبية - إيرانية، وفيما وصف بأنه آخر محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن إيران تتقاعس عن تقديم المعلومات المتعلقة بجزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع قديمة لم تكن معلنة في محادثات فيينا التي سبقت الاتفاق النووي في 2015؛ مما يثير احتمال حدوث صدام بشأن هذه المسألة في يونيو (حزيران).
وتوقفت المحادثات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع الدول الكبرى منذ مارس (آذار)، وذلك بشكل رئيسي بسبب إصرار طهران على رفع «الحرس الثوري» الجهاز الموازي للجيش النظامي، من قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وتتسبب مسألة أخرى في التوتر وانعدام الثقة بين طهران والغرب، رغم أنها ليست جزءاً من الاتفاق النووي من الناحية الفنية، وهي مطالبة إيران بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلق بجزيئات اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع قديمة على ما يبدو، ولكن غير معلنة.
وتشير تلك المواقع إلى أن إيران لديها مواد نووية هناك لم تعلن عنها للوكالة.
واتفقت إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة في الخامس من مارس على خطة مدتها ثلاثة أشهر لتبادل المعلومات، وبعدها «يقدم غروسي ما توصل إليه قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة في يونيو 2022» الذي يبدأ في السادس منه.
لكن دبلوماسيين غربيين قالوا، إنه ليس هناك أي مؤشر يذكر على أن طهران قدمت إجابات مُرضية للوكالة.
ونقلت «رويترز» عن غروسي حديثه إلى برلمان الاتحاد الأوروبي، أنه لا يزال قلقاً جداً من هذا الوضع وأبلغ إيران بأنه وجد صعوبة في تخيل إمكانية إتمام الاتفاق في ظل الشكوك الجدية لدى الوكالة حول أمور كان يجب أن تعرفها.
وأضاف للجان البرلمان عبر الإنترنت «لا أحاول تمرير رسالة تنذر بالخطر بأننا في طريق مسدودة، لكن الوضع لا يبدو جيداً. إيران لم تكن متجاوبة فيما يتعلق بنوع المعلومات التي نحتاج إليها منها».
وكان غروسي قد أبلغ وكالة «أسوشييتد برس»، أن فريقه لا يزال يحاول استيضاح إجابات طهران في إطار تحقيق للوكالة بخصوص جسيمات يورانيوم عُثر عليها في 3 مواقع غير معلنة.
وأعلنت الوكالة الدولية وإيران عن خطة لسلسلة من التبادلات بشأن المواقع السرية وسيقوم بعدها غروسي برفع تقرير عن النتائج التي توصل إليها بحلول يونيو 2022 لاجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي يبدأ في السادس من يونيو.
في 20 مارس، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، الأسبوع الماضي، إن «القضايا الفنية ذات الصلة بمفاوضات فيينا أنجزت وتحدّدت» في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي تم حلها، «لكن قضايا سياسية عالقة هي التي تحول حتى الآن دون تفاهم» مع القوى الكبرى في محادثات فيينا.
وسيباشر إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي في محادثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، جولة مشاورات مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في طهران اليوم، في محاولة لكسر الجمود عن المسار الدبلوماسي المتوقف منذ شهرين.
وقال مورا على «تويتر»، «أسافر مرة أخرى إلى طهران لعقد اجتماعات مع باقري كني ومسؤولين آخرين بشأن محادثات فيينا وقضايا أخرى. يستمر العمل على سد الفجوات المتبقية في هذه المفاوضات»، في إشارة إلى عملية المفاوضات الرسمية في العاصمة النمساوية.
وهذه المرة الثانية التي يزور فيها مورا إيران في محاولة لكسر الجمود. وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت الاثنين الماضي، أن تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر عبر المنسق الأوروبي.
وقبل ذلك بأسابيع، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن الرسائل التي تلقتها طهران من واشنطن عبر المنسّق الأوروبي للمباحثات «أبعد من أن تمثّل الحلول التي تخوّل الحديث عن اتفاق».
وقالت مصادر مطلعة، إن المسؤولين الغربيين فقدوا الأمل إلى حد كبير في إمكانية إحيائه؛ مما أجبرهم على التفكير في كيفية الحد من برنامج إيران النووي حتى في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تقسيم القوى الكبرى.
وأضاف غروسي في حديثه إلى اللجان «بالطبع ما زلنا نأمل في التوصل إلى اتفاق ما في غضون إطار زمني معقول، لكن علينا أن ندرك حقيقة أن الفرصة السانحة قد تضيع في أي وقت».



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».