دعوى من «القوات» ضد «حزب الله» تتهمه بـ«ترهيب الناخبين وإحداث فتنة»

مناصرون لـ«حزب الله» في مهرجان انتخابي بمدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» في مهرجان انتخابي بمدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

دعوى من «القوات» ضد «حزب الله» تتهمه بـ«ترهيب الناخبين وإحداث فتنة»

مناصرون لـ«حزب الله» في مهرجان انتخابي بمدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» في مهرجان انتخابي بمدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن حزب «القوات اللبنانية» تقديم دعوى قضائية بحق «حزب الله» على خلفية الانتخابات النيابية وتحديداً في دائرة بعلبك – الهرمل، متهماً الحزب بـ«الضغط على المرشحين والناخبين على حدٍّ سواء»، بعدما أدت هذه الضغوط إلى «سحب المرشحين الشيعة من اللائحة التي يدعمها (القوات)»، كما اتهمه بـ«شراء الهويات بهدف قطع الطريق أمام المواطنين للاقتراع»، حسبما أعلن النائب في «القوات» عن بعلبك - الهرمل، أنطوان حبشي.
وصدر عن الجهاز القانوني في حزب «القوات اللبنانية»، بيان جاء فيه أنه «إزاء الشحن النفسي والطائفي والتجييش العدائي والتخويني الذي سمم جوّ الممارسة الديمقراطية، من (حزب الله) تحديداً، ‏وإزاء الحملات الإعلامية والخطابية من بعض الأفراد والقيادات والعناصر المنظّمة لهذا الحزب الهادفة إلى إحداث الفِتنة بين عناصر الأُمة، وزرع الإرهاب والخوف في نفوس المواطنين، وبما أنّ الحزب، والمنضوين فيه قد زعزعوا السلم الأهلي، وعاثوا فساداً وبثّوا ترهيباً في بلدات وقُرى بعلبك - الهرمل، وكل ذلك بهدف إقصاء لائحة (بناء الدولة)، وتحديداً إسقاط مرّشح حزب القوات اللبنانية، الدكتور أنطوان البدوي حبشي، تقدّم حزب القوات اللبنانية ممثلّاً بالدكتور سمير جعجع، والنائب أنطوان حبشي بشكوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية وبكتاب أمام هيئة الإشراف موضوع المخالفات المذكورة أعلاه». وجاءت دعوى «القوات» بعد ساعات على إعلان النائب والمرشح حبشي في تغريدة له عن عملية شراء هويات في بعلبك بهدف منع الناس من الإدلاء بأصواتهم، طالباً من «المعنيين اعتبار هذا التصريح بمثابة أخبار لإجراء المقتضى القانوني من أجل وقف هذه المخالفة الموصوفة والمشهودة للقانون وللعملية الديمقراطية». ويأتي ذلك بعدما كان «حزب الله» قد مارس ضغوطاً على المرشحين الشيعة أدت إلى انسحاب ثلاثة منهم، هم: رفعت المصري ورامز ناصر قمهز وهيمن عباس مشيك، فيما يؤكد الثلاثة الشيعة الباقون أنهم ماضون في المواجهة حتى الساعة. مع العلم أن «القوات» التي تتمثل في البرلمان اليوم عن هذه الدائرة بالنائب أنطوان حبشي، كانت قد خاضت الانتخابات العام الماضي، مع «تيار المستقبل» والنائب السابق يحيى شمص في لائحة واحدة نجحت في الحصول على نائبين، هما حبشي والنائب عن «المستقبل» بكر الحجيري، لكنها هذا العام وبعد اتخاذ «المستقبل» قرار عدم خوض الاستحقاق عقدت تحالفاتها مع شخصيات في المنطقة، ويرأس اللائحة التي يخوض المعركة عبرها، الشيخ المعارض للحزب عباس الجوهري. مع العلم أن الضغوط أيضاً وصلت إلى الأخير وتمثلت في إطلاق النار العشوائي في أحد الأماكن التي كان يعقد فيها لقاء انتخابياً، ما أدى إلى خوف وإرباك وهروب الحاضرين، حسبما أظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وسبق أن أكد مسؤول الحملة الانتخابية للجوهري، عباس رعد، لـ«الشرق الأوسط» أن «الجوهري ماضٍ في المعركة رغم الضغوط التي يتعرض ويتعرضون لها»، مشدداً على إكمال المعركة مع المرشحَين الشيعيين المتبقين.
ويخوض المعركة في دائرة البقاع الثالثة، التي تبقى نتائجها شبه محسومة لصالح «حزب الله» وحركة «أمل» وحلفائهما، ستة لوائح، أبرزها، إضافة إلى الثنائي الشيعي والقوات، لائحة تضم العائلات والعشائر، ولوائح أخرى بعضها غير مكتمل منها محسوبة على مجموعات المعارضة. مع العلم أن للبقاع الثالثة عشرة مقاعد، تتوزع بين 6 للطائفة الشيعية، واثنين للطائفة السنية، واثنين من الطائفة المسيحية.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.