الرياض تسعى لمعالجة قطاع الطيران الدولي بـ «سياسة سفر عالمية»

عبد العزيز بن سلمان: 60 % فجوة بين أسعار النفط الخام والوقود بسبب نقص الاستثمار في طاقة التكرير

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تسعى لمعالجة قطاع الطيران الدولي بـ «سياسة سفر عالمية»

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية، أمس، عن إطلاق العنان لقدراتها في قطاع الطيران على مدى الأعوام العشرة المقبلة، ضمن مستهدف أن تكون مركزاً رائداً للطيران والنقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط والعالم، في وقت جرى فيه الإفصاح عن سياسة متطلبات صحية تدعم تعافي قطاع السفر والحركة الجوية والطيران المدني في العالم.
وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني السعودية»، خلال انطلاق أعمال مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» بالرياض، أمس الاثنين، عن مبادرة دولية لتوحيد الإجراءات والسياسات حيال المتطلبات الصحية لدعم تعافي القطاع من الجائحة، بهدف أن يكون قطاع الطيران المدني في العالم قادراً على مواجهة الجوائح، وشددت «منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)» على ضرورة أن تتخذ الحكومات خطوات فعالة مع صناعة الطيران للحفاظ على استقرار ودعم القطاع الجوي حول العالم.
جاء ذلك في وقت قال فيه الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن هناك فجوة تقدر بـ60 في المائة بين أسعار النفط الخام والوقود المكرر بسبب ضآلة الاستثمار، لافتاً إلى أنه لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي من دون أمن للطاقة.
الاستدامة والمناخ
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن مؤتمر «مستقبل الطيران»، الذي نظمته «هيئة الطيران المدني السعودية» في العاصمة الرياض أمس، بعنوان «تحول الطاقة: كيف يمكننا التغلب على تحدي الاستدامة» على أن «أمن الطاقة هو الركيزة الأهم، ولا يمكن من دونه تحقيق أهداف النمو الاقتصادي والاستدامة؛ بما في ذلك التعامل مع التغير المناخي»، مشيراً إلى «ضرورة تحقيق الأهداف في هذا القطاع بواقعية».
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز؛ أمس: «إننا لسنا في مجال أن نختار أو ننتقي من بين حلول الاستدامة؛ بل ينبغي أن نستفيد من كل الخيارات المتوفرة، لتحقيق أهدافنا بواقعية».
الطاقة والطيران
وأضاف: «إننا في مواجهة تحديات الطاقة في قطاع الطيران نعمل على الجبهتين؛ أولاً نعمل مع قطاع صناعة الطيران على تطوير المحركات والمواد والمبتكرة. وثانياً على وقود الطيران منخفض الكربون الذي نعتقد أنه سيكون الوقود الانتقالي في المستقبل».
وبين أن الوصول إلى ذلك سيكون ضمن إطار الاقتصاد الدائري للكربون، من خلال احتجاز الكربون من المصدر، إضافة إلى استخدام الغاز المحتجز في إنتاج وقود صناعي، مشدداً على الاستفادة من مخرجات الكربون لإعادة استخدامها لمنتجات أخرى، مضيفاً: «لن نترك أي جزء لم يستخدم، وسنستفيد من كل نقطة من هذه المواد».
انبعاثات القطاع
وبحسب الأمير عبد العزيز بن سلمان؛ «لا تزيد انبعاثات قطاع الطيران على اثنين في المائة من إجمالي الانبعاثات حالياً... سواء أكانت هذه النسبة كبيرة أم ضئيلة، فإن العالم متفق على أهمية إيجاد حلول لخفض انبعاثات كل القطاعات»، مستطرداً: «هي حلول نعتقد أنها مناسبة؛ لأنها تلائم نهجنا الذي يشمل كل القطاعات والانبعاثات، وبالتالي استخدام كل الأدوات، والاجتهاد مع الآخرين في توفير الأدوات الأخرى اللازمة لتحقيق التطلعات في المستقبل».
فجوة الأسعار
وأكد أن الفجوة بين أسعار النفط الخام وأسعار وقود الطائرات والديزل والبنزين تبلغ نحو 60 في المائة في بعض الحالات بسبب نقص الاستثمار في طاقة التكرير، وقال: «العالم بحاجة إلى النظر في أمن الطاقة والاستدامة والقدرة على تحمل التكاليف إجمالاً».
وأضاف: «ارتفعت جميع أنواع وقود التنقل ارتفاعاً حاداً، والفجوة بين أسعار النفط الخام وهذه المنتجات في بعض الحالات تصل في الواقع إلى 60 في المائة».

الظروف الجيوسياسية
وحول ما إذا كانت الأحداث الجيوسياسية في أوروبا ستسرع من الانتقال إلى طاقة أنظف أو تعرقله على المدى المتوسط، قال الوزير السعودي: «أعتقد أنها أعادتنا إلى الواقع بشأن الكيفية التي يمكن أن تقوض بها الظروف الواقعية التي نعيشها التطلعات»، وأضاف أنه حتى قبل الأزمة الأوكرانية، فإن «سيناريو أرض الأحلام حول وصول صافي الانبعاثات إلى الصفر صُدم بالعديد من الحقائق؛ بما في ذلك التكلفة».

أعداد المسافرين
من ناحيته، أوضح سالفاتوري شاكيتانو، رئيس مجلس «منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، على هامش مؤتمر «مستقبل الطيران»، أن التوقعات تشير إلى أن أعداد المسافرين حول العالم ما زالت أقل بـ1.1 مليار مسافر مقارنة مع فترة ما قبل الجائحة، مشيراً إلى أنه من المرجح أن تشكل أعداد المسافرين حول العالم بنهاية العام الحالي 75 في المائة مقارنة بمستويات عام 2019.
وشدد رئيس مجلس «منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)» على أن أعداد المسافرين تنمو في مناطق معينة بشكل أسرع من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية وأوروبا، مقارنة بمناطق لا تزال تعاني من آثار الجائحة كالصين، في وقت كشفت فيه أمس «هيئة الطيران المدني السعودي» بالرياض عن أن الهيئة تعمل على وضع إطار عمل يهدف إلى جعل السفر الدولي أسهل، عبر إزالة الالتباس المرتبط بمتطلبات السفر، والذي يحول دون حجز الملايين من الناس الرحلات الجوية.
سياسة الإجراءات
وستعزز المبادرة السعودية، بالتعاون مع «منظمة الطيران المدني الدولي(إيكاو)» التابعة للأمم المتحدة، سياسة توحيد الإجراءات لسهولة العمل المرتبط بالسفر الدولي؛ سواء لدى الركاب أو لشركات الطيران والجهات الحكومية، من خلال إنشاء مصدر رقمي واحد يقدم آخر المعلومات والمستجدات بوضوح وشفافية، ويحدد متطلبات الدخول لجميع الدول المشاركة، حيث ستكون المنصة العالمية قادرة على دمج جميع أنظمة الاتصالات الخاصة بالطيران الدولي والأزمات الصحية بين الحكومات.
ومن المؤمل أن تمكن المبادرة التي أطلقتها «هيئة الطيران المدني السعودي»، أمس، من توحيد الإجراءات والسياسات حيال المتطلبات الصحية لدعم تعافي القطاع من جائحة فيروس «كورونا المستجد» على «الجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي» بهدف الحصول على موافقة من الدول الأعضاء في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام.
استطلاع دولي
وكشف المؤتمر عن استطلاع أجرته مؤسسة «يو قوف» أخيراً، لفت إلى أنه ما بين 32 و40 في المائة من المسافرين يستشكل عليهم الالتباس حول المتطلبات الصحية سيحول دون سفرهم جواً في عام 2022.
ووفق الاستطلاع؛ فإنه ستعمل السياسة المقترحة على إنشاء آلية إبلاغ دولية متناغمة للأزمات الصحية باستخدام أدوات اتصال رقمي مصممة خصيصاً لهذا الغرض، فضلاً عن عمليات حوكمة وتنسيق عالمية، ونظام من شأنه تسهيل الامتثال العالمي، مثل اعتماد شهادة صحية رقمية معترف بها عالمياً، تمكن المسافرين من الوصول إلى الإرشادات والمتطلبات اللازمة للانتقال إلى وجهاتهم بسهولة.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي، مضيفاً أن إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل نحو 10 في المائة من عملياتها.

وقال هوليانغ داي، رئيس مجلس إدارة «بتروتشاينا»، خلال إحاطة إعلامية حول نتائج الشركة لعام 2025: «تمثل إمدادات النفط الخام والغاز عبر الإنتاج المباشر خارج منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الإمدادات بموجب عقود طويلة الأجل من مناطق خارج الشرق الأوسط، نحو 90 في المائة من مبيعات (بتروتشاينا) من النفط الخام والغاز الطبيعي».


الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يواجه مسؤولو البنك الاحتياطي الفيدرالي، الذين يسعون إلى الحفاظ على توقعات التضخم تحت السيطرة وضمان استقرار الأسعار، تحدياً مع ارتفاع توقعات الأسر التضخمية بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين، وانتقال الشك إلى أسواق السندات عبر زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية.

حتى قبل أن تدفع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 50 في المائة خلال أربعة أسابيع، كان مسؤولو البنك المركزي الأميركي يشعرون بالارتياح إلى حد كبير بأن توقعات التضخم العامة، خصوصاً المتعلقة بالآفاق طويلة الأجل للأسعار، كانت «مستقرة» ومتسقة مع هدف الاحتياطي الفيدرالي للتضخم عند 2 في المائة - وهو ما يعكس الثقة في التزامهم وقدرتهم على تحقيق هدفهم التضخمي، وفق «رويترز».

لكن مع ارتفاع أسعار البنزين التي تؤثر على المستهلكين يومياً تقريباً، وارتفاع أسعار تذاكر الطيران وغيرها من الزيادات المحتملة، بالإضافة إلى بقاء أسعار النفط العالمية عند نحو 110 دولارات للبرميل، يولي الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً دقيقاً لأي دليل على انحراف في مختلف الاستطلاعات والمؤشرات الاستثمارية التي تعكس توقعات التضخم المستقبلية.

وقالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، يوم الجمعة خلال مؤتمر في سان فرانسيسكو: «تظل توقعات التضخم طويلة الأجل متوافقة مع 2 في المائة، لكنها قد تكون أيضاً أكثر هشاشة قليلاً» بعد عدة سنوات من التضخم المرتفع وظهور صدمة سعرية جديدة محتملة.

وأعقب النتائج الضعيفة لمزادات سندات الخزانة الأميركية التي أجريت الأسبوع الماضي، مع ارتفاع العوائد التي عزاها المستثمرون جزئياً إلى مخاوف التضخم، يوم الجمعة، استطلاع أجرته جامعة ميشيغان أظهر ارتفاع توقعات الأسر للأسعار خلال العام المقبل.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في 18 مارس (آذار)، الذي ركز على تقييم البنك المركزي للمخاطر الاقتصادية للحرب مع إيران، خصوصاً احتمال أن تكون صدمة سعرية جديدة، بعد خمس سنوات من الفشل في تحقيق هدف التضخم، هي التي تجعل الجمهور يفقد الثقة: «هذا على أذهان الجميع».

ومع ارتفاع أسعار النفط، استبعد المستثمرون أي توقع لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، وزادوا من رهاناتهم على احتمال رفعها هذا العام. حتى الإشارة إلى ذلك - كما بدأ بعض مسؤولي البنك المركزي يفعلون - يمكن أن تغير توقعات السوق وتدعم حجج البنك المركزي في جديته بشأن التضخم. إنه درس تعلّموه بشق الأنفس، وتعهد صانعو السياسات بعدم نسيانه. ويُعتقد أن أنماط التضخم في السبعينات دفعت الشركات والأسر إلى رفع الأجور والأسعار في غياب التزام واضح من البنك المركزي، وهو ديناميكية لم تتغير إلا من خلال زيادة صارمة في أسعار الفائدة تسببت في ركود حاد في أوائل الثمانينات.

وقال باول عن الدروس المستفادة من خمسين عاماً مضت: «لا أعتقد أننا سنسمح لها أن تؤثر على صنع القرار أكثر من اللازم.» وأضاف: «لكن مرت خمس سنوات. كانت لدينا صدمة الرسوم الجمركية، وجائحة (كورونا)، والآن لدينا صدمة في الطاقة بحجم ومدى معين... إنها سلسلة متكررة من الأحداث، وتقلقنا لأنها قد تؤثر على توقعات التضخم. نحن نهتم بذلك كثيراً، ونحن ملتزمون بشدة بالقيام بكل ما يلزم للحفاظ على تثبيت توقعات التضخم عند 2 في المائة.

جيروم باول يعقد مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالاحتياطي الفيدرالي بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

التوقعات في صميم سياسات البنوك المركزية

الوضع الحالي يهيئ الأرضية لاتخاذ سياسة نقدية أكثر تشدداً، على الرغم من عدم وجود طريقة متفق عليها لقياس ما يسعى باول إلى تحقيقه. ففي مؤسسة تتباين فيها وجهات النظر حول تفسير بيانات أساسية مثل معدل البطالة، تصبح مفاهيم مجردة مثل «التوقعات» بمثابة تمرين تقديري - حيث يعطي صانعو السياسات وزناً مختلفاً لمؤشرات السوق المالية أو الاستطلاعات المختلفة حول كيف يمكن أن تتغير وجهات نظر الجمهور تجاه التضخم.

وقال إد الحسيني، مدير محفظة الدخل الثابت والاقتصاد الكلي في «كولومبيا ثريد نيدل»: «التوقعات هي جوهر صنع سياسات البنوك المركزية»، حيث تُعد الوعود الموثوقة للسيطرة على التضخم مفتاحاً لفاعلية البنك المركزي».

ومع ذلك، فإن التوقعات لا يمكن قياسها مباشرة، وهي قابلة للتأويل. وأضاف الحسيني: «يود المسؤولون التأكد من أن الناس يعتقدون أنهم سيفعلون كل ما يلزم لخفض التضخم. لكن إذا صرّحت بما هي هذه التوقعات، فأعتقد أنك تفقد جزءاً من الغموض الاستراتيجي... وتفقد جزءاً من المرونة في صنع السياسات بشكل تقديري».

ومن المتوقع أن يشتد الجدل حول أهم المؤشرات في الأسابيع المقبلة. وظلت بعض المؤشرات الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك مؤشر مشتق من أسعار الأوراق المالية يعكس متوسط ​​التضخم على مدى خمس سنوات تبدأ بعد خمس سنوات من الآن، قريبة من 2 في المائة حتى خلال طفرة التضخم في جائحة «كوفيد - 19».

لكن هناك إشارات أقل استقراراً، وقد لاحظ صانعو السياسات ذلك. إلى جانب الارتفاع المتوقع في توقعات التضخم الاستهلاكية الأسبوع الماضي - والتي عادة ما يقلل مسؤولو البنك المركزي من شأنها كونها متقلبة ومتأثرة بشكل مفرط بأسعار البنزين - عُدت نتائج مزادات سندات الخزانة الضعيفة انعكاساً لقلق المستثمرين المتنامي بشأن التضخم في الولايات المتحدة.

وتظهر بعض الاستطلاعات طويلة الأمد، مثل استطلاع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الشهري للمستهلكين، أن التوقعات «مثبتة»، وفي الواقع انخفضت قليلاً على المدى القصير في التقرير الأخير، لكنها كانت لشهر فبراير (شباط)، قبل شهر من استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتقلبات أسواق الأسهم والسندات، وغياب نهاية واضحة للنزاع الذي يشعر به المستهلكون عند محطة الوقود، وسيشعرون به لاحقاً في مجالات أخرى من الإنفاق.

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار يوم الخميس في حدث بمؤسسة بروكينغز: «لقد مررنا بخمس سنوات من التضخم عند مستويات مرتفعة، وتوقعات التضخم على المدى القريب ارتفعت مرة أخرى، لذلك أنا قلق بشكل خاص من أن صدمة سعرية أخرى قد تزيد توقعات التضخم طويلة الأجل. يجب أن نكون يقظين بشكل خاص».


أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الخريِّف لتقنية المياه والطاقة» السعودية بنسبة 11 في المائة، بنهاية عام 2025، محققة 255 مليون ريال (67.9 مليون دولار) مقارنة بـ230 مليون ريال (61 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة في بيان نشرته على السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، أن ارتفاع الأرباح جاء على الرغم من ارتفاع أسعار الديزل والأسفلت.

ونمت إيرادات «الخريِّف» بنسبة 26.7 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 2.4 مليار ريال (659 مليون دولار) مقارنة بـ1.9 مليار ريال (520 مليون دولار) في عام 2024.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الإيرادات بنسبة 39 في المائة من قطاع الصرف الصحي، و24.5 في المائة من قطاع المياه، و5.4 في المائة من قطاع حلول المياه المتكاملة، مدفوعة بالمشاريع الجديدة.