استقالة رئيس وزراء سريلانكا بعد أعمال عنف في العاصمة

وفاة نائب من الحزب الحاكم واشتباكات خلّفت عشرات الجرحى

احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء السريلانكي أمس (أ.ف.ب)
احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء السريلانكي أمس (أ.ف.ب)
TT

استقالة رئيس وزراء سريلانكا بعد أعمال عنف في العاصمة

احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء السريلانكي أمس (أ.ف.ب)
احتجاجات أمام مقر رئيس الوزراء السريلانكي أمس (أ.ف.ب)

استقال رئيس وزراء سريلانكا، ماهيندا راجاباكسا، أمس (الاثنين)، وفق المتحدث باسمه روهان ويليويتا، الذي قال، إن ماهيندا البالغ من العمر 76 عاماً أرسل خطاب استقالته إلى شقيقه الأصغر الرئيس غوتابايا راجاباكسا؛ مما يمهد الطريق أمام تشكيل «حكومة وحدة جديدة». وفي رسالة اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، قال ماهيندا لغوتابايا «أنا أستقيل على الفور حتى تتمكن من تعيين حكومة من جميع الأحزاب لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية الحالية».
في غضون ذلك، توفّي نائب من الحزب الحاكم في سريلانكا بُعيد اشتباك مع محتجين مناهضين للحكومة خارج العاصمة أمس، حسبما قالت الشرطة، في حين أُصيب العشرات في أعمال عنف في كولومبو استقال على إثرها رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا. وأشارت الشرطة إلى أن النائب أماراكيرثي أتوكورالا أطلق النار وأصاب شخصين بجروح بالغة كانا يعترضان سيارته في نيتامبوا، ووُجد ميتاً لاحقاً بعدما حاول الاختباء في مبنى قريب.
وكان أكبر حزب معارض في البلاد قال قبل الاشتباكات، إنه لن ينضم إلى أي حكومة يقودها أحد أفراد عشيرة راجاباكسا. وتعني استقالة رئيس الوزراء أن الحكومة استقالت على الفور أيضاً. ويتظاهر السريلانكيون منذ أسابيع عدة، متهمين الرئيس راجاباكسا وشقيقه، رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا، بإدخال البلاد في أزمة اقتصادية متفاقمة ويطالبون باستقالتهما. لكن أمس اندلعت أوسع صدامات منذ بداية الأزمة في كولومبو. وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، بأن العشرات من الموالين لراجاباكسا هاجموا بالعصي والهراوات متظاهرين غير مسلحين كانوا يخيّمون خارج مكتب الرئيس في متنزه غالي فيس المواجه للبحر في وسط كولومبو منذ 9 أبريل (نيسان).
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على أنصار الحكومة الذين اخترقوا خطوط الشرطة لتحطيم الخيام التي أقامها المتظاهرون المناهضون للحكومة.
بدأت أعمال العنف بعد وصول آلاف عدة من أنصار رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا الذين نُقلوا في حافلات من مناطق ريفية، وقد خرجوا من مقر إقامته الرسمي القريب. وصرح المتحدث باسم مستشفى كولومبو الوطني بوشبا سويسا لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن 78 جريحاً على الأقل نُقلوا إلى المستشفى. وفرضت سلطات سريلانكا أمس حظر تجول لأجل غير مسمى في كولومبو ونشرت الجيش.
وأدان السفير الأميركي لدى سريلانكا «العنف ضد المتظاهرين السلميين اليوم»، داعياً الحكومة إلى «إجراء تحقيق كامل، بما في ذلك توقيف ومحاكمة كل من يحرّض على العنف». وقال مسؤولون، إنه تم استدعاء فرقة مكافحة الشغب التابعة للجيش لمساندة الشرطة. وتم نشر الجنود خلال الأزمة لحماية شحنات الوقود والضروريات الأخرى ولكن ليس لحفظ النظام.
تعاني الجزيرة البالغ عدد سكانها 22 مليون نسمة منذ أشهر من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية. وتفاقمت هذه الأزمة غير المسبوقة التي نُسبت لجائحة «كوفيد - 19» التي حرمت البلاد من العملة الأجنبية لقطاع السياحة، بسبب سلسلة من القرارات السياسية السيئة، وفقاً لخبراء اقتصاديين. وقبل إعلان استقالته، حث رئيس الوزراء عبر موقع «تويتر»، «السكان على ضبط النفس وتذكر أن العنف لا يؤدي إلا إلى العنف... الأزمة الاقتصادية التي نشهدها تتطلب حلاً اقتصادياً التزمت هذه الحكومة بإيجاده».
وأعلن الرئيس راجاباكسا، الجمعة، حالة الطوارئ للمرة الثانية خلال خمسة أسابيع ومنح سلطات واسعة لقوات الأمن، بما في ذلك السماح لها باعتقال المشتبه بهم واحتجازهم لفترات طويلة من دون إشراف قضائي. كما أذن بنشر الجنود لحفظ النظام ومساندة الشرطة.
عززت الشرطة وقوامها 85 ألف رجل تدابير الأمن حول جميع نواب الحزب الحاكم. وقالت وزارة الدفاع في بيان، يوم الأحد، إن المتظاهرين المناهضين للحكومة يتصرفون بطريقة «استفزازية وتنطوي على تهديد» ويعطّلون الخدمات الأساسية. أعلنت النقابات في نهاية الأسبوع، أنها ستنظم احتجاجات يومية اعتباراً من يوم الاثنين (أمس) لإجبار الحكومة على التراجع عن حالة الطوارئ.
وحذر الزعيم النقابي رافي كوموديش في بيان من أنه سيحشد عمال القطاعين العام والخاص لاقتحام البرلمان الوطني عندما يفتتح جلسته المقبلة في 17 مايو (أيار). وأضاف «ما نريده هو أن يرحل الرئيس وعائلته». أعلنت سريلانكا في 12 أبريل تخلفها عن سداد ديونها الخارجية البالغة 51 مليار دولار وباشرت محادثات مع صندوق النقد الدولي لمساعدتها.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.