واشنطن تفشل في تسليم تايبيه صواريخ «ستينغر» ومدافع «هاوتزر»

تايوان قد تلغي صفقة هليكوبتر أميركية مضادة للغواصات بسبب سعرها

يضغط الجيش التايواني على الولايات المتحدة للوفاء بتنفيذ عقد تسليم 250 صاروخاً من طراز «ستينغر» المضاد للطائرات (رويترز)
يضغط الجيش التايواني على الولايات المتحدة للوفاء بتنفيذ عقد تسليم 250 صاروخاً من طراز «ستينغر» المضاد للطائرات (رويترز)
TT

واشنطن تفشل في تسليم تايبيه صواريخ «ستينغر» ومدافع «هاوتزر»

يضغط الجيش التايواني على الولايات المتحدة للوفاء بتنفيذ عقد تسليم 250 صاروخاً من طراز «ستينغر» المضاد للطائرات (رويترز)
يضغط الجيش التايواني على الولايات المتحدة للوفاء بتنفيذ عقد تسليم 250 صاروخاً من طراز «ستينغر» المضاد للطائرات (رويترز)

قال وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشنغ، في جلسة تشريعية، يوم الخميس، إن الجيش التايواني يضغط على الولايات المتحدة للوفاء بتنفيذ عقد تسليم 250 صاروخاً من طراز «ستينغر» المضاد للطائرات، الذي تنتجه شركة «رايثون» الأميركية. وأضاف أن الوزارة تبلغت من الطرف الأميركي أن تسليم الصواريخ يمكن أن يتأخر، بسبب الطلبات الأوكرانية الكبيرة من الأسلحة للدفاع عن نفسها ضد روسيا. وقال للمشرعين، «صحيح، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، تم إبلاغنا أخيراً أن تسليم (ستينغر) قد يتأخر». لكنه وعد المشرعين بأن وزارته ستحرص على أن تلتزم الولايات المتحدة بجميع الشروط المنصوص عليها في العقد لتسليم الصواريخ في الوقت المحدد. وأضاف تشيو: «ومع ذلك، فإن الوزارة لديها خطط طوارئ للتأكد من أن خطتها الشاملة لتعزيز الاستعداد القتالي للبلاد لن تتعرض للخطر بسبب التأخير». ووافقت الولايات المتحدة عام 2019 على بيع 250 صاروخ «ستينغر» إلى تايوان. وذكرت وسائل الإعلام التايوانية، أن الجزيرة تتوقع أن يتم التسليم بحلول عام 2026.
وهذه هي المرة الثانية التي يحذر فيها الجيش التايواني، هذا الأسبوع، من تأخر تسليم الأسلحة الأميركية. فقد أعلنت وزارة الدفاع، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة أخطرتها أخيراً بأن مدافع «الهاوتزر» ذاتية الدفع من طراز «بالادين»، لن يتم تسليمها في الوقت المحدد بسبب ضغوط على القدرة الإنتاجية. وكان من المقرر أصلاً أن يستلم الجيش التايواني أول ثمانية من هذه المدافع العام المقبل قبل أن يستلم الكمية كاملة والبالغة 16 مدفعاً في 2024 و2025. ومع ذلك، أخطرت واشنطن، تايوان، بأنها لن تكون قادرة على تسليم الدفعة الأولى من المدافع حتى عام 2026 على أقرب تقدير بسبب عدم كفاية القدرة الإنتاجية. وبدلاً من ذلك، اقترحت واشنطن أنظمة أسلحة هجومية دقيقة بعيدة المدى مثل أنظمة الصواريخ عالية الحركة من طراز «هيمارس»، القادرة على ضرب أهداف على بعد 300 كيلومتر. لكن خبراء قالوا إن مدافع «بالادين» وصواريخ «هيمارس»، هما أنظمة أسلحة مختلفة، وتخدم أغراضاً مختلفة أثناء الحرب. فسلاح «هيمارس» بعيد المدى مخصص لمهاجمة أهداف خلف خطوط العدو، بينما توفر مدافع «الهاوتزر»، لجنود الخطوط الأمامية قدرة هجومية قريبة المدى. وهو ما يفرض على الجيش التايواني بحث خياراته قبل الموافقة على العرض الأميركي. وأكد وزير الدفاع الأمر قائلاً إن النظام المقترح هو واحد فقط من البدائل التي قدمتها الولايات المتحدة، لتحل محل مدافع «هاوتزر»، وأن وزارته تقييم العرض الأميركي قبل اتخاذ القرار.
وتطرح الحرب الأوكرانية والاستخدام المكثف للأسلحة الأميركية، تحديات جدية أمام واشنطن، لضمان قدرتها على إعادة إنتاج الأسلحة التي يتم إرسالها، سواء من مخزونات البنتاغون أو الشركات المصنعة. ودعا العديد من أعضاء الكونغرس، الرئيس الأميركي، إلى تفعيل قانون إنتاج الحرب، لضمان سد النقص، في ظل مخاوف من احتمال تصاعد التوتر مع موسكو أو الصين، التي لا تنفك تشير إلى نيتها استعادة تايوان «ولو بالقوة».
من جهة أخرى، قال تشيو، إنه من المرجح أن يتم إلغاء اقتراح لشراء 12 طائرة هليكوبتر حربية مضادة للغواصات من الولايات المتحدة بسبب «ارتفاع سعرها». غير أن خبيراً دفاعياً تايوانياً قال لوسائل إعلام محلية في أواخر فبراير (شباط)، إن وزارة الخارجية الأميركية رفضت الموافقة على الصفقة على أساس أنه «لا يتوافق مع مبدأ القوة القتالية غير المتكافئة». وكان من المقرر أن تخصص البحرية التايوانية في الأصل، 34 مليار دولار تايواني (1.15 مليار دولار أميركي) لشراء 12 طائرة من طراز «إم إتش - 60 آر»، لتحل محل مروحياتها القديمة المضادة للغواصات. وأكد وزير الدفاع تشيو في الجلسة، أن وزارته على وشك التخلي عن الصفقة، ليس بسبب الضغوط الأميركية، بل لأن ثمن الطائرات «مرتفع للغاية ويتجاوز قدراتنا».
- تايوان تعترض توغلاً جوياً صينياً جديداً
> قالت وزارة الدفاع التايوانية أمس الجمعة، إن سلاح الجو التايواني، وجه تحذيرا لـ 18 طائرة صينية دخلت منطقة الدفاع الجوي للجزيرة، في عمليات توغل معتادة، تثير غضب الحكومة في تايبيه. وتشكو تايوان، التي تطالب الصين بالسيادة عليها، من تكرار عمليات التوغل التي تقوم بها الطائرات الصينية، والتي أصبحت شيئا معتادا على مدى عامين منصرمين تقريبا. وتقف تايوان اليوم في حالة تأهب قصوى، بسبب مخاوف من أن تستغل الصين الغزو الروسي لأوكرانيا، للقيام بخطوة عسكرية مماثلة ضدها، على الرغم من أن حكومة تايبيه لم تعلن حتى الآن عن أي مؤشرات تشير إلى أن بكين على وشك شن هجوم.
وكان عدد الطائرات المشاركة في التوغل الجديد، أقل بكثير من التوغل الأخير واسع النطاق الذي شاركت فيه نحو 40 طائرة صينية، في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، أي قبل شهر من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومنذ ذلك الحين، شارك عدد أقل بكثير من الطائرات في عمليات التوغل الصينية. وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن التوغل الأخير شاركت فيه ست طائرات صينية من طراز «جيه-11» وست مقاتلات من طراز «جيه-16» الأكثر تطورا، إضافة إلى قاذفتين من طراز «إتش-6». وفيما لم يصدر بعد تعليق من الصين، وصفت بكين توغلاتها السابقة بأنها «وسيلة للدفاع عن سيادة البلاد» ومواجهة «التواطؤ» مع القوات الأجنبية، في إشارة إلى الولايات المتحدة الداعمة لتايوان.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.