مصدر فرنسي: دمشق لن تعود إلى الجامعة العربية في قمة الجزائر

موسكو غير مدعوة إلى مؤتمر بروكسل للمانحين

TT

مصدر فرنسي: دمشق لن تعود إلى الجامعة العربية في قمة الجزائر

رغم استئثار الحرب في أوكرانيا بالاهتمام الدولي، فإن الحروب الأخرى المشتعلة، أو الكامنة، لم تختفِ تماماً عن الأجندة الدبلوماسية الدولية. وفي هذا السياق، تستضيف العاصمة الأوروبية، بروكسل، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، وهو السادس من نوعه الذي يعقد في بلجيكا.
وما يميز المؤتمر المقبل عن نسختيه السابقتين، أنه سيتم حضورياً، بعد اجتماعين عن بعد بسبب جائحة «كوفيد - 19» ومتحوراتها. والمؤتمر الذي يتم بدعوة من الاتحاد الأوروبي ورعاية أممية، سيضم عشرات الدول (نحو خمسين دولة) ومنظمات إقليمية (أوروبية وعربية) ودولية، ومؤسسات مالية، ومنظمات غير حكومية، وممثلين للمجتمع المدني، بحيث تتاح الفرصة لمناقشة الجوانب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية.
وفيما سيخصص اليوم الأول، وفق التصريحات الأخيرة للناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، لندوات حوارية تضم ممثلين عن الجهات الفاعلة في المجتمع المدني داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى بلدان الانتشار والدول المضيفة والداعمة في الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وغيرها، فإن الاجتماع الرسمي على المستوى الوزاري سيلتئم في اليوم التالي، وعلى أجندته مناقشة كل جوانب الملف السوري، سياسياً واقتصادياً وإنسانياً.
وسيتم الاستماع لتقرير يقدمه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، غير بيدرسون، عن الجهود المتعثرة التي يقوم بها من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة بحسب منطوق القرار الدولي رقم 2254، وعما آلت إليه أعمال اللجنة الدستورية السورية.
وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن روسيا لم تُدعَ للاجتماع.
ورغم أهمية هذه الجوانب كلها، فإن المحور الأبرز للمؤتمر سينصب على السعي لتوفير الأموال الضرورية لمواجهة الاحتياجات الإنسانية والصحية والتعليمية للنازحين واللاجئين السوريين، داخل سوريا وخارجها، أي في البلدان التي تؤوي العدد الأكبر منهم، مثل تركيا ولبنان والأردن ومصر.
وثمة واقع جديد يشكل مصدر قلق إضافياً للأسرة الدولية، ويتناول تأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا، التي تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية في المنطقة، وسوريا تحديداً، وتأثيراتها على الأمن الغذائي.
وعاماً بعد عام، تحول مؤتمر بروكسل إلى محطة سنوية بعد المؤتمر الأول الذي استضافته في عام 2017. وكان المؤتمر الخامس قد أفضى إلى تعهدات وصلت إلى 6.4 مليار دولار. وقال ستانو إن الاتحاد الأوروبي «سيواصل إظهار التزامه تجاه الشعب السوري واستعداده لضمان اهتمام دولي مستدام... وحشد جميع الأدوات المتاحة للتوصل أخيراً إلى حل سياسي تفاوضي».
واستبقت باريس انعقاد المؤتمر لتشرح مقاربتها المتشائمة للغاية للملف السوري، حيث تبدي امتعاضاً من التطبيع الحاصل بين بعض الدول العربية ودمشق، ومن الجهود غير المثمرة التي يبذلها بيدرسون، وإزاء غياب أي بارقة تؤشر إلى رغبة النظام بالتوصل إلى حل مقبول داخلياً وعلى صعيد الأسرة الدولية.
وبالتوازي، ترى باريس أن الحرب لم تنتهِ، وأن النظام أعجز من أن يفرض سيطرته على كل الأراضي السورية، لا بل إن الخارجين من سوريا تزيد أعدادهم على العائدين إليها، بحيث يستمر النزيف الداخلي المترافق مع ازدياد الأوضاع سوءاً.
وتنظر باريس بارتياح إلى التئام مؤتمر بروكسل، بعد أن كان قد ساورها القلق من أن العالم «ربما أصابه الملل» من مراوحة الأزمة السورية مكانها. وما زاد من مخاوفها أن تكون الحرب الأوكرانية قد غطت على ما عداها، وهي ترى أن نجاح المؤتمر يجب أن يترجم بتعهدات مالية تكون بمستوى الحاجات، لكنها ترفض الخوض في الأرقام، وإن كانت تقريبية.
كذلك، تراهن باريس على حضور رسمي رفيع، والتركيز على الملف الغذائي، إذ تؤكد أن 14 مليون سوري، في الداخل والخارج، لا يتوفرون على الأمن الغذائي.
وتحرص باريس، ومعها شريكاتها الأوروبيات والولايات المتحدة ودول عربية وأجنبية، على مقاربة متشددة تتمسك بأوراق ضغط ثلاث لدفع النظام لتغيير سياساته. ويتلخص هذا الموقف بلاءات ثلاث، هي: رفض التطبيع، ورفض التخلي عن العقوبات، ورفض المشاركة في عملية إعادة الإعمار التي لم تبدأ بعد.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس تعتبر أن الدول العربية التي قررت تطبيع علاقاتها مع دمشق، مثل الإمارات والبحرين والأردن، «تتمتع بسيادة القرار»، وهي بالتالي تمتنع عن انتقادها. إلا أنها في الوقت عينه، ترى أن هذه الخطوات «لم تقابل بخطوات مماثلة من جانب النظام» المستمر على سياساته المعروفة منذ أكثر من عشر سنوات، وبالتالي، فإن الخطوات التي قامت بها تكون قد ذهبت هباء، أي بلا مقابل. وأفاد المصدر الفرنسي بأن باريس أبلغت الدول المعنية بموقفها، وفحواه أن تمسُّك النظام السوري بمواقفه المتصلبة وبالغة التشدد، ورفضه تقديم أي تنازل مقابل ما قدمته الدول العربية عن طريق إعادة علاقاتها معه، لا يشي بأن دمشق ستقدم على أي خطوة، أكان ذلك بالنسبة إلى أمن المنطقة أو لاستقرار سوريا أو عودة اللاجئين. وفي أي حال، تعي فرنسا، بحسب المصدر الدبلوماسي، دوافع الدول المطبعة، حيث إن بعضها يريد العودة إلى سوريا «لتجنب تركها في دائرة النفوذ الإيراني»، فيما الأردن يهتم بالدرجة الأولى بالمسألة الأمنية، ووجود اللاجئين السوريين، وتواتر عمليات تهريب المخدرات على أنواعها التي تمر في أراضيه، إلى غير ذلك من العوامل.
وحتى اليوم، ما زالت باريس تدعم جهود المبعوث الدولي من أجل حل سياسي. إلا أن الموقف المبدئي شيء وما يحصل ميدانياً وعملياً شيء آخر. والحال، أن جهود بيدرسون لم تفضِ حتى اليوم إلى أي نتيجة إيجابية، لا بل إن اللجنة الدستورية التي يريد عبرها إحداث اختراق في الملف السوري ما زالت تراوح مكانها، واجتماعاتها المتباعدة تدور في فراغ، بسبب رفض النظام تقديم رؤية واضحة وأجندة يتم العمل بموجبها.
وتدعو باريس بيدرسون إلى عرض تقرير يبرز فيه وبشكل واضح الخطوات التي يمكن للنظام أن يقوم بها من أجل إيجاد حلول للأزمة، وذلك رداً على الطرح الذي يتمسك به المبعوث الدولي والقائم على مبدأ «خطوة مقابل خطوة».
ومما يمكن أن يُطلب من النظام، تحديد مواقف واضحة لجهة وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان واستهداف المدنيين، قتلاً واعتقالاً وتعذيباً. أما في موضوع العفو الذي أصدره الرئيس السوري مؤخراً، فقد قال المصدر الفرنسي لـ«الشرق الأوسط» إنه «تم في ظروف مهينة وغير جديرة إنسانياً»، وإنه «ذو غرض إعلامي»، المقصود منه «تحسين صورة النظام»، إضافة إلى أن الأعداد القليلة ممن تم الإفراج عنهم لا يمكن مقارنتها بالأعداد الكبيرة التي تقبع في سجون النظام.
أما بالنسبة لعودة سوريا إلى احتلال مقعدها في الجامعة العربية، فإن باريس تستبعد أن يتم ذلك بمناسبة القمة العربية التي تستضيفها الجزائر في الخريف المقبل، وهي تؤكد أنها تناولت هذا الملف مع الأمين العام للجامعة العربية، وترى أن معارضة ثلاث دول رئيسية هي المملكة السعودية ومصر وقطر، يمكن أن تعيق عودة دمشق إلى الجامعة، لأنها تربط هذه العودة بتحقيق تقدم في الملفات السياسية، ولغياب أي مؤشرات تدل على نية دمشق للإصلاح أو لإحداث تغيير في علاقاتها مع طهران.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي للدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

أدان وزراء الخارجية العرب «بشدة» الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وعدُّوها «تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، وطالبوا مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مُسيّرة على مبنى سكني شاهق في العاصمة البحرينية المنامة (أ.ف.ب) p-circle

أبو الغيط يدين التصعيد الإيراني «المتهوّر» ضد السكان والمنشآت الحيوية بالخليج

أدان أمين عام جامعة الدول العربية التصعيد الإيراني الخطير ضد أهداف مدنية ومنشآت حيوية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».