رئيس هيئة الأركان الفرنسية: روسيا لن تختفي وعلى أوروبا إعادة تنظيم نفسها

رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بوركار (إ.ب.أ)
رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بوركار (إ.ب.أ)
TT

رئيس هيئة الأركان الفرنسية: روسيا لن تختفي وعلى أوروبا إعادة تنظيم نفسها

رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بوركار (إ.ب.أ)
رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بوركار (إ.ب.أ)

يرى رئيس هيئة الأركان الفرنسية تييري بوركار، أنه على الرغم من «فشل جيش الكذب» الروسي في أوكرانيا، فإن روسيا لن تفقد قدرتها «التنافسية» مع الغرب، و«لن تختفي»، داعيًا الى البحث عن استراتيجية للتعامل معها على هذا الأساس.
يتطرّق بوركار في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة «نيويورك تايمز» إلى ما يمكن تعلّمه بعد أكثر من شهرين من الحرب في أوكرانيا، على هامش رحلة له إلى إستونيا حيث ينتشر 350 جنديًا وطيارًا فرنسيًا في إطار تحركات حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أهمية معنويات القوات وتشكيل تصورات الرأي العام.
يرى الجنرال الفرنسي أن الخطة الروسية الأساسية كانت تتركّز على إسقاط نظام فولوديمير زيلينسكي. «كان هناك خطب ما. لم يكن هذا الجهاز متماسكًا على المستوى التكتيكي. تسبّب الدفاع الأوكراني المرن وغير المركزي، بخسائر كبيرة للروس».
يقول: «رأت أعيننا صورًا مخيفة، مثل صور طابور يضم 60 دبابة متوقّفة (...) الجيش الروسي هو جيش الكذب. كذب أشخاص حين قالوا إن الجيش الأوكراني لن يُقاتل وإن الجيش الروسي جاهز لخوض الحرب وإن القادة يعرفون كيف يتولون القيادة».
بعد فشل المرحلة الأولى، ثمّ مرحلة ثانية من إعادة تنظيم العتاد، «نحن حاليًا في المرحلة الثالثة حيث يحاولون قضم دونباس. صارت القوات الروسية متناسقة، يُركّزون 80% إلى 90% من قواتهم في دونباس مقابل 20% في المرحلة الأولى».
ويعتقد بوركار أن لدى الأوكرانيين «جيشاً يدافع عن بلدهم وبلداً يدعم جيشه. هذا أمر يُبنى تدريجيًا، ليس أمرًا يُقرّر يوم اندلاع حرب ما».
ويشدد على أهمية الحرب الإعلامية حيث «نجح الأوكرانيون في فرض سرديتهم في مواجهة الروس الذين كانوا إلى حدّ ما سادة في هذا الأمر».
ويلفت إلى أن «المسألة ليست فقط أوكرانيا، بل دول البلطيق، بولندا، المجر (...). يجب أن نكون مدركين جيدًا أن الروس لديهم استراتيجية طويلة الأمد فعلية. وهم عزّزوا قدراتهم العسكرية، تحديدًا من خلال تطويرهم أسلحة متخصصة مثل الأسلحة فرط الصوتية. هم منخرطون في صراع إعلامي، وأقاموا شكلًا من أشكال اعتماد الغربيين على طاقتهم (...). اليوم، يأتي افتقارنا إلى حرية العمل من الشبكة التي نسجتها روسيا حولنا».
ونصح بوركار أوروبا بالاستفادة من الحرب «لإعادة تنظيم نفسها وبناء استراتيجيتها على المدى الطويل وتصوّر ما الذي سيَلي الحرب الأوكرانية». وأضاف: «يجب إعادة التسليح وتعزيز التماسك ووضع أنفسنا في موقع يسمح لنا بمنافسة الروس. لكن يجب ألا نغفل حقيقة أن روسيا لن تختفي. إنها عضو في مجلس الأمن الدولي، ولديها عدة آلاف من الرؤوس النووية... علينا ايجاد قدرة على إضعاف روسيا التي ستكون بالتأكيد بلدًا سنتنافس معه، ولكن أيضًا يجب علينا ربما إعادة بناء بنية أمنية حولنا».


مقالات ذات صلة

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

أوروبا 
عمال إنقاذ ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي في كراماتورسك شرق أوكرانيا أول من أمس (رويترز)

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار ضد أوكرانيا

بينما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف، وهدد رئيس البرلمان (مجلس الدوما)، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق

«الشرق الأوسط» (موسكو - نيودلهي)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ) p-circle

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)

روبيو: مستعدون للوساطة بين موسكو وكييف وسط تصاعد التهديدات

عرضت واشنطن الوساطة بين موسكو وكييف عقب تكثيف روسيا هجماتها على أوكرانيا، وكذلك بعد اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره سيرغي لافروف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا ورئيس لاتفيا إدغارس رينكيفيتش ورئيس إستونيا آلار كاريس في القصر الرئاسي بفيلنيوس 26 مايو 2026 (أ.ب)

فون دير لاين تتهم موسكو بالسعي إلى «زعزعة» الديمقراطيات الأوروبية

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين روسيا، الثلاثاء، بـ«محاولة زعزعة استقرار» الديمقراطيات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الولايات المتحدة​ صورة لمبنى سكني تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف (د.ب.أ)

روبيو يؤكد استعداد واشنطن للوساطة مع تصاعد تهديدات موسكو لكييف

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما لوّحت موسكو بشن ضربات جديدة على كييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.