غوتيريش يربط عنف الجهاديين بـ«شبح الموت» في نيجيريا

غوتيريش يربط عنف الجهاديين بـ«شبح الموت» في نيجيريا

الجمعة - 5 شوال 1443 هـ - 06 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15865]
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (يسار) بعد تلقيه لوحة من حاكم ولاية بورنو باباغانا زولوم خلال مهمته الأولى لنيجيريا في مطار مايدوغوري الدولي بنيجيريا أول من امس (أ ف ب )

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارة إلى شمال شرق نيجيريا، إلى عودة «آمنة» للاجئين والنازحين من هذه المنطقة التي تشهد تمرداً جهادياً منذ عقد من الزمن، مؤكداً أن العنف «لا يزال يلقي بشبح الموت على الكثير من النيجيريين»، علماً بأنهم «قادرون على هزيمة هذا التهديد».
وفي اليوم الأخير من زيارته لغرب أفريقيا، التقى كبير الموظفين الدوليين، الرئيس النيجيري محمد بخاري في أبوجا. وخلال مؤتمر صحافي مشترك لهما، أكد غوتيريش أهمية الشراكة بين الطرفين لحل مشكلات المنطقة، مضيفاً أن «الحلّ يكمن بخلق ظروف آمنة وظروف تنموية لكي يتمكّنوا من العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة». وأشار إلى تأثير الحرب في أوكرانيا على القارة الأفريقية، فقال إن «النزاع يزيد الأمور سوءاً ويطلق أزمة ثلاثية الأبعاد تدمر أنظمة الغذاء والطاقة والأنظمة المالية العالمية للعالم النامي».
وتطرق إلى قضية الأمن الغذائي العالمي، فعبر عن تصميمه على «بذل كل ما في وسعه لتسهيل الحوار الذي يمكن أن يساعد في إعادة المنتجات الزراعية الأوكرانية والمنتجات الغذائية والأسمدة الروسية والبيلاروسية إلى الأسواق العالمية، رغم الحرب». وقال: «عززنا عملنا في أوكرانيا، لكننا لم نخفض نشاطاتنا الأخرى حول العالم»، مناشداً «الذين يدعمون الأمم المتحدة مادياً ألا يحولوا الأموال من أشكال التعاون الإنساني والإنمائي الأخرى إلى أزمة أوكرانيا، ولكن أن يقدموا مساهمات إضافية لتلك الأزمة، وعدم تقويض الجهود المبذولة في مجال التعاون الإنساني والإنمائي التي تحدث في كل أنحاء العالم».
وبعد يوم من زيارة مايدوغوري، المدينة التي حطّت فيها طائرته في ولاية بورنو، مركز التمرّد الجهادي في المنطقة. وكان زار مخيماً للنازحين في النيجر.
ورداً على سؤال بشأن أوضاع المقيمين في المخيّم، قال غوتيريش: «بالطبع الظروف في مخيّم للنازحين، ليست جيّدة. كنت في الماضي مفوّضاً أعلى للاجئين. لم أرَ يوماً مخيّماً للاجئين أو للنازحين أرغب في أن أعيش فيه مع عائلتي». وأضاف: «لهذا السبب دعونا نفعل ما يتعيّن علينا فعله فيما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية لهذه المخيّمات»، وفي الوقت نفسه ضمان التنمية والأمن للنازحين. وبعيداً عن الصحافيين، زار غوتيريش معسكراً لإعادة تأهيل جهاديين سابقين. وتعليقاً على وضعهم، طالب الأمين العام بـ«إعادة إدماج أولئك الذين، في لحظة يأس، أصبحوا إرهابيين ويرغبون الآن في أن يصبحوا مواطنين». وقال إن «العنف لا يزال يلقي بشبح الموت على الكثير من النيجيريين»، لكنه أضاف أنه ترك الولاية وهو يشعر بأن «نيجيريا قادرة على هزيمة هذا التهديد».
وعاد أكثر من 4000 نيجيري إلى وطنهم، رغم انعدام الأمن والخدمات شبه المعدومة، بعدما كانوا قد فروا إلى النيجر المجاورة هرباً من اعتداءات الجهاديين في شمال شرق البلاد. وخلّف التمرد الجهادي الذي بدأ في 2009 في شمال شرق نيجيريا أكثر من 40 ألف قتيل و2.2 مليون نازح. وفرّ آلاف النيجيريين من أعمال العنف واستقروا في منطقة ديفا في جنوب شرق النيجر المجاورة.
وقال ممثل المفوضية في النيجر إيمانويل جينياك: «أخشى أننا سنرى تدفقات منتظمة إلى النيجر طالما أن هناك مشكلات في البلدان المحيطة بنا». ويفرّ القادمون الجدد من مالي بسبب القتال بين تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى وحركة إنقاذ أزواد في منطقتي غاو وميناكا. ويفرّ اللاجئون النيجيريون من عمليات النهب المتزايدة ومصادرة الممتلكات والاعتداء والاختطاف على أيدي قطاع الطرق المسلحين في ولايتي كاتسينا وسوكوتو، في شمال غرب البلاد. وخلال الأشهر الأربعة الماضية، شهدت النيجر تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين الجدد الفارّين من هجمات الجماعات المسلحة في البلدان المجاورة. وبين يناير (كانون الثاني) ومنتصف أبريل (نيسان) 2022، سجّلت النيجر أكثر من 36 ألف وافد جديد من نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو – بمعدل أكثر من 2500 وافد جديد كل أسبوع.
وعقد الأمين العام اجتماعاً مع رئيس اللجنة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس» جان كلود برو، وناقش معه الجهود للتصدي لمجموعة واسعة من تحديات الحوكمة والأمن في المنطقة دون الإقليمية، بما في ذلك التحولات السياسية في غينيا ومالي وبوركينا فاسو.
في غضون ذلك، عبّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن قلقها من زيادة الهجمات وارتفاع معدلات النزوح في المنطقة. وقال ممثل مفوضية اللاجئين في النيجر إن في النيجر 580 ألف نازح قسراً، بينهم 360 ألف لاجئ.


نيجيريا نيجيريا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو