أكدت منظمة الهلال الأحمر السوري اليوم (الأربعاء)، أنها مستعدة لاستئناف إجلاء المدنيين من الأحياء المحاصرة وسط مدينة حمص القديمة بعد أن علّقت العمليات ليوم واحد بسبب «صعوبات لوجيستية».
وقال مدير العمليات في المنظمة خالد عرقسوسي، إن «أعضاء فريق المنظمة ينتظرون ما سيتوصل إليه الاجتماع اليومي بين الأمم المتحدة ومحافظ حمص طلال برازي».
وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نأمل في الحصول على بعض المواد الغذائية والتمكن من إجلاء أشخاص إضافيين».
إلى ذلك، أجلت منظمة الهلال الأحمر وفريق من الأمم المتحدة مئات المدنيين وأدخلت المساعدات الغذائية إلى مدينة حمص القديمة، منذ يوم الجمعة، تطبيقا للاتفاق الذي توصل إليه الخميس بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة.
وأجلي ما يزيد على 1150 مدنيا بين يومي الجمعة والاثنين، كما سلم برنامج الغذاء العالمي حصصا غذائية تكفي 1550 عائلة أخرى في الأحياء المحاصرة.
ولقيت هذه العملية ترحيبا دوليا كما وفّرت الإغاثة لمن هم في حاجة ماسة لها ويقدر عددهم بنحو ثلاثة آلاف شخص محاصرين في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة منذ أكثر من 18 شهرا.
وأوضح عرقسوسي أن بين الذين أجلوا «هناك أطفال، وهذا أمر محزن جدا. هذه هي المرة الأولى التي يرون فيها الموز».
وأضاف: «لدينا فرق تهتم بالدعم النفسي هناك في محاولة للتعامل مع الحالات لدى خروجها»، مشيرا إلى أن فريق المنظمة «يحتاج كذلك لرعاية نفسية لأن الوضع عاطفي جدا ومؤثر».
وحصلت عمليات الإغاثة بفضل إعلان هدنة هشة بدأت يوم الجمعة ومدّدت لفترة ثلاثة أيام أخرى يوم الأربعاء. إلا أنها اخترقت عدة مرات، بالقصف ما أسفر عن مقتل 14 شخصا، كما تعرض طاقم المساعدات أيضا لإطلاق النار.
وعلقت عمليات إجلاء المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حمص أمس (الثلاثاء) بسبب صعوبات «لوجيستية وفنية».
وأشار عرقسوسي إلى وجود «صعوبات تتعلق بإيجاد طريق آمن لخروج مجموعة من العائلات في حي بستان الديوان في المدينة»، موضحا: «لا يزال هناك نحو 28 عائلة، معظمها من المسيحيين».
وأضاف: «إنهم يريدون الخروج ولكن لا يوجد طريق مؤد من مكان وجودهم إلى نقطة الخروج، لذلك نحن نضغط على الأمم المتحدة للحث على توفير معبر يمكنهم من الوصول إلى نقطة الخروج».
كما لفت إلى أن الوضع الأمني أسوأ بكثير مما كان عليه في العمليات الإنسانية الأخرى التي نفذتها منظمة الهلال الأحمر، بالإشارة إلى حوادث إطلاق النار المتعددة التي أصابت نقطة الخروج من المنطقة.
ورأى أن «نقطة الخروج من الحميدية هي مشكلة خاصة. فهناك مجموعات، سواء من هذا الجانب أو الآخر، ممن لا يريدون أن تجري العملية بسلاسة».
وأكد عرقسوسي حرص فريقه «على استئناف العمليات في أقرب وقت ممكن».
وقال: «سوف ننتهز أي فرصة تمكننا من تقديم العون ومساعدة الناس على الخروج لأننا نعتقد أن هذه الفرصة لن تأتي مرة أخرى».
الهلال الأحمر السوري مستعد لإجلاء المدنيين من حمص القديمة
https://aawsat.com/home/article/36286
الهلال الأحمر السوري مستعد لإجلاء المدنيين من حمص القديمة
الهلال الأحمر السوري مستعد لإجلاء المدنيين من حمص القديمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







