أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف هبوط الطلب في الصين

«بي بي» تسجل خسارة هائلة في الربع الأول

غلبت المخاوف بشأن الطلب في الصين في أسعار النفط على احتمالية فرض حظر أوروبي على النفط الروسي (رويترز)
غلبت المخاوف بشأن الطلب في الصين في أسعار النفط على احتمالية فرض حظر أوروبي على النفط الروسي (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف هبوط الطلب في الصين

غلبت المخاوف بشأن الطلب في الصين في أسعار النفط على احتمالية فرض حظر أوروبي على النفط الروسي (رويترز)
غلبت المخاوف بشأن الطلب في الصين في أسعار النفط على احتمالية فرض حظر أوروبي على النفط الروسي (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، تحت ضغط الإغلاق في الصين بسبب (كوفيد - 19) والذي قد يؤثر على الطلب، لكن الأسعار وجدت دعما من حظر نفطي أوروبي محتمل على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.
وتجري بكين، التي تسجل عشرات الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» يوميا، فحوصا جماعية للسكان لتجنب فرض إغلاق مشابه لما فعلته شنغهاي خلال الشهر الماضي. وأُغلقت مطاعم العاصمة لتناول الطعام داخلها وأُغلقت بعض المجمعات السكنية.
ونزل خام برنت القياسي 0.2 دولار أو 0.3 في المائة إلى 105.76 دولار للبرميل في الساعة 14:37 بتوقيت غرينيتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 50 سنتا أو 0.5 في المائة إلى 104.69 دولار للبرميل.
وقال فيفيك دار محلل السلع في بنك الكومنولث، وفق «رويترز»: «الدافع الإيجابي هو الحظر الذي قد يفرضه الاتحاد الأوروبي وما إذا كان سيتم الإعلان عن ذلك... الدافع السلبي هو الإغلاق في الصين بسبب (كوفيد - 19). الأمران مهمان للغاية».
وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها في عدة سنوات هذا العام، إذ وصل سعر خام برنت إلى 139 دولارا في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008 بعد أن فاقم غزو موسكو لأوكرانيا المخاوف من نقص الإمدادات.
في غضون ذلك، تكبدت المجموعة البريطانية العملاقة للنفط والغاز بريتش بتروليوم (بي بي) خسائر فادحة في الربع الأول من العام بعدما انسحبت من شركة «روسنفت» الروسية ورغم زيادة الإيرادات مع ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وبلغ صافي خسارة المجموعة 20.4 مليار دولار مقابل ربح 4.7 مليار دولار قبل عام، ووصل مؤشر الإيرادات إلى 51.2 مليار دولار بزيادة 40.3 في المائة، بحسب بيان صدر الثلاثاء.
وقال المدير العام للشركة برنارد لوني: «خلال فصل هيمنت عليه الأحداث المأساوية في أوكرانيا وتقلب أسواق موارد الطاقة، كانت أولوية بي بي، هي توفير الطاقة الموثوقة التي يحتاجها زبائننا».
وأضاف «قرارنا في فبراير (شباط) بالانفصال عن المشاركة في روسنفت يُترجم بخسائر كبيرة (...) لكن لم يغير استراتيجيتنا أو إطارنا المالي أو توقعاتنا فيما يتعلق بالتوزيع على المساهمين».
وينتج عن الخروج من شركة روسنفت فرض رسوم قبل الضرائب قدرها 25.5 مليار دولار مرتبطة بخسارة الإيرادات في روسيا.
وباستثناء هذه الرسوم الكبيرة المفروضة على «بريتش بتروليوم»، حققت المجموعة ربحاً كامناً بقيمة ستة مليارات دولار تقريباً. وأعلنت المجموعة البريطانية منذ نهاية فبراير فك ارتباطها بمجموعة «روسنفت» العملاقة للنفط التي كانت تملك 19.75 في المائة من رأسمالها.
وتابع المدير العام «من المهم الإشارة إلى أن بي بي تواصل إنتاج محروقات ثابتة لضمان أمن الطاقة مع الاستثمار بقوة في انتقال الطاقة».
وكانت مجموعة «بريتش بتروليوم» موجودة في روسيا منذ أكثر من 30 عاماً ومن أحد المساهمين في روسنفت منذ 2013، وكانت المجموعة البريطانية قد لفتت إلى أنها ستنسحب من مصالح أخرى في روسيا.


مقالات ذات صلة

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

الاقتصاد صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد، بحلول نهاية مارس الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.