تراجع قياسي لمعدل البطالة في منطقة اليورو

تحذيرات من مخاطر تهدد النظام المالي الألماني بسبب الحرب

تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة لأدنى معدل منذ إطلاق اليورو (أ.ب)
تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة لأدنى معدل منذ إطلاق اليورو (أ.ب)
TT

تراجع قياسي لمعدل البطالة في منطقة اليورو

تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة لأدنى معدل منذ إطلاق اليورو (أ.ب)
تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة لأدنى معدل منذ إطلاق اليورو (أ.ب)

أعلن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروسات) أمس الثلاثاء، تراجع معدل البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، التي تضم 19 دولة من 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بواقع 1.‏0 نقطة مئوية في شهر مارس (آذار) الماضي إلى 3.‏6 في المائة، أدنى معدل منذ إطلاق اليورو.
وشهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً في معدلات البطالة على مدار الأشهر السبعة الماضية، حيث يتواصل التعافي من تداعيات جائحة كورونا.
وجاء معدل البطالة لشهر مارس متوافقاً مع توقعات المحللين. وجرى تعديل معدل البطالة في منطقة اليورو لشهر فبراير (شباط) الماضي، من 8.‏6 في المائة إلى 9.‏6 في المائة، مقارنة بـ2.‏8 في المائة في الشهر نفسه من عام 2021.
وعلى أساس شهري، تراجعت أعداد العاطلين في منطقة اليورو بواقع 76 ألفاً، لتصل إلى 27.‏11 مليون، في مارس. وعلى أساس سنوي، تراجعت الأرقام بواقع 93.‏1 مليون مقارنة بشهر مارس من العام الماضي.
ووصل معدل البطالة في منطقة العملة الموحدة إلى ذروتها في عام 2013، في أعقاب أزمة الديون، حيث وصل المعدل إلى 12 في المائة.
في الأثناء، أظهرت أرقام من مكتب العمل في ألمانيا أمس، تراجع البطالة في أبريل (نيسان) رغم أن الحرب في أوكرانيا تتسبب في إبطاء التعافي المستمر الذي يحدث بدعم رفع الإجراءات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا.
وقال مكتب العمل الاتحادي في ألمانيا، إن عدد العاطلين عن العمل انخفض 13 ألفا بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية إلى 2.287 مليون. كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا في المتوسط انخفاضاً 15 ألفا. وظل معدل البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية مستقراً عند 5 في المائة.
في غضون ذلك، حذرت هيئة الرقابة المالية الألمانية (بافين) من مخاطر على المدى المتوسط تهدد استقرار النظام المالي الألماني بسبب حرب أوكرانيا.
وقال رئيس الهيئة مارك برانسون في مدينة فرانكفورت أمس، إن «من المتوقع أن التأثيرات المباشرة للحرب وللعقوبات المفروضة على روسيا وبيلاروس ستكون قابلة للاحتمال بالنسبة للنظام المالي الألماني وفقاً للوضع الحالي».
وأضاف برانسون أن التشابك بين هاتين الدولتين وأوكرانيا محدود، «لكن تأثيرات الجولة الثانية والجولة الثالثة التي يصعب توقعها يمكن أن تكون إشكالية».
وأشار إلى أن الحرب تعرقل النمو الاقتصادي العالمي وتؤجج أسعار الغاز والنفط ومواد خام أخرى، ومن ثم تؤجج التضخم وتزيد من اختناقات التوريد التي يعاني منها الاقتصاد الألماني بالفعل منذ بدء الجائحة، ورأى أن تداعيات هذه العوامل يمكن أن تتمثل في حدوث انكماش اقتصادي وارتفاع معدلات البطالة «كما سيتزايد خطر العجز عن سداد القروض».
كان برانسون، الذي شغل في السابق منصب رئيس شركة فينما السويسرية للرقابة المالية، تولى رئاسة هيئة (بافين) في أغسطس (آب) الماضي خلفاً لفليكس هوفلد الذي اضطر إلى التخلي عن مهام منصبه على إثر فضيحة شركة وايركارد، وذلك بعد أن فشلت (بافين) وشركة «إي واي» للمراجعات من اكتشاف الاحتيال في ميزانيات الشركة المفلسة حالياً على مدار أعوام وقد بلغت تكلفة هذا الاحتيال مليارات اليورو.
وأعلن اتحاد شركات صناعة الآلات في ألمانيا، تراجع عدد الطلبيات في مارس الماضي بسبب التداعيات الاقتصادية لحرب أوكرانيا. وأوضح الاتحاد أن حجم الطلبيات سجل بعد حساب زيادات الأسعار انخفاضاً (حقيقياً) في مارس الماضي بنسبة 4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
من جانبه، قال كبير الخبراء الاقتصاديين في الاتحاد، رالف فيشرز: «من المرجح أن يكون نقص أو إلغاء الطلبيات من روسيا وأوكرانيا قد أدى إلى هذا التراجع، بالإضافة إلى إحجام عام متنامٍ عن الشراء من جانب مستثمرين قلقين».
كما عاودت مشاكل سلاسل التوريد الظهور بشكل أكثر وضوحاً لأسباب من بينها عودة إغلاق كورونا في شنغهاي بالصين. وسجلت الطلبيات المحلية تراجعاً بنسبة 3 في المائة فيما سجلت الطلبيات من الخارج تراجعاً بنسبة 5 في المائة.
ورغم تراجع الطلبيات في مارس، حقق إجمالي طلبيات القطاع في الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».