السويد وفنلندا تخطوان بسرعة نحو الانضمام إلى «الناتو»

توقعات بتقديم البلدين طلباً مشتركاً منتصف الشهر الجاري

TT

السويد وفنلندا تخطوان بسرعة نحو الانضمام إلى «الناتو»

تتأهب السويد وفنلندا لتقديم طلب للانضمام قريباً لحلف شمال الأطلسي (الناتو) قريباً، بحيث يرتفع عدد أعضائه إلى 32 عضواً. وتكاثرت في الأيام الأخيرة المؤشرات التي تدفع إلى هذا الاعتقاد، وآخرها تصريحات وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي أول من أمس، التي أكدت فيها أن الحكومة السويدية سوف تقدم طلب الانضمام «بكل تأكيد».
وأشارت ليندي إلى أن فنلندا تتحضر للذهاب في الاتجاه نفسه؛ إذ أكدت، في الحديث عينه إلى التلفزيون الحكومي السويدي، أن الفنلنديين «سوف يتقدمون أيضاً بطلب الانضمام» مضيفة أن أمراً كهذا «مؤكد». بيد أن الوزيرة السويدية حذرت من أن خطوة كهذه من شأنها «إحداث تغيير في التوازن «بين الحلف الأطلسي وروسيا» بالكامل؛ مضيفة أنه في حال انضمام أي من الدولتين: «فإننا نعلم أن التوتر (مع موسكو) سوف يزداد».
وقبل ذلك، أشار نظيرها الفنلندي، بيكا هافيستو، يوم الجمعة الماضي، إلى أنه يأمل أن تعمد الدولتان إلى اتخاذ خيارات مماثلة «في الوقت نفسه». وقال مصدر دبلوماسي سويدي في باريس لـ«الشرق الأوسط» إن ما يسعى إليه البلدان هو التقدم «سريعاً جداً» بطلب مشترك للانتساب، والمرجح جداً أن يحصل ذلك «منتصف الشهر الجاري»، وفي أي حال قبل القمة الأطلسية المرتقبة في مدريد، بحر شهر يونيو (حزيران) القادم. ولا يُنتظر أن يلاقي طلب الانضمام في العاصمتين المعنيتين معارضة تذكر، بسبب التحول الكبير الذي أصاب الرأي العام في كليهما، بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما تظهره استطلاعات الرأي. وحتى اليوم، كان البلدان اللذان يتمتعان بوضعية «الحياد» مطمئنين إلى أنهما في منأى عن أي مغامرة عسكرية روسية، رغم تجاربهما المرة تاريخياً مع الجار الشرقي (روسيا).
وقالت مغدالينا أندرسون، رئيسة الحكومة السويدية، في مؤتمر صحافي الأحد الماضي، إن بلادها «كانت تتمتع بوضع الدولة المحايدة طيلة 200 عام، وكان ذلك مفيداً لنا... ولذا، علينا ألا نتخذ قرار الانضمام بخفة»، مضيفة أن قراراً كهذا «مسألة بالغة الصعوبة وتحتاج لتحليل عميق للوضع». وتنتمي أندرسون إلى الحزب «الديمقراطي الاشتراكي» الذي عارض بقوة، في الماضي الالتحاق بالنادي الأطلسي.
ومن جانبها، أعلنت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين الخميس الماضي من أثينا؛ حيث كانت في زيارة رسمية، أن بلادها ستتخذ قرارها «قريباً جداً»، ورأت أن «الهدف الأساسي (للانضمام) هو ضمان السلام لفنلندا في المستقبل». وحرصت سانا مارين على إيصال رسالة إلى الحلف مفادها أنه «إذا انضمت بلادنا إليه فسوف نساهم في أمنه برمته». بمعنى أنها لن تكون عالة عليه.
ويرى الدافعون إلى التخلي عن الحياد، أن الضمانة الوحيدة لاستوكهولم وهلسنكي، بعد «التجربة» الأوكرانية، لردع روسيا عن «استنساخ» تجربتها الأوكرانية في السويد وفنلندا هي الاحتماء بالمظلة الأطلسية. وتجدر الإشارة إلى أن الدولتين المعنيتين تنتميان للاتحاد الأوروبي. ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، استشعرتا الخوف من عدوى الحرب، وعمدتا إلى تقديم كتاب مشترك لرئاسة الاتحاد في بروكسل، لطلب تفعيل المادة 42، الفقرة السابعة، من اتفاقية لشبونة التي تنص على ضرورة مد يد المساعدة العسكرية لأي بلد عضو في الاتحاد يتعرض لاعتداء عسكري. والحال أن هذه الضمانة ليست كافية وليست إلزامية، كما أنه لم يتم العمل بها أبداً، وهي بالتالي لا تساوي أبداً المادة الخامسة من شرعة الحلف الأطلسي التي تفعل آلياً لدى أي اعتداء يصيب أحد أعضائه. وسبق للولايات المتحدة الأميركية أن لجأت إليها بعد هجمات سبتمبر (أيلول) 2001.
حتى اليوم، كانت هلسنكي متقدمة على استوكهولم في الإجراءات الآيلة إلى التقدم بطلب رسمي إلى الحلف؛ لكن يبدو أن فنلندا قررت التريث بانتظار أن يحسم السويديون رأيهم من أجل التقدم بطلب مشترك. ونقلت صحيفة «داغنز نيهيتر» السويدية، عن مصدر في حكومة البلاد، أن «فنلندا تعمل الآن على إبطاء عمليتها». وثمة وجهة نظر تقول إن الطلب المزدوج سيساعد السويد وفنلندا على التعاطي مع ردة الفعل الروسية.
ولم تنتظر موسكو أن تصبح الأمور رسمية لتهديد العاصمتين المعنيتين بشكل مباشر؛ إذ أعلنت الخارجية الروسية أنه يتعين على استوكهولم وهلسنكي أن يتحملا «تبعات» خطوتهما، وما سينتج عنها من نسف للعلاقات الثنائية مع موسكو، أو بصدد «موضوع الأمن بشكل عام في أوروبا». كذلك فإن ديميتري مدفيديف، رئيس الجمهورية السابق ونائب رئيس المجلس القومي الروسي راهناً، حذر من أن بلاده ستكون «مضطرة» لنشر منظومات نووية في شمال غربي البلاد، أي قريباً من حدود الدولتين. وهدد مدفيديف بتعزيز إمكانيات بلاده العسكرية؛ خصوصاً النووية في بحر البلطيق وقرب بلدان شمال أوروبا. وتتخوف موسكو تحديداً من انضمام فنلندا التي تتشارك معها في 1300 كيلومتر من الحدود. وكانت الأخيرة خاضعة لحكم روسيا القيصرية، ولم تحصل على استقلالها إلا في عام 1917. وطيلة الحرب الباردة، كانت دولة محايدة، وأحد التزاماتها الامتناع عن أي قرار أو خطوة تعتبر معادية للاتحاد السوفياتي الذي انهار في عام 1991.
منذ أسابيع، يعبِّر الحلف الأطلسي الذي ينهج سياسة «الأبواب المفتوحة» عن استعداده لاستقبال فنلندا والسويد. وأكثر من مرة، رحبت واشنطن برغبة البلدين المعنيين، كذلك فعل ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للحلف؛ حيث شدد على «الدعم القوي» لانضمام البلدين. وترى واشنطن، المعنية بالدرجة الأولى، أن توسيع الحلف في المرحلة الراهنة هو «ضمان للسلام»، وأنه لو كانت أوكرانيا عضواً فيه لما تعرضت لغزو روسي. وسبق للحلف أن فتح الباب منذ عام 2008 أمام كييف؛ إلا أن معارضة انضمامها القوية جاءت من باريس وبرلين؛ لكن أهم ما صدر مؤخراً عن سلطات الحلف هو تأكيد أمينه العام وجود إمكانية لاتخاذ «ترتيبات انتقالية» تضمن أمن البلدين خلال الفترة الفاصلة ما بين تقديم الطلب وإتمام عملية الانضمام. فقد أبدى ستولتنبرغ الخميس الماضي «ثقته» بإمكانية الوصول إلى «ترتيبات للمرحلة الانتقالية».
وما يتخوف منه الأطلسيون أن تعمد موسكو إلى القيام بأعمال استفزازية قبل اكتمال عملية الانتماء، أي في الفترة التي لا تكون المظلة الأطلسية قد نُشرت فوق فنلندا والسويد. وحتى اليوم، لم يسبق أن اتخذ الحلف إجراءات من هذا النوع، كما أن شيئاً كهذا لا تلحظه النصوص المعمول بها. وفي مكالمة هاتفية يوم 28 أبريل (نيسان)، تمت بين ستولتنبرغ والرئيس الفنلندي سولي نينيستو، قال الأخير إن أمين عام الحلف «جدد الدعم القوي لبلاده» ما يعكس قلق هلسنكي مما قد تقدم عليه موسكو في الأسابيع والأشهر القادمة. والمعروف أن مفاوضات يفترض أنم تجرى بين المرشحين للانضمام والحلف، ويفترض أن يتخذ القرار بالإجماع.
حقيقة الأمر أن موسكو لم تتأخر كثيراً للبدء في إيصال رسائلها إلى الطرفين المعنيين. فقد أعلن الجيش السويدي أن طائرة استطلاع روسية قامت بانتهاك أجواء بلاده يوم السبت الماضي، وقامت بالشيء نفسه في أجواء الدنمارك التي تنتمي للحلف. ورغم أن أحداثاً من هذا النوع ليست جديدة، فإن حصولها في هذه الفترة بالذات يطرح كثيراً من التساؤلات. وعمدت استوكهولم إلى استدعاء السفير الروسي لديها لتقديم احتجاج رسمي على انتهاك أجوائها. وكشف الجيش السويدي أن طائرتين مقاتلتين من طراز «إف 16» تدخلتا لحمل الطائرة الروسية على الخروج من الأجواء السويدية، مضيفة أن الانتهاك لم يدم إلا لفترة قصيرة.


مقالات ذات صلة

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».