صدامات واعتقالات في «يوم العمال» بتركيا

الشرطة تصدّت لمتظاهرين أرادوا الاحتفال بـ«ميدان تقسيم»

الشرطة تتصدّى لمتظاهرين أرادوا الاحتفال بـ«عيد العمال» في «ميدان تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
الشرطة تتصدّى لمتظاهرين أرادوا الاحتفال بـ«عيد العمال» في «ميدان تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

صدامات واعتقالات في «يوم العمال» بتركيا

الشرطة تتصدّى لمتظاهرين أرادوا الاحتفال بـ«عيد العمال» في «ميدان تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)
الشرطة تتصدّى لمتظاهرين أرادوا الاحتفال بـ«عيد العمال» في «ميدان تقسيم» بإسطنبول أمس (رويترز)

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية والمئات من أعضاء الاتحادات والنقابات العمالية ممن حاولوا دخول «ميدان تقسيم» في وسط إسطنبول، للاحتفال بعيد العمال أمس (الأحد)، واعتقلت العشرات منهم.
وأصر آلاف من أعضاء الاتحادات والنقابات المهنية والعمالية على دخول «ميدان تقسيم»، الذي يحمل أهمية رمزية، منذ مقتل 43 من المشاركين في الاحتفال فى الأول من مايو (أيار) عام 1977 في الميدان، والحضور في «شارع الاستقلال» والمناطق المحيطة لتنظيم مسيرات بمناسبة عيد العمال.
وسمحت السلطات بدخول عدد محدود من قيادات الاتحادات والنقابات إلى ميدان تقسيم. ووضع أعضاء «اتحاد النقابات العمالية الثورية» في تركيا، إكليلاً من الزهور أمام نصب الجمهورية في الميدان. وأكد رئيس اتحاد النقابات العمالية الثورية، آرزو شركس أوغلو، أهمية الدفاع عن حقوق العمال ومكتسباتهم.
وتدخلت شرطة مكافحة الشغب بشكل عنيف ودفعت حشداً من المتظاهرين باستخدام دروعهم، وسحلت آخرين وجرتهم بعيداً عن الميدان، كما استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق التجمعات.
ومنعت الشرطة توجه مجموعات من المتظاهرين أرادوا السير من مجيدية كوي وبيشكتاش إلى ميدان تقسيم واعتقلت العشرات منهم، بعدما رفضوا الامتثال لأوامرها بالتفرق واشتبكوا معها.
ونظمت الاتحادات والنقابات تجمعات ومسيرات في مختلف الولايات التركية لم تخلُ من مصادمات مع الشرطة التي انتشرت بالآلاف. وطالب المشاركون في المسيرات بتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل، منتقدين الحكومة التي قالوا إنها تقف عاجزة أمام إيجاد حلول لمشاكل البطالة والفقر.
واعتبر اتحاد العمل التركي أنه لا جدوى لانتظار الحكومة حتى شهر يوليو (تموز) المقبل، من أجل تطبيق زيادة جديدة على الحد الأدنى للأجور.
ويتكرر مشهد المصادمات في ميدان إسطنبول بعيد العمال، كل عام، إحياء لذكرى المواجهات التي وقعت عام 1977 خلال واحدة من أعنف فترات الاضطرابات بتاريخ تركيا الحديث.
واستبقت مديرية أمن إسطنبول الاحتفال بعيد العمال بحملة أمنية موسعة في أنحاء المدينة أسفرت عن القبض على عدد من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي وتنظيمات أخرى مدرجة على لائحة الإرهاب في البلاد.
وجاء احتفال عمال تركيا بعيدهم هذا العام وسط ظروف اقتصادية صعبة، حيث فاق معدل التضخم نسبة 61 في المائة، بينما وصل معدل البطالة إلى 11.4 في المائة، بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة في مارس (آذار) الماضي مع ارتفاع حاد وغير مسبوق في تكاليف المعيشة والأسعار التي لم تفلح معها جهود الحكومة التي رفعت الحد الأدنى للأجور في بداية العام بنسبة فاقت 50 في المائة، معلنة عزمها تطبيق زيادة إضافية في يوليو المقبل.
ووجه وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، وداد بيلجين، رسالة عبر «تويتر» بمناسبة الاحتفال بعيد العمال الذي بات يعرف في تركيا بـ«يوم العمل والتضامن»، قال فيها إن تركيا تنمو بجهود عمالها، وهي تسير نحو أهداف جديدة دون أن تتباطأ بفضل قوة وبراعة عمالها... دائماً كتف بكتف نحو أهداف أكبر».
ونشر زعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، رسالة للعمال عبر «تويتر» انتقد فيها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور في البلاد، قائلاً: «نحن في حالة تدهور اجتماعي واقتصادي خطير... سنبني تركيا معاً، وسنحتفل في الأول من مايو بحماس في الساحات... بسبب الموظفين غير المؤهلين والسياسات الخاطئة لـ(حكومة القصر)، فإننا نمر بأزمة اجتماعية واقتصادية خطيرة كدولة... لسوء الحظ، لا يهتم القصر وشركاؤه بالصعوبات التي يواجهها الملايين من عمالنا وموظفينا وأسرهم المحكوم عليهم بالبطالة». وأضاف: «لا تيأسوا إطلاقاً... كلامي هو كلامي... معاً سنبني تركيا حيث سيزداد الإنتاج، وسيتم توفير فرص العمل، وستتم مكافأتكم عن عملكم الجاد، وسيتم دعم نضالكم المنظم، وسنحتفل في الأول من مايو بحماس في الساحات».
وتعود بداية الاحتفال بعيد العمال في تركيا إلى عام 1911 في عهد الدولة العثمانية، وأول مدينة شهدت الاحتفالات بعيد العمال هي مدينة سالونيك وكانت مدينة متطورة من ناحية المنظمات العمالية، وبدأت إسطنبول الاحتفال بعيد العمال في عام 1912 وتم اعتماد الأول من مايو عيداً للعمال بشكل قانوني في تركيا في عام 1923 مع إعلان الجمهورية.
وبعد هذا التاريخ، أصدرت تركيا قانوناً أطلق عليه «قانون تقرير السكون»، في عام 1925، حيث تم حظر الاحتفال بعيد العمال، واستمر هذا القانون ساري المفعول حتى سنوات طويلة، وفي عام 1976، تم الاحتفال بهذا اليوم للمرة الأولى برعاية «اتحاد نقابات العمال الثورية في تركيا»، وألغيت الاحتفالات بعد الأحداث الدامية عام 1977، عندما تعرض محتفلون لإطلاق نار من مبانٍ مجاورة. وفي عام 2009، صدر قانون أعلن بموجبه أول مايو من كل عام عيداً رسمياً في البلاد مرة أخرى وأصبح عطلة رسمية أيضاً، واصبح اسمه «يوم العمل والتضامن».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.